اشتد وجه فيصل ، وقال بحدة: «اختاري ألفاظك. توقفي عن قول “تلك الفتاة” وكأنها بلا قيمة.» ردّت فورًا: «وأنا ماذا فعلت؟ أليس هذا ما أراه؟ أنت لا تستطيع حتى أن تواسي زوجتك بكلمات لطيفة، وتريدني أنا أن أصفها بلطف؟» انفجر غضبه: «هذا غير معقول!» لكن تهاني كانت قد وصلت لمرحلة لم تعد تهتم فيها بأي تظاهر. فكرت: طالما انكشف كل شيء، فلماذا التجميل الآن؟ الأفضل قول الحقيقة كما هي. بالنسبة لها، لم ترَ نفسها مخطئة أصلًا. كانت ترى أن الخيانة في الزواج مسؤولية فيصل من الأساس. ثم أضافت ببرود قاسٍ: «ولا تتظاهر بالجهل. أنت تبحث عن فحص DNA، أليس كذلك؟ لا أعرف من أين جئت بالعينة، لكن يجب أن تفهم شيئًا: تلك المرأة… كانت حياتها مليئة بالعلاقات. هل أنت متأكد أن الطفل ابنك أصلًا؟» اشتعل وجهه غضبًا: «أغلقِي فمك! كرري هذا الكلام مرة أخرى ولن أكون لطيفًا.» ابتسمت بسخرية: «آه، ستضربني الآن؟» تحركت يداه في لحظة توتر، لكنه كبح نفسه. لم يكن من النوع الذي يلجأ للعنف بسهولة. عائلة خالدي كانت عائلة تجارية عريقة، تمتد جذورها لأجيال، ثراؤها قديم ومتجذر، لا يشبه ثراء الطفرة. ولهذا ظلّ ف
اقرأ المزيد