الجزء الحادي عشر: الهروب الكبير إلى البرمجةأغلق سامر باب الحمام عليه بإحكام، وهو يشعر أن هذا المكان الصغير ذو الجدران السيراميكية البيضاء هو البقعة الوحيدة الآمنة في الكوكب. كان صوت الصراخ في الصالة بين والدته وحماته، ممتزجاً بنشيج ليال الدرامي، يخترق الخشب بوضوح وكأنه يجلس في الصفوف الأمامية لعرض مسرحي مرعب."نعم يا فندم... نعم، أنا قادم حالاً!" قال سامر لرئيسه في العمل بصوت هامس يحمل من التوسل ما يكفي لتحريك الحجر. "هناك ثغرة أمنية في النظام؟ ممتاز! سأقوم بإعادة كتابة الكود من الصفر إذا لزم الأمر. سأكون في المكتب خلال عشرين دقيقة!"أنهى المكالمة، والتفت ليرى وجهه في المرآة. كانت هناك بقعة صفراء ليمونية صغيرة ما زالت متمسكة بذقنه من آثار دهان الأمس. مسحها بسرعة، ورتّب قميصه، ثم أخذ نفساً عميقاً واستعد لـ "عملية الاختراق الخاطف" عبر الصالة للوصول إلى باب الشقة.فتح الباب وخرج بخطوات سريعة. كانت السيدة هند تلوح بكتاب "التربية الحديثة لحديثي الولادة" في وجه السيدة فريدة التي كانت بدورها تمسك بملعقة خشبية عملاقة ملوثة بمرق الدجاج. أما ليال، فكانت قد استلقت على الأريكة، وتضع مناديل ور
Last Updated : 2026-06-11 Read more