في صباح اليوم التالي، وصلت لونا إلى الشركة وهي ما تزال تفكر في حديث الأمس.لم يكن الحوار طويلًا.لكن بعض الجمل بقيت عالقة في رأسها بطريقة مزعجة.“أنتِ لا تفعلين.”كلما تذكرتها شعرت أن خلفها معنى لم تستطع الإمساك به بالكامل.حاولت تجاهل الأمر والتركيز على العمل، لكن ما إن وصلت إلى مكتبها حتى وجدت مجموعة من الموظفين يتحدثون بصوت منخفض.وعندما مرت بجانبهم، ساد الصمت فجأة.توقفت خطواتها للحظة.ثم أكملت طريقها وكأنها لم تلاحظ شيئًا.لكنها لاحظت.بالتأكيد لاحظت.⸻بعد ساعة تقريبًا، دخلت قاعة الاجتماعات لحضور مراجعة المشروع.كانت المقاعد شبه ممتلئة.جلست في مكانها المعتاد، لكنها تفاجأت عندما دخلت امرأة لم ترها من قبل.شعر أشقر داكن، ثقة واضحة في خطواتها، وملف بين يديها.توجهت مباشرة إلى مقدمة القاعة.ثم التفتت نحو الجميع.“صباح الخير.”عرفها المدير سريعًا.“الآنسة فيكتوريا روس، المسؤولة الجديدة عن القسم الاستراتيجي.”رفعت لونا رأسها باهتمام.اسم جديد.وجه جديد.لكن ما لفت انتباهها أكثر…أن فيكتوريا لم تنظر إلى أحد طويلًا.إلا إلى جاك.⸻دخل جاك بعد دقائق.وكأن وجوده غيّر الجو كله دفعة واحدة.
Ler mais