Semua Bab خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Bab 131 - Bab 140

169 Bab

الفصل 128

​ركن عمر سيارته في الموقف السفلي للبناية التي تقطن بها نوال. أطفأ المحرك، وجلس لدقائق يحدق في الفراغ ببرود تام. التفت نحو المقعد الخلفي حيث تستقر الأكياس السوداء، النايلون، والأحماض الكيميائية. التقط أنفاسه، وحمل تلك المعدات الثقيلة بصمت، ثم صعد بالمصعد متجهاً لشقته. ​بمجرد أن فتح الباب، استقبلته نوال بابتسامة واسعة. كانت تظن أنها تسيطر على كل شيء، وأن عمر سيتكفل بنشر الفيديوهات ليدمر ديما ويكون هو كبش الفداء. ​"لقد تأخرت ياعمر... ماهذه الأكياس الثقيلة؟" سألتها نوال وهي تقترب منه لتتفحص الأشياء. ​ابتسم عمر ابتسامة ميتة لم تصل لعينيه المظلمتين، ووضع الأكياس في زاوية الرواق قائلاً بصوت هادئ وموضوعي: "مجرد أدوات للتنظيف العميق ومبيدات للحشرات. أريد أن أعقم الشقة بالكامل غداً لأنها كانت متروكة منذ فترة. وبعض النايلون لنغطي به الأثاث كي لا يتسخ." ​اقتنعت نوال بهذا العذر، واقتربت لتعانقه قائلة بدلال: "أنت تفكر بكل شيء ياحبيبي." ​مرر عمر يده على خصلات شعرها، وأجاب بنبرة جليدية: "بالطبع. والآن، مارأيكِ أن تأخذي حماماً دافئاً لتسترخي، بينما أجهز أنا عشاءً لنحتفل؟" ​ابتسمت نوال بانتص
Baca selengkapnya

الفصل 129

​توقفت سيارة السيدة فاطمة أمام فيلا ديما الهادئة. نزل محمود الدالي بخطوات ترتجف من فرط الرهبة والشوق. قادته فاطمة لداخل الحديقة الخلفية، حيث كانت ديما تجلس على العشب الأخضر، تلاعب طفلها الصغير "جاد" تحت أشعة شمس الصباح الدافئة. ​تسمر محمود بمكانه، وتجمعت الدموع بعينيه الغائرتين. نادى بصوت مبحوح ومتقطع: "ديما... ابنتي." ​تصلب جسد ديما. رفعت رأسها ببطء، وحين رأت والدها يقف أمامها بلحمه ودمه، صرخت صرخة فرح ممزوجة بألم السنين. وضعت جاد بالمهد الصغير، وركضت كالمجنونة لترتمي بحضن والدها. عانقته بقوة تكاد تعتصر أضلاعه، وانهارت بالبكاء المرير، بينما أجهش محمود بالبكاء وهو يقبل رأسها وكتفيها. ​"سامحيني ياديما... سامحيني يابنتي!" رددها محمود وسط شهقاته، وسقط على ركبتيه أمامها يمسك بيديها: "أنا السبب... مرضي وضعفي وقلة حيلتي هي مادفعتكِ لبيع نفسكِ وتدمير حياتكِ. ليتني مت قبل أن أراكِ تضحين بشرفكِ وسعادتكِ لتنقذيني من الموت." ​نزلت ديما لمستواه، وقبلت يديه المجعدتين بلهفة ودموعها تغسل وجهها: "لا تقل هذا ياأبي! أقسم لك أن حياتك عندي أغلى من روحي ومن كل شيء. لم أكن لأحتمل العيش يوماً واحداً
Baca selengkapnya

الفصل 130

بصباح اليوم التالي، أشرقت شمس دافئة على حديقة الفيلا الكلاسيكية. كان محمود يجلس على العشب الأخضر، يضحك بصوت نابع من أعماق قلبه وهو يلاعب حفيده الصغير "جاد". كانت ديما تقف بالشرفة، تراقب هذا المشهد الذي أعاد لروحها الحياة، وتشعر بأنها أخيراً بدأت تتنفس هواءً نقياً خالياً من الخوف. ​اقترب محمود من ديما بعد أن سلم الصغير للمربية، ومسح على رأس ابنته بحنان بالغ. "يجب أن أعود للقرية الآن ياديما... غيابي المفاجئ سيثير الشكوك، ولابد أن أطمئن أمك." قال محمود وعيناه تفيضان بالحب. عانقته ديما بقوة، فقبل جبينها وتابع بابتسامة واثقة: "أعدكِ أنني سأعود لزيارتكِ قريباً جداً، وسأحضر والدتكِ معي لترى حفيدها وتفرح بكِ." ​ابتسمت ديما وهزت رأسها بسعادة بالغة، وودعته وعيناها تلمعان بدموع الأمل، تنتظر بشوق ذلك اليوم الذي ستجتمع فيه بعائلتها كاملة. ​بتلك الأثناء، كانت المدينة تغلي كبركان منفجر. لم تبقَ صحيفة، ولاقناة إخبارية، إلا وتحدثت عن "الجريمة المروعة" التي هزت أرجاء البلاد وأرعبت الرأي العام. صور سيارات الإسعاف والشرطة تملأ الشاشات، وعناوين الأخبار العريضة تتحدث عن فتاة شابة شُوهت بوحشية بالغ
Baca selengkapnya

الفصل 131

​لم يعرف طارق طعم النوم منذ أن منحه أمجد الإذن بالبحث عن عمر. استنفر كل رجاله الموثوقين، ونشر شبكته الاستخباراتية بكل زاوية بالمدينة. قلبوا الشوارع، فحصوا كاميرات المراقبة، واستجوبوا المخبرين السريين بأساليب المافيا التي لا ترحم. لم يستغرق الأمر سوى ثماني وأربعين ساعة ليحددوا جحر الجرذ. كان عمر يختبئ بكوخ خشبي قديم ومهجور بأطراف غابة نائية، ينتظر أن تهدأ العاصفة ليهرب خارج البلاد. ​لكن طارق كان أسرع وأكثر فتكاً. بمنتصف الليل، اقتحم رجاله الكوخ كعاصفة سوداء حطمت الأبواب والنوافذ. لم يقاوم عمر كثيراً، فقد سحبوه بلا رحمة، وضربوه بقسوة أدمت وجهه، ثم قيدوه بحبال غليظة بكرسي خشبي يتوسط الكوخ المظلم، لينتظر مصيره المحتوم. ​توقفت سيارة طارق السوداء أمام الكوخ. نزل منها بخطواته الثقيلة والمخيفة. أمر رجاله بالانصراف والانتظار بالخارج، ليبقى وحده مع هذا القاتل المريض. ​بمجرد أن دخل طارق وأغلق الباب، توقف بصدمة خفيفة. كان يتوقع أن يجد عمر يبكي، يتوسل، أو يرتجف رعباً كعادته القديمة كشاب خاضع وضعيف. لكن المشهد كان مرعباً ومغايراً تماماً! كان عمر ينزف من شفته الممزقة، ورأسه يتدلى للأمام، لكنه ك
Baca selengkapnya

الفصل 132

​بجناحه الفاخر بقصر والدته بالمدينة الشمالية، جلس أمجد الحسيني خلف مكتبه الخشبي الضخم. لقد انتقل مؤقتاً للعيش مع والدته السيدة فاطمة بحجة التعافي من إصابته البالغة، لكن غايته الحقيقية كانت البقاء قريباً من مركز البحث عن ديما بتلك المدينة. ​كان يستمع لتقرير طارق الأخير عن تصفية عمر بنظرات ثاقبة لا يمكن قراءتها. "لقد نفذت المهمة ياسيدي، وعمر أصبح في عداد الموتى." قالها طارق بصوت خشن يحمل قسوته المعتادة. ​أومأ أمجد برأسه ببرود، وكأن خبر موت إنسان لا يعني له أكثر من التخلص من حشرة مزعجة. لكن عينيه كانتا تدرسان قائد حراسه بدقة مرعبة. لاحظ أمجد أن طارق يبدو شارداً قليلاً، وتذكر غيابه المتكرر بالفترة الأخيرة. "عمل جيد ياطارق، يمكنك الانصراف." قالها أمجد بهدوء مريب. ​بمجرد أن أُغلق الباب خلف طارق، رن هاتف المكتب الداخلي، ليخبره الحارس بالبوابة الخارجية عن وصول الزائر المنتظر. سمح أمجد له بالدخول، وبعد دقائق، دخل للمكتب رجل عادي الملامح، يرتدي ملابس مدنية بسيطة لا تلفت الانتباه؛ إنه "سالم"، محقق خاص ومحترف يعتمد عليه أمجد أحياناً بالتحريات الدقيقة التي تتطلب سرية تامة خارج نطاق شبكة ح
Baca selengkapnya

الفصل 133

في المستشفى المركزي، وتحديداً في قسم الحروق، كان الطبيب المسؤول يقف بجانب السرير وعلامات الغضب والصدمة تعلو وجهه الشاحب. ​"ما تفعلينه هو انتحار صريح يا نوال! حروقكِ العميقة تحتاج لعناية طبية مستمرة، وخروجكِ الآن من الغرفة المعقمة يعني تلوث الجروح وموتاً محققاً بالتهاب الدم!" صرخ الطبيب محذراً. ​لم تكلف نوال نفسها عناء الرد. كانت ترتدي ملابسها بصعوبة بالغة وبصمت مميت. لفت جسدها المشوه بعباءة سوداء فضفاضة تخفي كل شبر من لحمها المذاب، ووضعت قناعاً طبياً أسود يغطي وجهها بالكامل، ولم تترك سوى عينها السليمة التي كانت تلمع بحقد أسود يتجاوز آلام جسدها الممزق. وقعت على أوراق الخروج على مسؤوليتها الشخصية بيد ترتجف، وتجاهلت صياح الممرضات. لم تعد تهتم للموت، فالموت بالنسبة لها أصبح رحمة تتمناها، لكنها لن ترحل قبل أن تفتح أبواب الجحيم على من سلبوها حياتها وجمالها. ​سارت كشبح منبوذ في أروقة السجن المركزي الخانقة. استخدمت ما تبقى لها من مجوهرات ثمينة كرشوة ضخمة لحراس السجن لتسهيل دخولها السري لغرفة زيارات كبار المجرمين متجاوزة كل القوانين. جلست خلف الزجاج العازل، تنتظر بخفقان وتوتر. ​رُفع الب
Baca selengkapnya

الفصل 134

في صباح اليوم التالي، وصلت ندى إلى العنوان الذي أعطتها إياه ديما، وقفت أمام البوابة الحديدية الضخمة للفيلا. كانت تتأمل الأسوار العالية والحديقة الشاسعة التي تطل بأشجارها المورقة من خلف السور بعينين متسعتين من الذهول. لم تكد تصدق أن صديقتها ديما، الفتاة البسيطة التي قاست معها أيام الفقر والسكن الجامعي المتهالك، تعيش الآن بقصر مصغر كهذا! ​فُتحت البوابة بهدوء بعد أن تأكد الحراس من هويتها، وسارت ندى بخطوات مترددة على الممر الحجري المحاط بشجيرات الورد. وقبل أن تصل للباب الرئيسي، فُتح الباب الخشبي العريض بقوة، وركضت ديما للخارج كعاصفة من الشوق. ​"ندى!" صرخت ديما بدموع الفرح التي لم تستطع كبحها. "ديما!" بكت ندى، وفتحت ذراعيها لتستقبل صديقتها بعناق طويل، متهور، وعميق. ​انهارت الصديقتان بالبكاء على عتبة الفيلا. كان عناقاً يختزل أشهراً طويلة من الرعب، الفقد، والمآسي. مسحت ديما دموع ندى بأصابعها المرتجفة، وسحبتها للداخل وهي تضحك وتبكي بالوقت ذاته. ​بمجرد دخولها لغرفة المعيشة الفاخرة، تسمرت ندى بمكانها، وجالت بعينيها في أرجاء المكان الراقي، لكن نظراتها توقفت فجأة وتجمدت عند الأريكة المقا
Baca selengkapnya

الفصل 135

مرت الأيام مسرعة، وتحولت الفيلا الهادئة لخلية نحل تضج بالحياة والفرح. لقد قررت ندى وأنور إقامة حفل الزفاف بأقرب وقت ممكن، وذلك بعد أن أزاحت ديما عن كاهلهما هموم المال، ودفعت كل المصاريف كهدية من أخت لأختها. ​لأول مرة منذ أشهر طويلة من الخوف والمطاردة، عاشت ديما حالة من السعادة الغامرة الخالية من القيود، وانخرطت بتجهيزات الزفاف بكل جوارحها. انطلقت مع ندى للأسواق الكبرى بالمدينة، تتنقلان بين محلات الأثاث الفاخر لاختيار أثاث غرف منزل ندى الصغير، ومحلات الديكور، ومتاجر المجوهرات والملابس. ​وفي أحد الأيام المشرقة، وقفتا معاً بأرقى متاجر فساتين الأعراس. خرجت ندى من غرفة القياس مرتدية فستاناً أبيضاً كالأميرات، لتدمع عينا ديما من فرط التأثر وهي تعانقها وتبارك لها. كانت ديما تضحك من قلبها، وتشعر بأن الحياة بدأت تبتسم لها أخيراً. ​لكن في غمرة هذه السعادة والنشوة، وبسبب شعورها بالأمان المطلق تحت جناح السيدة فاطمة وحماية رجال طارق المحيطين بالفيلا، تخلت ديما عن حذرها تماماً. لقد نست أنها فريسة هاربة، وأهملت تخفيها الذي حافظت عليه بقوة طوال الفترة الماضية. أصبحت تتحرك بشكل مكشوف بالأسواق، بوج
Baca selengkapnya

الفصل 136

بأحد المراكز التجارية الكبرى بالمدينة، كانت ديما وندى تتنقلان بين متاجر الأقمشة والمجوهرات بسعادة غامرة. كانت ديما تمسك ببعض التصاميم لتعرضها على صديقتها، بالوقت الذي وقفت فيه المربية على بُعد خطوات قليلة، تحمل الصغير "جاد" بين يديها. ​بدأ جاد بالبكاء بصوت مرتفع بسبب الزحام وأصوات الموسيقى الصاخبة بالمتجر. اقتربت المربية من ديما واستأذنتها بأدب: "سيدتي، الصغير منزعج جداً من الضجيج. سأخرج به لثوانٍ فقط لأقف أمام باب المتجر بالخارج حتى يهدأ ويستنشق بعض الهواء." ​أومأت ديما برأسها وهي تبتسم للرضيع وتمسح على خده الصغير: "حسناً، لا تبتعدي كثيراً، سننتهي بعد قليل." ​انشغلت ديما مع ندى بمقارنة الأسعار والألوان، ومرت الدقائق بسرعة دون أن تشعر. حين انتهتا، التفتت ديما لتبحث عن المربية، لكنها لم تجدها أمام الباب. خرجت ديما وندى للرواق الواسع، تلفتت يميناً ويساراً وسط حشود المتسوقين، لكن لا أثر للمربية ولا لجاد! ​"ربما ذهبت للحمام." قالت ندى محاولة طمأنتها. ​ركضت ديما نحو الحمامات، لكنها لم تجدها هناك. بدأ الرعب يتسلل لقلبها كأفاعٍ سامة. سحبت هاتفها بسرعة واتصلت برقم المربية. كان الهاتف
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
121314151617
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status