كان ليث يقود السيارة بنفسه، وقد حلّ المساء بالفعل، لذلك لم تكن سرعته كبيرة. وهو ينظر إلى الطريق أمامه، قال بلا مبالاة: “الجد رجل منطقي ويحتكم للعقل.” تجمدت رحاب للحظة، وكادت تنفجر ضاحكة حفاظاً على لياقتها فقط: “هاه! هذا بالتأكيد أكثر نكتة مضحكة سمعتها في حياتي.” من الواضح أن ليث لم يكن ينوي الخوض في الموضوع أكثر، فسألها: “إلى أين تريدين الذهاب؟” أجابت: “إلى بيت أمي. نادراً ما أعود، لذلك سأبقى معها بضعة أيام.” لكن الوصول إلى منزل سولين كان يتطلب عبور نصف المدينة تقريباً، والساعة كانت قد تجاوزت الثامنة مساءً. أما ليث، فكان يفكر في أمر آخر تماماً. كان يريد أن يذهب ليرى تلك الفتاة الصغيرة لاحقاً، وإذا أوصل أخته بنفسه ثم عاد، فسيتأخر كثيراً. لذلك قال ليث بوجه لا يعرف الخجل ولا الارتباك: “قد لا يكون ذلك مناسباً بالنسبة لي. سأجعل السائق يوصلك، انتظري قليلاً وسأتصل به الآن.” سألته أخته باستغراب: “هل عندك شيء مهم؟” “نعم، لدي اجتماع مرئي مهم جداً، ويجب أن أعود حالاً.” لم تشك رحاب بكلامه وقالت: “إذاً لا داعي لإزعاج السائق. أنزلني على جانب الطريق، وسأذهب بالمترو.” توقف ليث للحظ
Baca selengkapnya