Semua Bab خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Bab 91 - Bab 100

169 Bab

الفصل 88

عادت نوال من الجامعة في وقت متأخر من العصر. كانت تمشي في ممرات القصر الباردة، وكل خطوة تخطوها نحو جناح الضيوف تبدو كأنها تسير نحو حبل المشنقة. ​وقفت أمام باب غرفتها، ويدها ترتجف بوضوح وهي تمتد لتطوق المقبض النحاسي. كانت خائفة، بل مرعوبة من فكرة أن تفتح الباب فتجد ذلك العملاق الأسمر لا يزال نائماً على سريرها، أو ينتظرها ليعيد الكرة. ابتلعت ريقها الجاف، وأدارت المقبض ببطء شديد، ودفعت الباب لتختلس النظر للداخل. ​تنفست نوال الصعداء بقوة، وأغمضت عينيها براحة تامة. الغرفة كانت فارغة، والسرير مرتباً بدقة وكأن أحداً لم ينم عليه قط. تلاشت سحابة الرعب من فوق صدرها، وظنت بغرورها أن كابوس طارق كان مجرد عقاب لمرة واحدة وانتهى الأمر، وأنها قد نجت أخيراً. ​وفي الجناح الشرقي من القصر، كان المشهد مختلفاً تماماً. ​وقف أمجد في منتصف الغرفة التي كانت تسكنها ديما. كان المكان فارغاً، بارداً، ويفتقد لروحها التي كانت تملأ الزوايا. تقدم بخطوات بطيئة ومثقلة نحو خزانة ملابسها المفتوحة، وسحب قميصاً حريرياً خفيفاً تركته خلفها. قربه من وجهه، ودفن أنفه في نسيجه الناعم، مستنشقاً رائحتها التي تشبه عبق المطر وا
Baca selengkapnya

الفصل 89

"أغلقي الباب بالمفتاح... واقتربي فوراً." ​تردد صدى صوته الخشن في أرجاء الغرفة، ليضرب أوتار عقل نوال المشوش. كانت بنصف وعي؛ الكحول الذي تجرعته في الحانة لم يغيب عقلها تماماً، فهو لا يزال يدرك ويتذكر كل شيء، لكنه كان أضعف وأكثر تشوشاً من أن يمسك بدفة القيادة. وفي لحظة ضعف العقل هذه، انتهز جسدها الفرصة ليتولى هو زمام الأمور بالكامل. ​أطاعت نوال أمره بلا وعي. امتدت يدها المرتجفة وأدارت المفتاح بالباب. استدارت لتواجهه، وبدأ صراع مرعب يمزقها من الداخل. ​لطالما كانت نوال هي السيدة، هي الـ (العمة) التي تبحث عن ضعاف الشخصية من الشباب كعمر وغيره، لتجعلهم كلاباً مطيعة تحت قدميها. كانت تمارس الجنس معهم بإذلال، وتتمنن عليهم بإعطائهم بعض جسدها كمكافأة لأنهم كانوا مطيعين. أما أن تخضع هي؟ أن تصبح هي ذاتها كلبة مطيعة لسيد قاسٍ؟! هذا ما لم تتوقعه أو تقبل به يوماً. ​صرخ كبرياؤها في قاع عقلها الثمل: "كيف يخضع جسدي لخادم؟ أنا نوال التي أخضعت أكثر الرجال جاذبية في محيطي! أنا التي يطمع فيها القاصي والداني، أأركع لخادم؟!" ​لكن جسدها المحروم كان يروي قصة أخرى. نظرت إلى طارق الجالس على السرير، وإلى عض
Baca selengkapnya

الفصل 90

مع خيوط الفجر الأولى التي تسللت عبر الستائر المخملية لجناح الضيوف، زال مفعول الكحول تماماً من دم نوال، ليستيقظ عقلها الواعي بالكامل، ومعه بدأت تنجلي الغشاوة عن أكبر كوابيس حياتها. ​فتحت نوال عينيها ببطء، فاستقبلتها نفس الرائحة الخشنة؛ رائحة التبغ والرجولة الطاغية. شعرت بالثقل المألوف يطوق جسدها، لتجد نفسها مجدداً عارية تماماً، تغرق وسط الأحضان الفولاذية للحارس "طارق" الذي كان يغط في نوم عميق. تحركت بخفة، فشعرت ببرودة لزجة تسيل ببطء بين فخذيها... إنه منيه اللزج الذي لوث أحشاءها طوال الليل، ولا يزال يلطخ بشرتها البيضاء وشراشف السرير. ​في تلك اللحظة بالذات، ضربتها الحقيقة كالصاعقة. عقلها الحاد والنرجسي، الذي كان مقيداً بسلاسل الثمالة بالأمس، عاد ليتولى دفة القيادة بقسوة لا ترحم. اعتصرت عينيها بقهر، واجتاحتها موجة طاغية من الإهانة، والمذلة، وقلة القيمة. ​لقد انهار كبرياؤها كقلعة من الرمال. حدثت نفسها بنحيب صامت وهي تكتم شهقاتها لكي لا توقظه: "يا إلهي... ماذا فعلت؟ نوال... سيدة الرجال، المرأة التي كانت تخضع أعتى الشخصيات وتجعلهم كلاباً مطيعة تحت قدميها، أصبحت جارية ذليلة تلبي رغبات خا
Baca selengkapnya

الفصل 91

استيقظت ديما في صباح اليوم التالي على خيوط الشمس الذهبية التي تسللت باستحياء عبر الستائر المهترئة لنافذة غرفتها بالفندق المتواضع. جلست على حافة السرير، ولفت جسدها المرتجف بوشاح صوفي خفيف. تناولت فطوراً بسيطاً لم يتجاوز قطعة خبز مع كوب من الشاي الساخن الذي دفأ يديها الباردتين، ثم فردت الصحف الورقية التي اشترتها بالأمس على الطاولة الخشبية الصغيرة. بدأت تقرأ الإعلانات بتركيز شديد وعينين تبحثان عن طوق نجاة، وتضع دوائر حمراء حول الوظائف التي تناسبها، معلقة آمالها العريضة على كل دائرة ترسمها. ​بمجرد أن أنهت فطورها، ارتدت ملابسها وخرجت لتبدأ رحلة البحث. توجهت ديما إلى عدة أماكن حددتها من الصحف، لكن الواقع في هذه المدينة كان أقسى بكثير من توقعاتها البسيطة. في أول مقابلة، رمقها مدير متجر بنظرة متعالية وسألها عن شهادتها الجامعية، وهي التي تركت دراستها في منتصف الطريق هرباً من جحيم أمجد. وفي مكان آخر، قيل لها ببرود إنهم وظفوا أحداً بالفعل منذ الصباح الباكر، بينما اشترط الكثير منهم الحصول على خبرة سابقة لم تكن تملكها في سجلها الخالي. ​ضاع يومها بالكامل وهي تسعى في شوارع المدينة الغريبة، تنتقل
Baca selengkapnya

الفصل 92

أشرقت شمس الصباح لتبدد برودة الليل، ومعها بدأت ديما أول أيام حياتها الجديدة. ارتدت ملابسها البسيطة، وتوجهت بخطوات تملؤها الحماسة نحو "مخبوزات ليلى". ​بمجرد أن دخلت، استقبلتها ليلى بابتسامتها الدافئة، وسلمتها مريلة المطبخ. لم تكن ديما مجرد عاملة تبحث عن قوت يومها؛ بل أرادت أن تثبت جدارتها. شمرت عن ساعديها، وبدأت بالعمل فوراً. تفاجأت ليلى بمهارة ديما الاستثنائية في خلط العجين، وتزيين الكعك، وخبز المعجنات برائحة زكية وشكل متقن. لم تكن مجرد مساعدة، بل بدت كشيف محترف يمتلك لمسة سحرية. ​وفي منتصف النهار، وبينما كانت ديما ترتب واجهة العرض، دُفع الباب الزجاجي لتدخل امرأة في أواخر العقد الخامس من عمرها. كانت تبدو عليها علامات الثراء الواضح؛ ملابسها أنيقة جداً، وتضع مجوهرات راقية، لكن ملامحها كانت تفيض بتواضع جم وابتسامة بشوشة تسبق خطواتها. ​"صباح الخير يا رفيقة الدرب!" نادت المرأة بصوت مرح. ​خرجت ليلى من المطبخ ومسحت يديها بمريلتها وهي تضحك: "أهلاً بفاطمة، نورتِ المكان كعادتكِ." ​تعانقت الصديقتان بحرارة، ثم التفتت فاطمة لتلاحظ ديما التي كانت تقف بهدوء. ابتسمت فاطمة وقالت لليلى: "أرى أ
Baca selengkapnya

الفصل 93

​بعد أسابيع من البحث المضني والجنوني، التقط رجال أمجد خيطاً رفيعاً. أشار التقرير الاستخباراتي الأخير بوضوح إلى أن ديما كانت مقربة جداً من شاب يُدعى "أنور" في الفترة التي سبقت اختفاءها، وأنهما كانا يظهران معاً بكثرة. ​لم يتردد أمجد للحظة. قرر الاستعانة ببعض رجال عمه وزوج أمه، فهؤلاء الرجال أقرب لسلوك المافيا والعصابات المنظمة منهم لرجال الحراسة العاديين، وأمرهم بخطف أنور وجلبه للتحقيق فوراً. ​لكن المهمة لم تكن سهلة كما ظنوا. عندما اعترضوا طريق أنور في زقاق مظلم لمحاولة خطفه، تفاجأوا بقوته البدنية ورفضه للاستسلام. قاتل أنور كوحش كاسر، فضرب بعضهم، ولكم الآخرين بقسوة، وحاول الإفلات من حصارهم بكل ما أوتي من قوة. لكن عددهم الكبير هزمه في النهاية، فتسلل أحدهم من خلفه ووجه ضربة غادرة وقوية لمؤخرة رأسه بمضرب بيسبول صلب. ​سقط أنور فاقداً للوعي، فتم جره وأخذه إلى مخزن مهجور في مكان ناءٍ بأطراف المدينة. ​هناك، بدأوا يحققون معه بوحشية. كانوا يغطسون رأسه ببرميل مياه باردة حتى يكاد يختنق وتمتلئ رئتاه بالماء، ثم يخرجونه ليلهث بقوة ويسألونه بصراخ: "أين ديما؟" لكن أنور لم يُجب. كان يكتفي بالبص
Baca selengkapnya

الفصل 94

في الأيام الماضية، كانت نوال تعيش في حالة من الترقب القاتل. كلما عادت من الخارج، كانت تمد يدها لمقبض باب غرفتها وهي ترتجف برعب، ولا تتنفس الصعداء إلا عندما تتأكد أن "طارق" غير موجود. كانت تخشاه وتترقب قدومه بخوف حقيقي، لكن... في زاوية مظلمة ومريضة من عقلها، كان هناك جزء منها يشعر بخيبة أمل خفية ومزعجة لأنه لم يزرها مجدداً بعد تلك الليلة التي خضعت له فيها وهي ثملة. ​وبينما كانت تتمدد على سريرها الناعم، شرد ذهنها في هذا الأمر. تذكرت قسوته، حجمه، وكيف جعلها تئن تحت سطوته كدمية مسلوبة الإرادة. ورغم اعتراض عقلها وكبريائها على الموضوع برمته، إلا أن جسدها كان يجده مثيراً جداً. امتدت يدها لأسفل بطنها بلا وعي، وبدأت تفرك نفسها بشهوة حارقة، متخيلة أنفاسه الخشنة تلفح عنقها. تصاعدت أناتها في الغرفة الهادئة، حتى وصلت لذروتها وقذفت شهوتها بانتفاضة قوية هزت جسدها. ​نهضت وهي تلتقط أنفاسها، وذهبت للاستحمام. وبمجرد أن خرجت من الحمام وتزينت بعناية، ارتدت فستاناً أنيقاً وهمت بالخروج إلى أحد الكافيهات الراقية للقاء صديقاتها. ​نزلت الدرج بخيلاء، وعندما فتحت الباب الرئيسي للقصر، تسمرت في مكانها. فوجدت
Baca selengkapnya

الفصل 95

شهقت نوال برعب قاطع للأنفاس، وتراجعت خطوة للخلف بمجرد أن أضاءت الغرفة. كان "طارق" يجلس على حافة سريرها، عارياً الصدر، تتلألأ عضلاته الداكنة والمفتولة تحت ضوء المصباح الخافت كتمثال من البرونز الأسود. كان يطالعها بنظرة مفترسة، باردة، ولا ترحم. ​وقفت نوال متسمرة، لا تزال ترتدي فستانها الأنيق الذي جلست به مع السيدة فاطمة قبل قليل. حاولت استجماع ما تبقى من شتات غرورها، ورفعت ذقنها بتصنع وقالت بصوت حاولت جعله حازماً: "ماذا تفعل هنا؟ اخرج فوراً! لقد جلست مع والدة أمجد للتو، وأنا الآن رسمياً سيدة هذا القصر، ولن أسمح..." ​لم تكمل جملتها. ​في ومضة مرعبة من السرعة التي لا تتناسب مع حجمه العملاق، نهض طارق وانقض عليها كوحش كاسر. قبضت كفه الضخمة والخشنة على عنقها، ورفعها عن الأرض بقوة غاشمة حتى ارتطم ظهرها بالباب الخشبي الثقيل خلفها، ليُغلقه بصوت مدوٍ. ​انقطعت أنفاس نوال، وتدلت قدماها في الهواء، بينما ظلت كفه تعتصر رقبتها بقسوة خانقة، تسد مجرى الهواء وتتركها تلهث بخوف حقيقي. اقترب بوجهه حتى لفحت أنفاسه الساخنة وجهها المذعور، وهمس بصوته الأجش الذي يقطر احتقاراً: "سيدة القصر؟ أنتِ؟... أنتِ م
Baca selengkapnya

الفصل 96

فتحت نوال عينيها ببطء، لتستقبلها قسوة السجاد البارد الذي افترشته طوال الليل. كان جسدها يؤلمها بشدة، وكل عضلة فيها تصرخ بآثار العنف والإذلال الذي تعرضت له البارحة. رفعت رأسها لتنظر نحو السرير العريض؛ كان فارغاً ومرتباً، فقد غادر "طارق" غرفتها قبل بزوغ الفجر، تاركاً إياها غارقة في مستنقع خضوعها. ​نهضت بصعوبة، وجرت أقدامها الحافية نحو الحمام. وقفت تحت دُش الماء الساخن لتغسل آثار ليلتها المظلمة، ومع كل قطرة ماء تسقط، كانت تغسل معها ضعفها، لترتدي مجدداً قناع "سيدة القصر" الأرستقراطية المتغطرسة. لم يكن لديها وقت للانهيار، فالسيدة فاطمة تنتظرها، وهذه فرصتها الذهبية لترسيخ مكانتها كزوجة مستقبلية لأمجد. ​وبالفعل، مر هذا الأسبوع كحلم وردي متناقض تماماً مع واقعها الليلي. ​في النهار، كانت نوال تعيش حياة الأميرات بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تفرغت فاطمة بالكامل لقضاء وقتها مع نوال، وكانت تخرج معها يومياً في جولات تسوق باذخة لا تنتهي. طافت المرأتان بأفخم المراكز التجارية، وتجولتا بين أروقة أرقى الماركات العالمية. كانت فاطمة تعامل نوال كابنتها التي لم تنجبها، وتغدق عليها بالهدايا الفاخرة بطريقة
Baca selengkapnya

الفصل 97

حدق أمجد في شاشة الهاتف التي تضيء باسم عمه "نادر الحسيني" لثوانٍ معدودة. كان رنين الهاتف يتردد في جنبات قاعة الاجتماعات الزجاجية الفاخرة كإنذار شؤم ينذر باقتراب عاصفة مدمرة. أشار بيده لمديريه ورجاله بالخروج فوراً. أخلوا القاعة بسرعة وصمت مرعبين، وأغلقوا الباب الزجاجي خلفهم ليتركوه وحيداً في مواجهة ماضيه الذي يحاول الهروب منه. ​حمل أمجد الهاتف ببطء، وضغط على زر الإجابة، ووضعه على أذنه دون أن ينطق بكلمة واحدة، تاركاً الصمت يتحدث نيابة عنه. ​"أهلاً بابن أخي العزيز، ورجل الأعمال المثالي،" انطلق صوت نادر من الطرف الآخر، صوتاً خشناً، ممتلئاً بالغرور والسخرية اللاذعة التي تميز زعماء العصابات الذين لا يرون في القانون سوى نكتة سمجة كُتبت للضعفاء فقط. ​لم يرد أمجد، فتابع نادر بلهجة تأنيب قاسية كأنه يوبخ طفلاً صغيراً أخطأ في التصرف: "كيف تتجرأ على إحضار بضاعة بهذا الحجم وهذه الأهمية للميناء دون حماية رجالي؟ ولماذا لم تخبرني بموعد وصولها كي نؤمنها كما يجب؟ ألا تعرف أن لنا أعداء يتربصون بنا في كل زاوية، أم أنك لا تزال تعيش في عالمك الوردي حيث القانون يحمي المغفلين؟" ​صك أمجد أسنانه بغيظ شدي
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
89101112
...
17
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status