All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 311 - Chapter 320

781 Chapters

فصل311

دخل كريم إلى المكتب معه، وقال: “وضع شهاب تم التعامل معه حسب تعليماتك، وهو الآن في موقف صعب جدًا. أما ليلى، فيبدو أنها متمسكة به، وقد حاولت التواصل مع العجوز في العائلة.” رفع رأسه: “التقته؟” “لا.” هزّ كريم رأسه. “العجوز ليس في المدينة هذه الفترة.” أومأ ليث فقط، دون تعليق. كريم كان يعرف أنه بالنسبة له، هذه الأمور ليست ذات أهمية كبيرة. فالتعامل مع شهاب بالنسبة لليث لا يختلف كثيرًا عن سحق شيء تافه. ثم أضاف: “شهاب على الأرجح سيحاول الوصول إلى الآنسة رغد، ولا نعرف إن كان سيتجه فعلًا إلى عائلة منصور.” ليث كان لا يزال يعبث بهاتفه بلا تركيز، وقال بهدوء: “نفّذ ما قلته سابقًا، واختر التوقيت المناسب.” ثم رفع عينيه فجأة: “رتّب أيضًا لوجود بعض وسائل الإعلام، لكن هذه القضية يجب أن تبقى بين عائلة منصور وشهاب فقط… لا تُدخل رغد فيها.” أومأ كريم: “حاضر، سيد ليث. خرج كريم وبدأ ليث بضغط على اسم رغد الهاتف ما زال مغلقًا. “هل يعقل أن هذه الصغيرة حزينه فقط لأنها لم تحصل على المركز الأول؟” لو كانت تريد الأول… كان يكفي أن تقول. بدل هذا التصرف الصامت. تتنرفز لوحدها. “يا لها من صغيرة مزعج
Read more

فصل 312

سرعان ما استعادت وعيها. لم يكن حلمًا. كان ليث فعلًا أمامها. “ليث؟” قالتها وكأنها تحاول تثبيت الواقع حولها. ابتسم بهدوء، وصوته خرج خافتًا: “مستغربة لرؤيتي؟” ثم مرّر نظره بشكل غير مقصود نحو شاهد القبر خلفها. صورة خلود. لأول مرة يراها بوضوح. كانت جميلة بشكل لافت، جمال لا يمكن تجاهله بسهولة. ملامحها تحمل نوعًا من الجاذبية الحادة، كأنها تفرض نفسها على العين فورًا دون خيار. تشبه تلك الوجوه التي لا تُنسى من النظرة الأولى. خلود كانت من نوع الجمال “القوي”، المليء بالحضور. أما رغد… فكانت مختلفة تمامًا. لكن من خلال الصورة فقط، يمكن ملاحظة أن عيني رغد تشبهان عيني والدتها بشكل واضح. نفس الخط، نفس العمق… لكن دون تلك الحدة. نظرة رغد كانت أهدأ، أبرد، أقل اندفاعًا، وهذا جعلها تبدو أكثر هدوءًا وانغلاقًا في الوقت نفسه. ليث وصل قبل حوالي خمس دقائق فقط. المكان لم يكن مرتفعًا جدًا، لكن الوصول إليه كان كافيًا لرؤيتها فورًا. كانت هناك جالسة أمام القبر، مائلة قليلًا، وكأنها جلست منذ وقت طويل جدًا. شعرها يتحرك مع الريح، وملامحها كانت هادئة لكن مرهقة، فيها شيء من الإرهاق العاطفي العميق. لي
Read more

فصل 313

تذكّرت رغد أنها عندما جاءت إلى هنا قبل ساعات، كانت نسمة المساء الباردة تجعلها تشعر بقليل من القشعريرة. أما الآن، فقد بدا لها أن كتفي الرجل العريضتين تحجبان عنها كل الرياح. إذًا، كان الأمر حقيقيًا. الإنسان حقًا كائن متناقض. ألم تكن تردد لنفسها دائمًا أنها يجب أن تضبط مشاعرها، وألا تسمح لهذا الرجل بأن يؤثر فيها بسهولة؟ لكن… الأمر بالغ الصعوبة. لم تعد رغد تقاوم. رفعت رأسها قليلًا من بين ذراعيه، ومن زاويتها تلك، كان أول ما تراه هو ذقنه الحادة ذات الخطوط الواضحة والمتناسقة. لم تنكر يومًا وسامة ليث. حين قررت في الماضي الاقتراب منه، كانت فيفي قد مازحتها قائلة: “إذا نجحتِ، فبحسب المعايير الأخلاقية الملتوية قليلًا، لا يمكن اعتبار الأمر خسارة. ما دمتِ ستمنحين أول تجربة لكِ لشخص ما، فكونه ليث يعني أنكِ ربحتِ الصفقة.” في ذلك الوقت، لم تُعلّق رغد على كلامها. لكنها كانت تدرك جيدًا كم يتمتع هذا الرجل بجاذبية لافتة. تأملت ملابسه الآن بعناية أكبر. قميص أسود بسيط، وسروال أبيض أنيق. مظهره كله يوحي بأحد أبناء العائلات الثرية، أولئك الذين يجمعون بين الرقي والحرية في آن واحد. ورغم فارق العم
Read more

فصل 314

أرخى ذراعيه قليلًا، وكانت ساقاها قد عاد إليهما الإحساس الطبيعي، فقفزت بخفة من بين ذراعيه. لكن ما إن استقرت على الأرض حتى أمسك بمعصمها مجددًا، ودفعها برفق نحو باب السيارة. وفي اللحظة نفسها، مال بجسده نحوها، محاصرًا إياها بينه وبين السيارة. قال بصوت منخفض: “ألن تشكريني؟” أجابت بتذمر: “أنت من أصر على حملي، ولم أطلب منك ذلك.” ضحك بخفة وقال: “أأنتِ ثعلبة صغيرة لا تعرف الوفاء، إذن؟” لم يكن في صوته أي غضب. بل كان مفعمًا بالتدليل والحنان. كانت رغد صغيرة السن، والفتيات في مثل عمرها يحملن في قلوبهن كثيرًا من الأحلام والتصورات عن الحب. ربما لم تكن ممن ينسجن الخيالات عمدًا، لكن مشاعر الحب والافتتان والارتباك العاطفي في هذا العمر تكون مباشرة، حادة، وحساسة للغاية. ولذلك، لم تكن تعرف كم من القوة تحتاج لتذكّر نفسها باستمرار: لا ينبغي لها أن تسقط في فخ هذا الرجل… ولا في ذلك الدفء اللطيف الذي يحيطها به كلما اقترب منها. فبعض أنواع الحنان أخطر من القسوة، لأن القلب يرغب فيها قبل أن يدرك عواقبها لأنهما في الأصل لا ينتميان إلى العالم نفسه. لكن كل مرة كان يقترب منها فيها، كانت جهودها كلها في
Read more

فصل 315

بالطبع، كان يعرفهما. فمن يذهب إلى المقبرة في يوم عادي دون مناسبة خاصة؟ كان فراس قد جاء لتوّه لزيارة قبر خلود. فاليوم يوافق يوم ميلاده. لكنه صادف وجودهما هناك. لم يستغرب رؤية رغد، فهي كانت تزور والدتها باستمرار، لكن وجود ليث إلى جانبها كان أمرًا آخر. والأكثر من ذلك، أنه رأى قبل لحظات ما كان على وشك الحدوث. هل فقد هذا الرجل صوابه؟ في وضح النهار، وفي هذا المكان، كان على وشك أن… دون تفكير، ضغط فراس على بوق السيارة عدة مرات، فشقّ الصوت الحاد سكون المقبرة وقطع ذلك المشهد غير اللائق. وعندما التفت ليث ببطء نحوه، ضرب فراس المقود مرة أخرى، ثم نزل من السيارة بوجه متجهم. في المرة السابقة، وبسبب الظروف الخاصة، تغاضى عمّا حدث وسمح لليث بأخذ رغد من مركز الشرطة. وكان يعلم أنه لا يملك حق التدخل المباشر. لكن… هل يجهل ليث حقيقة ما جرى في الماضي؟ في أعماقه، كان فراس يرى دائمًا أن هذين الاثنين غير مناسبين لبعضهما، سواء من حيث فارق العمر أو من جوانب أخرى كثيرة. “خالي؟” بدت الدهشة واضحة على وجه رغد عندما أدركت أن القادم هو فراس. وعندها فقط استوعبت أن ليث كان لا يزال يحملها بين ذراعيه. شعر
Read more

فصل 316

وخاصة بعد ما حدث مع مها. كان يدرك جيدًا أن عائلة منصور أخطأت، وأنه مدين لرغد بالاعتذار. قال بهدوء: “أعرف أن لعائلة منصور مسؤولية فيما حدث سابقًا، ولا أحاول التهرب من ذلك. لكن ما أريد الحديث عنه اليوم لا علاقة له بتلك الحادثة.” ابتسم ليث ابتسامة خفيفة وقال: “حقًا؟ إذن ليس بالضرورة أن أمتلك الوقت لمناقشة أمور أخرى معك.” تنهد فراس وقال: “ولماذا كل هذا التهكم؟ على الأقل، أنا خالها، وهذه حقيقة لا يمكن تغييرها.” أجاب ليث بهدوء: “أنا لا أرى سوى رغد. لا أرى عائلة منصور، ولا أرى أي شخص آخر ينتمي إليها.” كان فراس يدرك أن ليث رجل من طراز مختلف. كلاهما ينتمي إلى عائلات نافذة، لكن الطريق الذي سلكه كل منهما كان مختلفًا تمامًا. عائلة منصور تعمل في المجال السياسي، ولذلك نشأ أفرادها على الانضباط والالتزام الصارم. أما فراس نفسه، فلم يكن متفوقًا أكاديميًا في شبابه، لكنه التحق بالجيش لاحقًا، وتعلّم معنى النظام والانضباط، وأصبح بارعًا في السيطرة على مشاعره. في جوهره، كان رجلًا صريحًا وخشن الطباع إلى حد ما. أما ليث، فكان مختلفًا تمامًا. فعائلة العمري، من جهة والدته، تنتمي أيضًا إلى الوسط ال
Read more

فصل 317

قال فراس: “اشتريتُ لها منزلًا لأنني كنت أعلم أنها لا تريد البقاء في بيت عائلة قسمي.” تغيّر صوت ليث فجأة، وازدادت نبرته برودة: “ولماذا؟” ثم تابع بحدة أوضح: “لأنك تعرف شيئًا ولم تخبرها به أصلًا. أحيانًا تكون الحقيقة قاسية، نعم، لكن هذا لا يعطيك الحق في حرمانها من معرفة حقيقتها. أم أن الأمر يتعلق بحماية سمعة عائلة منصور؟” ساد الصمت للحظة ثقيلة. كانت نبرته لا تحتمل المجاملة، وفيها وضوح جارح، كأنه يضع إصبعه مباشرة على نقطة حساسة. لم يكن يتحدث بدافع الغضب فقط، بل بدافع يقين داخلي بأن الصمت في مثل هذه القضايا ليس حيادًا… بل اختيارًا له ثمن. أما فراس، فبقي واقفًا، ملامحه مشدودة، كأنه يوازن بين ما يمكن قوله وما لا يمكن فتحه. كانت رغد تراقب من خلف الزجاج الأمامي للسيارة. رأت أن ملامح ليث كانت هادئة، لكن هالته بالكامل بدت منخفضة وثقيلة. لم تكن تسمع ما يُقال، لكنها كانت ترى بوضوح علامات الانزعاج على وجهه. أما خالها، فراس، فكان واقفًا بظهره نحوها، فلم تستطع قراءة ملامحه. في البداية لم تهتم كثيرًا. فما يدور بينهما ليس بالضرورة متعلقًا بها. لكن شيئًا ما جعلها تشعر بالقلق تدريجيًا. ف
Read more

فصل 318

انخفض الضوء فجأة، ولم تتمكن رغد من ملاحظة التغيّر الدقيق في تعبير وجه فراس، لكنها سمعت سؤاله: «ماذا يريد منك؟» توقفت رغد لحظة، ثم قالت نصف الحقيقة: «قال إنها أمور تجارية. خالي، هل أنت أيضًا تضغط عليه مؤخرًا؟» «أيضًا؟» «أقصد… هو قال إن ليث لديه نفس الفكرة، لذلك جاء يبحث عني، لأنه يظن أنني أستطيع مساعدته.» لم يرد فراس، وكانت السيارة قد خرجت للتو من النفق. لم تعد رغد قادرة على رؤية أي تغيّر في ملامحه، وبعد أن مرّوا بمنعطف قال: «لا داعي لأن تفكري في الأمر كثيرًا.» سألته رغد: «خالي، هل هو أبي حقًا… هل ما أفعله صحيح؟» شدّ فراس أصابعه على المقود قليلًا، وقال: «رغد، أنا لا أعرفك معرفة كاملة، لكني أعرف أن في شخصيتك شيئًا من مبدأ المعاملة بالمثل. وإذا كنتِ تتمنين أن أقول لكِ إن عليكِ احترام والدك ومساعدته دون شروط، فأظن أنكِ لن تكوني سعيدة بهذا الجواب.» قالت رغد: «خالي، أنت تفهمني جيدًا في الحقيقة.» وعندها تذكّر فراس ما قاله ليث سابقًا: “أنت لا تفهمها”. فجأة شعر بسخرية خفيفة. أوصلها إلى مدخل الحي، وعندما فكّت رغد حزام الأمان استعدادًا للنزول، أوقفها قائلًا: «في الفترة الما
Read more

فصل 319

رغد لم تعد تكترث لألم يدها، وهي ترى أرقام المصعد تتغير. كانت تتهرب من هجوم سُهى، وفي الوقت نفسه تفكر بسرعة في الضغط على زر المصعد حتى يتوقف عند هذا الطابق ويفتح الباب. قالت بصعوبة: «سُهى… اهدئي قليلًا…» توقفت سُهى للحظة. لا أحد يعرف إن كان ذلك هدوءًا حقيقيًا أم مجرد تردد عابر، لكنها توقفت عن الهجوم مؤقتًا. استغلت رغد الفرصة وقالت بسرعة: «ما الذي حدث لك؟ ما تفعلينه الآن جريمة. حتى لو كنا على خلاف دائم، فأنا أعلم أنك تهتمين بمستقبلك… لا تتصرفي باندفاع، يمكنني أن أتصرف وكأن ما حدث لم يحدث.» نظرت إليها سهى ببرود شديد، وعيناها مليئتان بالعداء: «وكأن شيئًا لم يحدث؟ ماذا تمثلين؟ تلك البريئة الطاهرة؟ أنتِ من فعلت بي أشياء من خلفي، والآن تقولين لم يحدث شيء؟ لقد دفعتِني إلى الحافة! نعم نحن على خلاف، إن كنتِ تريدين أذيتي فافعلي، لكن لماذا عائلتي؟! اليوم سأُنهي كل شيء!» ارتجفت رغد من الصدمة. لم تفهم عمّا تتحدث، متى كانت قد تضرر عائلتها أصلًا؟ لكن لم يكن هناك وقت للتفكير. اندفعت سهى مرة أخرى رافعة زجاجة المادة الحارقة نحو وجهها. وفي تلك اللحظة… “دينغ” فتح باب المصعد أخي
Read more

فصل 320

رغد لم ترد، وظلت عابسة، ملامحها مليئة بالتوتر والانزعاج. ليث كان يعلم أن شيئًا سيئًا قد حدث، فلم يضغط عليها بالكلام، لكن بداخله كان قد حمّل كل ما جرى لشخص واحد: سهى. ضغط شفتيه بقوة، وفكر أن تلك الفتاة الصغيرة التي لا يسمح لنفسه حتى أن يرفع صوته عليها، قد تعرضت لكل هذا الأذى. وفي لحظة واحدة… كان لديه شعور حقيقي بأنه قد يقتل سهى إن لزم الأمر. — عائلة خالدي. تهاني كانت تراقب خروج فيصل، ثم أخذت الهاتف وقرأت رسالة وصلت إليها للتو. وبمجرد أن انتهت من القراءة، تغيّر وجهها تمامًا. صعدت إلى الطابق العلوي، دخلت غرفتها وأغلقت الباب، ثم أجرت اتصالًا هاتفيًا. قال الطرف الآخر: «سيدتي.» ردّت بحدة: «كيف تفشلون في حتى هذه المهمة البسيطة؟» صوتها كان مليئًا بالاحتقار: «أعطيتكم مالًا كثيرًا، ومع ذلك هذه هي النتيجة؟ مجموعة عديمة الفائدة! طلبتُ منكم التحرك بهدوء، لا أن تتركوا الأمور تخرج عن السيطرة. الآن هناك من يتدخل من الخارج، هل تدركون حجم خسارتي؟» أجاب الطرف الآخر بتوتر: «سيدتي، ما زال بإمكاننا إصلاح الوضع، يمكننا تحميل كل المسؤولية على سهى.» قالت ببرود: «هذا بديهي. تصرفوا،
Read more
PREV
1
...
3031323334
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status