Accueil / مافيا / رجال الظل / الفصل السادس عشر: عندما فتح القبر بابه

Partager

الفصل السادس عشر: عندما فتح القبر بابه

Auteur: الصياد
last update Date de publication: 2026-06-17 08:03:51

لم يكن أحد داخل سجن الجحيم مستعدًا لما حدث.

لأن هناك قاعدة يعرفها الجميع:

العنبر السفلي لا يُفتح.

ليس لأنه مغلق فقط…

بل لأن الذين يعرفون أسراره اختفوا.

لكن تلك الليلة…

تحرك الباب الحديدي القديم.

وكأن السجن نفسه استيقظ بعد سنوات من النوم.

انطفأت الأنوار.

بدأت أصوات الإنذار تنتشر في كل مكان.

الحراس يركضون.

الأبواب تُغلق.

والسجناء يصرخون.

لكن داخل عنبر الأربعة…

كان هناك هدوء غريب.

لأنهم أدركوا شيئًا.

كل ما يحدث…

مرتبط بهم.

قال ياسين وهو ينظر للباب:

“أريد فقط أن أفهم.”

“هل نحن مسجونون؟”

ثم نظر حوله.

“أم نحن داخل قصة شخص آخر؟”

لم يرد أحد.

لأن السؤال كان أقرب للحقيقة مما يجب.

اقترب يوسف من الباب.

استمع.

قال:

“هناك أشخاص خارج العنبر.”

سأله يونس:

“حراس؟”

هز يوسف رأسه.

“لا.”

صمت.

ثم قال:

“طريقة خطواتهم مختلفة.”

نظر إليه ياسين.

“أنت تسمع الفرق بين الحراس وغيرهم؟”

أجاب يوسف:

“الحارس يمشي وهو يعرف أنه مسيطر.”

“هؤلاء يمشون وكأنهم يبحثون عن شيء.”

في نفس اللحظة…

جاء صوت من الممر.

صوت رجل:

“افتحوا.”

صرخ الحارس:

“لا يمكن!”

ثم جاء صوت ضربة قوية.

وساد الصمت.

نظر الأربعة لبعضهم.

قال يونس:

“أعتقد أن شخصًا ما لا يحب كلمة لا.”

ابتسم ياسين رغم التوتر.

“أخيرًا شخص يشبهك.”

فتح الباب فجأة.

لكن لم يدخل حارس.

دخل رجل واحد.

كان يرتدي ملابس سوداء.

وجهه نصف مخفي.

وقف ينظر إلى الأربعة.

ثم قال:

“أي واحد منكم حمزة؟”

لم يتحرك أحد.

رفع الرجل حاجبه.

“ذكي.”

“تغطون على بعضكم.”

نظر إلى حمزة.

وقال:

“لكن أنت واضح.”

اقترب حمزة.

“من أنت؟”

رد الرجل:

“شخص جاء ليخرجكم.”

قال ياسين:

“جميل.”

“كل يوم شخص جديد يريد مساعدتنا.”

ضحك الرجل.

لكن حمزة لم يضحك.

قال:

“لماذا؟”

نظر الرجل إليه.

وقال:

“لأن الوقت انتهى.”

تغير وجه يوسف.

“أي وقت؟”

الرجل لم يرد.

أخرج شيئًا من جيبه.

صورة.

ووضعها أمامهم.

كانت صورة طفل.

لكن ليست صورة حازم.

كانت صورة ياسين.

وهو طفل.

تجمد ياسين.

اختفت ابتسامته.

أخذ الصورة.

قلبها.

وجد تاريخًا قديمًا.

ثم وجد كلمة واحدة:

نوران.

لأول مرة…

ظهر الارتباك على وجه ياسين.

قال:

“من أين حصلت على هذا؟”

الرجل قال:

“من المكان الذي تركتها فيه.”

سكت.

ثم أضاف:

“أختك لم تمت.”

توقف الزمن.

لأن الجملة نفسها…

قالها الرجل لحمزة عن أخيه.

الآن جاء دور ياسين.

نظر حمزة إليه.

لأول مرة شعر أن الشخص الآخر يحمل نفس الجرح.

ليس نفس القصة.

لكن نفس الألم.

قال ياسين بصوت منخفض:

“كنت أبحث عنها.”

ثم ضحك ضحكة حزينة.

“سنوات.”

قال الرجل:

“لكن هناك مشكلة.”

رفع ياسين عينيه.

“ماذا؟”

أجاب:

“من يحتفظ بها…”

ليس مستعدًا لأن يتركها.”

في نفس اللحظة…

كان صوت آخر يأتي من السماعات.

صوت الرجل الغامض.

قال:

“أحسنتم.”

“بدأت القطع تتحرك.”

غضب حمزة.

صرخ:

“أظهر نفسك!”

جاء الرد:

“ليس الآن.”

“لم تنتهوا من تذكر الماضي.”

انقطع الصوت.

لكن الرجل الذي دخل العنبر تحرك بسرعة.

قال:

“ليس لدينا وقت.”

“يجب أن نخرج الآن.”

نظر إليه يوسف.

“أنت تعرف طريق الخروج؟”

ابتسم الرجل.

وقال:

“أنا أعرف السجن أكثر من الذين بنوه.”

خرج الأربعة خلفه.

لكن أثناء السير…

لاحظ حمزة شيئًا.

الرجل لم يكن ينظر للطرق.

كان يعرفها.

كأنه عاش هنا.

وصلوا إلى ممر قديم.

هناك وجدوا بابًا صغيرًا.

فتح الرجل الباب.

لكن قبل أن يدخلوا…

توقف.

قال:

“قبل أن تخرجوا…”

نظر إليهم.

“يجب أن تعرفوا شيئًا.”

اقترب.

وقال:

“أنتم لم يتم اختياركم لأنكم أقوياء.”

سكت.

ثم قال:

“تم اختياركم لأنكم نجوتُم.”

نظروا إليه.

فأكمل:

“كل واحد منكم كان يجب أن يموت في الماضي.”

“لكنكم نجوتُم.”

“والآن…”

فتح الباب.

ظهر خلفه طريق مظلم.

وقال:

“الشخص الذي أنقذكم وقتها…”

هو نفسه الشخص الذي يريد جمعكم الآن.”

دخل الأربعة.

لكن حمزة توقف للحظة.

لأنه رأى شيئًا على الجدار.

نقش قديم.

نفس الرمز.

وتحته اسم واحد:

حازم.

اقترب.

مرر يده عليه.

وفجأة…

سمع صوتًا خلفه.

صوت طفل.

أقرب هذه المرة.

“أخيرًا رجعت يا حمزة.”

استدار بسرعة.

لكن لم يكن هناك أحد.

فقط ظل صغير يختفي في نهاية الممر.

نهاية الفصل السادس عشر.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • رجال الظل   الفصل الحادي والأربعون: أول عهد للملوك

    لم يكن حمزة يخاف من المواجهة. منذ أن كان طفلًا وهو يعرف أن الدنيا لا تعطي شيئًا مجانًا. لكن هناك فرقًا بين أن تدخل معركة من أجل نفسك… وأن تدخلها لأن شخصًا ضعيفًا ينتظر إنقاذك. ⸻ كان الليل قد غطى الحي. الشوارع التي كانت مليئة بالأطفال في النهار أصبحت هادئة. الأبواب مغلقة. والناس تراقب من خلف النوافذ. الجميع يعرف أن شيئًا كبيرًا سيحدث. ⸻ وقف حمزة أمام المكان الذي حددوه في الرسالة. مخزن قديم في أطراف الحي. ⸻ قال ياسين: “آخر فرصة.” ⸻ نظر إليه حمزة. “لإيه؟” ⸻ قال ياسين: “أن نغير الخطة.” ⸻ ابتسم حمزة. “وأنت تعرف أنني لن أفعل.” ⸻ ضحك ياسين. “كنت أعرف.” ⸻ اقترب يوسف وهو يحمل جهازًا صغيرًا. ⸻ قال: “هناك كاميرات حول المكان.” ⸻ نظر إليه يونس. “منذ متى وأنت تحمل أشياء غريبة؟” ⸻ رد يوسف: “منذ أن عرفت أن الحياة لا تحل كل مشاكلها بالقوة.” ⸻ ابتسم يونس. “أنا بدأت أخاف منك.” ⸻ لكن حمزة لم يبتسم. كان ينظر للباب. ⸻ قال: “ندخل.” ⸻ فتحوا الباب. ⸻ في الداخل… كانت أم أحمد جالسة. لم تكن مصابة. لكن الخوف واضح في عينيها. ⸻ بجانبها وقف حسام. ⸻ ابتسم. ⸻

  • رجال الظل   الفصل الأربعون: الحرب التي بدأت من أجل طفل واحد

    لم يكن حمزة يعرف أن قرارًا واحدًا يمكن أن يغير حياة مدينة كاملة. كان يظن أنه اختار طريقًا صعبًا فقط. لكن الحقيقة… أن بعض القرارات لا تختارها أنت. بل تختار الحرب معك. ⸻ في صباح اليوم التالي… كان الخبر ينتشر في الحي. الرجل الذي خرج من السجن… رفض العمل مع تجار المخدرات. ⸻ البعض لم يصدق. قالوا: “أكيد يريد شيئًا أكبر.” “لا أحد يرفض المال.” “كلهم مثل بعض.” ⸻ لكن البعض الآخر رأى شيئًا مختلفًا. رأى حمزة وهو يجلس مع أحمد. لم يتركه. لم يعامله كمجرم. بل كإنسان ضاع ويحتاج من يمسك بيده. ⸻ في بيت أم أحمد… كانت المرأة تبكي. لكن هذه المرة من الفرح. ⸻ قالت لحمزة: “أنا لا أعرف كيف أشكرك.” ⸻ رد: “لا تشكريني.” ⸻ نظرت إليه. ⸻ قال: “أنا أعرف شعور أم تنتظر شخصًا لا يعود.” ⸻ سكت. ⸻ “أنا كنت طفلًا ينتظر أخاه.” ⸻ نظرت خلود إليه. كانت تعرف أن حمزة لا يتكلم عن الماضي كثيرًا. ⸻ لكن كل موقف كان يفتح جرحًا قديمًا. ⸻ في الخارج… كان ياسين يتحدث مع شباب الحي. ⸻ قال أحدهم: “أنتم مجانين.” ⸻ ابتسم ياسين. “لماذا؟” ⸻ قال الشاب: “تدخلون ضد ناس أقوى منكم.” ⸻ ضحك ياس

  • رجال الظل   الفصل التاسع والثلاثون: حين رفض الملوك أن يبيعوا أرواحهم

    لم تكن أصعب لحظة في حياة حمزة عندما دخل السجن. ولا عندما عرف أن والده حي. ولا حتى عندما اكتشف أن طفولته كانت جزءًا من مشروع. أصعب لحظة… كانت عندما فهم أن العالم الذي ينتظره خارج تلك الجدران لم يكن أفضل. ⸻ خرجوا من المختبر. لكنهم لم يخرجوا كما دخلوا. دخلوا أربعة سجناء يبحثون عن الحرية. وخرجوا رجالًا يحملون أسرارًا تكفي لإسقاط إمبراطوريات. ⸻ كان الليل قد حل. المدينة أمامهم مضيئة. الناس تمشي. السيارات تتحرك. الحياة مستمرة. لكن بالنسبة لهم… كانت بداية حرب جديدة. ⸻ قال يونس وهو ينظر للشارع: “غريب.” نظر إليه ياسين. “ماذا؟” ⸻ قال: “كنا نظن أن الخروج من السجن هو النهاية.” ثم ابتسم. “طلعنا للسجن الأكبر.” ⸻ لم يرد أحد. لأنهم كانوا يعرفون أنه محق. ⸻ كان أول مكان ذهبوا إليه… حي قديم. حي شعبي. يشبه الأماكن التي تربوا فيها. بيوت متلاصقة. أزقة ضيقة. أطفال يلعبون في الشوارع. أمهات ينادين أبناءهن. ⸻ وقف حمزة أمام الحي. صامت. ⸻ قالت خلود: “ذكرك بشيء؟” ⸻ نظر إليها. “نعم.” ⸻ “كنت هنا طفلًا.” ⸻ ابتسمت بحزن. “وأنت الآن تعود كرجل.” ⸻ دخلوا. لكن نظرات

  • رجال الظل   الفصل الثامن والثلاثون: الطفل الذي صنعوه ملكًا

    لم تكن الكلمات التي قالها والد حمزة مجرد اعتراف. كانت قنبلة. “حمزة لم يكن ابني فقط.” توقفت أنفاس يوسف. حتى يونس الذي كان دائمًا يضحك في أصعب اللحظات… اختفت ابتسامته. ⸻ قال يوسف ببطء: “اشرح.” ⸻ جلس الرجل. كان يبدو أكبر من عمره الحقيقي. كأن السنوات التي اختفى فيها لم تكن راحة… بل عقاب. ⸻ قال: “قبل أن تعرفوا حمزة…” “قبل دار الأمل…” “كان هناك مشروع آخر.” ⸻ اقترب يونس. “المشروع الأول؟” ⸻ أومأ الرجل. “نعم.” ⸻ قال يوسف: “وماذا كان؟” ⸻ نظر والد حمزة إلى الأرض. وقال: “صناعة شخص يستطيع قيادة الآخرين.” ⸻ صمت. ⸻ “ليس بالقوة.” “ولا بالخوف.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “بل بالثقة.” ⸻ قال يونس: “يعني حمزة؟” ⸻ أومأ. ⸻ “كانوا يبحثون عن شخص إذا دخل مكانًا…” “يتبعه الناس.” ⸻ ⸻ في الغرفة الأخرى… كان حمزة يمسك الصورة. يده ترتجف. ⸻ نظر إلى حازم. “أنا كنت هناك؟” ⸻ أومأ حازم. ⸻ “نعم.” ⸻ قال حمزة: “كنت طفلًا.” ⸻ رد حازم: “ولهذا لم تتذكر.” ⸻ اقترب. ⸻ “أخذوا منك الذكرى.” ⸻ رفع حمزة عينيه. “من أنا؟” ⸻ سكت حازم. ⸻ وكان صمته أقسى من أي إجابة. ⸻ قال

  • رجال الظل   الفصل السابع والثلاثون: الحقيقة التي لم يكن يجب أن تُفتح

    لم يكن أكثر شيء يخيف حمزة هو الموت. ولا الخيانة. ولا حتى معرفة أن حياته كلها كانت مبنية على أسرار. الشيء الوحيد الذي كان يخشاه… أن يكتشف أن كل ما عاشه لم يكن حقيقيًا. ⸻ ظل ينظر إلى الشاشة. الجملة أمامه: “السبب الحقيقي لاختيار حمزة.” ⸻ قال ياسين: “لا تفتحها.” ⸻ نظر إليه حمزة. “لماذا؟” ⸻ رد ياسين: “لأن كل مرة نعرف فيها شيئًا…” نفقد شيئًا آخر.” ⸻ اقترب يوسف. “لكننا خرجنا من السجن بسبب معرفة الحقيقة.” ⸻ ضحك يونس. “والحقيقة حتى الآن ضربتنا أكثر من السجن.” ⸻ لم يرد حمزة. مد يده. فتح الملف. ⸻ ظهرت صفحة واحدة. ⸻ المشروع: الملك الأول الاسم: حمزة الهدف: بناء قائد يستطيع تغيير العالم السفلي. ⸻ توقف. ⸻ ثم ظهر سطر آخر: السبب: ليس بسبب القوة. ⸻ تحتها: بل بسبب القدرة على جعل الآخرين يتبعونه. ⸻ ساد الصمت. ⸻ قال يوسف: “كانوا يدرسون شخصيتك.” ⸻ أكمل ياسين: “لم يكونوا يريدون أقوى شخص.” ⸻ نظر إلى حمزة. “كانوا يريدون القائد.” ⸻ لكن حمزة لم ينظر للملف. كان ينظر للجملة الأخيرة. ⸻ “الملاحظة: أكبر نقطة ضعف لدى الملك الأول…” ⸻ فتح. ⸻ ظهر: “أنه يحب

  • رجال الظل   الفصل السادس والثلاثون: الأب الذي عاد من القبر

    لم يكن هناك شيء يمكن أن يجهز حمزة لهذه اللحظة. ليس السجن. ليس الخيانة. ليس الأسرار. حتى ظهور حازم من جديد لم يكن كافيًا. لكن هذا… كان مختلفًا. ⸻ والده. الرجل الذي رآه يموت. الرجل الذي ظل يحمل صورته في ذاكرته. الرجل الذي كان سبب كل ليلة نام فيها طفلًا وهو يبكي. كان حيًا. ⸻ ظل حمزة واقفًا أمام الشاشة السوداء. لا يتكلم. ⸻ قال ياسين بهدوء: “حمزة…” ⸻ لم يرد. ⸻ اقترب يونس. ولأول مرة لم يجد مزحة يقولها. ⸻ أما يوسف… فكان ينظر للشاشة. ثم للملفات. ثم قال: “هناك شيء خطأ.” ⸻ نظروا إليه. ⸻ قال: “إذا كان والدك حيًا…” توقف. “فمن مات في الحادث؟” ⸻ السؤال ضرب المكان. ⸻ قال آدم: “هذا هو السؤال الذي لم نجد له إجابة.” ⸻ نظر حمزة إليه. “أنت تعرف شيئًا.” ⸻ سكت آدم. ⸻ اقترب حمزة. “تكلم.” ⸻ قال آدم: “كنت هناك.” ⸻ تغير وجه خلود. ⸻ أكمل: “رأيت السيارة.” “رأيت الحريق.” ⸻ ثم نظر إلى حمزة. “لكنني لم أرَ والدك يموت.” ⸻ ساد الصمت. ⸻ قال ياسين: “إذن كل هذه السنوات…” ⸻ أكمل يوسف: “كانت كذبة.” ⸻ في تلك اللحظة… بدأ باب المختبر يفتح. ⸻ دخل شخص.

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status