All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 501 - Chapter 510

801 Chapters

فصل 500

عقدت "رغد" حاجبيها؛ فرغم قسوة كلماتها التي لم تكن ترغب بسماعها، إلا أنها التقطت النقطة الأهم: "هل تعرفين والدتي؟" ردت "سهيله" باحتقار: "والدتكِ؟ إنها مشهورة جداً، من ذا الذي لا يعرفها؟ كان يجدر بكِ أن تسألي: مَن من رؤساء العائلات الكبرى في مدينة (نجد) آنذاك لم يقع صريعاً في حبها؟ أنتِ تشبهينها كثيراً." كانت "رغد" تدرك تماماً أن كلمات هذه المرأة ليست ثناءً أو إطراءً، بل كانت تعبيراً صريحاً عن احتقارها لها ولوالدتها الراحلة. ومع ذلك، لم تكن لتسمح لأي أحد بأن ينتقص من قدر والدتها أمامها، مهما كانت الأفعال التي نُسبت إليها في الماضي. فقد كان "جمال" قد أخبرها من قبل أن والدتها لم تكن بالضرورة امرأة سيئة، وأنها ربما قامت بأمور كثيرة خفية ولكنها اتسمت بالنزاهة والشرف. قالت "رغد" ببرود وثبات: "أيتها السيدة، أنا هنا فقط لأطمئن على "جمال"، فهو صديقي. أعلم أنه دفع ثمن ما حدث دون ذنب منه، ولكن الحقيقة أن "جمال رجل شرطة، وحتى لو كان مجرد مواطن عادي، فإن شيمته ونبله كانا سيجبرانه على التدخل والإنقاذ في مثل ذلك الموقف. لا أرى مبرراً لأن توجهي هذا العداء لي، أو أن تشتمي والدتي التي رحلت عن عا
Read more

فصل 501

وقفت أمامها قائلة: "أقول لكِ، لا تتواصلي مع جمال بعد الآن. جمال بريء جداً، وليس مثلكِ، فأنتِ مليئة بالمراوغات والحيل!" تجاهلتها "رغد" بملل وأدارت عينيها، ثم همّت بالمرور بجانب "سهيلة" والرحيل. لكن "سهيله" لم تتقبل تجاهل "رغد" لها، ولم تتوقف عن مضايقتها، بل حاولت الإمساك بها قائلة: "أنا أتحدث إليكِ! هل أنتِ صماء؟ أجيبي عليّ!" "اتركيني!" "أنتِ أيتها الفتاة الصغيرة، مزاجكِ حادّ حقاً. أقول لكِ، لا تقتربي من جمال، هل سمعتِ؟" ازداد نفاد صبر "رغد"، حاولت التملص منها بقوة لكنها لم تستطع، فقالت بنبرة حادة: "يا لكِ من امرأة غريبة الأطوار! لماذا تمسكين بي؟ ومن الذي يحاول الاقتراب من جمال؟ ألا يحق لنا أن نكون أصدقاء؟ هل أنتِ مريضة نفسياً؟" تغير وجه "سهيلة" قائلة: "من تشتمين؟!" "ما الذي يحدث هنا؟" صوت رجل حاد وقوي قطع حدة هذا الشجار فجأة. دخل "ليث" بخطوات واسعة ووجهه غاضب، أمسك بمعصم "سهيلة" وأبعدها بعنف، ثم سحب "رغد" إلى أحضانه، وأخذ يتفحص معصمها بعناية. كانت بشرة "رغد" بيضاء، ومن الواضح أن "سهيلة" ضغطت بقوة، حيث ترك ذلك أثراً أحمر دائرياً على معصمها. ازداد وجه "سهيلة" قتا
Read more

فصل 502

سخرت "سهيلة" فوراً وقالت: "يا ليث، علاقتي بوالدتك جيدة، هل تدافع عن حبيبتك الصغيرة؟ حسناً، سأعتذر لها، ولكنني سأفعل ذلك أمام والدتك، ما رأيك في ذلك؟" كان هذا الكلام بمثابة تهديد صريح. فالجميع يعلم أن والدة ليث" لا تكنّ الود لـ "رغد"، بل إن أحداً من عائلة "حكمي" بأكملها لن يرحب بفتاة من خلفية "رغد". وكانت "سهيلة" واثقة تماماً من هذه النقطة؛ فمهما تكبرت "رغد" أمامها الآن، فما هي النتيجة؟ في نهاية المطاف، لن تُقبل أبداً كفرد من عائلة "حكمي"، وستظل "رغد" مجرد "رغد قسمي ". ومع تفكير "سهيلة" في هذا الأمر، ازداد شعورها بالثقة والقوة، وقالت متحدية: "ما رأيك؟ هل لا تزال تصرّ على أن تعتذر لها هذه الخالة؟" لم يكن "ليث" غافلاً عما يدور في ذهن هذه المرأة. كان يدرك تماماً أن أفراد عائلة "حكمي" يضغطون عليه باستمرار، وكذلك عائلة "العمري". لكنه في هذه المرحلة، لم يعد يكترث لهذه الضغوط؛ فـ "ليث" لم يكن يوماً الشخص الذي يُجبر على اتخاذ قرارات لا يريدها. في البداية، لم يكن يرغب في إحراج هذه المرأة علناً، كونها في مقام والدته. لكن أمثالها يتمادون إذا ما منحهم المرء ولو قليلاً من التقدير، ولا ي
Read more

فصل 503

"يا صغيرتي، لا داعي لأن تشغلي بالكِ بتلك الأمور. ستقبل عائلتي وجودكِ مع الوقت، إنها مسألة وقت ليس إلا، لكن هذه الأمور هي مسؤوليتي أنا، لذا، مستقبلاً، بغض النظر عمن يقول لكِ شيئاً، يمكنكِ الرد عليه مباشرة وبكل قوة. أنتِ حبيبتي، ولا تحتاجين إلى تحمل نظرات الازدراء من أحد، هل تفهمين؟" شعرت "رغد" بتأثر عميق. لطالما كان رائعاً هكذا، يفكر في كل شيء لأجلها، ويقوم بكل شيء من أجلها. "حسناً، ليس هناك الكثير لجمعه، سأصطحبكِ إلى المنزل الآن. بعد بضعة أيام، سأنهي أعمالي هنا، وسنغادر البلاد أولاً. المنزل هناك تم تجهيز ديكوراته وفقاً لذوقكِ تماماً، وسينتهي العمل خلال هذه الأيام القليلة، يمكنكِ الذهاب ورؤيته بنفسكِ." "أليس هذا كثيراً؟ لا داعي لكل هذا العناء، أليس كذلك؟" "بما أننا سنعيش هناك لسنوات قادمة، فهذا ضروري." ما زالت "رغد" تشعر ببعض الذنب، وقالت: "ألن تكون أكثر تعباً إذا كنت تسافر ذهاباً وإياباً هكذا؟" قال "ليث" مبتسماً: "هل تظنين أنني كنت دائماً موجوداً في مدينة (نجد)؟ لم أكن أقوم برحلات عمل كثيرة مؤخراً فقط. العيش كـ (عصفور طائر) هو أمر لا بد منه لمن يسعى لبناء مسيرة مهنية.
Read more

فصل 504

أي أقارب؟ في مثل هذه الظروف، الاحتمال الأكبر هو أنه تم استغلاله من قبل شخص ذي نوايا خبيثة، حيث استُخدِم لمهاجمة "رغد والانتقام منها. في الواقع، كانت "رغد" تشك في "نسمه". فبخلافها، لا يوجد أحد الآن يلاحقها ككلب مسعور ويرفض تركها وشأنها. لقد تكرر الأمر مرات لا تحصى، حتى أصبحت حياتها عرضة لأكبر التهديدات. قررت "رغد" الاستعانة بمحامٍ لجمع الأدلة ورفع دعوى قضائية رسمية ضد "نسمه". ومع ذلك، وقبل أن تتمكن من إتمام كل ذلك، ظهر "والد نسمه فيصل" أمامها. عرفت "رغد" أن رقم الهاتف يعود لـ "فيصل" لأن الطرف الآخر بادر بالتعريف عن نفسه فور الرد. شعرت "رغد" بالدهشة. "فيصل"؟ هذا الاسم، كان من الممكن رؤيته سابقاً في التقارير الاقتصادية والمالية، لكنه مع تقدمه في السن أصبح نادراً ما يتدخل في شؤون الشركة. عائلة "خالدي" لا تقتصر على "فيصل" وحده، فهناك العديد من الأقارب المحيطين به، وتُعد عائلة "خالدي" حالياً واحدة من أكثر العائلات تعقيداً بين العائلات الكبرى في مدينة (نجد). أول ما تبادر إلى ذهن "رغد" هو: هل اتصل "فيصل" ليتوسط لابنته "نسمه"؟ إذا كان الأمر يتعلق بطلب وساطة، ألم يكن من الأحرى
Read more

فصل 505

لم يشك "ليث" في شيء وقال: "دعي السائق يوصلكِ." لم ترفض "رغد" وقالت: "حسناً، أكمل عملك بهدوء، سأمرّ عليك بعد أن أنتهي من لقاء 'فيفي'، ما رأيك؟" "ستأتين إلى الشركة؟" "يمكنني ذلك." "أخشى أنني لن أستطيع التركيز في العمل حينها." ضحك "ليث" وقال: "لم أجرب الأمر من قبل، ما رأيك أن تأتي وتدعينا نجرب؟" شتمته "رغد" مازحة: "أنت حقاً رجل قليل الحياء." صمت "ليث"... لم يرد، لكنه كان يمسك الهاتف بيده بينما يداعب بيده الأخرى ذراع مقعده ببطء. كان كرسيه الإداري الضخم موجهاً بظهره إلى الطاولة التي يجلس حولها كبار موظفي الشركة، ولم يكن "ليث" بالطبع يدرك أن صوته المنخفض والجذاب الذي كان يتحدث به، كان كافياً ليجعل هؤلاء المسؤولين يصابون بالذهول التام. ومع ذلك، فإن مديرهم الكبير الذي لطالما عُرف بجدّيته الصارمة، بل وحتى بتعففه الشديد عن النساء، كان يدور في ذهنه الآن فكرة جامحة: كيف يمكنه ألا يهتم بالعمل بمجرد أن تأتي "رغد" الصغيرة؟ لم يسبق له تجربة ذلك في المكتب قط، بل كان يشعر برغبة عارمة في خوض التجربة. ... لم تكن "رغد" تكذب بشأن "فيفي"، فقد كانت بالفعل قد رتبت للقائها. كانت "فيفي
Read more

فصل 506

منذ البداية كان "معاذ" لا يلقي لها بالاً، ولكن حتى الآن، أصبح على الأقل يقبل بتناول الطعام معها. كانت "فيفي " تشعر أن تقدمها في التقرب منه هائل، وأنها قريباً جداً ستتمكن من مشاركته نفس زوج أعواد الطعام، مما يعني -مجازياً- أن يتشاركا قُبلة غير مباشرة، مجرد التفكير في الأمر يجعلها تشعر بحماس شديد. "ما رأيك في العشاء؟" فقد مرّ وقت طويل منذ أن التقت بـ "رغد"، وقالت "فيفي ": "لقد ضحيت بوقتي هذا المساء من أجلك يا صديقتي، ما رأيك؟" ما إن أنهت "فيفي" جملتها حتى رأت "معاذ" يخرج من جهة المصعد برفقة عدد من أطباء المستشفى. كان "معاذ" يسير في المقدمة في الوسط، وبجانبه عدة أطباء متدربين، ومن بينهم تلك الفتاة التي كانت تتبعه وبيدها دفتر وقلم تدون شيئاً ما، لكن عينيها كانتا تتحركان بفضول، تراقب ملامح وجهه الجانبية بهيام. شعرت "فيفي" بالغيرة تتأجج في قلبها فجأة؛ فهي لا تعمل في نفس مجال "معاذ"، لذا يبدو أنها لن تتمكن أبداً من الاقتراب منه بهذا الشكل. وفي غيابها، كانت هناك نساء أخريات يمكنهن التحديق فيه بكل جرأة. لم تجد وقتاً لتكمل حديثها، فقالت: "سأغلق الآن، عليّ أن أذهب لأتصدى لهذه 'الدخيل
Read more

فصل 507

بحكم زمالة العمل، سارع بعض الزملاء لتلطيف الأجواء، فقال أحدهم: "زميلتنا نرمين، ما رأيك أن نتناول الغداء معاً؟" "أجل أجل، هل نأكل في مقصف المستشفى أم في الخارج؟ ما رأيك أن تكون الدعوة على حسابي اليوم؟" "أنت يا فتى، لا بأس بك! فلنذهب إذاً؟ ألم تقولي يا زميلتنا نرمين أنك تحبين المعكرونة؟ ما رأيكم بمطعم المعكرونة ذاك؟" "أوه، أعرف مطعماً جيداً في الجهة المقابلة، لنذهب، لنذهب!" في قرارة نفسها، لم تكن "نرمين" راضية أبداً، لكن "معاذ" لم يمنحها نظرة اهتمام واحدة. فكرت قليلاً ووجدت أن الوقت غير مناسب للاستعجال، وعلى أية حال، من المستبعد أن يكنّ "معاذ" أي مشاعر خاصة لـ "فيفي". يا لها من امرأة متشبثة ومزعجة! أما "معاذ"، فقد سار نحو "فيفي"، ألقى نظرة سريعة على وعاء الطعام الذي تحمله، دون أن ينبس ببنت شفة، ثم أكمل طريقه ببرود نحو مكتبه. كانت "فيفي" تشعر بظلمٍ غامض، ورغم أن هذا الشعور لم يكن له مبرر واضح، إلا أنها كانت مستاءة جداً. ومع ذلك، بمجرد أن رأت معطفه الأبيض يمر بجانبها، زمّت شفتيها ولحقت به لا إرادياً. بمجرد دخول المكتب، خلع "معاذ" معطفه الأبيض. كان يرتدي تحته قميصاً بلون
Read more

فصل 508

كانت تفكر في نفسها: بعد كل هذا الوقت الطويل الذي قضيته أتبعُه كالمجذوبة، ماذا كنتُ أفعل بحق الجحيم؟ لقد كان الأمر مؤثراً بالنسبة لها، لكنه لم يحرّك ساكناً في قلب الطرف الآخر. بل على العكس، كانت تسبب له الكثير من المتاعب. أما هذا الرجل الذي كانت تطارده، فغالباً ما كان يراها مجرد "عبء" أو مصدر إزعاج. لطالما عُرفت بطبعها الذي يميل للملل السريع (حماس الثلاث دقائق)، لكنها استمرت في مطاردته طوال هذه المدة؛ ألا يعني هذا أنها تحبه حقاً من أعماق قلبها؟ لكن شؤون العاطفة دائماً ما تتطلب وجود طرفين. احمرّت عيناها فوراً. تجمّد "معاذ" في مكانه، متفاجئاً من نبرة الحزن التي غلفت وجهها، تحركت تفاحة آدم في حنجرته وكأنه يودّ قول شيء ما، لكن "فيفي" أطلقت تنهيدة عميقة. "لقد فهمت." "فيفي..." "لا تتحدث.. أعرف ما كنت ستقوله. في الواقع، كنت أعرف ذلك طوال الوقت، كنتُ فقط أرفض الاعتراف به. اطمئن، لن أزعجك بعد اليوم." - عندما خرجت "رغد" في فترة بعد الظهيرة، تواصلت أخيراً مع "فيصل" وأبلغته بمكان اللقاء. أغلقت "رغد" هاتفها وهي تشعر ببعض الحيرة. لمَ قد تتنازل وتستجيب لـ "فيصب" رغم كرهها الش
Read more

فصل 509

على الرغم من أنها كانت تواظب على دراسة المعرفة النظرية للتصوير من الكتب، إلا أنها كانت ترغب حقاً في أن تحمل كاميرتها وتتجول بها في كل مكان. "يجب أن أتشاور مع 'ليث' أولاً." سخرت "فيفي" قائلة: "أنتِ تنتقدينني، لكن انظري إلى نفسكِ؛ لقد تغيرتِ أنتِ أيضاً! من قبل، ألم تكوني تذهبين حيثما شئتِ دون حاجة لاستئذان أحد؟ هل أصبح 'ليث' يتحكم فيكِ الآن؟" لم تنكر "رغد" ذلك، بل اكتفت بضحكة خفيفة: "أوه، هذا يعني أنكِ تتمنين لو أن 'رئيسك معاذ' يتحكم بكِ أنتِ أيضاً." "أنتِ.." ضحكت "فيفي" بغضب وأشارت بإصبعها نحو "رغد": "انتظري وسترين، سأتمكن بالتأكيد من الظفر بـ 'معاذ'." رمشت "رغد" بعينيها: "حقاً؟ ما رأيك أن أتحدث مع 'دعاء'؟ فهي أخته في النهاية، يمكنها أن تزودكِ ببعض المعلومات السرية، ما رأيك؟" انجذبت "فيفي" للفكرة حقاً: "حقيقية؟ لكن لا تخبريها بأنني من يريد معرفة ذلك." انفجرت "رغد" ضاحكة: "ألا تظنين حينها أن 'دعاء' قد تظن أنني أنا من يهتم بأخيها؟" "إذن لا داعي، لا أريدها أن تعتقد أنني من يطارده." ربتت "رغد" على كتفها وقالت بنبرة ساخرة: "لقد أخطأتِ؛ الأبطال لا يسألون عن أصولهم، لذا لا
Read more
PREV
1
...
4950515253
...
81
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status