All Chapters of زوجتي الحامل: Chapter 1 - Chapter 10

24 Chapters

الجزء الأول: خطان أحمران وزلزال في البيت

الجزء الأول: خطان أحمران وزلزال في البيتكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً عندما استيقظ سامر على صوت همس غريب يقترب من أذنه. لم يكن هتافاً رومانسياً، بل كان أشبه بفحيح أفعى في فيلم رعب ميزانيته منخفضة. فتح عيناً واحدة بصعوبة، ليرى زوجته "ليال" واقفة فوق رأسه في عتمة الغرفة، وعيناها تلمعان ببريق غامق، وتمسك في يدها بلاستيكة صغيرة وكأنها تحمل صاعقاً كهربائياً.​"سامر... استيقظ. انظر." قالتها بنبرة درامية.​اعتدل سامر في فراشه وهو يفرك عينيه، متسائلاً إن كان لصوص قد اقتحموا المنزل وقررت زوجته مواجهتهم بجهاز فحص الحرارة. "ماذا هناك يا ليال؟ هل احترق المطبخ مجدداً؟"​قرّبت ليال الشيء البلاستيكي من أنفه حتى كاد يدخل في عينه. "انظر! خطان! هناك خطان أحمران يا سامر!"​تأمل سامر الخطين بنعاس الشديد، وحاول عقله الباطن ربط الصورة بمعلومات مفيدة. "خطان؟ ممتاز... هل يعني هذا أن الإنترنت أصبح سريعاً؟ أم أننا فزنا بخصم على خطوط الطيران؟"​نظرت إليه ليال بنظرة كفيلة بصهر الحديد، وقالت بصوت متهدج يجمع بين البكاء والضحك: "أيها العبقري... أنا حامل! سنرزق بطفل!"​في تلك اللحظة، طارت آخر بقايا النوم من ع
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء الثاني: رحلة البحث عن المنجا الأسطورية

الجزء الثاني: رحلة البحث عن المنجا الأسطوريةانطلق سامر بسيارته في شوارع المدينة كأنه سائق في سباقات "الفورمولا وان"، لكن بدلاً من السعي وراء كأس البطولة، كان يسعى وراء أغرب تركيبة غذائية عرفها التاريخ البشري: منجا مخللة بالشوكولاتة السائلة. كان يقود وعقله يدور في حلقة مفرغة من التساؤلات الوجودية: "منجا؟ ومخللة؟ ومع شوكولاتة؟ كيف يلتقي المالح والحامض والحلو والحار في معدة واحدة دون أن يحدث انفجار نووي؟"​توقف سامر عند أول متجر بقالة كبير. ترجل من السيارة بسرعة ودخل يركض بين الممرات حتى وصل إلى قسم المخللات. التقط مرطباناً من المنجا المخللة (وهي نوع من المخللات الهندية الحارة)، ثم ركض إلى قسم الحلويات والتقط علبة من الشوكولاتة السائلة القابلة للدهن.​عندما وصل إلى صندوق المحاسبة، وضعهما أمام الموظف الشاب. نظر الموظف إلى المرطبان ثم إلى علبة الشوكولاتة، ثم رفع عينيه ونظر إلى سامر بنظرة خوف وإشفاق، وكأنه يرى مجنوناً يخطط لجريمة تسميم ذاتي.​تنحنح سامر بإحراج وقال محاولاً الدفاع عن كرامته: "الوضع ليس كما تظن يا صديقي... زوجتي حامل."​اتسعت ابتسامة الموظف وتنهد بارتياح وقال: "آه! بارك الله
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء الثالث: معركة العيادة وضغط الدم

الجزء الثالث: معركة العيادة وضغط الدمأشرقت شمس يوم جديد، وكان سامر يترنح في الصالة كأنه زومبي خرج للتو من فيلم رعب بسبب قلة النوم. كانت الهالات السوداء تحت عينيه قد اتخذت مكاناً ثابتاً، بينما كانت ليال، على العكس تماماً، تشع نشاطاً وحيوية، وقد ارتدت ملابسها وجهزت حقيبتها استعداداً للحدث الأهم في هذا الأسبوع: الزيارة الأولى لطبيبة النساء والتوليد.​"سامر! هيا تحرك، سنتأخر عن الموعد!" صرخت ليال وهي تقف عند الباب وتنظر إلى الساعة بنفاد صبر.​"يا حبيبتي، الموعد في الساعة الحادية عشرة صباحاً، والساعة الآن التاسعة والمستشفى يبعد عشر دقائق فقط" قال سامر وهو يحاول جشأ رشفة من قهوته الساخنة علّها تعيد ترميم خلايا دماغه.​نظرت إليه ليال نظرة حادة وقالت: "وهل تعتقد أن حركة المرور ستنتظرنا؟ وماذا لو حدث زلزال مفاجئ وأغلقت الطرقات؟ أم أنك لا تريد رؤية طفلك؟ اعترف يا سامر، أنت متهرب!"​وضع سامر كوب القهوة ببطء وتنهد مستسلماً: "أنا متهرب؟ حسناً، أنا قادم حالاً، سأرتدي حذائي وننطلق لمواجهة الزلازل وحركة المرور."​وصل الزوجان إلى عيادة الدكتورة "منى" قبل الموعد بساعة كاملة. كانت قاعة الانتظار مليئة ب
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء الرابع: معركة السمك بالآيس كريم، ودخول القوات المسلحة للحماة

الجزء الرابع: معركة السمك بالآيس كريم، ودخول القوات المسلحة للحماةوقف سامر بسيارته أمام مطعم مأكولات بحرية شهير، يتبعه متجر للمثلجات، وهو يشعر بالهزيمة الساحقة. استجمع قواه العقلية، واشترى علبة كبيرة من الآيس كريم بنكهة الفانيليا، ثم توجه إلى مطعم السمك وطلب سمكة مشوية تفوح منها رائحة الثوم والبهارات الحارة. وضع الكنزين على المقعد الخلفي، وانطلق إلى المنزل بينما كانت رائحة الثوم والآيس كريم تمتزجان في هواء السيارة، مما أدى إلى خلق مناخ خانق كفيل بإفقاد الوعي.​عندما وصلا إلى المنزل، سارعت ليال إلى المطبخ وأحضرت طبقاً كبيراً، وضعت فيه السمكة المشوية، ثم أخذت ملعقة كبيرة وغرفت بها كمية ضخمة من الفانيليا البيضاء الباردة، ووضعتها مباشرة فوق جلد السمكة الساخن والمقرمش. بدأ الآيس كريم يذوب بفعل الحرارة، ليسيل السائل الأبيض الحلو ويمتزج بصلصة الثوم الزيتية الدافئة.​"تفضل يا حبيبي، اللقمة الأولى لك كما وعدتني!" قالت ليال وهي تقطع قطعة من لحم السمك المغمس بالثوم والآيس كريم الذائب وتوجهها نحو فمه وعيناها تلمعان ببريق التحدي.​نظر سامر إلى اللقمة وكأنها قنبلة موقوتة. فكّر في الهروب، فكّر في ت
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء الخامس: غارة الفجر الأسواق والجيش النسائي

الجزء الخامس: غارة الفجر الأسواق والجيش النسائيفي تمام الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وفي الوقت الذي كان فيه سامر يغط في أعمق درجات نومه على الأريكة الضيقة ويحلم بأنه يعيش في جزيرة مهجورة لا يوجد فيها نساء ولا مخللات، شعر بهزة عنيفة في كتفه أطاحت بكل أحلامه الوردية.​"سامر! استيقظ! الديك قد صاح، والبركة في البكور!" كان هذا صوت السيدة فريدة المدوي، وهي تقف فوق رأسه مرتدية عباءتها وحجابها الجاهز للخروج، وتبدو في كامل نشاطها العسكري وكأنها تستعد لقيادة فيلق حربي.​فتح سامر عينيه بصعوبة بالغة، وشعر بألم فظيع في رقبته وعموده الفقري بسبب وضعية النوم الانتحارية على الأريكة. "صباح الخير يا أمي... لكن المحلات لا تفتح أبوابها قبل العاشرة صباحاً، هل نحن ذاهبون لفتح الأقفال مع العمال؟"​نظرت إليه السيدة فريدة بشزر وقالت وهي تلوح بملعقة خشبية كانت في يدها: "هذا جيل الفراغ والكسل! الأسواق الشعبية القديمة التي تبيع أفضل الأقمشة القطنية المريحة للحوامل تبدأ حركتها مع صلاة الفجر. هيا تحرك، ليال جهزت نفسها وهي تنتظرك في السيارة لكي لا تشم روائح عوادم السيارات في الازدحام."​نهض سامر وهو يجر قدميه جراً،
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء السادس: دهان الغرفة وحرب الألوان

الجزء السادس: دهان الغرفة وحرب الألوانوقف سامر في منتصف الغرفة الصغيرة التي كانت مستودعاً للكراكيب، وهو يرتدي ملابس قديمة ملطخة، ويضع قبعة من ورق الجرائد فوق رأسه لحماية شعره. كان يمسك بفرشاة دهان ضخمة ويحدق في جدران الغرفة التي تحولت إلى ساحة معركة فنية عشوائية.​بناءً على "الحدس الأمومي الأسطوري" للسيدة فريدة، اشترى سامر خمس علب من الطلاء الأزرق السماوي لأنها كانت جازمة بأن الجنين "ولد". أمضى سامر ثلاث ساعات كاملة في تحريك الطلاء، وسحب الأثاث، وتغطية الأرضيات بالنايلون، وبدأ بالفعل في طلاء الجدار الأول بحماس رجل يحاول إثبات كفاءته المنزلية.​بينما كان واقفاَ على السلم الخشبي، يغني بصوت منخفض ليتغلب على تعبه، انفتح الباب ببطء. دخلت ليال وهي تمشي ببطء مبالغ فيه، ممسكة ببطنها (التي لم تظهر بعد أصلاً) بيد، وباليد الأخرى تحمل كوباً من العصير الطازج.​"سامر... حبيبي... ماذا تفعل؟" سألت بنبرة رقيقة جداً، وهي النبرة التي تثير الرعب في قلب سامر لأنها تعني دائماً غاصة جديدة في الاتجاه.​التفت إليها وهو ممسك بالفرشاة وتقطر منها نقطة زرقاء استقرت مباشرة على أنفه. "أهلاً يا روحي. ألا ترين؟ أنفذ
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء السابع: معاهدة السلام، والوحم على رائحة البنزين!

الجزء السابع: معاهدة السلام، والوحم على رائحة البنزين!استيقظ سامر في الصباح التالي وهو يشعر بأن جسده قد تم تفكيكه وإعادة تركيبه بشكل خاطئ. كان بقع الطلاء الأصفر والأزرق على يديه ووجهه قد جفت تماماً، مما جعله يبدو كعضو في فرقة استعراضية فاشلة. التفت بحذر على الأريكة الضيقة، ليتفاجأ بوجود وجه رقيق يقترب منه جداً، وعينين واسعتين تنظران إليه بأسف حقيقي.​كانت ليال تجلس على الأرض بجانب الأريكة، وتمسك بيدها طبقاً تفوح منه رائحة شهية جداً: "بان كيك" مغطى بالعسل الطبيعي وقطع الفراولة الطازجة.​"صباح الخير يا حبيبي..." همست ليال بنبرة نادمة كقطة مبللة بالمطر. "أنا آسفة جداً بشأن الأمس. أعلم أننا اضطهدناك أنا وأمي، وأن رسمة الزرافة... أقصد الديناصور... كانت لطيفة جداً وبذلت فيها جهداً كبيراً."​نظر سامر إلى الطبق ثم إلى وجه زوجته، وشعر بأن جبل الجليد بداخل قلبه بدأ يذوب. فرك عينيه وجلس بصعوبة: "صباح النور يا ليال. لا بأس، أنا فقط شعرت بأنني أتحول إلى عامل مياومة في منزلي، وأن ذوقي ومجهودي ليس لهما أي قيمة."​"بالعكس تماماً!" قالت ليال وهي تضع الطبق في حجره وتطعمه قطعة بنفسها. "أنت أفضل زوج في
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء الثامن: غارة الأعشاب ومغامرة الشيخ العشاب الأسطوري

الجزء الثامن: غارة الأعشاب ومغامرة الشيخ العشاب الأسطوريانطلق سامر بسيارته وهو يشعر بأن حياته تحولت إلى مسلسل مغامرات لا ينتهي. جمع السيدة فريدة من منزل شقيقتها، وكانت الحماة تجلس في المقعد الأمامي هذه المرة لتوجيه الدفة القيادية، بينما استقرت ليال في الخلف وهي تراجع قائمة "نصائح الجدات" على هاتفها للتأكد من مواصفات الشيخ المعالج.​"اسمع يا سامر، هذا ليس شيخاً عادياً!" قالت السيدة فريدة وهي تعدل حجابها بحزم. "أم أحمد جارتنا حلفَت لي بأن ابنتها كانت تأكل الأخضر واليابس وتتوحم على التراب، وبعد أن شربت من خلطة هذا الشيخ، وضعت طفلاً يشبه ملائكة العمارة، أبيض كالقشطة وعيناه ملونتان، رغماً عن أن والده أسمر كحبة البن المحروقة!"​نظر سامر إلى المرآة ليرى وجه ليال السمراء الجميلة، ثم نظر إلى بشرته الحنطية العادية، وقال بابتسامة تهكمية: "يا أمي، الذكاء والبشرة وملامح الوجه أمور تحددها الجينات الكروموسومية التي تنتقل من الآباء للأبناء، وليس هناك عشب في الدنيا يمكنه تعديل الحمض النووي DNA وتحويل طفل شرقي إلى طفل نرويجي!"​التفتت إليه السيدة فريدة بنظرة جعلت مقود السيارة يرتجف في يده: "جينات؟ كرو
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء التاسع: دخول القوات الصديقة الشرسة.. أمي في ساحة المعركة!

الجزء التاسع: دخول القوات الصديقة الشرسة.. أمي في ساحة المعركة!لم يكد سامر يستمتع بانتصاره العلمي القصير والنادر على وصفات الحماة الشعبية، حتى رن جرس الباب مرة أخرى، ولكن هذه المرة بنغمة هادئة ومتقطعة، نغمة يعرفها سامر جيداً ويحفظ تفاصيلها. أسرع إلى الباب وفتحه، لتتسع ابتسامته وتخرج من أعماق قلبه تنهيدة ارتياح: "أمي! حبيبتي! لقد جئتِ في الوقت المناسب تماماً!"​كانت الواقفة على الباب هي السيدة "هند"، والدة سامر. امرأة هادئة، أنيقة، تضع نظارات طبية دقيقة، وتؤمن بالإتيكيت، والنظام الغذائي الصارم المعتمد على السعرات الحرارية والميزان الغرامي. كانت تحمل في يدها حقيبة صغيرة تحتوي على كتب عن رعاية الطفولة الحديثة ومجموعة من المكملات الغذائية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.​"أهلاً بك يا حبيبي يا سامر" قالت السيدة هند وهي تقبله على وجنتيه برقة. "علمت بالخبر السعيد وجئت فوراً لأرى زوجتك الحبيبة، ولأضمن أن الحمل يسير وفق أسس علمية وصحية سليمة، بعيداً عن الفوضى."​بمجرد أن سمعت السيدة فريدة (والدة ليال) صوت القادمة الجديدة، خرجت من المطبخ وهي تجفف يديها بمنشفة، واعتلت وجهها نظرة تحدٍّ فورية.
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الجزء العاشر: معركة الكبدة، والهدنة الكاذبة

الجزء العاشر: معركة الكبدة، والهدنة الكاذبةاندفع سامر خارج الشقة وهو يشعر بأن الهروب إلى الشارع -حتى لو كان من أجل شراء شطيرة كبدة ملوثة- هو بمثابة رحلة استجمام مقارنة بالجلوس في "غرفة عمليات" تجمع والدته وحماته معاً. أخذ نفساً عميقاً من الهواء النقي، وركب سيارته متوجهاً نحو عربة الكبدة الشهيرة الموجودة على ناصية الشارع العام.​عندما وصل، وجد طابوراً طويلاً من الزبائن يقفون حول العربة التي تصاعدت منها أدخنة البهارات والثوم والشطة الحارة التي تسببت في بكاء المارة من شدة قوتها. تقدم سامر نحو صاحب العربة، وهو رجل مفتول العضلات يمسك بملعقتين ضخمتين ويقلب الكبدة على صفيح ساخن بسرعة مذهلة تصدر صوتاً إيقاعياً: طق طق، طق طق.​"لو سمحت، أريد أربع شطائر كبدة إسكندراني، وضاعف كمية الشطة والفلفل الحار" قال سامر وهو يحاول إخراج المحفظة من جيبه.​نظر إليه صاحب العربة بطرف عينه وقال وهو يبتسم ابتسامة ذات مغزى: "مضاعفة الشطة؟ هل أنت من سيتناولها يا أستاذ؟ أم أن المدام في البيت تتوحم؟"​تنهد سامر وقال بيأس: "هل أصبح أمري مكشوفاً إلى هذه الدرجة في الحي؟"​ضحك الرجل بصوت عالٍ وقال: "يا سيدي، أنا أعمل ع
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status