كان صوت عجلات القطار وهي تضرب القضبان الحديدية أشبه بنبضات قلب "ديما" المتسارعة.جلست بجوار النافذة، تسند رأسها على الزجاج البارد، وتراقب قريتها الوادعة وهي تتلاشى في الأفق، ليحل محلها غابة من الأسمنت والزجاج. المدينة!لأول مرة في حياتها ذات التسعة عشر عاماً، تغادر ديما قريتها. ورغم فستانها القطني البسيط الذي خاطته والدتها، وحقيبتها القماشية المهترئة، إلا أن وجهها كان لوحة من الجمال الطبيعي النادر؛ بشرة بيضاء نقية كالحليب، وعينان واسعتان تحملان براءة غزال شارد، وشعر أسود فاحم مزموم في ضفيرة طويلة.عندما وقفت أمام بوابات الجامعة، شعرت بالدوار. كان الصرح عظيماً، والطلاب يتجولون بملابس أنيقة وسيارات فارهة. شعرت وكأنها نملة صغيرة في غابة من العمالقة، لكنها ضمت كتبها إلى صدرها بقوة، مصممة على أن تنجح.انتهى بها المطاف في غرفة ضيقة بسكن للطلبة ذوي الدخل المحدود. لم يكن مكاناً فاخراً، لكنه كان قصرها الصغير. وهناك تعرفت على جارتها "ندى"، فتاة من المدينة، جريئة، تضع مساحيق تجميل زاهية، لكنها كانت ودودة ولطيفة مع ديما.في الليلة الثالثة... حدث ما لم يكن في الحسبان.كانت ديما تستلقي على سري
최신 업데이트 : 2026-06-06 더 보기