แชร์

الفصل 2

ผู้เขียน: كهرمان وخردل
كانت الأجواء دافئة ومليئة بالبهجة، لدرجة جعلتني أشعر أنا وابنتي كأننا غرباء اقتحمنا منزل عائلة أخرى.

"منى..."

نهض تامر بسرعة، وخطا نحو الباب ليأخذ حقيبتي من يدي.

"لقد باع مالك العقار الشقة فجأة، وطرد رشا وابنها".

"لم يجدا مكانًا للإقامة مؤقتًا، لذا أحضرتهما إلى هنا".

"ما رأيك في السماح لهم بالبقاء هنا لفترة وجيزة؟"

لم أنطق بكلمة، واكتفيت بمراقبة الخادمة وهي تنقل أغراضي وأغراض ابنتي قطعة تلو الأخرى إلى غرفة التخزين.

تحدثت رشا بصوت ضعيف ورقيق، لكن تعابير وجهها كانت تفيض بانتصار لا يمكن إخفاؤه:

"أنا آسفة حقًا يا أخت منى. صحتي ليست على ما يرام، ولا يمكنني المنام إلا في غرفة جيدة الإضاءة والتهوية، لذا أخلى تامر الغرفة الرئيسية من أجلي".

حتى غرفة ابنتي استولى عليها فادي.

ودميتها المفضلة رماها فادي إلى الخارج، لتتحطم أطرافها.

شعر تامر فجأة بوخز الضمير والذنب.

"منى، إذا كنت لا توافقين على هذا، يمكنني أيضًا أن أجد لهما..."

"أنا موافقة".

مددت يدي نحوه بملامح خالية من أي تعبير.

"الإيجار يظل كما كان في السابق، لكن رسوم استخدام منزلي كأرض للإقامة وتكاليف مرافقتك لهما تحسب على حدة".

ألقى تامر بحقيبتي بعنف على الأرض، مسببًا صوت ارتطام قوي، واحمر وجهه غضبًا وصار داكنًا كالحبر.

"منى الكعبي، هل جننت؟"

"أي كلام تافه تقولينه أمام الأطفال؟ هل تخلصت من الحياء والأخلاق تمامًا الآن؟"

لم يسعني إلا الضحك بسخرية في داخلي.

هو من أحضر امرأة أخرى وطفلها إلى بيتنا، ومع ذلك يلقي باللوم علي لأنني كشفت الحقيقة، ويدعي أنني لا أملك ذرة حياء.

أمسك تامر برشا وابنها متوجهًا نحو الباب.

وعندما مر بجانبي، قذف بطاقة مصرفية بقوة في وجهي.

"خمسة ملايين! هل هذا كاف؟"

"لا تثمنين اللطف أبدًا، اذهبي وعيشي مع المال وصادقيه إذن!"

وبعد أن ساد الهدوء التام في أرجاء المنزل، بدأت ابنتي تمسح وجهي بمنديل وهي تبكي بحرقة.

حينها فقط لاحظت أن حافة البطاقة المصرفية قد جرحت طرف عيني وسال منها الدم.

"أمي، كل هذا بسببي لأنني مريضة، مما يجعلك تتحملين غضب أبي كل يوم".

حبست دموعي واحتضنت ابنتي بقوة.

"لست غاضبة يا حبيبتي، بمجرد أن تنتهي العملية ستكون كل الأمور على ما يرام، وسأكون سعيدة..."

وابنتي التي كانت لا تنام في صغرها إلا على صوت والدها وهو يروي لها قصصًا قبل النوم، نامت الآن في حضني والدموع تملأ عينيها.

نظرت إلى حاجبيها المعقودين، وشعرت بألم يعتصر قلبي كأن شاحنة ثقيلة دهسته.

تلك العائلة المكونة من ثلاثة أفراد والتي كانت تفيض بالسعادة والوداد، متى وكيف تحولت إلى هذا الحال المتدهور؟

بدأ الأمر بعد وفاة زوج رشا، حيث كان تامر يذهب إلى منزلها كل ليلة لمواساتها خشية أن تؤذي نفسها.

وتكررت زياراته لدرجة جعلت الصحفيين يظنون أنه يخون زوجته عندما يعود إلى منزلنا.

وكان تامر يخشى أن يتعرض فادي للمضايقات من زملائه لعدم وجود أب معه، فكان يحضر اجتماعات أولياء الأمور في مدرسته دون أن يفوت أيًا منها.

ولم يغب يومًا عن احتفالات عيد الطفل أو حفلات عيد ميلاده.

بينما تسبب ذلك في أن تعامل ابنتي كأنها ابنة عشيقة، وتتعرض للتنمر الشديد والسخرية في مدرستها.

وفي المرة الأولى التي أغمي فيها على ابنتي بسبب نوبة قلبية، اتصلت بتامر مرات لا تحصى، لكن الخط كان مشغولًا باستمرار.

وحين هرعت بصعوبة إلى المستشفى، قيل لي إن جميع الأطباء تم استدعاؤهم لعلاج خدوش بسيطة أصيب بها فادي.

توقف قلب ابنتي عن النبض ثلاث مرات متتالية، ولم أنقذ حياتها إلا بعد أن جثت على ركبتي وأخذت أضرب رأسي بالأرض حتى سال دمي، لأتوسل إلى طبيب وأقنعه بالبقاء لإنقاذها.

استنشقت الهواء بعمق، وذهبت بخطوات سريعة إلى غرفة التخزين، وبدأت أجمع أمتعتنا قطعة قطعة.

ولم آخذ معي سوى الملابس الضرورية والاحتياجات اليومية الأساسية، تاركة كل شيء آخر وراء ظهري.

وعندما وقعت عيناي على الكوب الخزفي الذي صنعناه معًا نحن الثلاثة في متجر للأعمال اليدوية ذات يوم، شعر قلبي فجأة بطعنة ألم حادة ومفاجئة.

تأكدت أن تامر القديم، الذي كان يكرس كل وقته وصبره وحبه لي ولابنته، قد تلاشى تمامًا ولم يعد له وجود.

وبعد أن تأكدت من أنني لم أنس شيئًا، حملت ابنتي النائمة وغادرت هذا المنزل الذي تغيرت معالمه بالكامل دون أي ذرة ندم.

أمضينا أسبوعًا كاملًا في مسكننا الجديد، ولم يرسل تامر رسالة واحدة ليطمئن علينا.

بينما كانت رسائل رشا تتوالى دون انقطاع.

وكانت كلها عبارة عن روابط لأخبار نشرتها وسائل إعلام حول رحلاتهم الترفيهية المشتركة، كأنها تخشى ألا أراها.

فتحت الروابط ببرود تام؛ لقد ذهبوا إلى كل الأماكن التي تمنيت أنا وابنتي زيارتها سابقًا.

مطاردة الشفق القطبي في دولة الشمال الأقصى، والتزلج معًا في أجمل المنتجعات الجبلية، ومشاهدة تفتح أزهار الكرز في شرق آسيا...

وحتى الصحيفة التي نشرت هذه التقارير، كانت هي نفسها التي غطت حفل زفافي الأسطوري من تامر في الماضي.

"أنا آسفة حقًا يا أخت منى، لقد حاولت إقناع تامر بدفع المال للصحفيين لحذف الخبر، لكنه أصر قائلًا إن لديك الكثير من المال ولا داعي للقلق".

"وبما أن المشكلة بسببي، ما رأيك لو بعت المجوهرات والحقائب الفاخرة التي اشتراها لي تامر، وأعطيتك ثمنها لتسحبي الخبر؟"

التقطت رشا صورًا خفية للهدايا الثمينة التي قدمها لها تامر بهدف استفزازي وإثارة غيرتي.

ففي الماضي، لو رأيت مثل هذه الأشياء، لذهبت إليها على الفور وحطمت كل شيء ومزقته قطعًا صغيرة.

أما الآن، فقد اكتفيت بالرد عليها ببرود تام: "أترك الأمر لك إذن".

وظلت علامة "يكتب الآن" تظهر بجانب اسمها لفترة طويلة، وفي النهاية لم ترسل أي رسالة جديدة.

وفي اللحظة التي اعتقدت فيها أنهم سيهدؤون قليلًا، تفاجأت بتحويل مبلغ عشرة ملايين إلى حسابي المصرفي.

وحين قرأت الملاحظة المرفقة مع التحويل، ارتد الدم في عروقي فجأة!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 17

    وفي العام الذي بلغت فيه ابنتي سن السابعة عشرة، تصدر اسمها الأخبار مجددًا بعد بيع إحدى لوحاتها بباهظ الثمن.ولدعم مسيرتها الفنية ومستقبلها الإبداعي، اتخذت قراري أنا وماهر بالعودة للاستقرار في الوطن، وأسسنا معرضًا ومتحفًا فنيًا خاصًا باسمها.ليكون بمثابة أصل مادي مميز يضمن لها مستقبلاً رغدًا ومكانة اجتماعية مرموقة حتى لو قررت التوقف عن الرسم في المستقبل.وبفضل الشهرة الكبيرة والاهتمام الإعلامي، بدأت ابنتي في تنظيم المعارض الفنية بانتظام.وفي أحد الأيام، وبينما كانت تساعد أحد الزوار في البحث عن حقيبته المفقودة عبر تسجيلات كاميرات المراقبة، أشارت بإصبعها نحو قامة تظهر في الفيديو وقالت باستغراب:"أمي، تأملي حركة هذا الرجل؛ إنه يحضر يوميًا ويكون أول من يدخل المعرض في الصباح، وآخر من يغادر القاعة في المساء عند الإغلاق"."ومع ذلك، لم يحاول الاقتراب مني لمرة واحدة لطلب التقاط صورة تذكارية أو الحصول على توقيعي كبقية المعجبين"."ما الذي يسعى إليه برأيك؟ هل يعقل أنه متسلل يخطط لسرقة إحدى اللوحات الفنية الثمينة؟"نظرت بتمعن إلى تلك القامة غير الواضحة في تسجيل الكاميرا، وانقبض قلبي بقوة وشعرت بالتوت

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 16

    فقد نجح ماهر في بناء بيت شجري صغير وأنيق بين أغصان الأشجار الكثيفة المجاورة لمنزلنا.اندفعت ابنتي بصيحات بهجة وحماس لتدخل البيت الشجري وتفتح بابه الخشبي؛ لتكتشف أن كل ركن وزاوية فيه يكتظان بشتى أنواع الزهور اليانعة والورود الملونة العطرة.خطا ماهر نحو جانبي، وهمس بصوت رقيق تفيض به العاطفة:"لقد أخبرني جيرانك أن زوجك السابق حاول استرضاء دانة وبناء بيت شجري لها كاعتذار وتكفير عن ذنبه"."وبما أن الأطفال يحبون هذه الألعاب والمساحات الترفيهية الفسيحة، ورفضت أنت هداياه المتطفلة، فقد اتخذت قراري ببنائها بنفسي وتقديمها لابنتنا الحبيبة"."هذا البيت الشجري المميز هو هديتي البسيطة لدانة لتمرح فيه، وتلك الزهور العطرة والورود الملونة هي هديتي لك تعبيرًا عن حبي الصادق"."منى، هل توافقين على الارتباط بي ومشاركتي حياتك؟ أعدك بأن أبذل قصارى جهدي وأسخر كل طاقاتي لضمان راحتكما وسعادتكما الدائمة".وانهمرت دموعي بغزارة دون استعداد، لكنها كانت دموع فرح وسعادة غامرة طالما تمنيت الشعور بها.وتأملت ابنتي وهي تقفز بنشاط وحيوية ببهجة داخل غرفتها الجديدة، ثم مسحت دموعي بيدي وأومأت برأسي موافقة على طلبه النبيل.وب

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 15

    وكانت ابنتي ترحب بزيارته وتفرح بحضوره لبيتنا.فبمجرد عودتها من المدرسة ورؤية ماهر جالسًا معنا، تسرع بالالتصاق به ومطالبته بمشاركتها في تركيب المجسمات وترتيب قطع الصور المبعثرة بصبر وحب، بل ولم تكن تفوت عطلة نهاية الأسبوع دون أن تلح علي لأخذها لزيارته في متجر الزهور وقضاء الوقت معه هناك.وأمام ملاحقة ابنتي المستمرة له وتشبثها به، قلت له بنبرة خجولة ومحتشمة:"أنا آسفة حقًا يا ماهر، يبدو أن دانة تسبب لك الإزعاج وتشتت انتباهك عن تنسيق الزهور وإدارة المتجر، أليس كذلك؟"لكن ماهر ابتسم بلطف وأجاب بأريحية تامة:"كيف يعقل ذلك؟ أنا أسعد كثيرًا بوجودها ومشاركتها لي"."فوجود طفلة بريئة وحيوية كدانة يضفي بهجة وحركة مميزة على أرجاء المتجر. وإلا لبقيت وحيدًا طوال اليوم بين الزهور الصامتة، وأصابني السأم والملل الشديدين!"ولم تكن ابنتي تسبب أي فوضى أو إزعاج في المحل؛ بل كانت تتطوع لمساعدته في تنسيق الأوراق الملونة، وربط الشرائط الأنيقة على باقات الورد بصبر وحرص، وتقف بثقة لتشرح للزبائن مواصفات النباتات وطرق العناية بها بأسلوب مقنع ومهذب للغاية ينال إعجابهم.وقام ماهر بصنع نسخة من مفاتيح المتجر وقدمها ل

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 14

    وبفضل تحذيرات الجيران وصرامتهم، لم يجرؤ تامر على الظهور أو الوقوف بالقرب من بوابة منزلنا مرة أخرى.وتعبيرًا عن امتناني وتقديري لموقفهما النبيل، أعددت مأدبة عشاء تفيض بأشهى الأطباق والوجبات اللذيذة، ودعوتهما لزيارتنا وقضاء السهرة معنا بالمنزل.كما حزمت لهما كميات وافرة من الخضروات الطازجة والنباتات التي زرعتها بيدي ليأخذاها معهما عند المغادرة.وقبل أن تغادر الزوجة، صمتت لبرهة تفكر بعمق ثم وجهت لي نصيحة تحذيرية هامة:"منى، بحسب معرفتي بطبيعة هذا النوع من الرجال الأنانيين والمصرين على رغباتهم، أرى أنه لن يتراجع أو يستسلم بسهولة"."وبما أنه واجه الرفض والصد التام من جانبك وحرم من الاقتراب من المنزل، أخشى أن يغير خطته ويحاول اعتراض طريق دانة والحديث معها في مدرستها، لذا كوني حذرة ومترقبة طوال هذه الفترة!"أصابني توتر وحذر في الحال.وبعد تفكير طويل وقلق طوال الليل، تقدمت بطلب لإجازة مؤقتة من عملي، واتخذت قراري بمرافقة ابنتي بسيارتي وإيصالها وإعادتها من المدرسة يوميًا دون إهمال، ولم أجرؤ على تركها تغيب عن نظري أو تبتعد عني لخطوة واحدة طوال اليوم.وفي أحد المساءات، بينما كنت أجفف شعر ابنتي بعد

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 13

    التفت بذهول ودهشة شديدين، لأكتشف أن ابنتي قد ترجلت من السيارة خفية دون أن أشعر بحركتها.كانت تقف بجانبي وتمسك بطرف ثيابي بقوة، وتنظر إلى تامر بملامح تفيض بالبراءة والجهل الواضح.وعند سماع كلمات ابنتنا البريئة وتساؤلها، شحب وجه تامر وتلاشت الدماء من ملامحه في الحال."دانة، ما الذي تقولينه يا حبيبتي؟""أنا والدك الحقيقي، هل ما زلت تشعرين بالغضب والاستياء من تقصيري وتصرفاتي السابقة، لذا تناديني بالعم؟""دانة، أنا أعترف بخطئي الشديد وأرجو رضاك، هل يمكنك أن تسامحيني ليعود الوداد بيننا؟"تراجعت ابنتي بخطوة خائفة ومترددة إلى الوراء، واختبأت خلف ظهري تمامًا لحماية نفسها من نظراته:"يا عم، والدي قد فارق الحياة وتوفي منذ زمن طويل"."وخلال فترة تخديري وجراحي الصعبة في المستشفى، جاء لزيارتي في حلمي وربت على كتفي ووعدني بحمايتي ورعايتي دائمًا"."فكيف يعقل أن تكون أنت والدي؟"وتذكرت على الفور تحذيرات الطبيب المعالج ونصيحته بتجنب تعريضها لأي صدمات نفسية، فخشيت أن تسبب رؤيته تدهورًا في حالتها المستقرة. فسارعت بتغطية أذنيها بيدي ووقفت أحميها بجسدي بالكامل لحجب رؤيتها ومنعها من سماع كلماته."أسمعت ما قا

  • الدموع تسقط بصوت، لكن الحب بلا وفاء   الفصل 12

    كان هو تامر.خفق قلبي بعنف كطبول الحرب، لكنني حافظت على هدوئي التام وتماسك ملامح وجهي.استدرت نحو ابنتي وأوصيتها بصرامة:"ابقي داخل السيارة ولا تنزلي منها أبدًا، سأعود بعد قليل".وبعد أن كررت عليها التحذير مرارًا، ترجلت وتوجهت نحو البوابة."ما الذي أتى بك إلى هنا؟"لم نلتق منذ شهور، وبدا تامر هزيلًا ونحيفًا للغاية مقارنة بالسابق.هو الذي كان يولي مظهره الخارجي اهتمامًا بالغًا، ولا يخرج إلا بشعر منسق وثياب أنيقة، صار يرتدي بدلة فضفاضة تبدو واسعة على جسده النحيل، وتحيط بعينيه هالات سوداء داكنة من شدة التعب، حتى لحية ذقنه لم تكن حليقة بعناية."منى، هل تلك التي تجلس في السيارة هي دانة؟"قال تامر بنبرة تفيض بالانفعال، وحاول تجاوزي للتقدم نحو السيارة:"لقد كنت موقنًا بأن دانة بخير ولم يصبها مكروه!""اسمحي لي برؤيتها والاطمئنان عليها، كيف أصبحت صحتها بعد العملية؟"أغلقت قفل البوابة الحديدية بسرعة خاطفة، ووقفت خلفها أحذره بنبرة حادة وصارمة:"ابتعد عن ابنتي فورًا"."إن لم تغادر المكان في الحال، فسأتصل بالشرطة للإبلاغ عنك!""أرجوك لا تتصلي بالشرطة يا منى".مد تامر يديه المرتعشتين عبر قضبان البوا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status