فتاته يسهل أن تفقد شعورها بالأمان، وقد تتصرف باندفاع أحيانًا، لكنها تحمل في أعماقها قلبًا رقيقًا وطيبًا. وما إن يفكر بها، حتى يشعر قلب "ليث"، الذي ظل خاويًا لأكثر من ثلاثين عامًا، بمزيج غريب من الغصة والحلاوة. إنه شعور لم يسبق له أن اختبره من قبل. حتى أن هذا القلق والشوق الدائم إليها بدا له أمرًا رائعًا ومدهشًا. في البداية، لم يجب أحد على الهاتف، ولكن في المرة الثانية، أجابت " رغد". "ما الأمر؟" كان صوتها يبدو طبيعيًا تمامًا كالمعتاد. "رأيتُ صورة الفطور التي أرسلتِها لي، لذا اتصلتُ لأرد عليكِ. ماذا تفعلين في البيت؟" "أستعد للخروج بعد قليل؛ فقد دعتني الأخت رحاب لنذهب معًا لمشاهدة معرض للصور الفوتوغرافية." عندها فقط اطمأن قلب "ليث". "هل هناك شيء تود قوله لي؟" لاحظت "رغد" صمته. كان صمتًا عابرًا وقصيرًا، لكنها استطاعت التقاطه. إلا أن "ليث" لم يكن يرغب في فتح ذلك الموضوع المزعج من تلقاء نفسه. "هل سمعتِ ذلك؟" "سمعتُ ماذا؟" "قبل قليل، تناهى إليّ صوت من أعماق قلبي يقول: (رغد)، أنا أشتاق إليكِ." هل هذا من قبيل الغزل اللطيف المبتذل؟ لكنه صب الحلاوة في قلبها وتغل
Read more