Todos os capítulos de وعد لم يُكسر: Capítulo 41 - Capítulo 50

50 Capítulos

41. مابعد الانهيار

بقيت لونا واقفة مكانها بعد أن ابتعدت عنه.أنفاسها غير منتظمة.وعيناها محمرتان من البكاء.حاولت مسح آثار الدموع بسرعة وكأنها لا تريد لأحد أن يراها بهذه الحالة.حتى جاك.قالت وهي تشيح وجهها:“أنا أكره هذا اليوم.”لم يجب.فأكملت بصوت مرتجف:“كل سنة كنت أستيقظ وأتصل بها أولًا.”ابتسمت ابتسامة صغيرة مؤلمة.“حتى عندما كنت أعيش معها… كنت أتصل بها من غرفتي فقط لأقول صباح الخير.”سكتت للحظة.ثم أغلقت عينيها.“اليوم استيقظت…”وتوقف صوتها.“وأول شيء فكرت به أن أتصل بها.”ابتلعت غصتها.“ثم تذكرت.”وانهمرت الدموع من جديد.هذه المرة لم تحاول إيقافها.وقفت فقط تبكي.بصمت.وبقهر.أما جاك فكان ينظر إليها عاجزًا.هذا النوع من الألم لا يُحل.لا يُناقش.ولا يُصلح.فقط يُحتمل.ضحكت لونا بمرارة وسط دموعها.“الجميع يقول إن الوقت يجعل الأمر أسهل.”رفعت رأسها نحوه.“هل يبدو لك أنه أصبح أسهل؟”لم يجب.فأكملت:“أنا لا أستطيع سماع اسمها دون أن أشعر أن شيئًا ينكسر هنا.”وضعت يدها فوق صدرها.“كأنني فقدت نصف حياتي دفعة واحدة.”ثم قالت فجأة:“تعرف ما هو الأسوأ؟”“ماذا؟”“أن الحياة لم تتوقف.”ارتفع صوتها.“في اليوم ا
Ler mais

42. هدوء لا ينتبهان اليه

.استيقظت لونا متأخرة أكثر من المعتاد.وعندما فتحت عينيها ونظرت إلى الساعة، شهقت فجأة.“لا!”قفزت من السرير مباشرة.ثم ركضت نحو الحمام.وفي اللحظة نفسها تقريبًا كان جاك يخرج من الحمام بعد أن أنهى استعداده.فاصطدمت به عند الباب.“انتبه!”قالها وهو يمسك كتفيها قبل أن تقع.أما هي فكانت تنظر إلى الساعة خلفه.“أنا متأخرة!”“أرى ذلك.”“لماذا لم توقظني؟”رفع حاجبه.“منذ متى أصبحت مسؤولًا عن إيقاظك؟”حدقت فيه بصدمة.“منذ أن رأيتني نائمة كالقتيلة!”“هذه ليست حجة قانونية.”“بل هي حجة ممتازة.”ثم تجاوزته بسرعة.لكنها سمعت ضحكته الخافتة خلفها.فتوقفت لحظة.والتفتت نحوه.“هل تضحك علي؟”“قليلًا.”رمقته بنظرة حادة.ثم دخلت الحمام وأغلقت الباب بقوة.⸻بعد نصف ساعة.نزلت مسرعة إلى الطابق السفلي.تحاول ارتداء سترتها أثناء المشي.وكادت تسقط مرتين.أم جاك كانت تجلس على الطاولة.تنظر إليها باستمتاع واضح.“صباح الخير.”“لا يوجد صباح خير.”قالتها لونا وهي تبحث عن حقيبتها.“أنا متأخرة.”أشارت أم جاك إلى الأريكة.“هناك.”التفتت لونا.وجدت حقيبتها مرتبة فوق الأريكة.ثم وجدت كوب قهوتها المفضل بجانبها.توقفت.“م
Ler mais

43. ما لايُعجب فيكتوريا

.كان كل شيء يسير بهدوء غير معتاد.لونا تعمل.جاك في اجتماعاته.والشركة غارقة في روتينها الطبيعي.لكن هذا الهدوء لم يدم طويلًا.⸻قرابة الظهيرة.كان جاك خارجًا من قاعة اجتماعات عندما لمح فيكتوريا تنتظره قرب المصعد.توقفت خطواته.“هل هناك شيء عاجل؟”ابتسمت بهدوء.“دقيقتان فقط.”بدا عليه الانزعاج فورًا.لكنه أومأ.⸻سارت معه إلى غرفة اجتماعات فارغة.أغلقت الباب.ثم التفتت إليه.“أشعر أنك تتجنبني.”نظر إليها مباشرة.“إذا كان الأمر يخص العمل فقولي ما لديك.”ابتسمت.“إذن أنت تتجنبني.”تنهد بضيق.“فيكتوريا.”“ماذا؟ أنا فقط أتحدث.”“وأنا مشغول.”راقبته للحظة.ثم قالت:“تغيرت.”لم يجب.فأكملت:“أصبحت أقل صبرًا معي.”“هذا غير صحيح.”“بل صحيح.”اقتربت خطوة.“في السابق كنت تستمع أكثر.”ارتسم الضيق على وجهه بوضوح.“هل انتهينا؟”لأول مرة اختفت الابتسامة عن وجهها.لأنها فهمت الرسالة.جاك لم يعد يمنحها المساحة نفسها التي اعتاد منحها إياها.⸻في الجهة الأخرى من الشركة.كانت لونا خارجة من قسم الأرشيف.وحين مرت قرب غرفة الاجتماعات الزجاجية.رأت جاك وفيكتوريا يتحدثان.لم تتوقف.ولم تتجسس.بل أكملت طريقه
Ler mais

44. ابتسامات لا تُطمئن

في صباح اليوم التالي، كانت الشركة تعيش واحدًا من أكثر أيامها ازدحامًا.اجتماعات متلاحقة.مراجعات لمشاريع جديدة.واتصالات لا تتوقف.كانت لونا غارقة في العمل منذ لحظة وصولها حتى إنها لم تنتبه لمرور الوقت.بين ملف وآخر، وبين موظف يسألها عن تقرير وموظف آخر ينتظر موافقتها على بعض التعديلات.طرق آدم باب مكتبها المفتوح بخفة.“هل تناولتِ الفطور أصلًا؟”رفعت رأسها باستغراب.“ما علاقة هذا بالعمل؟”“إذن لم تتناولي.”تنهدت.“كنت مشغولة.”أشار إلى الملفات المتراكمة أمامها.“واضح.”ثم وضع قطعة شوكولاتة صغيرة فوق مكتبها.“حالة طوارئ.”نظرت إلى الشوكولاتة.ثم إليه.“عمرك العقلي اثنا عشر عامًا.”“وأفتخر بذلك.”ثم غادر قبل أن تتمكن من الرد.هزت رأسها وهي تبتسم رغمًا عنها.بعد دقائق خرجت من مكتبها متجهة إلى الطابق الآخر.وفي الممر الطويل المؤدي إلى قاعات الاجتماعات، رأت جاك قادمًا من الاتجاه المقابل.اقتربا من بعضهما.ثم توقفا تلقائيًا.“أرسلتِ الملف؟”“قبل نصف ساعة.”“لم يصلني.”“لأنك لم تفتح بريدك.”رفع حاجبه.“هل تحققّتِ من ذلك؟”“نعم.”“تراقبين بريدي؟”حدقت فيه.“أنت مستحيل.”“وأنتِ وقحة.”“أنا واقع
Ler mais

45. ماوراء الكلمات

بعد أن انتهى موضوع الحلوى وتعليقات أم جاك المعتادة، صعدت لونا إلى غرفتها مبكرًا. أغلقت الباب خلفها. وجلست على طرف السرير. هذه المرة لم تستطع طرد أفكارها. كلما حاولت التفكير في شيء آخر، عادت صورة فيكتوريا إلى رأسها. ابتسامتها. ثقتها الزائدة. وطريقتها المستفزة عندما قالت: “أنا أعرف جاك منذ سنوات طويلة.” وكأنها كانت تتعمد أن تسمعها ذلك. وكأنها كانت تنتظر رد فعل معينًا. تنهدت بضيق. ثم أمسكت وسادة بجانبها وضغطت عليها بعصبية. في تلك اللحظة فُتح الباب. دخل جاك. كان يومه طويلًا. ويبدو ذلك بوضوح على ملامحه. لكنه ما إن رآها حتى توقف. أغلق الباب ببطء. ثم خلع ساعته ووضعها على الطاولة. “ما بك؟” رفعت رأسها. “لا شيء.” نظر إليها ثانيتين. ثم قال: “لا تفعلي ذلك.” “ماذا؟” “هذا الوجه.” عقدت حاجبيها. “أي وجه؟” “وجه: لا شيء بينما يوجد ألف شيء.” رغم انزعاجها كادت تبتسم. لكنها قاومت. “لا أفهمك.” “وأنا أفهمك أكثر مما تظنين.” رفعت عينيها إليه. ثم قالت أخيرًا: “فيكتوريا.” اختفت أي ملامح مرحة من وجهه فورًا. “ماذا فعلت؟” لاحظت أنه لم يقل: ماذا قالت؟ بل ماذا فعلت؟ وكأنه ي
Ler mais

46. أربعة أيام خارج القواعد

في يوم الاثنين وصل إشعار رسمي إلى جميع موظفي الشركة عن الفعالية السنوية الخارجية، والتي تمتد لأربعة أيام في منتجع جبلي بعيد عن المدينة. أنشطة جماعية. تحديات بين الفرق. وبرامج تقييم تعتمد على التعاون والأداء تحت الضغط. وخلال وقت قصير، أصبحت الفعالية حديث الجميع داخل الشركة. أما لونا فكانت تقرأ التفاصيل بهدوء، حتى توقفت عند سطر واحد فقط. “الإقامة ضمن غرف ثنائية حسب توزيع الفرق.” أغلقت الملف ببطء، وتمتمت: “أربعة أيام إضافية من الفوضى.” في تلك اللحظة دخل آدم دون استئذان كعادته. “هل قرأتِ الإعلان؟” رفعت نظرها إليه. “نعم.” “وماذا فهمتِ؟” “أنهم قرروا أن يحوّلوا العمل إلى تجربة إجبارية اجتماعية.” ابتسم. “أو فرصة لتقارب الفرق.” رمقته بنظرة جافة. “أنت دائمًا ترى الجانب الترفيهي من الكوارث.” “وأنتِ ترين الكوارث في كل شيء.” لم تجب، وعادت إلى عملها، وكأن الحديث انتهى. ⸻ في الطابق التنفيذي. كان جاك في اجتماع مع الإدارة العليا، يراجع تفاصيل الفعالية. صوته ثابت، ونبرته حاسمة، وهيبته واضحة في القاعة. “تم الانتهاء من ترتيبات الإقامة بالكامل.” قال أحد المدراء: “الغرف ثنائية
Ler mais

47. أسئلة لا تريد الانتظار

منذ اللحظة التي وصلت فيها الصورة… لم يعد شيء طبيعيًا، على الأقل بالنسبة للونا.حاولت أن تنام مبكرًا، لكنها فشلت، وحاولت أن تقنع نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير، لكنها فشلت أيضًا.وفي كل مرة أغلقت عينيها… عادت الصورة: جاك، وفيكتوريا، والابتسامة التي لم تعتد رؤيتها منه.حتى عندما نامت أخيرًا… كان النوم متقطعًا ومزعجًا، لذلك عندما رن المنبه صباحًا… كانت متعبة أصلًا، ومتوترة أصلًا، وغاضبة من نفسها أصلًا، وذلك الخليط لم يكن يبشر بأي خير.نزلت إلى المطبخ، فوجدت مارغريت تحضر الفطور كعادتها، ورفعت المرأة رأسها فور رؤيتها ثم توقفت.“يا إلهي.”رمشت لونا.“ماذا؟”“تبدين وكأنك تشاجرتِ مع النوم طوال الليل.”كادت تبتسم رغمًا عنها.“النوم هو من بدأ.”ضحكت مارغريت، لكن ابتسامتها خفتت سريعًا لأنها رأت الشرود، ورأت التعب، ورأت ذلك الحزن الذي لا يظهر عند لونا إلا عندما تحمل شيئًا أكبر مما تريد الاعتراف به.قبل أن تسأل… دخل جاك، فرفع عينيه نحوها تلقائيًا وتوقف، لأنه هو أيضًا لاحظ العيون المتعبة، والوجه الشاحب قليلًا، والطريقة التي لم تنظر بها إليه حتى الآن.شعور ثقيل استقر في صدره؛ وصلتها الصورة،
Ler mais

48. الضيف الذي لم يكن متوقعًا

في صباح اليوم التالي…كان التوتر ما يزال موجودًا.لكنه لم يعد ظاهرًا بالكلمات.بل بالأشياء الصغيرة.جاك لم يبحث عنها كعادته خلال الاجتماعات.ولونا لم تنظر نحوه إلا عند الضرورة.وكلما التقت أعينهما…كان أحدهما يشيح بنظره أولًا.وكأن كليهما قرر التراجع خطوة.لكن دون أن ينجح فعلًا.⸻عند الظهيرة…وصل خبر أربك الشركة كلها.أحد أعضاء الإدارة التنفيذية المشاركين في فعالية المنتجع اعتذر فجأة.مشكلة عائلية طارئة.مما أجبر الإدارة على تعديل بعض الترتيبات.وبدأت رسائل البريد تتنقل بين الأقسام بسرعة.أما لونا فلم تهتم كثيرًا.حتى دخل آدم إلى مكتبها دون استئذان.كعادته.“لدينا مشكلة.”رفعت رأسها.“هل احترقت الشركة؟”“ليس بعد.”“إذن ليست مشكلة.”جلس أمامها مباشرة.ووضع هاتفه فوق المكتب.“انظري.”نظرت إلى الشاشة.ثم عقدت حاجبيها.“ما هذا؟”“قائمة المشاركين النهائية.”“وماذا فيها؟”ابتسم آدم ابتسامة غريبة.“اقرئي الاسم الأخير.”مررت نظرها سريعًا.ثم توقفت.وتجمدت.اسم واحد فقط.اسم لم تعرفه.لكنها شعرت بشيء غريب فور رؤيته.كأن الاسم يحمل صدى بعيدًا لشيء لم تعشه لكنها اقتربت منه يومًا ما.ماكس هاربر.
Ler mais

49. طريق واحد

جاء صباح الرحلة أسرع مما كانت تتمنى لونا.منذ الإعلان عن الفعالية السنوية، والشركة كلها تتحدث عنها وكأنها عطلة منتظرة منذ أشهر.أربعة أيام في منتجع جبلي بعيد عن المدينة.أنشطة جماعية.منافسات بين الفرق.واختبارات تعاون لا تنتهي.أما لونا…فكانت ترى الأمر بطريقة مختلفة تمامًا.أربعة أيام كاملة محاصرة مع عشرات الموظفين.وأربعة أيام كاملة مع جاك.ومنذ حديثهما الأخير عن فيكتوريا…لم يعد أي شيء بينهما واضحًا.ولا مريحًا.ولا بسيطًا.وصلت إلى نقطة التجمع وهي تحمل قهوتها.الناس يضحكون.يلتقطون الصور.ويتشاجرون على المقاعد داخل الحافلات.أما هي فاختارت الوقوف وحدها.لكنها لمحته فورًا.جاك.على الطرف الآخر.يتحدث مع أحد المدراء.رفع رأسه للحظة.والتقت عيناهما.ثانية واحدة فقط.ثم أشاح كلاهما نظره في اللحظة نفسها.وكأن شيئًا لم يحدث.لكن شيئًا حدث فعلًا.لأن كليهما لاحظ.وكليهما تجاهل.وجزء من كل واحد منهما انزعج من ذلك.⸻خلال الطريق…جلس آدم بجانب لونا.بعد أن أعلن أن جميع المقاعد الأخرى “مملة”.وكان يتحدث بلا توقف.بينما كانت ترد عليه بنصف انتباه فقط.وفي إحدى اللحظات نظر آدم إلى المقاعد الأ
Ler mais

50. لا أحتاج مساعدتك

ساد الصمت لثوانٍ بعد جملة جاك الأخيرة.صمت قصير.لكنه كان كافيًا.كافيًا ليشعر الجميع أن شيئًا ما تغير في الجو.أما آدم فبقي ينظر إلى جاك للحظة.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.تلك الابتسامة التي كان جاك يكرهها منذ أول يوم رآه فيه.ابتسامة تقول:فهمت أكثر مما يجب.“حسنًا.”قالها آدم أخيرًا.ورفع يديه مستسلمًا.“لن أتدخل.”لكن قبل أن يبتعد…نظر إلى لونا.“إذا احتجتِ شيئًا، أخبريني.”ثم أكمل طريقه.أما جاك…فلم تعجبه حتى الجملة الأخيرة.ولا الطريقة التي قالها بها.ولا النظرة التي رافقتها.ولا أي شيء في الموضوع أصلًا.⸻“يمكنني المشي.”قالتها لونا فور ابتعاد آدم، وكأنها تحاول إثبات ذلك لنفسها قبل أي أحد.“لا.”رد جاك دون أن ينظر إليها، بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش.“جاك.”“قلت لا.”حدقت فيه، وشيء من الضيق يتصاعد في صدرها.“هل تعرف كلمة أخرى غير لا؟ أم أنها المفضلة لديك؟”رفع رأسه إليها ببطء، وعيناه تضيقان قليلًا.“وأنتِ؟ هل تعرفين كلمة غير العناد؟ أم أنكِ تتنفسينه؟”تأففت، محاولة تجاهل نبرته المستفزة.وحاولت الوقوف وحدها.خطوة واحدة فقط.ثم شهقة ألم صغيرة خرجت منها رغماً عنها.وتجمدت مكانها.أما ج
Ler mais
ANTERIOR
12345
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status