# الفصل الحادي والعشرون ## ما لا يُقال مرّ يومان منذ انهيار أوديت. ويومان منذ تلك الليلة التي شعرت فيها لأول مرة أن الأرض تهتز تحت قدميها من شدة التعب. لم تعد تبكي. ولم تنهَر مجددًا. لكن شيئًا ما تغير. شيء صغير. هادئ. وصعب التفسير. --- كانت تستيقظ كل صباح لتجد فطورها جاهزًا. وفي البداية ظنت أنها مصادفة. لكن عندما تكرر الأمر لليوم الثالث... بدأت تشك. --- — مادلين. قالتها وهي تدخل المطبخ. — نعم؟ — لماذا أصبح الفطور يظهر على طاولتي كل صباح؟ ابتسمت مادلين. ابتسامة تعرفها أوديت جيدًا. وهي الابتسامة التي تسبق الكوارث عادة. --- — لست أنا. --- ضيقت عينيها. — إذًا من؟ --- — اسألي السيد لوسيان. --- تجمدت. --- — لوسيان؟ --- — نعم. --- — مستحيل. --- ضحكت مادلين. --- — وأنا أقول الشيء نفسه كل صباح. --- غادرت أوديت المطبخ وهي تشعر بالارتباك. --- وفي المساء... وجدت فرصة مثالية لمواجهته. --- كان يجلس في المكتبة. غارقًا بين الملفات كالعادة. --- اقتربت منه. ثم وضعت يديها على الطاولة. --- — لماذا؟ --- رفع رأسه. --- — لماذا ماذا؟ --- — الفطور.
Last Updated : 2026-06-16 Read more