ساد الهدوء أرجاء السيارة الفاخرة التي كانت تشق طريقها وسط عتمة الليل، عائدة بهما إلى الجناح الفندقي. كانت ماريا مستلقية بـرأسها على صدر أليكس العريض، تستمع إلى دقات قلبه الثابتة والقوية التي بدت لها كـترياق يطرد بقايا السم والمخدر من جسدها. يد أليكس الدافئة لم تتوقف عن تلميس خصلات شعرها بـرقة متناهية، وكأنه يتأكد في كل ثانية من وجودها بـين يديه، وأنها لم تعد ذلك الوهم الذي كاد يسلب منه عقله.عندما توقفت السيارة أمام الفندق، لم يسمح لها بـأن تخطو خطوة واحدة على الأرض؛ حملها بـخفة بين ذراعيه متجاوزاً بهو الفندق بـخطواته الواثقة والسريعة، وصعد بها إلى جناحهما الفاخر. فور دخولهما، أغلق الباب بـقدمه، وسار بـهدوء ليضعها فوق الفراش الحريري الوثير بـعناية بالغة، كأنها قطعة من الزجاج النادر يخشى عليها من الكسر.تنهدت ماريا بـراحة وهي تغرق في دفء الفراش، لكن الألم الطفيف في معصميها جعلها تطلق آهة خافتة. انتبه أليكس على الفور؛ جثا على ركبتيه بجانب الفراش، وأمسك بـكفيها الصغيرتين بـرقة، ليرى بـوضوح تلك العلامات الحمراء الداكنة التي خلفتها السلاسل الحديدية لـلوكا على بشرتها الرقيقة.انقبضت ملام
Read more