الجزء العشرون: معضلة التوت البري، وغموض الأسبوع الثامنبقي سامر محدقاً في شاشة هاتفه والعبارة المشؤومة تتلألأ أمام عينيه: "حجم جنينكِ الآن أصبح بحجم حبة التوت البري". شعر برغبة عارمة في كتابة بريد إلكتروني شديد اللهجة لمطوري تطبيق الحمل، يرجوهم فيه استبدال أسماء الفاكهة النادرة بمنتجات محلية متوفرة في كل مكان، مثل "حبة الزيتون" أو "حبة الحمص"؛ تجنباً لإثارة الخيال الغذائي للحوامل في منتصف الليل.التفت نحو ليال النائمة بسلام، وكان يتنفس بحذر كمن يقف بجانب قنبلة موقوتة. "توت بري... نحن في نهاية شهر يونيو، والطقس حار، والتوت البري الطازج ليس من الفواكه الشائعة في الأسواق الشعبية هنا!" دندن في سره بأسى، ثم قرر أن يستغل ساعات الفجر في النوم، مستعداً للملحمة التي ستنطلق بمجرد أن تفتح ليال عينيها وتتفقد التطبيق بدورها.في تمام الساعة الثامنة صباحاً، استيقظ سامر على لمسات رقيقة على وجنته. فتح عينيه ببطء ليجد ليال تجلس بجانبه، وعلامات الحماس والدهشة ترتسم على وجهها المشرق."صباح الخير يا أب حبة التوت!" قالتها بنبرة موسيقية عذبة.بلع سامر ريقه واعتدل في جلسته: "صباح النور يا أم التوت. أرى أ
Last Updated : 2026-06-21 Read more