ホーム / مافيا / رجال الظل / الفصل الخامس عشر: الطريق إلى دار الأمل

共有

الفصل الخامس عشر: الطريق إلى دار الأمل

作者: الصياد
last update 公開日: 2026-06-17 08:03:42

لم يكن العنوان المكتوب على الورقة مجرد مكان.

بالنسبة لحمزة…

كان قبرًا مفتوحًا.

مكانًا دفن فيه طفولته.

ومعه كل شيء كان يعتقد أنه انتهى.

دار الأمل للأيتام.

الاسم وحده كان قادرًا على إعادته إلى عمر الثامنة.

إلى الليلة التي تغير فيها كل شيء.

جلس حمزة في زاوية العنبر.

الورقة في يده.

لم يلاحظ أحد متى أخذها.

ولم يعرف أحد من وضعها.

لكن الثلاثة الآخرين كانوا يعرفون شيئًا واحدًا…

أن هذه الورقة كسرت حاجزًا لم يستطع أحد كسره.

اقترب ياسين وجلس بجانبه.

على غير عادته لم يبدأ بالمزاح.

قال:

“هل هو المكان الذي بدأت فيه قصتك؟”

ظل حمزة صامتًا.

لكن بعد وقت طويل قال:

“نعم.”

كانت أول مرة يسمعون منه كلمة عن حياته.

قال ياسين:

“وأخوك؟”

نظر حمزة إلى الأرض.

“كان هناك.”

ثم سكت.

“ثم اختفى.”

لم يسأل ياسين أكثر.

لأنه فهم من نبرة صوته أن هناك أشياء لا تزال تؤلمه.

لكن يوسف لم يكن يفكر في الألم فقط.

كان يفكر في التفاصيل.

قال:

“إذا كانت دار الأيتام مهمة…”

نظروا إليه.

أكمل:

“فلماذا شخص من الخارج يريدنا أن نعرف عنها الآن؟”

سكت.

ثم قال:

“هناك شيء مخفي هناك.”

ضحك يونس فجأة.

نظروا إليه.

قال:

“أتعرفون ما المضحك؟”

“ماذا؟”

قال:

“أننا قبل أيام لم نكن نعرف أسماء بعض.”

“والآن نبحث عن دار أيتام قديمة.”

ابتسم.

“حياتنا أصبحت غريبة.”

رد ياسين:

“حياتك أنت كانت غريبة من البداية.”

ضحك يونس.

وللحظة قصيرة…

كانوا أربعة رجال يتحدثون كأنهم يعرفون بعضهم منذ سنوات.

في صباح اليوم التالي…

حدث شيء لم يكن متوقعًا.

تم استدعاء حمزة مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن التحقيق.

كان أمرًا من العقيد فؤاد.

دخل حمزة المكتب.

وجد فؤاد وحده.

قال العقيد:

“أنت لا تفهم أين أنت.”

جلس حمزة.

“وأنت لا تفهم من أنا.”

نظر فؤاد إليه.

ثم قال:

“أنت تعتقد أن كل شيء يدور حولك.”

رد حمزة:

“لأن كل شيء يدور حولي.”

ابتسم فؤاد.

“غرور.”

قال حمزة:

“ملاحظة.”

فتح فؤاد ملفًا.

ووضعه أمامه.

“هذا عن دار الأمل.”

تغيرت عينا حمزة.

لاحظ فؤاد ذلك.

وقال:

“أردت أن أرى رد فعلك.”

سكت.

ثم أكمل:

“لماذا يهتم شخص مثلك بهذا المكان؟”

لم يجب حمزة.

لكن فؤاد كان يراقب.

قال:

“هناك أشياء في ملفك محذوفة.”

رفع حمزة عينيه.

“من حذفها؟”

ابتسم فؤاد.

“هذا هو السؤال الصحيح.”

في تلك اللحظة…

دخل الرائد شريف بسرعة.

قال:

“سيدي.”

نظر إليه فؤاد.

“ماذا؟”

اقترب شريف.

“وجدنا شيئًا في غرفة السجين صابر.”

تغير وجه حمزة.

صابر.

الرجل الذي مات.

قال شريف:

“كان يخفي تسجيلات.”

انتقلوا إلى غرفة المراقبة.

ظهر فيديو قديم.

صورة مهزوزة.

صوت رجل عجوز.

كان صابر.

قال في التسجيل:

“إذا شاهد أحد هذا…”

توقف.

ثم تنفس بصعوبة.

“معناه أنني لم أستطع الوصول إليكم.”

ظهر أربعة أسماء في التسجيل.

حمزة.

ياسين.

يوسف.

يونس.

نظر الأربعة إلى الشاشة.

لم يفهموا.

كيف يعرفهم؟

أكمل صابر:

“الحقيقة لم تضيع.”

“لكنها دُفنت.”

ثم قال:

“والشخص الذي دفنها…”

توقف.

ظهرت صورة غير واضحة.

رجل.

ثم انقطع التسجيل.

عاد الصمت.

قال يوسف:

“هذا الرجل كان يعرفنا.”

قال ياسين:

“قبل أن نعرف بعض.”

أما يونس…

فلم يتكلم.

لأنه رأى شيئًا في الصورة.

شيئًا يعرفه.

في الليل…

كان الأربعة داخل العنبر.

لكن هذه المرة كان بينهم اتفاق غير معلن.

سيبحثون.

ليس كأصدقاء.

لكن كأشخاص يريدون معرفة الحقيقة.

قال حمزة:

“أريد الوصول لدار الأمل.”

قال ياسين:

“وأنا أريد معرفة لماذا نحن معًا.”

قال يوسف:

“وأنا أريد معرفة من يحرك كل شيء.”

نظروا إلى يونس.

ابتسم.

وقال:

“أنا أريد فقط أن أعرف لماذا أشعر أنني أعرفكم.”

فجأة…

سمعوا صوتًا من الممر.

صوت خطوات.

توقفت أمام بابهم.

ثم جاء صوت الحارس:

“حمزة.”

وقف.

لكن قبل أن يفتح الباب…

قال الحارس:

“هناك رسالة.”

أخذها.

فتحها.

كانت قصيرة:

“لن تصل إلى دار الأمل.”

تحتها:

“لأن دار الأمل ستصل إليك.”

وفي اللحظة التالية…

انطفأت أنوار السجن كلها.

وسمعوا صوت ارتطام ضخم.

ثم صرخة أحد الحراس:

“الجزء السفلي من السجن فتح!”

نظر الأربعة لبعضهم.

لأن العنبر السفلي…

لم يكن يفتح أبدًا.

إلا لسبب واحد.

عندما يعود أحد الموتى.

نهاية الفصل الخامس عشر.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رجال الظل   الفصل الثالث والأربعون: حين حاولوا قتل السمعة قبل الرجل

    مكانت الشمس قد ارتفعت فوق الحي.لكن شيئًا غريبًا كان يحدث.الوجوه التي كانت تبتسم بالأمس…أصبحت تنظر بحيرة.الهمسات بدأت تنتشر.والكلمات تسافر أسرع من الريح.⸻وقف رجل أمام المقهى وهو يحمل هاتفه.وقال بصوت مرتفع:“شوفوا… شوفوا بنفسكم.”التف حوله عشرات الرجال.فتح الصورة.ظهر حمزة.وبجواره حقيبة مليئة بأكياس المخدرات.وتحت الصورة عنوان كبير:“زعيم جديد لتجارة المخدرات يدخل الأحياء الشعبية تحت ستار حماية الشباب.”⸻ساد الصمت.قال رجل خمسيني:“مستحيل.”رد آخر:“وأنت عرفت منين إنها مستحيل؟”⸻تدخل شاب:“يمكن كان بيمهد لنفسه.”⸻قال آخر:“كلهم واحد… في الأول يعملوا نفسهم أبطال.”⸻بدأ الشك يتسلل.ليس لأن الناس صدقت الصورة…بل لأنهم تعبوا من كثرة الخداع في حياتهم.⸻في نفس الوقت…كان حمزة يجلس مع يوسف داخل المخزن القديم.يوسف يفحص الأوراق التي حصل عليها من شبكة حسام.⸻دخل سعيد مسرعًا.وجهه شاحب.يلهث.⸻قال:“حمزة…”⸻رفع حمزة رأسه.⸻قال سعيد:“الحي كله بيتكلم عنك.”⸻استغرب ياسين.“عن إيه؟”⸻أخرج سعيد هاتفه.ووضعه أمامهم.⸻نظر يونس.ثم انفجر ضاحكًا.⸻نظر إليه الجميع باستغراب.⸻قال و

  • رجال الظل    الفصل الثاني والأربعون: حين اختار الحي أن يقاتل معهم

    لم تكن المعركة مع حسام هي الانتصار الحقيقي. الانتصار الحقيقي… كان في صباح اليوم التالي. ⸻ استيقظ الحي على خبر لم يعتد سماعه. “أم أحمد رجعت.” انتشر الخبر من بيت إلى بيت. ومن شارع إلى آخر. وللمرة الأولى منذ سنوات… شعر الناس أن هناك من يقف في وجه تجار المخدرات. ⸻ لكن هذا الخبر… وصل أيضًا إلى رجال راشد. وأدركوا أن الخطر لم يعد أربعة رجال فقط. الخطر أصبح فكرة. والأفكار… يصعب قتلها. ⸻ في منزل أم أحمد… كان البيت الصغير مزدحمًا. الجيران يدخلون ويخرجون. نساء يواسينها. ورجال يهنئون أحمد على عودته. ⸻ جلس حمزة في زاوية هادئة. لا يحب الأضواء. ولا يحب أن يُنظر إليه كبطل. ⸻ اقترب أحمد منه. عيناه ممتلئتان بالدموع. وقال: “أنا كنت سبب المشكلة.” ⸻ رفع حمزة رأسه. “لا.” ⸻ قال أحمد: “لو لم أتعاطَ…” ⸻ قاطعه حمزة بهدوء. “المذنب ليس الذي وقع.” ⸻ نظر إليه. ⸻ “المذنب هو من دفعه ليقع.” ⸻ ظل أحمد صامتًا. ⸻ قال حمزة: “لكن…” ⸻ توقف. ⸻ “من اليوم مسؤوليتك أن تساعد غيرك حتى لا يسقط.” ⸻ أومأ أحمد برأسه. ولأول مرة منذ سنوات… شعر أنه يستطيع أن يبدأ من جديد. ⸻ خر

  • رجال الظل   الفصل الحادي والأربعون: أول عهد للملوك

    لم يكن حمزة يخاف من المواجهة. منذ أن كان طفلًا وهو يعرف أن الدنيا لا تعطي شيئًا مجانًا. لكن هناك فرقًا بين أن تدخل معركة من أجل نفسك… وأن تدخلها لأن شخصًا ضعيفًا ينتظر إنقاذك. ⸻ كان الليل قد غطى الحي. الشوارع التي كانت مليئة بالأطفال في النهار أصبحت هادئة. الأبواب مغلقة. والناس تراقب من خلف النوافذ. الجميع يعرف أن شيئًا كبيرًا سيحدث. ⸻ وقف حمزة أمام المكان الذي حددوه في الرسالة. مخزن قديم في أطراف الحي. ⸻ قال ياسين: “آخر فرصة.” ⸻ نظر إليه حمزة. “لإيه؟” ⸻ قال ياسين: “أن نغير الخطة.” ⸻ ابتسم حمزة. “وأنت تعرف أنني لن أفعل.” ⸻ ضحك ياسين. “كنت أعرف.” ⸻ اقترب يوسف وهو يحمل جهازًا صغيرًا. ⸻ قال: “هناك كاميرات حول المكان.” ⸻ نظر إليه يونس. “منذ متى وأنت تحمل أشياء غريبة؟” ⸻ رد يوسف: “منذ أن عرفت أن الحياة لا تحل كل مشاكلها بالقوة.” ⸻ ابتسم يونس. “أنا بدأت أخاف منك.” ⸻ لكن حمزة لم يبتسم. كان ينظر للباب. ⸻ قال: “ندخل.” ⸻ فتحوا الباب. ⸻ في الداخل… كانت أم أحمد جالسة. لم تكن مصابة. لكن الخوف واضح في عينيها. ⸻ بجانبها وقف حسام. ⸻ ابتسم. ⸻

  • رجال الظل   الفصل الأربعون: الحرب التي بدأت من أجل طفل واحد

    لم يكن حمزة يعرف أن قرارًا واحدًا يمكن أن يغير حياة مدينة كاملة. كان يظن أنه اختار طريقًا صعبًا فقط. لكن الحقيقة… أن بعض القرارات لا تختارها أنت. بل تختار الحرب معك. ⸻ في صباح اليوم التالي… كان الخبر ينتشر في الحي. الرجل الذي خرج من السجن… رفض العمل مع تجار المخدرات. ⸻ البعض لم يصدق. قالوا: “أكيد يريد شيئًا أكبر.” “لا أحد يرفض المال.” “كلهم مثل بعض.” ⸻ لكن البعض الآخر رأى شيئًا مختلفًا. رأى حمزة وهو يجلس مع أحمد. لم يتركه. لم يعامله كمجرم. بل كإنسان ضاع ويحتاج من يمسك بيده. ⸻ في بيت أم أحمد… كانت المرأة تبكي. لكن هذه المرة من الفرح. ⸻ قالت لحمزة: “أنا لا أعرف كيف أشكرك.” ⸻ رد: “لا تشكريني.” ⸻ نظرت إليه. ⸻ قال: “أنا أعرف شعور أم تنتظر شخصًا لا يعود.” ⸻ سكت. ⸻ “أنا كنت طفلًا ينتظر أخاه.” ⸻ نظرت خلود إليه. كانت تعرف أن حمزة لا يتكلم عن الماضي كثيرًا. ⸻ لكن كل موقف كان يفتح جرحًا قديمًا. ⸻ في الخارج… كان ياسين يتحدث مع شباب الحي. ⸻ قال أحدهم: “أنتم مجانين.” ⸻ ابتسم ياسين. “لماذا؟” ⸻ قال الشاب: “تدخلون ضد ناس أقوى منكم.” ⸻ ضحك ياس

  • رجال الظل   الفصل التاسع والثلاثون: حين رفض الملوك أن يبيعوا أرواحهم

    لم تكن أصعب لحظة في حياة حمزة عندما دخل السجن. ولا عندما عرف أن والده حي. ولا حتى عندما اكتشف أن طفولته كانت جزءًا من مشروع. أصعب لحظة… كانت عندما فهم أن العالم الذي ينتظره خارج تلك الجدران لم يكن أفضل. ⸻ خرجوا من المختبر. لكنهم لم يخرجوا كما دخلوا. دخلوا أربعة سجناء يبحثون عن الحرية. وخرجوا رجالًا يحملون أسرارًا تكفي لإسقاط إمبراطوريات. ⸻ كان الليل قد حل. المدينة أمامهم مضيئة. الناس تمشي. السيارات تتحرك. الحياة مستمرة. لكن بالنسبة لهم… كانت بداية حرب جديدة. ⸻ قال يونس وهو ينظر للشارع: “غريب.” نظر إليه ياسين. “ماذا؟” ⸻ قال: “كنا نظن أن الخروج من السجن هو النهاية.” ثم ابتسم. “طلعنا للسجن الأكبر.” ⸻ لم يرد أحد. لأنهم كانوا يعرفون أنه محق. ⸻ كان أول مكان ذهبوا إليه… حي قديم. حي شعبي. يشبه الأماكن التي تربوا فيها. بيوت متلاصقة. أزقة ضيقة. أطفال يلعبون في الشوارع. أمهات ينادين أبناءهن. ⸻ وقف حمزة أمام الحي. صامت. ⸻ قالت خلود: “ذكرك بشيء؟” ⸻ نظر إليها. “نعم.” ⸻ “كنت هنا طفلًا.” ⸻ ابتسمت بحزن. “وأنت الآن تعود كرجل.” ⸻ دخلوا. لكن نظرات

  • رجال الظل   الفصل الثامن والثلاثون: الطفل الذي صنعوه ملكًا

    لم تكن الكلمات التي قالها والد حمزة مجرد اعتراف. كانت قنبلة. “حمزة لم يكن ابني فقط.” توقفت أنفاس يوسف. حتى يونس الذي كان دائمًا يضحك في أصعب اللحظات… اختفت ابتسامته. ⸻ قال يوسف ببطء: “اشرح.” ⸻ جلس الرجل. كان يبدو أكبر من عمره الحقيقي. كأن السنوات التي اختفى فيها لم تكن راحة… بل عقاب. ⸻ قال: “قبل أن تعرفوا حمزة…” “قبل دار الأمل…” “كان هناك مشروع آخر.” ⸻ اقترب يونس. “المشروع الأول؟” ⸻ أومأ الرجل. “نعم.” ⸻ قال يوسف: “وماذا كان؟” ⸻ نظر والد حمزة إلى الأرض. وقال: “صناعة شخص يستطيع قيادة الآخرين.” ⸻ صمت. ⸻ “ليس بالقوة.” “ولا بالخوف.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “بل بالثقة.” ⸻ قال يونس: “يعني حمزة؟” ⸻ أومأ. ⸻ “كانوا يبحثون عن شخص إذا دخل مكانًا…” “يتبعه الناس.” ⸻ ⸻ في الغرفة الأخرى… كان حمزة يمسك الصورة. يده ترتجف. ⸻ نظر إلى حازم. “أنا كنت هناك؟” ⸻ أومأ حازم. ⸻ “نعم.” ⸻ قال حمزة: “كنت طفلًا.” ⸻ رد حازم: “ولهذا لم تتذكر.” ⸻ اقترب. ⸻ “أخذوا منك الذكرى.” ⸻ رفع حمزة عينيه. “من أنا؟” ⸻ سكت حازم. ⸻ وكان صمته أقسى من أي إجابة. ⸻ قال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status