عبس ليث وقال: “أنتِ امرأتي، ولا تريدينني أن أتدخل؟” قفز قلب رغد فجأة. كانت الجملة بسيطة جدًا، لكنها خرجت منه بشكل طبيعي وكأنه أمر بديهي، كشرارة صغيرة أشعلت شيئًا كبيرًا داخلها. في أعماقها، شيء ما اشتعل بالكامل بلا ترتيب. شعرت أن أنفاسها أصبحت أبطأ، وأن رأسها يدور قليلًا، بينما كان ليث يسحبها معه إلى المصعد دون أن يمنحها فرصة للاعتراض. عندما كانت الأبواب على وشك الإغلاق، سمعت رغد بصوت ضبابي من الخارج: كان صوت المدير حاتم: “هل كان ذلك ليث؟ هل السيد ليث بنفسه هنا؟ أين هو؟ سُهى! ماذا تفعلين؟! تصرفي غير لائق…” ثم تغيّر صوته سريعًا إلى لهجة متملقة: “المساعد كريم، هل غادر السيد ليث؟ نحن في غاية الاعتذار، لم نكن نعلم أنه سيأتي بنفسه…” بدأ المصعد بالنزول ببطء، ومعه تلاشت الأصوات شيئًا فشيئًا حتى اختفت تمامًا. داخل المصعد، لم يكن هناك سوى صوت الحركة الخافتة والتنفس. تنفسان متداخلان. رغم أن المساحة واسعة نسبيًا، إلا أن رغد شعرت وكأن كل الفراغ ممتلئ بحضوره، بهيبته، وبذلك الضغط الذي لا يمكن تجاهله. وحتى رائحته… لم تكن تعرف إن كانت عطرًا أم شيئًا خاصًا به، لكنها كانت…
続きを読む