ساد الصمت الجناح بالكامل، ولم يستطع أحد تقليب الأفكار في رأسه من شدة الذهول. كانت لونا تحدق في الصندوق الموضوع على الطاولة وكأنه كائن مخيف، بينما خط والدتها المكتوب على الغلاف يعيد إليها شريط ذكريات طفولتها العاصف. خطا جاك خطوات واثقة ونزل بجانبه، مسك الصندوق بيديه الضخمتين وتأكد من سلامته بنفسه، ثم التفت إلى رئيس الحراس بنبرة حادة وباردة: "أغلقوا كل المنافذ، ولا يدخل ولا يخرج أحد من البيت بدون أمري المباشر.. وأريد تفريغ كاميرات الشارع في المحافظة خلال نصف ساعة!" انحنى الحارس فوراً وغادر الغرفة لتنفيذ الأوامر، بينما اقترب جاك من لونا وجلس بجانبها على السرير. وضع الصندوق بينهما على الطاولة الصغرة، وأمسك بيدها الباردة التي كانت ترتجف بشدة. "لونا.. ينبغي أن نفتح هذا الصندوق الآن ونعرف ما فيه، هل أنتِ جاهزة؟" قال جاك بصوت دافئ يملؤه الثبات، محاولاً بث الأمان في قلبها. أومأت لونا برأسها ببطء، واقتربت منه أكثر لتلصق كتفها بكتفه، ممسكة بيده الأخرى بقوة. استخدم جاك سكيناً صغيراً وقطع الشريط الأسود بحذر، ثم فتح غطاء الصندوق الخشبي القديم. لم يكن بالداخل أي شيء مخيف، بل كانت هناك مجلة صغي
Read More