الضوء المتسلل من نافذة غرفة لونا لم يكن دافئًا كما يجب… بل باهتًا، شاحبًا، ينعكس على جدران صامتة أكثر مما ينبغي. وقفت لونا كارتر أمام المرآة طويلًا، تحدّق في ملامحها دون أن تراها حقًا. عينان متعبتان، ووجه فقد شيئًا لا يُعوّض. “كيف يصبح كل شيء فارغًا بهذه السرعة؟” همست لنفسها، وكأن السؤال لا يحتاج إلى جواب… لأنه ببساطة لا يوجد جواب. منذ وفاة والدتها، لم تعد الأيام تُشبه بعضها فقط… بل لم تعد تُشبه الحياة نفسها. كل شيء يستمر من حولها، إلا هي. ⸻ في غرفة أخرى من المدينة، كان الصمت مختلفًا. ليس صمت الفقد… بل صمت السيطرة والهدوء البارد. جلست مارغريت بلاكويل أمام ابنها. امرأة لا يظهر عليها التردد بسهولة، لكنها هذه المرة كانت تنظر إليه بنظرة مختلفة. وضعت ظرفًا أبيض على الطاولة. “اقرأه.” قالت بصوت منخفض، لكنه حاسم. رفع جاك بلاكويل نظره إليها، ثم إلى الظرف. “ما هذا؟” “رسالة.” لم يتحرك. فقط مدّ يده، وفتح الظرف ببطء. كان الخط أنثويًا واضحًا، مألوفًا بطريقة لا يفهم سببها بعد. بدأ يقرأ. “إلى مارغريت بلاكويل… إذا حدث لي شيء، أرجوكِ لا تتركي لونا وحدها. أنا أثق بكِ… وأثق بابنك
Last Updated : 2026-06-11 Read more