فلم تعد قادرة على الاستمرار في تقطيب حاجبيها. ضم "ليث" "رغد" إليه وقال: "هل يمكنني دعوتكِ لرقصة؟ لا أعلم إن كان الوقت قد فات لإصلاح ما أفسدته." "أي رقصة؟ رقصة كبار السن الديسكو؟" تلقّت نقرة خفيفة على جبينها، عقاباً لها على إفساد الأجواء الرومانسية. "إن ذكرتِ كلمة 'كبير' مجدداً، فلا تلوميني إن بكيتِ الليلة وتوسلتِ إليّ." انكمشت "رغد" بخجل، وضمّت "ليث" بقوة، مستندة برأسها إلى صدره، بينما تصاعدت من حولهما أنغام أغنية الهادئة؛ وهي مقطوعة موسيقية مثالية للرقص مع الحبيب في ليلة كهذه. تلاشت تماماً تلك الغصة التي خلفها الشجار العابر. لقد منحها الحب الشجاعة لتواجه الصعاب، وحتى إن اضطرت لخفض رأسها، فهي لا تخشى أن تُداس كرامتها؛ لأن "ليث" سيكون بجانبها دائماً ليحميها. لم تعد بحاجة إلى إظهار مخالبها، فالواثق من نفسه يتسم بالهدوء والسلام الداخلي. ... "كيف وصلنا إلى هذا الوقت، ولم يأتيا بعد؟" كانت "سولين" تجلس على الأريكة، متسائلة؛ فقد كان من المتفق عليه أن يأتي "ليث" اليوم لاصطحابها إلى
Read more