تسجيل الدخولتدور القصة في إطار رومانسي كوميدي صارخ حول "سامر"، مهندس البرمجيات الهادئ والمبرمج، وزوجته "ليال" التي تكتشف حملها فجأة، لتبدأ معها رحلة من "الوحم" الأسطوري والتقلبات المزاجية الحادة التي تقلب حياتهما رأساً على عقب. بين رغبات أكل غريبة في منتصف الليل، ومعارك اختيار اسم المولود، وتدخلات الحموات الجالبة للمتاعب، يحاول سامر الصمود والتعامل مع "نسخة زوجته الجديدة" بكل حب وصبر (وكثير من التنازلات المضحكة). القصة ترصد المواقف اليومية الجنونية التي يمر بها أي زوجين في انتظار طفلهما الأول، لتثبت في النهاية أن الحب الحقيقي يمكنه الصمود حتى أمام "المنجا المخللة بالشوكولاتة"!
عرض المزيدالجزء الأول: خطان أحمران وزلزال في البيت
كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً عندما استيقظ سامر على صوت همس غريب يقترب من أذنه. لم يكن هتافاً رومانسياً، بل كان أشبه بفحيح أفعى في فيلم رعب ميزانيته منخفضة. فتح عيناً واحدة بصعوبة، ليرى زوجته "ليال" واقفة فوق رأسه في عتمة الغرفة، وعيناها تلمعان ببريق غامق، وتمسك في يدها بلاستيكة صغيرة وكأنها تحمل صاعقاً كهربائياً. "سامر... استيقظ. انظر." قالتها بنبرة درامية. اعتدل سامر في فراشه وهو يفرك عينيه، متسائلاً إن كان لصوص قد اقتحموا المنزل وقررت زوجته مواجهتهم بجهاز فحص الحرارة. "ماذا هناك يا ليال؟ هل احترق المطبخ مجدداً؟" قرّبت ليال الشيء البلاستيكي من أنفه حتى كاد يدخل في عينه. "انظر! خطان! هناك خطان أحمران يا سامر!" تأمل سامر الخطين بنعاس الشديد، وحاول عقله الباطن ربط الصورة بمعلومات مفيدة. "خطان؟ ممتاز... هل يعني هذا أن الإنترنت أصبح سريعاً؟ أم أننا فزنا بخصم على خطوط الطيران؟" نظرت إليه ليال بنظرة كفيلة بصهر الحديد، وقالت بصوت متهدج يجمع بين البكاء والضحك: "أيها العبقري... أنا حامل! سنرزق بطفل!" في تلك اللحظة، طارت آخر بقايا النوم من عيني سامر. تجمعت الكلمات في فمه كأنه ابتلع بالوناً. "حامل؟ حقاً؟" قفز من السرير محاولاً تجسيد دور الزوج الرومانسي المحب في الأفلام، فاحتضنها بقوة وهو يدور بها... لكنه نسي أن سجادة الغرفة منزلقة، ليتوازن للحظة ثم يسقطان معاً فوق كومة من الغسيل المتسخ الذي أجلت ليال طيه منذ يومين. من وسط الملابس، انطلقت ضحكات ليال الهستيرية التي تحولت فجأة، وفي غضون ثلاث ثوانٍ دقيقة، إلى بكاء مرير. "لماذا تبكين الآن؟" سأل سامر بذعر وهو يحاول إزالة جورب استقر على كتفه. "أبكي لأنك ألقيتني فوق الغسيل! ولأنني خائفة! ولأنني لن أستطيع شرب القهوة لمدة تسعة أشهر! كيف سأعيش بدون كافيين يا سامر؟ سأموت!" عانقته وهي تنتحب وكأن العالم ينتهي. كانت هذه هي الشرارة الأولى. أدرك سامر في تلك الليلة أن حياته الهادئة والمبرمجة كمهندس برمجيات قد انتهت رسمياً، وأن نظام تشغيل زوجته قد تم تحديثه إلى نسخة "الحامل 1.0"، وهي نسخة مليئة بالثغرات، والمفاجآت، والانفجارات العاطفية غير المبررة. في الصباح التالي، استيقظ سامر مبكراً جداً. نظر إلى زوجته النائمة بسلام كملاك بريء، وابتسم برومانسية. قرر أن يكون الزوج المثالي الذي تقرأ عنه النساء في الروايات. تسلل إلى المطبخ، وصنع طبقاً من البيض المخفوق، وقطع الفواكه بمهارة، وحمص الخبز، وسكب عصير البرتقال الطازج. وضع كل ذلك على صينية خشبية أنيقة، وحملها ودخل الغرفة وهو يغني بصوت عذب: "صباح الخير يا أم العيال..." فتحت ليال عينيها. نظرت إلى الصينية، ثم نظرت إلى سامر. وفجأة، تغيرت ملامحها من الاسترخاء إلى الرعب الشديد. تراجعت إلى الخلف حتى ارتطمت برأس السرير، وأشارت إلى الصينية بإصبع يرتجف. "أبعد هذا الشيء عني!" صرخت. "ماذا؟ هذا إفطار ملكي لزوجتي الحبيبة!" قال سامر بابتسامة بدأت تتلاشى. "رائحة البيض... رائحة البيض تبدو وكأنها مؤامرة لاغتيالي! كيف تجرؤ على إدخال هذا العدو إلى غرفتي؟ خذه بعيداً قبل أن أرتكب جريمة!" غطت وجهها بالوسادة وبدأت تصدر أصوات غثيان. خرج سامر يركض بالصينية وهو يشعر بالإحباط، وجلس في المطبخ يأكل البيض البارد وحيداً. "حسناً"، حدث نفسه، "البيض ممنوع. الرومانسية الصباحية ملغاة. سنتعلم بالتدريج." بعد ساعة، خرجت ليال من الغرفة بكامل أناقتها وكأن شيئاً لم يكن. اقتربت من سامر، وطبعت قبلة رقيقة على خده، وقالت بصوت ناعم كالحرير: "حبيبي، أنا آسفة بشأن الصباح. الهرمونات، تدري؟" تنفس سامر الصعداء. "لا بأس يا روحي، أنا أتفهم تماماً." "بما أنك تتفهم..." ابتسمت ليال ابتسامة ساحرة ذات مغزى، "فأنا أشعر برغبة عارمة، رغبة لا يمكن صدها، في تناول شيء محدد الآن." نظر سامر إلى الساعة؛ كانت العاشرة صباحاً. "بالتأكيد، ما هو؟ ورق عنب؟ شطيرة دجاج؟" قرصت ليال وجنتيه بلطف وقالت: "أريد منجا مخللة بالفلفل الحار، وفوقها رشة من الشوكولاتة السائلة." تجمدت ابتسامة سامر. "عذراً؟ منجا مخللة... بالشوكولاتة؟ هل هذا وحم أم تجربة كيميائية لتفجير المعدة؟" عبست ليال، واهتزت شفتها السفلية تمهيداً لفيضان جديد من الدموع. "أنت لا تحبني... ولا تحب ابنك. أعلم أنك نادم لأنك تزوجتني!" "لا لا! خلاص! سأحضرها حالاً!" صرخ سامر وهو يلتقط مفاتيح سيارته ويهرع نحو الباب، باهتًا أمام هذه القوة الخارقة الجديدة التي تمتلكها زوجته: "الوحم المدمر".الجزء الحادي والخمسون والأخير: صرخة التوأم، واكتمال "النظام العائلي"أمام باب غرفة التوليد بمصحة الدكتورة أمينة، كانت الثواني تمرّ كأنها ساعات طويلة على حاسوب بطيء النواة. وقف سامر يذرع الممر ذهاباً وإيئاباً، يفرك يديه بتوتر، وبجانبه السيدة فريدة تمسك بسبحتها وتتمتم بالدعوات والآيات الكريمة، بينما تتفحص السيدة هند مؤشرات الساعة الجدارية بدقة متناهية.وفجأة... وفي تمام الساعة الرابعة وثماني وأربعين دقيقة صباحاً، انشق سكون الممر الهادئ بصوت صرخة حادة، ناعمة، ومسترسلة!واااااااع... واااااااع!"هذه صوفيا!" صاح سامر وهو يقفز في مكانه وعيناه تتسعان من الفرحة والذهول.ولم تكد تمضي 90 ثانية فقط حتى انطلقت صرخة ثانية، أعمق وأقوى، لتلتحم مع الأولى في سيمفونية بشرية ساحرة!واااااااع... واااااااع!"وهذا أمين!" هتفت السيدة فريدة وهي تسقط على ركبتيها شاكرة ومكبرة، بينما اغرورقت عينا السيدة هند بدموع فرح صامتة وراقية.فتحت الدكتورة أمينة باب الغرفة وهي تبتسم ابتسامة النصر الطبي، وتنزع قفازاتها المعقمة: "مبروك يا سامر! مبروك يا عائلة! ليال بطلة حقيقية، والولادة تمت بسلام وبشكل طبيعي ممتاز! أمي
الجزء الخمسون: "بروتوكول التأهب الأحمر" وساعة الصفردخلت الشقة المائلة مع انطلاق الأسبوع الخامس والثلاثين مرحلة "الاستنفار الأقصى" (Level 1 Alert). لم تعد هناك أي خطط طويلة المدى؛ فجدول اليوم يكتب بالساعات والدقائق، وسامرت حُوِّلت سيارته إلى حافلة طوارئ مجهزة ببطانيات معقمة، ومياه نقية، ونسخ مصورة من الوثائق الإدارية في صندوق السيارة والدرج الأمامي.كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، وبطنها البارز بحجم حبتي شمام اكتملا تماماً لم يعد يترك لها أي مساحة للالتفاف. كل حركة بسيطة للأمام أو الخلف كانت تتطلب حسابات ميكانيكية دقيقة."سامر!" قالت ليال وهي تضع يدها على رأس معدتها وتنفس بصوت مسموع: "أمين يبدو أنه يعيد ترتيب أمتعته بالداخل، وصوفيا تضغط بقدمها على حوضي كأنها ترن جرس الباب! المساحة ضاقت عليهما جداً، والتطبيق يقول إن الحركة في هذا الأسبوع أصبحت عبارة عن 'دفع وضغط شديدين' بدلاً من الركلات البهلوانية!"ركض سامر وهو يحمل هاتفين؛ الأول مبرمج على الاتصال السريع بالدكتورة أمينة، والثاني مفتوح على تطبيق "مؤقت الانقباضات المنتظمة"."الوضع تحت السيطرة يا حبيبتي!" قال سامر وهو يفرك يديه ب
الجزء التاسع والأربعون: "بروتوكول التأهب النهائي" وجلسة تصوير الثلث الأخيرمع دخول الأسبوع الرابع والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تخضع لما يمكن تسميته طوارئ من "الدرجة الأولى". أصبح وزن التوأم (أمين وصوفيا) يقترب من كيلوغرامين لكل منهما، لتشعر ليال بأن جسدها أصلب وأثقل من أي وقت مضى، وكأنها تمشي بثبات جبل صغير يتزحزح ببطء وفخامة!كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، تحيط بها وسائد الدعم من كل جانب، وتتصفح مجلة أزياء مخصصة للحوامل."سامر!" قالت ليال وهي تلوح بالمجلة بابتسامة حماسية: "بما أن الرئتين اكتملتا بنسبة 99\% والتطبيق يقول إن التوأم في أتم الجاهزية التنفسية، فلا يمكننا تفوت 'جلسة تصوير الذكرى الأخيرة لبطن البطيخ' (Maternity Photoshoot)! نريد وثيقة بصرية ثلاثية الأبعاد لأمين وصوفيا قبل أن يغادرا هذه السيرفرات الرحمية!"توقف سامر عن مراجعة شفراته البرمجية، ورفع نظارته بذهول: "جلسة تصوير في الأسبوع الرابع والثلاثين يا ليال؟ نحن نعيش في حالة استنفاار هيدروليكي! إذا انقبض الرحم فجأة وسط التصوير، فهل سأنقل الفلاش والمظلات الضوئية معي إلى سيارة الإسعاف؟"تدخلت السيدة هند بابتسامة تش
الجزء الثامن والأربعون: "بروتوكول السهر المزدوج" وسيمفونية التمر واللافندرمع انطلاق الأسبوع الثالث والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تعيش على إيقاع "الهدوء الحذر". لم يعد السؤال "متى سنصل؟" بل "هل كل شيء في موضعه عندما تصدر الإشارة؟". أصبح بطن ليال يحمل الآن أثقالا متزايدة، حيث يتجاوز مجموع وزن أمين وصوفيا مع المستلزمات البيولوجية حاجز الـ 5.5 كيلوغرامات، مما جعل كل خطوة في الرواق تشبه تدريباً عسكرياً على التوازن الهيدروليكي!كانت ليال تجلس على السرير المائل، وتحيط بها ست وسائد تدعيمية تشبه دروعاً واقية. كان هاتفها يعرض تطبيق "متابعة نوم الأم"، والذي يظهر رسالة تحذيرية باللون الأصفر:[Alert: Deep Sleep Duration "سامر..." همست ليال وهي تحاول تقليب جسدها على الجانب الأيسر بمساعدة شريط مطاطي مثبت بحافة السرير: "أعتقد أن صوفيا تسأل أمين في الداخل: 'هل تظن أن الأب سينام الليلة؟'، فيجيبها أمين: 'مستحيل! لقد دخلنا الأسبوع الثالث والثلاثين، وهو مكلف بحراسة القفص الصدري ومراقبة منسوب الأكسجين!'."أسرع سامر يحمل طبقاً صغيراً به ثلاث حبات من التمر المغربي


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)









المراجعات