كان الصغير يستحق كل الشفقة والرحمة؛ فمستقبله لا يزال محفوفًا بالغموض ولا أحد يعلم ما تخبئه له الأيام، لكن تأمين بعض الأصول العقارية والمالية باسمه كان بلا شك خطوة ضرورية لحمايته. في فترة بعد الظهر، بذلت رغد جهدها لتوظيف مربية مناسبة لتبدأ برعاية علي على الفور. ولم تغادر برفقة ليث لمقابلة خالد إلا بعد أن اطمأنت إلى أن الصغير قد غط في نوم عميق. وبما أن الجميع كانوا غارقين في مشاغلهم، وتحديدًا خالد الذي يعمل في قسم الجرائم الكبرى ويتولى حاليًا التحقيق في قضية ليلى، فقد كان اللقاء مشحونًا بالسرية والترقب. فالقضية التي بدت في بادئ الأمر مجرد حادث سير بسيط تسبب فيه القيادة تحت تأثير الكحول وأسفر عن الوفاة، قد تحولت الآن إلى شبهة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، مما دفع قسم الجرائم الكبرى لتسلم الملف والبدء في تحقيقات موسعة. قال خالد بنبرة جادة: "في الحقيقة، اللقاء بكم في مثل هذا التوقيت أمر حرج للغاية ومحرج بالنسبة لي، لكنني قطعتُ وعدًا للأخ ليث من قبل." ورغم أنهما في نفس العمر تقريبًا، إلا أن ليث كان يكبر خال
Read more