كان السبب في فضول ليث أنه عندما وصل إلى ذلك المكان اليوم، رأى سيارة فيصل متوقفة هناك.بل إنه دخل إلى الداخل قبل ذلك أيضًا، وفي نهاية الممر رأى بعينيه فيصل وشهاب.في ذلك الوقت، كانت رغد قد غادرت على الأرجح.لم يقترب منهما، لكنه رأى رجلين في منتصف العمر يتجادلان بشدة، حتى احمرّت وجوههما من الانفعال.والأمر الذي لم يستطع فهمه هو:كيف يمكن لفيصب أن يكون بهذه المهادنة أمام شهاب؟ما مكانة فيصل؟وما مكانة شهاب؟الأمران لا يقارنان أصلًا.ورغم أنه لم يسمع حديثهما كاملًا، كان متأكدًا من شيء واحد:هذا الخلاف لا يتعلق بالعمل.فهو يعرف شهاب جيدًا.رجل انتهازي لا يرى إلا المصلحة.لو كان الأمر متعلقًا بالأعمال، لكان أول من ينحني ويتملق، لأن فيصل يملك من النفوذ ما يجعله يفعل ذلك دون تردد.لهذا السبب تحديدًا، بدأت فكرة غامضة تتشكل في ذهن ليث منذ تلك اللحظة.مجرد إحساس مبهم.خيط رفيع لم تتضح معالمه بعد.ثم جاءت الرسالة التي وصلته قبل قليل.نعم.كانت رسالة من فيصل نفسه.لقد طلب لقاءه.وقال بوضوح إنه يريد التحدث معه بشأن خبر الخطوبة الذي أُعلن مؤخرًا.وبدا من أسلوبه أنه حريص على هذا اللقاء.حتى إنه أوضح
Leer más