All Chapters of زوجتي الحامل: Chapter 11 - Chapter 20

24 Chapters

الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجة

الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجةأغلق سامر باب الحمام عليه بإحكام، وهو يشعر أن هذا المكان الصغير ذو الجدران السيراميكية البيضاء هو البقعة الوحيدة الآمنة في الكوكب. كان صوت الصراخ في الصالة بين والدته وحماته، ممتزجاً بنشيج ليال الدرامي، يخترق الخشب بوضوح وكأنه يجلس في الصفوف الأمامية لعرض مسرحي مرعب.​"نعم يا فندم... نعم، أنا قادم حالاً!" قال سامر لرئيسه في العمل بصوت هامس يحمل من التوسل ما يكفي لتحريك الحجر. "هناك ثغرة أمنية في النظام؟ ممتاز! سأقوم بإعادة كتابة الكود من الصفر إذا لزم الأمر. سأكون في المكتب خلال عشرين دقيقة!"​أنهى المكالمة، والتفت ليرى وجهه في المرآة. كانت هناك بقعة صفراء ليمونية صغيرة ما زالت متمسكة بذقنه من آثار دهان الأمس. مسحها بسرعة، ورتّب قميصه، ثم أخذ نفساً عميقاً واستعد لـ "عملية الاختراق الخاطف" عبر الصالة للوصول إلى باب الشقة.​فتح الباب وخرج بخطوات سريعة. كانت السيدة هند تلوح بكتاب "التربية الحديثة لحديثي الولادة" في وجه السيدة فريدة التي كانت بدورها تمسك بملعقة خشبية عملاقة ملوثة بمرق الدجاج. أما ليال، فكانت قد استلقت على الأريكة، وتضع مناديل ور
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more

الجزء الثاني عشر: مهرجان البطيخ، ومؤامرة "البيبي شاور"

الجزء الثاني عشر: مهرجان البطيخ، ومؤامرة "البيبي شاور"استيقظت السيدة فريدة والسيدة هند في تمام الساعة السابعة صباحاً على رائحة سكرية منعشة تفوح من المطبخ. توجهتا معاً لاستطلاع الأمر، لتجدا سامر نائماً على كرسي المطبخ الخشبي، ورأسه مائل إلى الخلف وفمه مفتوح قليلاً، بينما يستقر على الطاولة أمامه نصف بطيخة عملاقة مشقوقة بحرفية، وإلى جانبها تلال من القشور وحبيبات البطيخ السوداء.​"يا إلهي! بطيخ في الفجر؟" همست السيدة هند وهي ترفع نظارتها الطبية بذهول. "هذا الفتى سينهي مدخراته المالية على نزوات الوحم قبل أن يصل الطفل إلى الشهر الرابع!"​ضربت السيدة فريدة على صدرها بكفها وقالت بحماس: "بالعكس يا أم سامر! هذا هو الرجل الحقيقي! ابني الراحل كان يحضر لي الشمام في عز الشتاء. سامر يثبت كل يوم أنه يستحق ابنتي. انظري كيف نام وهو يحرس البطيخة كالجندي الباسل!"​استيقظ سامر على صوت همساتهما. فتح عينيه الحمراوين وصاح بفزع وهو يمسك بالسكين المتروك على الطاولة: "أنا مستيقظ! البطيخ أحمر ومضمون! لا تطلقوا النار!"​ضحكت الحماتان، واقتربت منه والدته وهدأت من روعه: "اغسل وجهك يا حبيبي واذهب للنوم في السرير، ف
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الجزء الثالث عشر: بركان الشوكولاتة والهروب الكبير

الجزء الثالث عشر: بركان الشوكولاتة والهروب الكبيركان الصمت الذي أعقب الانفجار أشبه بالهدوء الذي يسبق الإعصار المدمر. بقيت السيدة هند متصلبة في مكانها، بينما كانت الشوكولاتة السائلة الدافئة تسيل ببطء على إطار نظارتها الطبية الفاخرة، وتهبط بانتظام كقطرات المطر فوق أنفها. أما السيدة فريدة، فقد نظرت إلى عباءتها البيضاء الموشاة بالخيوط الذهبية، والتي تحولت الآن إلى لوحة تشكيلية من البقع البنية والقطع الصغيرة من الفراولة المهروسة، وبدا أن عينيها قد تحولتا إلى جمرتين مشتعلتين.​"بطة؟" همست نادين بصوت يرتجف وهي تلمس رأسها، لتسحب يدها وتجد مجسم البطة البلاستيكي الصغير مغطى بالكريمة مستقراً فوق تسريحة شعرها الأنيقة. "سامر... لقد دمرت حفل عمري! دمرت شعري!" وانطلقت صرخة نادين لتكون بمثابة صفارة الإنذار التي أعلنت بدء المعركة.​التفتت السيدة فريدة نحو سامر، ورفعت يدها الملطخة بالكريمة وصاحت بصوت هز أرجاء البناية: "أيها المخرب! أيها المبرمج الفاشل! أهذا هو الكعك العضوي؟ لقد صنعت لنا عبوة ناسفة في المطبخ!"​حاول سامر التراجع إلى الوراء، لكن ظهره ارتطم بالحائط. "يا جماعة، أقسم أنه خطأ في درجة حرارة
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الجزء الرابع عشر: الأسبوع السابع ومهرجان القرمشة الصاخب

الجزء الرابع عشر: الأسبوع السابع ومهرجان القرمشة الصاخبسحب سامر الوسادة عن وجهه ببطء، ونظر إلى ليال في عتمة الغرفة بنظرة تجمع بين الاستسلام العاطفي والتوجس الأمني. "نعم يا ليال... الأسبوع السابع بدأ بحمد الله منذ ربع ساعة كاملة. أخبريني، ما هي المفاجأة الغذائية التي يطلبها مهندس الميكانيك أو سائق الرالي المستقبلي الآن؟"​اعتدلت ليال في جلستها، وعيناها تلمعان في الظلام ببريق غامق ومريب. "سامر... أنا لا أريد طعاماً مطبوخاً، ولا أريد فاكهة... أنا أريد (قرمشة). أريد شيئاً يصدر صوتاً حاداً وضخماً داخل فمي عندما أمضغه!"​"قرمشة؟" قطب سامر حاجبيه مفكراً. "حسناً، هذا سهل. لدينا في المطبخ كيس من الرقائق المقرمشة بنكهة الجبن، ولدينا أيضاً مكسرات محمسة."​"لا لا!" صرخت ليال بنبرة نضحت بالاحتقار لتلك الاقتراحات البدائية. "تلك قرمشة تافهة وناعمة. أنا أريد قرمشة خارقة! أريد مكعبات من الثلج الصلب، مغطاة بمسحوق الشطة الحارة الحارقة، ومغموسة في عصير الليمون الحامض المركز!"​تجمدت الدماء في عروق سامر. "ثلج بالشطة والليمون؟ يا ليال، أسنانكِ ستتكسر! ومعدتكِ ستتحول إلى مجاري مياه عادمة! كيف يشتهي عقلكِ ت
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الجزء الخامس عشر: مهلبية المستكة ومؤامرة الفجر الهادئ

الجزء الخامس عشر: مهلبية المستكة ومؤامرة الفجر الهادئانطلق سامر بسيارته نحو الطرف الآخر من المدينة، وهو يشعر بالامتنان لأن طلب ليال الجديد -على الأقل- يقع ضمن فئة الأطعمة البشرية المعقولة. مهلبية بالمستكة والفستق الحلبي ناعم المطحن تبدو كالجائزة الكبرى بعد كوارث السمك بالآيس كريم والثلج بالشطة. تطلع إلى ليال التي كانت تجلس بجانبه في هدوء نادر، تستمع إلى الموسيقى وعلامات الارتياح بادية على وجهها بعد أن خمد ألم أسنانها.​"أتعلمين يا ليال؟" قال سامر وهو ينظر إلى الطريق. "أنا مستعد لقطع آلاف الأميال لإحضار هذه المهلبية، فقط لكي أضمن أنكِ لن تبكي مجدداً بسبب بطة أو فستان حمل."​التفتت إليه وبسمة رقيقة تزين وجهها: "أعلم أنني أرهقك يا سامر... لكنني أقسم لك أن الأمر خارج عن إرادتي. أشعر أحياناً بأن هناك كائناً صغيراً بداخل عقلي هو من يدير أزرار مشاعري، وما إن يضغط على زر الحزن حتى أجد نفسي أبكي دون سبب واضح."​أمسك يدها وضغط عليها برفق: "أنا معكِ دائماً يا روحي، ومهما حدث، فإني أحبك وأحب هذا المشاغب الصغير الذي يقودنا خلفه."​وصلا إلى دكان "أبو علي" الشهير بصنع الحلويات التقليدية. كان المحل
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الجزء السادس عشر: كابوس الأرانب وجزيرة الجزر البري

الجزء السادس عشر: كابوس الأرانب وجزيرة الجزر البريظل سامر مستيقظاً حتى الفجر وهو يربت على كتف ليال، محاولاً إقناعها بالمنطق الهندسي البرمجي أن الجينات البشرية لا تحتوي على شفرات وراثية لتحويل الآذان إلى آذان أرانب طويلة، وأن أحلام الحوامل ليست نبوءات مستقبلية بل مجرد انعكاس لتلبك معوي بسيط. لكن ليال كانت متمسكة بموقفها الدرامي، وتنظر إليه بعينين حمراوين دامعتين قائلة: "أنت لا تفهم في أحلام الأمومة يا سامر! لقد كان الجزر في الحلم يلمع، والطفل ينظر إليّ بعتاب وكأنه يقول: لِمَ حرمتِني من فيتامين ألف الجبلي؟"​عند الساعة السابعة صباحاً، غطت ليال أخيراً في نوم عميق، بينما تمدد سامر بجانبها وهو يشعر أن دماغه قد أُصيب بـ "إعادة تشغيل قسرية" بسبب قلة النوم. لم يكد يغمض عينيه حتى اهتز هاتفه على الطاولة. التقطه بسرعة لكي لا يوقظها، فوجد رسالة من حماته السيدة فريدة تقول فيها: "صباح الخير يا زوج ابنتي العزيز. عامل الطلاء المحترف في طريقه إليكم الآن لصبغ الغرفة باللون العاجي. افتح له الباب وكن مشرفاً عليه!"​قذف سامر الهاتف على السرير وتنهد. "عامل طلاء في الثامنة صباحاً؟ يبدو أن كلمة راحة قد حُذف
last updateLast Updated : 2026-06-15
Read more

الجزء السابع عشر: نزهة البرغر البركانية، وضياع مفتاح الخلاص

الجزء السابع عشر: نزهة البرغر البركانية، وضياع مفتاح الخلاصانطلق سامر بسيارته في شوارع المدينة المتجهة نحو الكورنيش، وكان يشعر بنوع من الانتصار الصغير؛ فقد نجح في إخراج ليال من محيط "الرعب البرتقالي" وكابوس الأرانب الجزرية. اشترى شطيرتي البرغر الضخمتين اللتين طلبتها، واللتين كانتا تسبحان في شلالات من الجبن السائل الأصفر، مع تلال من البطاطا المقلية المقرمشة، وتوجه مباشرة نحو بقعة هادئة ومظلمة أمام شاطئ البحر.​كان منظر الأمواج وهي تضرب الصخور تحت ضوء القمر يبعث على السكينة. فتح سامر النوافذ قليلاً ليدخل نسيم البحر العليل، وقدم لليال وجبتها الفاخرة.​"يا إلهي يا سامر، هذا هو النعيم الحقيقي!" قالت ليال وهي تأخذ قضمة ضخمة، ليتطاير القليل من الجبن السائل ويستقر مباشرة على قميص سامر النظيف. لم يعلق سامر، فقد طور "حصانة دبلوماسية" ضد بقع الأكل طوال الأسابيع الماضية.​مضت النصف ساعة الأولى برومانسية حالمة لم يشهدها الزوجان منذ فترة طويلة. كانت ليال تأكل وتستمع إلى صوت الأمواج، وتتحدث عن أحلامها الوردية للطفل القادم (بعيداً عن جينات الأرانب). انتهت الوجبة بنجاح ساحق، وشعر سامر أن الأسبوع السا
last updateLast Updated : 2026-06-16
Read more

الجزء الثامن عشر: فك شفرة القرفة، وموعد السونار الحاسم

الجزء الثامن عشر: فك شفرة القرفة، وموعد السونار الحاسملم يبحث سامر عن عود قرفة في تلك الليلة؛ بل استسلم لنداء جسده المتعب ونام نومة عميقة تخللتها كوابيس عن ضباط شرطة يرتدون ملابس برتقالية ويوزعون البرغر بالجبن. في الصباح التالي، استيقظ على صوت زقزقة العصافير، ورائحة الطلاء العاجي الجديد التي بدأت تخف تدريجياً لتترك مكاناً لسكينة افتقدها البيت منذ أيام.​التفت ليجد ليال تنظر إلى السقف بتركيز شديد. "صباح الخير يا حبيبتي، كيف حال القرفة الشامية هذا الصباح؟" سأل سامر بابتسامة حذرة.​اللتفتت إليه وعيناها واسعتان بجدية بالغة: "سامر، انسَ القرفة الآن. اليوم هو السابع عشر من يونيو... هل تدرك ماذا يعني هذا؟"​فرك سامر عينيه وفكر سريعاً: "الأربعاء؟"​"إنه موعد عيادة الدكتورة مها! اليوم سنستمع إلى نبض الجنين لأول مرة يا سامر!" قالتها ليال بنبرة اختلط فيها الحماس بالرعب الشديد، وقفزت من السرير متجهة نحو خزانة الملابس لتبدأ معركة "ماذا ترتدي الحامل في الأسبوع السابع لتبدو أنيقة وغير منتفخة".​تنفس سامر الصعداء؛ أخيراً موعد طبي حقيقي يعيد الأمور إلى مسارها العلمي بعيداً عن الاجتهادات الشخصية والأح
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more

الجزء التاسع عشر: وليمة الفاصولياء، وانفجار قنبلة التربية!

الجزء التاسع عشر: وليمة الفاصولياء، وانفجار قنبلة التربية!أدرك سامر أن الدعوة لوليمة فاصولياء بيضاء بالصلصة الحارة تجمع والدته "هند" وحماته "فريدة" في بيت واحد، هي بمثابة دعوة صريحة لفتح صندوق بندورا للمناوشات العائلية. لكن أمام دموع فرح ليال وصورة السونار التي ما زالت تقبّلها كل دقيقتين، لم يملك إلا أن يجري الاتصالات العاجلة لترتيب القمة النسائية الطارئة.​في تمام الساعة الخامسة مساءً، كان الجميع يجلس حول طاولة الطعام في منزل السيدة هند الأنيق. تفوحت في الأرجاء رائحة الفاصولياء الغنية بالثوم والصلصة التي أصرت السيدة فريدة على إعدادها بنفسها "لأن أكل أم سامر الصحي يفتقر للبهجة" حسب تعبيرها.​كانت ليال تأكل بسعادة غامرة، وتنظر إلى صورة النبض الموضوعة في منتصف الطاولة كأنه كأس بطولة عالمية.​"الحمد لله الذي أقر أعيننا بنبض الغالي" قالت السيدة فريدة وهي تمسح فمها بوقار. "الآن، بما أن النبض ظهر، يجب أن نبدأ فوراً بتطبيق خطة (التحصين والتربية الأولى). من الغد، سأحضر لليال حجاباً صغيراً مطرزاً بآيات قرآنية لتعليقه فوق سرير الطفل، وسأقوم برقيّها يومياً بالملح الخشن لطرد عيون الحساد."​عدّلت
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الجزء التاسع عشر: وليمة الفاصولياء، وانفجار قنبلة التربية!

الجزء التاسع عشر: وليمة الفاصولياء، وانفجار قنبلة التربية!أدرك سامر أن الدعوة لوليمة فاصولياء بيضاء بالصلصة الحارة تجمع والدته "هند" وحماته "فريدة" في بيت واحد، هي بمثابة دعوة صريحة لفتح صندوق بندورا للمناوشات العائلية. لكن أمام دموع فرح ليال وصورة السونار التي ما زالت تقبّلها كل دقيقتين، لم يملك إلا أن يجري الاتصالات العاجلة لترتيب القمة النسائية الطارئة.​في تمام الساعة الخامسة مساءً، كان الجميع يجلس حول طاولة الطعام في منزل السيدة هند الأنيق. تفوحت في الأرجاء رائحة الفاصولياء الغنية بالثوم والصلصة التي أصرت السيدة فريدة على إعدادها بنفسها "لأن أكل أم سامر الصحي يفتقر للبهجة" حسب تعبيرها.​كانت ليال تأكل بسعادة غامرة، وتنظر إلى صورة النبض الموضوعة في منتصف الطاولة كأنه كأس بطولة عالمية.​"الحمد لله الذي أقر أعيننا بنبض الغالي" قالت السيدة فريدة وهي تمسح فمها بوقار. "الآن، بما أن النبض ظهر، يجب أن نبدأ فوراً بتطبيق خطة (التحصين والتربية الأولى). من الغد، سأحضر لليال حجاباً صغيراً مطرزاً بآيات قرآنية لتعليقه فوق سرير الطفل، وسأقوم برقيّها يومياً بالملح الخشن لطرد عيون الحساد."​عدّلت
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status