All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 601 - Chapter 610

781 Chapters

فصل 600

كانت «سوسن» تقوم بالتسجيل بالفعل! في تلك اللحظة، تسارعت نبضات قلبها واضطربت أنفاسها؛ فلم يخطر ببالها قط أن تكون «رغد» بهذه الفطنة والذكاء لتكشف لعبتها بهذه السهولة. أدركت «رغد» من ملامحها المرتبكة أنها أصابت كبد الحقيقة. إذن، جاءت هاتان المرأتان معًا لتؤديا هذا العرض المسرحي المنسق لمجرد الحصول على تسجيل صوتي تافه يقدمنه لـ«ليث». يا لهما من بارعتين في حبك المؤامرات وبذل الجهود في غير موضعها! قررت «رغد» حينها أن تسايرهما وتختصر عليهما الطريق، فقالت ببرود متناهٍ: «بما أنكما ترفضان الاستسلام وتصران على مواصلة المحاولة، فسأقولها لكما صراحة ودون مواربة؛ أنا من تسللتُ إلى فراش «ليث» بمحض إرادتي، وأنا من بادرتُ بإغوائه. وتسألان عن السبب؟ لقد فعلتُ ذلك نكايةً بوالدي بالتبني وزوجته الشابة المستفزة. بمناسبة الحديث عن هذا، يا سيدة سولين، أنتِ تعرفين "ليلى" بالتأكيد، أليس كذلك؟ يا لها من علاقة شائكة ومحرجة للجميع! أعلم تمامًا أن عائلات ميسورة وذات نفوذ مثل عائلتكم لن تعترف أبدًا بأمثالنا، نحن الذين تصفوننا بأننا لا نليق بمجتمعاتكم المخملية. لكن ما قيمتة ه
Read more

فصل 601

باتت تعرف الآن أنها دخلت في عداء سافر ولا رجعة فيه مع "سولين"، فلم تنبس ببنت شفة، بل استدارت وغادرت على الفور. ولكن، فجأة وبشكل غير متوقع، تم إيقاف أعمال التصوير التي كانت مُعدّة مسبقاً. خمنت "رغد" أن للأمر علاقة بـ "سولين". أما الشخص المسؤول فقد راح يتلعثم في كلامه، مبدياً حرجاً شديداً من البوح بالسبب. في النهاية، تظل "سولين" هي سيدة بيت عائلة "حكمي"؛ وحتى لو كان "ليث" قد استثمر من ماله الخاص لتوفير هذه الموارد لـ "رغد"، فإن مكالمة هاتفية واحدة من "سولين" كانت كفيلة بإيقاف كل شيء. كان هذا اليوم كافياً لإثارة غضب "رغد" وإحباطها الشديد، حتى إنها عادت إلى منزلها مساءً وهي تجر أذيال الخيبة والإنهاك. ولم يعلم "ليث" بالأمر إلا في وقت متأخر من الليل. كان يعرف تماماً أن عودة "رغد" هذه المرة كانت خصيصاً من أجل هذه التصاميم وأعمال التصوير؛ إذ لم تنتهِ دراستها الجامعية بعد، وكان يتعين عليهما العودة إلى هناك لاحقاً. والآن، بعد أن واجهت عملية التصوير هنا هذه الع
Read more

فصل 602

في هذا الوقت، كانت عائلة "العمري" قد انتهت للتو من تناول وجبة العشاء، واجتمع أفراد العائلة معاً يتناولون الفاكهة ويتبادلون أطراف الحديث. تُعتبر عائلة "العمري" من سلالات النخبة الحقيقية ذات الشأن الرفيع؛ فـ "آدم"، شقيق "سولين"، يشغل منصباً مرموقاً في أعلى مراتب الدولة، وزوجته تنحدر هي الأخرى من عائلة عريقة ذات نسب وحسب. وقد أنجبا ابنة تكبر "ليث" بعامين، تحمل شهادة ما بعد الدكتوراه وتعمل حالياً أستاذة في إحدى الجامعات المرموقة، لكنها لم تتزوج بعد، ونادراً ما تأتي لزيارة منزل العائلة. ولم يكن أحد يتوقع أن تجمعهم الصدفة جميعاً في هذا اليوم وفي هذا الوقت بالذات. بل إن الصدفة الأكبر تمثلت في وجود "رحاب" هناك أيضاً. كان الجدان من عائلة "العمري" ما يزالان يتمتعان بصحة موفورة ونشاط واضح رغم تقدمهما في السن. غير أن عائلة "ليو" تختلف تماماً عن عائلة "حكني"؛ فبينما تفوح من عائلة "حكمي" رائحة المال والتجارة، تمثل عائلة "العمري" رمزاً للأدب والثقافة والفكر الراقي. وبمجرد أن وطئت قدم "سولين" عتبة منزل عائلتها، تبدلت ها
Read more

فصل 603

كانت هذه الكلمات موجهة ومقصدة لـ "ليث" دون غيره. أما "سولين" فكانت على دراية تامة بأن الجميع هنا في هذا البيت سيقفون في صفها بلا شك؛ إذ لا يمكن لأحد منهم أن يوافق على دخول فتاة بخلفية "رغد" المتواضعة إلى عائلة "حكمي" العريقة. وطالما أنها تقف هنا بين عائلتها، فستجد دائماً من يتصدى لحمايتها ويدعم موقفها. وضع "ليث" يديه بتلقائية وهدوء فوق ركبتيه، وظل محافظاً على بروده وثباته الانفعالي دون أن يبدي أي رد فعل مباشر على تلك التلميحات. وبطبيعة الحال، كانت "رحاب" تقف في صف شقيقها "ليث" وتدعمه؛ وعندما حاولت التدخل والحديث، قاطعها جدها بكلمات حازمة ومباشرة وضعتها في حدها. ومع ذلك، لم تفقد هدوءها، بل ابتسمت بذكاء وعلقت قائلة: "جدي، كلامك هذا لو سمعته جدتي، ألن تشعر بالغيرة؟" وجهت الجدة نظرة عتاب حادة لزوجها وقالت: "تقدمت في السن وما زلت تحمل كل هذه الأفكار في رأسك! انظر كيف جعلت ’رحاب‘ تسخر منك الآن؟" ضحك الجد بوقار وقال مبرراً: "كلامي هذا يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم؛ انظري إلى ’ليث‘، إنه شاب بارع ومتميز للغاية، أليس من الطبيعي جداً أن تتطلع إ
Read more

فصل 604

"استمع بنفسك إلى ما تقوله، وحينها ستدرك أنها لم تنجذب سوى لبريق نفوذك ومكانتك. لو كنت مجرداً من كل هذا بلا قيمة، لما بقيت معك للحظة واحدة؛ بل إنها خططت ورتبت لطريق تراجعها ومستقبلها مسبقاً! يا بني، أنت شاب ناجح وبارع للغاية، فكيف يطاوعني قلبي كأمّ أن أراك مع فتاة كهذه؟ إنها... بتعبير آخر، كالمخلوقات الشيطانية التي تمتص دماء ضحاياها. إن بقيت معها، هل سأقضي ما تبقى من عمري أتحسب لليوم الذي قد تتخلص فيه منك فجأة لتستولي على كل ما تملك؟" قطب "ليث" حاجبيه بضيق وقال: "هي ليست شخصاً كهذا. أمي، حتى وإن كنتِ لا تحبينها، أرجو ألا تتحدثي عنها بهذه الطريقة." أطلقت "سولين" ضحكة ساخرة: "هه، هكذا إذن؟ تبدو حريصاً عليها كجوهرة ثمينة! استمع إلى هذا التسجيل الصوتي، هذا صوتها هي بعينها ولا يمكنني تزييفه. لقد كانت تتبجح وتتغطرس أمامي بكل وقاحة، فهل أظهرت لي أي احترام بصفتي والدتك؟" عقب بهدوء: "طبعها حاد وصعب أحياناً، وهذا خطئي أنا." اتسعت عينا "سولين" من شدة الذهول والصدمة: "خطؤك أنت؟ هل انعدام تربيتها وتهذيبها أصبح خطأك أنت أيضاً؟" أجابها بنبرة قاطعة ل
Read more

فصل 605

أدار "ليث" محرك السيارة مباشرة وقال: "يبدو أنه من بين العائلتين، أنتِ الوحيدة التي تقف في صفي." أخذت "رحاب" تعدل تسريحة شعرها مستعينة بمرآة الرؤية الخلفية، وقالت ضاحكة: "أنا في الحقيقة أحب 'رغد' كثيراً، إنها فتاة رائعة حقاً. ولكن في المقابل، لا يمكننا إلقاء اللوم بالكامل على أمنا؛ فإذا نظرنا للأمر من منظور أنثوي، فإن شعورها بالغيرة والضيق، ورفضها للأمر، ورؤيتها للفتاة كعقبة في طريقها، كلها ردود أفعال طبيعية ومتوقعة." قبض "ليث" بكلتا يديه على عجلة القيادة، واستغل لحظة فراغ ليوجه نظرة خاطفة نحو "رحاب" متبسماً بسخرية: "يبدو إذن أنكِ تخططين لاتخاذ موقف الحياد." "يا رجل، ما هذا الذي تقوله؟ في نهاية المطاف، تظل تلك المرأة هي أمنا." "أعلم ذلك، وأنا لا ألومها." "بالتأكيد، لكن تصرفها من وراء ظهرك ومضايقتها لـ 'رغد' وعرقلة عملها كان أمراً خاطئاً بلا شك. أظن أن أمنا لم تفقد صوابها وتتصرف بهذا الشكل الخالي من الوقار طوال حياتها، ولا بد أنها تشعر الآن بمرارة داخلية وصراع يعتصرها جراء ما فعلت. أخي العزيز، أنت لا تفهم النساء جيداً؛ فالنساء أحياناً
Read more

فصل 606

لكن منذ عودتها هذه المرة، بدا هذا الشاب وكأنه نَصَّب نفسه وصياً عليها، يتدخل في شاردة وواردة من شؤونها؛ حتى إنه في ذلك اليوم الذي خرجت فيه برفقة صديقاتها لتناول الشراب في الحانة، تعقبها وامسك بها متلبسة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تمادى في مشاعره الجياشة والدافئة وقبّلها رغماً عنها وبقوة. ومنذ تلك القبلة التي بعثرت دقات قلبها وأربكت حساباتها بالكامل، آثرت "رحاب" تجنب "مراد" وعدم الرد عليه لفترة؛ فهي ترى في قرارة نفسها أن علاقتهما لا ينبغي لها أبداً أن تأخذ هذا المنحى المعقد. علاوة على ذلك، كان كلام "ليث" في محله تماماً؛ فعائلة "حكمي" لن تتقبل بسهولة فكرة ارتباطها بـ "مراد". قالت "رحاب" بضيق محاولة تغيير مجرى الحديث: "كنا نتحدث عن شؤونك الخاصة، ما الذي أقحم موضوعي في المنتصف؟ أوصلني إلى الفندق فحسب." سألها "ليث" باستغراب: "ولماذا تقيمين في فندق؟" تنحنحت "رحاب" بتهرب ولم ترغب في الإجابة؛ فالحقيقة هي أنها تختبئ هذه الأيام وتلوذ بالفرار من ملاحقة "مراد"، حتى إن غرفتها في الفندق لم تُحجز باسمها الشخصي. أردفت قائلة
Read more

فصل 607

فقد ابتلّ جزء كبير من قماش ثوب النوم عند ظهرها جراء خصلات شعرها المبللة التي تركتها تنساب بإهمال. وفي هذه الساعة المتأخرة من الليل، كانت تجلس مسترخية، تأكل أصابع البطاطس المقلية بشهية تامة بينما تتابع فيلماً على الشاشة. ألقى "ليث" نظرة سريعة على الشاشة، فتبين له أنه فيلم رومانسي كلاسيكي قديم، وهو فيلم. خطا نحوها مباشرة، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه فجأة قائلاً بنبرة لائمة دافئة: "لماذا لم تجففي شعركِ؟ ألا تعلمين أنكِ ستصابين بالبرد والإنفلونزا إن تركتِهِ هكذا؟" لم تكلف "رغد" نفسها عناء الالتفات إليه أو النظر في عينيه، وظلت عيناها شاخصتين نحو الشاشة بجمود. تابع قائلاً: "وتأكلين البطاطس المقلية أيضاً؟ لقد أخبرتكِ مراراً أن هذه الأطعمة غير صحية." أطلقت "رغد" تنهيدة ضيق معترضة: "أنت مزعج للغاية! حتى ما آكله تريد التدخل فيه والتحكم به؟ لا تقاطعني ودعني أتابع الفيلم بهدوء." أطلق "ليث" زفيراً حاراً يحمل قلة حيلة؛ فكيف له ألا يدرك أن هذه الأميرة الصغيرة تصب جام غضبها عليه بطريقتها الخاصة؟ هكذا تكون دائماً عندما يس
Read more

فصل 608

"لقد وهبتكِ كل ما في قلبي من صبر، وجعلتُ كل ملامح الدفء واللين والرقّة حكراً عليكِ أنتِ دون غيركِ. أعلم تمام العلم أنكِ تشعرين بالضيق وعدم الارتياح في داخلكِ؛ فهناك الكثير من العقبات التي لا يمكنني إزالتها في رمشة عين لتصلي إلى المكانة الرفيعة التي تليق بكِ وتطمحين إليها. كما يجب عليّ أن أعترف بصدق، أنه ورغم إظهاري لأقصى درجات جديتي وإخلاصي، فإنني لا أملك القدرة على جعل عائلتي تتقبلكِ وترحب بكِ بين عشية وضحاها. لكنني أعدكِ بأنني لن أسمح باستمرار هذا الوضع أبداً، وأنا أبذل كل ما في وسعي لتحقيق ذلك، فهل تدركين هذا؟" في الحقيقة، كيف لـ "رغد" ألا تدرك كل هذا؟ في النهاية، وضعت ما بيديها من رقائق البطاطس والمسليات جانباً، وأرخت جفنيها تفكر لبرهة، قبل أن تنطق بنبرة خافتة: "أنا أعلم... ولا ألومك أبداً. 'ليث'، أنا أدرك تماماً مدى حبك ولطفك معي، ولستُ مجردة من المشاعر أو جاحدة لجميلك، لكنني... لكنني فقط أشعر بقلة حيلتي وعدم جدواي. وفي الوقت نفسه، لا أستطيع التخلص من طباعي الحادة ومزاجي الصعب. أعرف يقيناً أنك ذهبت لمواجهة والدتك الليلة، وأعلم أنها لا بد وأنها
Read more
PREV
1
...
5960616263
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status