عقدت "رغد" حاجبيها؛ فرغم قسوة كلماتها التي لم تكن ترغب بسماعها، إلا أنها التقطت النقطة الأهم: "هل تعرفين والدتي؟" ردت "سهيله" باحتقار: "والدتكِ؟ إنها مشهورة جداً، من ذا الذي لا يعرفها؟ كان يجدر بكِ أن تسألي: مَن من رؤساء العائلات الكبرى في مدينة (نجد) آنذاك لم يقع صريعاً في حبها؟ أنتِ تشبهينها كثيراً." كانت "رغد" تدرك تماماً أن كلمات هذه المرأة ليست ثناءً أو إطراءً، بل كانت تعبيراً صريحاً عن احتقارها لها ولوالدتها الراحلة. ومع ذلك، لم تكن لتسمح لأي أحد بأن ينتقص من قدر والدتها أمامها، مهما كانت الأفعال التي نُسبت إليها في الماضي. فقد كان "جمال" قد أخبرها من قبل أن والدتها لم تكن بالضرورة امرأة سيئة، وأنها ربما قامت بأمور كثيرة خفية ولكنها اتسمت بالنزاهة والشرف. قالت "رغد" ببرود وثبات: "أيتها السيدة، أنا هنا فقط لأطمئن على "جمال"، فهو صديقي. أعلم أنه دفع ثمن ما حدث دون ذنب منه، ولكن الحقيقة أن "جمال رجل شرطة، وحتى لو كان مجرد مواطن عادي، فإن شيمته ونبله كانا سيجبرانه على التدخل والإنقاذ في مثل ذلك الموقف. لا أرى مبرراً لأن توجهي هذا العداء لي، أو أن تشتمي والدتي التي رحلت عن عا
Read more