تسمرت رغد في مكانها لبرهة من وضوح المفاجأة. ثم طأطأت رأسها تفكر قليلاً: «وماذا عنك يا خالي؟ أين ستنقضي عطلة العيد؟ ما رأيك أن تأتي إلى منزلنا؟ سنصطحبك إلى البيت لتتناول وجبة العيد معنا يوم الاحتفال، أو يمكننا جميعاً أن نحتفل بالعيد هنا في المستشفى، فكلا الخيارين متاح وصحيح.» رفع فراس حاجبه قائلاً: «لدي ارتباطات ومواعيد يوم العيد.» «وأي ارتباطات قد تكون لديك؟ أيعقل أن تبدأ في استئناف عملك وأنت في هذه الحالة الصحية؟ لا، هذا مستحيل ولا أسمح به بتاتاً. سأذهب لتقديم شكوى لدى رؤسائك في العمل إن فعلت.» «الأمر لا يتعلق بالعمل.» توقف فراس لبرهة، وكأنه كان ينتقي كلماته بعناية: «لدي موعد مسبق بالفعل.» ولما لمحت رغد بصيصاً من الفضول وأجواء "النميمة الخفيفة"، استطردت بإلحاح: «يوم العيد بالذات؟ لديك موعد في يوم العيد؟ يا خالي، ألا تراك تتذرع بهذا عذراً لتهرب من قضاء العيد معي؟ أم أنك تخشى أن تشكل عبئاً عليّ؟ لا وجود لأي إزعاج أو عبء إطلاقاً، فأنا لا أرى في ذلك أدنى مشقة.» وفي تلك اللحظة التي كانا يتحدثان فيها، انفتح باب المصعد، وظهرت خارجه طبيبة مرتدية معطفاً أبيض، ذات قوام ممشوق، وممسكة بدف
Read more