All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 491 - Chapter 500

801 Chapters

فصل 490

كبار العائلة متصلبون في آرائهم، والصغار يسيرون على ذات النهج. لم يكن بإمكان "طلال" أن يعترف بـ "رغد، لأن الاعتراف بكونها فرداً من عائلة "منصور" يعني ببساطة أن يصفع نفسه بيده، وهو رجلٌ يعتبر كرامته ووجهه أمام الناس أغلى من حياته؛ لذا كان من المستحيل أن يقدم على خطوة كهذه. في البداية، كان "فراس"يسعى لإدخال "رغد" إلى العائلة، لكنه أدرك لاحقاً أن الأمر لا طائل منه، فتوقف عن إثارة الموضوع مع "طلال". أما "وليد"، فلم يكن حقاً في موضع "الوسيط" بين الطرفين؛ لأنه ظل في حالة من الجفاء واللامبالاة تجاه كل من "خلود" و"رغد". لم يرغب يوماً في إصدار أحكام على ما فعلته "خلود" في ذلك الزمان. لكنه لم يكن يحلم أبداً أن حادثة واحدة تتعلق بابنته ستجر خلفها كل هذه الفضائح العبثية. تعاطي طالبة في المرحلة الثانوية للمخدرات يمكن التغطية عليه بعبارات ملطفة، خاصة وأن عائلة "منصور" ليست عديمة النفوذ، إلا أن هناك من كان يتعمد دائماً تمزيق هذا الستار من خلف الكواليس. ورغم
Read more

فصل 491

قوة ونفوذاً. في هذه المدينة، من غيره يمكن أن يكون صاحب هذه السطوة، غير ذلك الرجل المعروف بـ "الأخ ليث" )؟ لم يكن بوسع "وليد" أن يتوسل إلى "ليث"، فلم يجد أمامه سوى "رغد" كمدخلٍ وحيد. "هل تعرفين ما الذي يجب عليكِ قوله بعد قليل؟" كانت زوجة "وليد" هي من قادته بسيارتها إلى هذا اللقاء، وهي في قرارة نفسها لا تزال تشعر بالحنق؛ فكيف لفتاةٍ صغيرة لا خبرة لها، أن تتسلق بجمالها ودلالها لتصل إلى رجلٍ بوزن "ليث"، ثم تعود لتضيق الخناق على عائلة "منصور" مراراً وتكراراً؟ لولا ضيق الحال وانسداد الأفق، لما سمحت لزوجها بأن يأتي هنا ليتوسل إليها. قالت بحدة: "لا داعي لللطف الزائد! أليس من المفترض أن تناديك 'بخالها'؟ يا لها من فتاةٍ ناكرة للجميل، مجرد التفكير فيها يشعل النيران في صدري! سأرى كيف سيكون حالها حين تفقد دعم ذلك 'ليث' يوماً ما!" شعر "وليد" بنبضاتٍ متسارعة في صدغيه، وقال: "كفى، سأدخل الآن، عودي أنتِ إلى المنزل." ثم أضاف بعد صمتٍ قصير: "اذهبي للاطمئنان على والدي، فقد عاود ار
Read more

فصل 492

"إذن، فأنا كأب، من الطبيعي أن أضع مصلحة ابنتي فوق كل اعتبار. وعلاوة على ذلك... ألم تخرج 'رغد' من تلك الأزمة دون أي ضرر يذكر؟ أرجوك، اعتبرني أتوسل إليك، إن كان لا بد من عقاب، فليكن عليّ أنا لا على ابنتي، فهي ما زالت صغيرة." ظل "ليث" بلا أي تعبير، وكانت عيناه باردتين كالجمد، لا تحملان ذرة دفء. وبدا له توسل "وليد" المتعثر مثيراً للسخرية. "أتريد حماية ابنتك؟ إذاً، فلتتجرع كل هذا وتدفنه في أعماقك." نظر إليه "وليد" في حيرة، بينما بدا "ليث" وكأنه لا يرغب في إطالة الحديث. "عائلة 'منصور' ليست بهذا الضعف لتنهار بمجرد إشاعات. لن أتدخل ضد أي فرد من عائلتكم، لكنني آمل أن تعتبروا هذا درساً قاسياً. وكلمتي الأخيرة لك يا سيد 'وليد': لا تحاول مضايقة 'رغد' مجدداً، فلا أريدها أن تعرف شيئاً عما حدث في الماضي." شعر "وليد" ببعض الارتياح أخيراً. أما بخصوص الأمور المتعلقة بـ "خلود"، فلم يكن يملك الرغبة في الحديث عنها، والحقيقة أنه لم يكن يملك تفاصيل دقيقة عنها أصلاً. "لا أعلم الكثير، ولكن بما أنك طلبت ذلك، فلن أفتح هذا الموضوع مع أحد." أومأ "ليث" برأسه. أدرك "وليد" أن النقاش قد انتهى. نهض لي
Read more

فصل 493

لكن حياتهما في الواقع مختلفة تمام الاختلاف. فإذا لم يكن هذا حظاً وفيراً، فماذا يكون؟ سخر "وليد" في داخله. في تلك اللحظة، كان "وليد" يشعر بالاستياء وعدم القناعة. ففي نظره، بغض النظر عمن ارتبطت به "رغد"، وبغض النظر عن مدى انكساره وتذللة في طلبه السابق بأن يتغاضوا عن أفعال ابنته، كان يظل في أعماق روحه غير مقتنع. وبالطبع، لم تكن "رغد تدرك شيئاً من تلك المشاعر. أما هي، فكانت تدرك في أعماقها أنها ليست نداً لـ "ليث" في الوقت الحالي؛ ولهذا السبب قالت في وقت سابق: إنها ستظل بجانبه طالما أنه لا يدفعها بعيداً عنه، فهي لا تطلب شيئاً آخر. جلّ ما تتمناه هو أن ترتقي بنفسها لتصبح أكثر تميزاً. ومع ذلك، وبطريقة ما، كانت هذه الأفكار تتلاقى مع ما يراه "ليث". عندما استيقظت "رغد" من نومها، تذكرت موعدها مع "وليد". لم تكن ترغب في إخبار "ليث" بالأمر، وبينما كانت تستعد للخروج، تلقت مكالمة منه. قال بلهجة هادئة تماماً: "لا داعي للقاء." استغربت "رغد" وقالت: "... ماذا؟" أجاب "وليد: "يا رغد، لسنا أقارب بالمعنى الحقيقي، لكنني في النهاية خالك، وسواء اعترفتِ بذلك أم لا، هناك كلمة واحدة أردت قولها لكِ:
Read more

فصل 494

كان "وائل" في حالة يرثى لها، يكاد ينهار من الضغوط التي حاصرته؛ فقد اكتشف فجأة أنه ممنوع من شراء تذاكر الطيران، مما يعني أنه صار ممنوعاً من السفر ومحاصراً في البلاد. تيقن في قرارة نفسه أن "نسمه" هي من فعلت ذلك، وأنها مصممة على تدميره والقضاء عليه. وبوجود هذا الشحن النفسي، كان لقاؤهما أشبه بلقاء النار بالبارود؛ لم تكن هناك فرصة للجلوس والحديث، بل انفجرا في عراكٍ عنيف ومباشر. ... لم تكن "نسمه"، تلك الفتاة المدللة الرقيقة، تملك القوة لمواجهة كهذه. لكن "وائل" كان مختلفاً؛ فقد استرجع في ذاكرته تلك الصفعات التي تلقاها، وتلك اللحظات المهينة حين أُجبر على خلع ملابسه وحُبس في ثلاجة التبريد، ناهيك عن جحيم الانتقادات والفضائح التي طاردته طوال الأيام الماضية. غلبه الغضب وفقد عقله، فلم يعد يكترث لقاعدة "عدم ضرب النساء"، بل راح يكيل لها اللكمات دون رحمة، كأنه يريد تصفية حسابات حياته كلها على جسدها. أغلقت "رغد" الخبر بعد أن طالعته، ولم تشعر بأي نشوةٍ أو متعة. نالت "نسمه" عقابها المستحق، وبصراحة، لم تشعر بقمة السعادة، لكنها في الوقت نفسه لم تملك ذرة تعاطفٍ واحدة. لقد كانت على وشك أن تفقد حياته
Read more

فصل 495

" كان من النوع الهادئ، الرصين، والوسيم؛ تبدو عليه سمات الشخص الذي يقتصد في كلماته. وربما كان هذا التناقض هو سر الانسجام إذا ما اجتمع مع شخصية "فيفي" التي تحب الثرثرة والحيوية طوال الوقت. "حسناً، ألم تقولي لي من قبل إنكِ أكثر من يشعر بحقيقة مشاعر الطرف الآخر تجاهكِ؟ لو أنه لم يكن يحبكِ، فأنا واثقة أن حماسكِ المعتاد الذي لا يدوم أكثر من ثلاث دقائق لم يكن ليصمد طوال هذه المدة." تغيرت نبرة صوت "فيفي" لتصبح أكثر ليونة ورقة: "أحقاً تظنين ذلك؟ أوه، أنتِ مزعجة حقاً، لماذا تكشفين أوراقي هكذا؟" لم تجد "رغد" ما تقوله سوى الصمت: "..." تابعت "فيقي": "سنتناول العشاء معاً الليلة. 'معاذ' لديه صديق يتقن الفرنسية بشكل رائع، يمكننا أن نطلب منه أن يعلمكِ مباشرة. الذهاب إلى تلك المعاهد التي تعتمد على دورات جماعية لن يجعلكِ تتقنين سوى القليل من القشور بعد شهور، أما الاستعانة بشخص تعرفينه سيكون أفضل بمراحل." فكرت "رغد" في الأمر ووجدت أنها محقة، واتفقتا على ذلك. بعد أن أنهت المكالمة، تذكرت أنها ستخرج مساءً، فتوجهت إلى غرفة الملابس لتغير ثيابها. هناك، وقعت عيناها على محفظة كانت قد اشترتها لـ "
Read more

فصل 496

ساد صمتٌ طويل في الطرف الآخر. بادرت "رغد" بالتبرير فوراً: "لقد أهداني كاميرا في المرة الماضية، نسخة محدودة نادرة لا تُشترى بالمال. في البداية، لم أكن أعلم أنها منه، ظننت أنها هدية من خالي. وحين اكتشفت الحقيقة كنت قد بدأت باستخدامها بالفعل، ألم يكن من التصنع أن أعيدها له؟ لذا، اشتريت له هدية لأرد بها الجميل." كان صوته مشوباً بغيرته المعهودة: "تلك الكاميرا التي كنتِ تحملينها في يدكِ قبل فترة.. كانت منه؟" "ممم." لم ينبس ببنت شفة. تمتمت "رغد": "أتغار من هذا أيضاً؟ يا إلهي، إنها مجرد وجبة عشاء، وأنا أعتبره بمنزلة أخ لي لا أكثر." "حسناً، في أي ساعة سينتهي اللقاء؟ أرسلي لي موقعكِ لاحقاً، سأمرُّ لأقلكِ." فكرت "رغد" في قرارة نفسها أن هذا يعد تراجعاً كبيراً من جانبه، رغم غيرته الشديدة، فردت بنبرة ناعمة: "حسناً." ثم أغلقت الهاتف. عندما وصلت "رغد" إلى المكان المتفق عليه، كان "جمال" قد سبقها بالوصول. بدا وكأنه خرج للتو من دوامة عمله، حيث كانت ملامحه تحمل مسحةً خفيفة من الإرهاق. أولئك الذين يكرسون حياتهم لخدمة الناس دائماً ما يكونون أكثر البشر نبلاً في عينيها. رغم أن "رغد" ت
Read more

فصل 497

ابتسم وقال وهو يضع الهدية جانباً: "شكراً لكِ، لقد أعجبتني كثيراً." شعرت "رغد بدفءٍ في أعماقها، ورأت أنها هي من يجب أن تقول "شكراً". فلو لم يكن "ليث" في حياتها، لشعرت أنها قد تقع في حب رجلٍ بمثل صفات "جمال؛ فهو يجمع بين الدفء والشهامة في آنٍ واحد. تناولا الطعام معاً، ونظراً لارتباط "جمال" بعمله، بدأت "رغد" في الاستعداد لإرسال موقعها لـ "لبث" ليأتي لاصطحابها. سأل "جمال": "هل أوصلكِ؟" أجابت بصدق: "لا داعي، سيأتي 'ليث' ليقلني بعد قليل، سأنتظر هنا لفترة وجيزة." أومأ "جمال" برأسه وقال: "حسناً، اعتني بنفسكِ جيداً." ثم أضاف محذراً: "أعلم ما يدور بشأن 'نسمه' وما أحدثته من ضجيج في الآونة الأخيرة، ولستِ بعيدةً عن دائرة الأحداث. 'نسمه' امرأة ضيقة الأفق، وبما أنهم عاجزون عن الانتقام ، فمن المؤكد أنهم سيحاولون استهدافكِ أنتِ. كوني حذرة." قالت "رغد": "حاضر، شكراً لك يا أخ جمال، سأكون حذرة." مدّ "جمال" يده ليمسح على شعرها، وشعر برغبةٍ جامحة لا تُقاوم في إطالة تلك اللمسة، لكنه سرعان ما سحب يده، وابتسم ابتسامة باهتة قبل أن يتوجه نحو الباب. في تلك اللحظة بالذات، دخل شخصٌ من الخارج؛ كان
Read more

فصل 498

عندما فتحت "رغد" عينيها، اكتشفت بأسىً أنها ترقد مجدداً على سرير المستشفى. كم من الوقت مرّ يا ترى؟ لم تكن حظوظها عاثرة فحسب في الآونة الأخيرة، بل يبدو أنها دخلت في صراع أبدي مع جدران المستشفيات! وما إن بدأت تستعيد وعيها حتى شعرت بيدٍ دافئة وكبيرة تقبض على معصمها. شعر "ليث" بحركتها فوراً؛ فما كادت تفتح عينيها حتى رأت ذلك الوجه الوسيم المألوف أمامها. بدا "ليث" في حالة يرثى لها من القلق، لدرجة أن وجهه كان شاحباً، وعندما تأملته عن كثب، لاحظت أن شفتيه كانتا فاقدتين للونهما. هل تعرضتُ لمكروه؟ هل ارتعب هذا الرجل الناضج إلى هذا الحد؟ تبدد ضيق "رغد" قليلاً، وبدأت تحاول استجماع قواها، وسألت: "أنا... ماذا حدث لي؟". التفت "ليث" ببرهة نحو الواقفين في الجهة المقابلة، وهنا فقط أدركت "رغد" أن الغرفة كانت تعجّ بالناس. رفعها "ليث" برفق وأسندها لتجلس على سريرها، وسألها: "كيف تشعرين؟". أجابت بصوتٍ متقطع: "لستُ سيئة، أتذكر فقط أن رجلاً يرتدي الأسود اندفع نحوي فجأة، ثم غبتُ عن الوعي... آآخ!". شهقت "رغد" من الألم؛ فقد شعرت بوخزٍ في عنقها. مدت يدها لتتحسس مكان الألم، فوجدت ضمادةً طبية، وعندما
Read more

فصل 499

قرص "ليث" وجنتها بخفة وقال بعجز: "لا يتعلق الأمر بالغيرة." "إذاً، لماذا يبدو وجهك غير راضٍ؟" توقف "ليث" لحظة قبل أن يجيب: "أخشى أن تشعري بالذنب. فإذا شعرتِ بالذنب، سيتألم قلبي." تسارعت دقات قلب "رغد" قليلاً، وكأنها التقطت تلميحاً ما: "ماذا... هل تقصد أن الأخ 'جنال'... ماذا حدث له؟" أدرك "ليث" أنه لا يستطيع إخفاء الأمر، فقال: "لقد أصيب بطعنة في بطنه لأنه حاول حمايتك." صمتت "رغد"... فقد كانت محقة، إنها تشعر بالذنب بالفعل. "جمال" كان في أتم صحته وعافيته، وبسببه تعرّض لطعنة في بطنه. لذا، أصرت "رغد" بإلحاح أكبر على زيارته. كان "جمال" موجوداً في المستشفى نفسه. وفي الواقع، عندما وصل "ليث" إلى المقهى، كانت الأوضاع قد تحت السيطرة. لم يخرج الرجل ذو الرداء الأسود من المواجهة سليماً؛ فـ "جمال" خريج قوات الشرطة المسلحة، وقد تدرب سابقاً مع "فراس" في ظروف قاسية لا يتحملها البشر، لذا كان التعامل مع مثل هذه المواقف أمراً اعتيادياً بالنسبة له. كانت لياقته البدنية ممتازة، ولم تكن تلك الطعنة لتهدد حياته، لكن الفوضى العارمة التي سادت المكان، وتضحية "جمال" من أجل حماية "رغد"، هي التي منحت ذلك
Read more
PREV
1
...
4849505152
...
81
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status