عند سماع هذه الكلمات، تلاشت ملامح الاعتذار من وجه تامر على الفور.وقف على قدميه، وأشار إلى ابنتنا وهو يستجوبني بمرارة شديدة:"منى، هل هذه هي الطريقة التي تربين بها الطفلة عادةً؟"سحبت ابنتي خلفي بهدوء."ما الخطأ في ذلك؟ إن لم تحصل على الحب، فعلى الأقل حصلت على المال"."ليس كحالي أنا، لم أتعلم هذا الدرس إلا بعد أن تطلقت مرة واحدة".صمت تامر في تلك اللحظة وعجز عن الكلام.وفي وسط هذا الموقف المتوتر، رن هاتفه مجددًا.وخرج منه صوت ابن رشا الشمري:"عمي تامر، تعال بسرعة! لقد اتفقت معي سابقًا على أن ترافقني لتحدي الأفعوانية مائة مرة!"عند سماع كلماته، أمسكت ابنتي بطرف ثيابي بقوة.في السابق، طلبت منه لمرات لا تحصى أن يرافقها إلى مدينة الملاهي، لكنه كان يرفض دائمًا بحجة انشغاله بالعمل.ولاحظ تامر حركتها الصغيرة، وعلى غير عادته، لم يتسرع في الموافقة.مد يده محاولًا مسح رأس ابنتنا."عزيزتي دانة، اذهبي اليوم مع والدتك لإجراء الفحص الطبي أولًا"."وعندما تتعافين، سيأخذك والدك إلى مدينة الملاهي، ما رأيك؟"تجنبت ابنتي يده، ورمشت بعينيها الواسعتين وكررت:"لا بأس يا أبي، يكفي أن تحول المال لي فحسب".يبدو
Read more