كانت «سوسن» تقوم بالتسجيل بالفعل! في تلك اللحظة، تسارعت نبضات قلبها واضطربت أنفاسها؛ فلم يخطر ببالها قط أن تكون «رغد» بهذه الفطنة والذكاء لتكشف لعبتها بهذه السهولة. أدركت «رغد» من ملامحها المرتبكة أنها أصابت كبد الحقيقة. إذن، جاءت هاتان المرأتان معًا لتؤديا هذا العرض المسرحي المنسق لمجرد الحصول على تسجيل صوتي تافه يقدمنه لـ«ليث». يا لهما من بارعتين في حبك المؤامرات وبذل الجهود في غير موضعها! قررت «رغد» حينها أن تسايرهما وتختصر عليهما الطريق، فقالت ببرود متناهٍ: «بما أنكما ترفضان الاستسلام وتصران على مواصلة المحاولة، فسأقولها لكما صراحة ودون مواربة؛ أنا من تسللتُ إلى فراش «ليث» بمحض إرادتي، وأنا من بادرتُ بإغوائه. وتسألان عن السبب؟ لقد فعلتُ ذلك نكايةً بوالدي بالتبني وزوجته الشابة المستفزة. بمناسبة الحديث عن هذا، يا سيدة سولين، أنتِ تعرفين "ليلى" بالتأكيد، أليس كذلك؟ يا لها من علاقة شائكة ومحرجة للجميع! أعلم تمامًا أن عائلات ميسورة وذات نفوذ مثل عائلتكم لن تعترف أبدًا بأمثالنا، نحن الذين تصفوننا بأننا لا نليق بمجتمعاتكم المخملية. لكن ما قيمتة ه
Read more