"لقد تعرضتُ لهذه المأساة بلا ذنب، ألا يستحق ذلك تعويضاً؟" "كم تريدين؟" "الضعف." "كفى طمعاً، اعرفي حدودك." كانت جواهر امرأة عاشقة للمال، وتجيد تماماً اقتناص الفرص. "فكروا جيداً، من يحتاج مساعدتي الآن هي عائلة حكمي. كلما تأخرتم قليلاً، ستخسر عائلة حكمي أضعاف المبلغ الذي أطلبه. وبالمقارنة، ما قيمة طلبي هذا؟ لطالما كان أهل عائلة حكمي يضيعون الفرص الكبيرة من أجل مكاسب تافهة. لو تم الاعتراف بابنتي الغبية منذ البداية، لكان بقاؤها 'عديمة الفائدة' أهون من هذا الحال الذي نعيشه، أليس كذلك؟" جزَّ المحامي على أسنانه غيظاً: "سأستأذن السيد سمير أولاً." - ظهرت على وجه جواهر تلك الابتسامة الواثقة، ابتسامة من يضمن النصر. بينما كان ليث يضم رغد إليه في لحظات من الدفء والسكينة على السرير، رنّ هاتفه في تلك اللحظة. أجاب عليه، ثم انقلب من سريره ونهض متجهاً نحو الشرفة. كانت الساعة الحادية عشرة ليلاً. حدقت رغد في ظهر ليث، وبدت على وجهها نظرة تفكر وتأمل. كانت الغرفة هادئة جداً، فسمعت بشكل مبهم صوتاً نسائياً يأتي من الطرف الآخر للهاتف، صوتاً متميعاً ومغرياً جداً. ورغم أنها تثق بـ ليث، إلا أن
Read more