All Chapters of نور قصه لاتنسي: Chapter 71 - Chapter 80

107 Chapters

الفصل السبعون

الفصل السبعون: الاسم الذي عاش به رجلانلم ينطق أحد.كانت الجملة الأخيرة التي قالها محمود السيوفي كفيلة بأن تنسف كل ما عرفوه."الدكتور سليم... ماكانش اسمه سليم أصلًا."نظر كريم إلى الصورة مرة أخرى.ثم إلى محمود.وقال بحدة:ـ يعني إيه؟اقترب محمود من الطاولة.أخذ الصورة القديمة بين يديه.ومرر أصابعه على وجه الرجل الذي عرفوه طوال حياتهم باسم الدكتور سليم.ثم قال بهدوء:ـ اسمه الحقيقي...الدكتور سامح رشدي.شهق فؤاد.أما يوسف، فلاحظ أن محمود لم يتردد لحظة في نطق الاسم.وده معناه إنه بيقول الحقيقة... أو على الأقل جزءًا منها.قال كريم:ـ ليه يغيّر اسمه؟رد محمود:ـ لأنه من يوم الليلة دي...بقى مطارد.ولو فضل باسمه الحقيقي...كانوا هيقتلوه قبل ما يقدر يحمي أي حد.سألته نور بصوت متردد:ـ يعني كل السنين دي...كان عايش بهوية مزيفة؟هز محمود رأسه.ـ أيوه.وأكمل:ـ والدك... وسامح... وفؤاد... وأنا...كنا أربع أصحاب.كل واحد فينا كان فاكر إنه بيشتغل علشان يحمي البلد.لكن الحقيقة...إننا كنا بنخدم ناس أكبر مننا بكتير.قال يوسف:ـ مشروع حماية الأطفال؟ابتسم محمود بسخرية.ـ ده كان الاسم الرسمي.لكن الم
Read more

الفصل الحادي والسبعون

الفصل الحادي والسبعون: الرجل الذي لم يمتلم يفهم الرجل الواقف فوق محمود السيوفي ما سمعه.تراجع خطوة إلى الخلف وهو يحدق فيه.ـ إنت... قلت إيه؟ابتسم محمود رغم الدم الذي كان ينزف من كتفه.وقال بصوت ضعيف:ـ قول لرئيسك...إن إياد رجع.وقبل أن يسأله الرجل أي سؤال آخر...انطلقت صفارات الشرطة من بعيد.التفت الرجال نحو الخارج.صرخ قائدهم:ـ انسحبوا!خلال ثوانٍ اختفوا من المكان.أما محمود...فقد أغلق عينيه، وفقد وعيه.لكن هذه المرة...لم يعرف أحد هل ما زال حيًا أم لا.في الناحية الأخرى...كانت سيارة يوسف تشق الطريق بسرعة.لم يتوقف أحد عن الالتفات إلى الخلف.قال عادل وهو يلهث:ـ محدش لحقنا.تنهد يوسف.ـ لحد دلوقتي.كان كريم يقود، بينما جلست نور بجواره.أما الخاتم الذي ألقاه محمود...فكان بين أصابع كريم.نظر إليه للمرة العاشرة.كان خاتمًا فضيًا بسيطًا.لكن من الداخل...كان هناك نقش صغير.قرأه بصوت منخفض:"إ. م."قال يوسف:ـ دي اختصار لاسم.رد كريم:ـ إياد منصور.هز يوسف رأسه.ـ غالبًا.لكن السؤال...إزاي الخاتم وصل لمحمود؟بعد ساعتين...وصلوا إلى استراحة صغيرة على الطريق.كان الليل قد اقترب من ن
Read more

الفصل الثاني والسبعون

الفصل الثاني والسبعون: الراكب الأخيرتجمد الأربعة في أماكنهم.كان القطار يقف أمامهم ساكنًا، وبابه مفتوح.لكن أكثر ما أرعبهم...ذلك الصوت الهادئ الذي خرج من داخله."اتأخرتوا خمس وعشرين سنة... بس لسه في وقت."قبض كريم على يد نور تلقائيًا.بينما تقدم يوسف خطوة للأمام.ـ مين هناك؟لم يرد أحد.كل ما كان يُسمع هو صوت الرياح وهي تعبر بين العربات القديمة.نظر عادل حوله.ـ المحطة دي مقفولة من سنين... إزاي فيه قطر أصلًا؟قال يوسف وهو يتأمل القضبان:ـ لا... بصوا تحت.نظر الجميع.كانت القضبان مغطاة بالصدأ بالكامل.ولو مر عليها قطار بالفعل...لكان الصدأ اختفى.رفع كريم رأسه ببطء.ـ يعني...القطر ده مكنش واقف هنا من بره.حد جابه دلوقتي.صعد الأربعة إلى العربة الأولى بحذر.كانت المقاعد قديمة، لكنها نظيفة بشكل غريب.كأن أحدًا كان يستخدم المكان باستمرار.وفي آخر العربة...جلس رجل مسن، يرتدي بدلة رمادية، ويضع أمامه حقيبة جلدية سوداء.لم يبدُ خائفًا من وجودهم.بل ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:ـ كنت مستنيكم.سأله كريم مباشرة:ـ إنت مين؟أجابه:ـ اسمي نبيل.كنت سائق للدكتور سامح... اللي أنتم تعرفوه باسم الدك
Read more

الفصل الثالث والسبعون

الفصل الثالث والسبعون: المكالمة التي غيّرت كل شيءظل يوسف يحدق في الورقة.كانت أصابعه ترتجف وهو يمسك برقم الهاتف.نظر إليه كريم بعدم تصديق.ـ إنت متأكد؟هز يوسف رأسه ببطء.ـ مستحيل أنسى الرقم ده.قال عادل باستغراب:ـ بس إنت قلت قبل كده إن والدك مات من سنين.تنهد يوسف.ـ ده اللي اتقالي وأنا عندي عشر سنين.ساد الصمت.ثم أضاف:ـ آخر مرة شفته... خرج من البيت وهو بيقولي: "هرجع بسرعة."ومرجعش.بعدها بأيام...قالوا إنه مات في حادث.لكن جثته...عمرنا ما شفناها.نظر كريم إلى الورقة مرة أخرى.ثم قال:ـ يبقى نجرب.أخرج يوسف هاتفه.ظل ينظر إلى الرقم لعدة ثوانٍ.ثم ضغط على زر الاتصال.كان قلبه يخفق بعنف.رن الهاتف مرة...مرتين...ثلاث مرات.ثم جاء صوت رجل مسن.ـ ألو.تجمد يوسف.لم يستطع الرد.كرر الرجل:ـ ألو... مين معايا؟خرج صوت يوسف متقطعًا.ـ حضرتك...مين؟ساد صمت في الطرف الآخر.ثم قال الرجل بحذر:ـ مين بيسأل؟ابتلع يوسف ريقه.ـ أنا...يوسف.وفجأة...سمعوا شهقة قوية من الطرف الآخر.ثم قال الرجل بصوت مرتجف:ـ يوسف؟ابني؟اغرورقت عينا يوسف بالدموع.لم يشعر بنفسه إلا وهو يجلس على الأرض.ـ بابا؟
Read more

الفصل الرابع والسبعون

الفصل الرابع والسبعون: الحقيقة التي انتظرتها ظل الصمت يسيطر على الغرفة لعدة ثوانٍ. كانت كلمات الرجل تتردد في أذن نور وكأنها حلم يصعب تصديقه. "أنا الدكتور إياد منصور... وأنا والدك." لم تستطع أن تتحرك. كل السنوات التي عاشت فيها وهي تظن أنها فقدت والدها قبل أن تعرفه، وكل الأسئلة التي ظلت تطاردها منذ بدأت هذه الرحلة، اجتمعت في لحظة واحدة. تقدمت خطوة ببطء، وعيناها لا تفارقان وجهه. همست بصوت يكاد لا يُسمع: ـ إنت... بجد بابايا؟ لم يجبها مباشرة. اكتفى بالنظر إليها طويلًا، وكأنه يحاول أن يحفظ ملامحها التي حُرم منها خمسة وعشرين عامًا. ثم قال بصوت مكسور: ـ كبرتي... أكتر بكتير مما كنت بتخيل. انهمرت دموع نور دون أن تشعر. أما كريم، فظل واقفًا بجوارها، يراقب الرجل بحذر شديد. قال بحزم: ـ قبل أي حاجة... إحنا محتاجين دليل. رفع إياد رأسه إليه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. ـ معاك حق. أخرج من جيب معطفه محفظة جلدية قديمة، فتحها ببطء، ثم أخرج صورة باهتة. ناولها إلى نور. ارتجفت يدها وهي تأخذها. كانت الصورة لامرأة شابة تحمل رضيعة صغيرة بين ذراعيها، بينما يقف بجوارهما رجل
Read more

الفصل الخامس والسبعون

الفصل الخامس والسبعون: الأخت التي لم تعرفها نورلم تتحرك نور.ظلت واقفة وسط الغابة، وعيناها مثبتتان على هاتف كريم رغم أن المكالمة انتهت منذ ثوانٍ.كانت الجملة الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسها:"نور مش آخر شخص كان إياد بيحاول يحميه... فيه بنت تانية لسه عايشة."أخت.الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل كل شيء بداخلها يرتبك.طوال حياتها كانت تعتقد أنها وحيدة.لم يكن لديها أب تعرفه، ولا أم تتذكرها، ولا أخ أو أخت تتشارك معهم أي ذكرى.والآن، بعد ساعات قليلة من اكتشاف أن والدها حي...اكتشفت أن هناك فتاة أخرى تحمل جزءًا من نفس قصتها.قالت بصوت ضعيف:ـ كريم...اقترب منها فورًا.ـ أنا هنا.ـ هو قال بنت تانية.سكت لحظة، ثم قال:ـ سمعته.ـ يعني إيه؟لم يجد إجابة.قال يوسف وهو ينظر إلى الهاتف:ـ لازم نعرف مين صاحب الرقم الأول.قال عادل:ـ ويمكن يكون بيحاول يوقعنا.رد يوسف:ـ وارد.لكن الجملة دي مستحيل تكون اتقالت بالصدفة.اقتربت نور من كريم.ـ أنا عايزة أرجع لبابا.قال كريم:ـ هنرجعله.ـ دلوقتي.ـ نور...ـ دلوقتي يا كريم.كان صوتها يرتجف، لكنه كان يحمل إصرارًا واضحًا.ـ أنا لسه لاقيته بعد خمس وعشرين سنة.
Read more

الفصل السادس والسبعون

الفصل السادس والسبعون: الصورة التي أخفت نصف الحقيقةلم يستطع إياد أن يرفع عينيه عن الصورة.كانت أصابعه ترتجف فوق حافتها، وكأن الورقة الصغيرة أثقل من أن يحملها.طفلتان صغيرتان.واحدة يعرفها جيدًا.نور.أما الأخرى...فكانت ليان.لكن الجملة المكتوبة خلف الصورة كانت أكثر ما يخيفه."الحقيقة التي لو عرفها إياد... هينهار كل شيء."رفع إياد عينيه إلى الرجل الجالس أمامه.ـ إنت عايز توصل لإيه؟ابتسم الرجل.ـ مش أنا اللي عايز أوصل لحاجة.الدكتور سامح هو اللي كان عايز يوصل.إياد قبض يده.ـ متجيبش سيرة سامح.ـ ليه؟لأنك لسه مصدق إنه كان صاحبك؟سكت إياد.اقترب الرجل من الطاولة.ـ خمسة وعشرين سنة يا إياد.خمسة وعشرين سنة وإنت بتدور على إجابات.دلوقتي الإجابة قدامك.وأشار إلى الصورة.ـ ليان مش مجرد بنت ظهرت في حياتك.ـ أنا عارف.ـ لأ... إنت لسه متعرفش حاجة.ثم دفع الصورة ناحيته.ـ اسأل نفسك سؤال بسيط.ليه سامح كان محتفظ بصورة ليان ونور مع بعض؟وليه أنت ما شفتهاش قبل كده؟أمسك إياد الصورة بقوة.ـ فين ليان؟ابتسم الرجل.ـ قريبة أكتر مما تتخيل.في نفس الوقت...كانت نور تجلس داخل السيارة بجوار كريم.لم تت
Read more

الفصل السابع والسبعون

الفصل السابع والسبعون: الطفلة التي كان يجب أن تختفيلم تتحرك نور.كانت تحدق في المرأة وكأنها تنتظر منها أن تضحك وتقول إن كل ما قالته مجرد سوء فهم.لكن المرأة لم تضحك.كانت عيناها مليئتين بالدموع.قالت نور بصوت ضعيف:ـ واحدة مننا... مش بنت بابا؟هزت المرأة رأسها ببطء.ـ أيوه.اقترب كريم من نور فورًا.ـ متصدقيش أي كلمة قبل ما نعرف الدليل.رفعت المرأة عينيها إليه.ـ عندك حق.أنا لو مكانكم مش هصدقني أنا كمان.ثم أضافت:ـ لكن عندي الدليل.أشارت إلى الخزانة الصغيرة الموجودة بجوار السرير.ـ افتحوها.تقدم يوسف بحذر.فتح الخزانة.في الداخل كان هناك صندوق معدني قديم.أخرجه ووضعه على السرير.قال:ـ مفتاح؟ردت المرأة:ـ مفيش مفتاح.كريم نظر إليها.ـ أمال هنفتحه إزاي؟أشارت إلى نور.ـ هي اللي تفتحه.نظرت نور إليها باستغراب.ـ أنا؟ـ أيوه.أخرجت المرأة نصف سلسلة معدنية صغيرة.تجمدت نور عندما رأتها.كانت تشبه تمامًا الجزء الذي كانت ترتديه طوال حياتها.قالت المرأة:ـ حطي السلسلة هنا.أخرجت نور السلسلة التي احتفظت بها بعد انفصالها عن الجهاز القديم، ثم وضعتها فوق الصندوق.صدر صوت خفيف.تك.انفتح الصندو
Read more

الفصل الثامن والسبعون

الفصل الثامن والسبعون: المرأة التي انتظرت خمسًا وعشرين سنةظلت نور واقفة في مكانها بعد أن اختفى الرجل من أمامهم.لم تستطع أن تتحرك.كانت الصورة لا تزال في يدها.صورة امرأة تشبهها إلى درجة جعلت قلبها يرفض تصديق ما تراه عينها.امرأة أكبر منها بسنوات، لكن نفس العينين تقريبًا.نفس شكل الوجه.حتى ابتسامتها...كانت تشبه ابتسامة نور عندما تحاول إخفاء حزنها.قال كريم بهدوء:ـ نور...لم ترد.اقترب منها وأخذ الصورة من يدها.نظر إليها طويلًا.ثم قال:ـ لازم نعرف إذا الصورة حقيقية ولا لأ.رفعت نور عينيها إليه.ـ لو طلعت هي فعلًا أمي...صمتت لحظة.ـ ليه؟ليه عاشت كل السنين دي ومجتش تدور عليا؟لم يجد كريم إجابة.أما يوسف، فكان واقفًا بجوار الباب ينظر إلى الممر الذي اختفى فيه الرجل.قال:ـ إحنا لازم نمشي.التفت إليه عادل.ـ دلوقتي؟ـ أيوه.ـ ليه؟ـ لأن الراجل ده سابنا هنا بمزاجه.وده معناه إنه كان عايزنا نعرف الصورة.ومش مستبعد يكون في حد تاني بيراقبنا.خرجوا من المستشفى بسرعة.لم يتحدث أحد حتى وصلوا إلى السيارة.جلست نور في الخلف وحدها.كانت تنظر إلى الصورة.لم تستطع منع نفسها من لمس وجه المرأة بأص
Read more

الفصل التاسع والسبعون

الفصل التاسع والسبعون: القبر الذي لم يحمل اسمًاظل يوسف واقفًا وهو يمسك بالصورة.لم يعد يسمع أصوات الآخرين.كان كل ما يراه هو التاريخ المكتوب خلفها:12 أكتوبر... الساعة 11:20 مساءً.نفس اليوم.نفس الوقت.نفس اللحظة التي ولدت فيها ليان.قال كريم:ـ يوسف... إنت كويس؟رفع يوسف عينيه ببطء.ـ أبويا كان موجود.سأله عادل:ـ متأكد؟ـ التاريخ ده مش مكتوب صدفة.نظر حسن إلى الصورة، ثم تغيرت ملامحه.لاحظ يوسف ذلك.اقترب منه بسرعة.ـ إنت عارف حاجة.حاول حسن التهرب.ـ معرفش.ـ متكدبش عليا.أمسكه يوسف من ذراعه.ـ أبويا اختفى وأنا طفل.طول عمري فاكر إنه مات.كل اللي أعرفه إن الحادث حصل بعد ولادة ليان بأيام.إنت كنت تعرف إنه عايش؟تنهد حسن.ثم قال:ـ كان عايش.تجمد يوسف.ـ لحد إمتى؟ـ لحد من حوالي ست سنين.اتسعت عينا يوسف.ـ ست سنين؟ـ أيوه.ـ وإنت كنت عارف؟ـ كان لازم أسكت.ـ ليه؟نظر حسن إلى نور.ـ علشان لو اتكلمت...كانوا هيقتلوها.ابتعد يوسف عنه.جلس على الكرسي القريب.كان الغضب والحزن مختلطين في عينيه.قال:ـ طول عمري فاكر إنه سابني.إني مكنتش مهم بالنسبة له.ثم ضحك بسخرية.ـ طلع بيحميني وأنا حتى
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status