كان الصمت في الغرفة هذه المرة مختلفًا. ليس صمت توتر. ولا صمت خلاف بل صمت انسحاب. لونا كانت تجلس على طرف السرير، كتفاها مائلان قليلًا للأمام، وعينيها ثابتتين على نقطة لا تراها. هي بطبعها لم تكن باردة. كانت هادئة… حذرة. تعرف تمامًا كيف تراقب الناس من مسافة آمنة، كيف تبتسم دون أن تقترب أكثر مما يجب. لكن المشكلة دائمًا لم تكن في الحذر. بل في اللحظة التي كانت تنسى فيها الحذر. ⸻ حين ترتاح… حين تعتاد حين تسمح لنفسها أن تتكلم دون حساب… تبدأ المشكلة تبدأ الندم. ⸻ تمتمت بصوت خافت لنفسها: “أنا دائمًا أندم عندما أتجاوز الحد…” ثم سكتت. كأن الجملة نفسها أثقل من أن تُكمل. في الأيام السابقة مع جاك… لم تشعر أنها بحاجة لهذا الحذر بنفس الطريقة. شيء ما فيه جعلها تهدأ قليلًا. تتكلم أكثر. تسأل أكثر. تقترب أكثر مما تفعل عادة. ولأول مرة منذ وقت طويل… لم تكن تراقب كل كلمة تقولها. ⸻ ثم جاءت الجملة. “أنتِ لستِ جزءًا من علاقتي بفيكتوريا.” لم تكن قاسية. لكنها كانت كافية. كافية لتسحب كل شيء خطوة للخلف. دفعة واحدة. ⸻ في الصباح كان جاك يقف قر
Ler mais