كأن هذا الكلام غريب جدًا. بل إنه… جعله يعتقد أنها قد تضربه فعلًا. لكن عندما فكر بالأمر مجددًا، وجد الموقف ممتعًا بشكل غير متوقع، فاستجاب لها ووضعها على قدميها، إلا أن نظرته أصبحت أعمق من قبل. بسبب قرب المسافة بينهما، شعرت رغد بأن أنفاسها غير مستقرة. خلفها كانت الدرجات، لكنه أصرّ أن يقترب أكثر، كأنه يضيق المساحة بينها وبينه عمدًا. وكان ضوء الاستشعار الصوتي يومض أحيانًا، وبما أن الوقت نهار، لم يكن المكان شديد الظلمة. لكن ليث كان واقفًا في مواجهة الضوء، فظهر ظله واضحًا أمامها. وبينما عمّ الصمت، انطفأ الضوء تلقائيًا بعد لحظات. فأصبح جسده الطويل يقف أمامها مباشرة، يملأ مجال رؤيتها بالكامل. لم يتكلم. كانت عيناه الداكنتان مثبتتين عليها دون أن ترمش. تحت هذا القرب، شعرت رغد بقشعريرة في جسدها، وكأن كل خلية فيها أصبحت متوترة، ذلك الإحساس الذي كان بين الحرج والتوتر… وأعمق من مجرد ذلك. نظراته كانت مليئة بالسيطرة وكأنه يحدّق في شيء يملكه. ربما لأنهما أصبحا قريبين جسديًا أكثر من مرة، وتجاوزا حدودًا لم يعد من السهل إنكارها. الآن بدا كالصياد الذي يراقب فريسته. لم تعد تتحم
Read more