ومَن كان ليعلم؟ فبمجرد وصولها إلى الدرج الكهربائي، رأت سيدتين من الطبقة المخملية تخرجان من متجر أزياء فاخر بجانبها. لم تلحظهما "رغد" في البداية، لكن إحدى السيدتين بادرت بالنداء: "أوه! أليست هذه فتاة عائلة 'قسمي' الصغيرة؟ 'رغد شهاب'، أليس كذلك؟ هل أنتِ هي؟" لم تكن "رغد" تعرف هاتين السيدتين ذواتي المظهر الأرستقراطي. لكنهما كانتا تعرفان اسمها جيدًا، وكانت نظراتهما إليها تحمل مغزىً عميقًا ومريبًا. في الحقيقة، كانت "رغد تشعر بالكسل تجاه التعامل مع الغرباء، ناهيك عن أشخاص لا تعرفهم أساسًا. لكن السيدتين لم تتراجعا، بل اقتربتا منها، ووقفت كل واحدة منهما على جانب، لتسدا طريقها مباشرة. حافظت "رغد " على هدوئها. بدأت المرأة التي على اليسار بالحديث أولاً: "ألا تتذكريننا؟ كنا نأتي إلى منزلك كثيرًا لنلعب الورق." ضحكت المرأة التي على اليمين وأضافت: "لقد مر وقت طويل حقًا. عائلة 'قسمي' اليوم ليست كما كانت في السابق، آه يا 'رغد'، كنتِ تناديننا دائمًا بـ 'خالة'، وكان لسانكِ حلوًا جدًا." بدأت "رغد" تسترجع ذكريات مشوشة، وكان لديها انطباع غامض عنهما. في الماضي، كانت "ليلى " تعشق لعب
Read more