جميع فصول : الفصل -الفصل 80

112 فصول

الفصل الحادي والثمانون

الخيانة تحت راية الصيادين....لم تستطع لورين أن تنطق بكلمة بعد أن أخبرها المدير بسبب استدعائها، فقد بقيت واقفة في منتصف المكتب، تنظر إليه وكأنها تنتظر منه أن يوضح أن ما سمعته مجرد سوء فهم، لكن ملامحه الجادة أخبرتها بأن الأمر أخطر من ذلك بكثير.قالت أخيرًا:«علاقتي بكاسيان؟»أومأ المدير.«المجلس علم أنكِ كنتِ تعملين معه في أكثر من مهمة.»رفعت حاجبها.«وده مش سر، كل الناس في الأكاديمية عارفين.»«ليس هذا ما يقلقهم.»نظر المدير إلى كاسيان.«المشكلة أنهم لا يعرفون من هو بالضبط.»ساد الصمت.كان إيثان أول من فهم.«يعني حد وصل للمجلس بمعلومات عن كاسيان.»أجاب المدير:«نعم.»قال كاسيان بهدوء:«ومش مجرد معلومات.»نظر إليه المدير.«ماذا تقصد؟»«لو كان عندهم دليل حقيقي على هويتي، ما كانوا استدعوا لورين. كانوا طالبوا بالقبض عليّ.»تجمد الجميع.تابع كاسيان:«هم عايزين يعرفوا رد فعلها.»نظرت لورين إليه.«رد فعلي على إيه؟»«على الحقيقة.»ثم قالها مباشرة:«أنني مصاص دماء.»ساد الصمت.لم تكن الكلمة جديدة عليها.هي تعرف الحقيقة منذ فترة.لكن سماعها الآن داخل مكتب المدير، وفي ظل استدعاء المجلس، جعلها تش
last updateآخر تحديث : 2026-08-10
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثمانون

الهدف التاليلم تغادر كلمات كاسيان ذهن لورين.«عايز يخلي البشر يعتقدوا إن النبلاء فشلوا في السيطرة عليهم.»وقفت أمام بقايا الوحشي الذي تحول إلى رماد، تحدق في السواد المتناثر على الأرض، بينما كان رجال المجلس ينقلون المصابين من الممرات ويغلقون الأبواب الخارجية.لم يكن الهجوم عشوائيًا.كانت متأكدة من ذلك الآن.لكن السؤال الذي ظل يطاردها كان أخطر:من داخل المجلس كان يساعدهم؟التفتت إلى كاسيان.كان يقف على بعد خطوات منها، وقد أعاد سيفه إلى غمده، إلا أن ملامحه ظلت متيقظة.قالت:«أنت كنت عارف إنهم هييجوا؟»«لا.»«لكن عرفت إن الهجوم مش صدفة.»«لأن الوحشيين ما كانواش هدفهم الحقيقي.»اقتربت منه.«إحنا كنا الهدف؟»هز رأسه.«مش إحنا بس.»نظر إلى مبنى المجلس.«المكان نفسه هو الهدف.»فهمت ما يقصده.لو سقط عدد كبير من الصيادين في هجوم للوحشيين، فسيكون من السهل إقناع البشر بأن مصاصي الدماء النبلاء لم يعودوا قادرين على السيطرة على أبناء جنسهم.وسينهار أي أمل في التعاون.قالت لورين:«إذن الشخص اللي بيحركهم مستعد يضحي بالوحشيين علشان يمنع التحالف.»«بالضبط.»صمتت لحظة، ثم سألت:«لكن ليه؟»نظر إليها كاسي
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثمانون

الهدف التاليلم تتحرك لورين.حتى أنفاسها توقفت للحظة وهي تحدق في الرجل الواقف أمامها.كان أحد أعضاء المجلس.الرجل نفسه الذي جلس أمامها قبل ساعات وسألها بصرامة إن كانت ستختار البشر أم مصاصي الدماء.الآن فقط فهمت لماذا كانت نظراته إليها مختلفة.لم تكن نظرات رجل يحاول حماية الصيادين.كانت نظرات رجل يراقب قطعة مهمة من خطة أكبر.قال كاسيان بهدوء:«كنت عارف إنك هتظهر.»رفع الرجل حاجبه.«حقًا؟»«من اللحظة اللي اتقال فيها إن الهجوم حصل بالتزامن مع استدعاء لورين.»ابتسم الرجل.«ذكي.»رفعت لورين سيفها.«إنت اللي فتحت الباب للوحشيين؟»لم يجب مباشرة.بل قال:«فتحت لهم الطريق فقط.»اشتدت قبضتها.«يعني اعترفت.»«اعترفت بشيء لا يمكنكم إثباته.»تقدم كاسيان خطوة.«لكننا سمعناك.»ضحك الرجل.«وما قيمة ما سمعتموه؟»ثم نظر إلى لورين.«أنتِ بالذات تعرفين أن الصيادين لا يحكمون بالإشاعات.»أجابته:«لكنهم يحكمون بالخيانة.»تغيرت ابتسامته قليلًا.«وهل تظنين أنني الخائن؟»«أنت وقفت مع الوحشيين.»«لأجل هدف أكبر.»«قتل الصيادين؟»«منع حرب.»حدقت فيه لورين بدهشة.«حرب؟»قال:«التحالف بين البشر والنبلاء سيجعل مصاصي
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثمانون

بين الثقة والخوف...كانت لورين تركض بين الأشجار بينما كان صوت الاشتباك يتردد خلفها.كل خطوة كانت تثقل صدرها أكثر.لم تكن تخشى رجال المجلس بقدر ما كانت تخشى أن يكون كاسيان قد تعرض للأذى.التفتت للمرة الثالثة.لم ترَ شيئًا سوى الظلام.قال ماركوس بصوت متعب:«لازم نكمل... لو رجعتي دلوقتي، هتضيعي كل شيء.»توقفت فجأة.«أنا مش هسيبه.»«وهو عارف ده.»نظرت إليه.«إنت ما تعرفوش.»خفض ماركوس رأسه.«لكنني رأيت الطريقة التي كان ينظر بها إليك.»لم تجب.فقد كان يعرف ما تحاول هي نفسها تجاهله.تابعا السير حتى وصلا إلى طريق ضيق بين الأشجار.هناك توقفت لورين.«هنا.»نظرت حولها.«إحنا هنستخبى لحد ما يرجع.»قال ماركوس:«لو رجع.»استدارت إليه بسرعة.«هيـرجع.»كانت نبرتها حاسمة لدرجة جعلته يصمت.جلست لورين قرب إحدى الأشجار، لكنها لم تستطع الراحة.مرت دقائق.ثم عشر دقائق.ثم نصف ساعة.ولم يظهر كاسيان.بدأ القلق يتسلل إلى قلبها.قال ماركوس:«لورين...»«اسكت.»«لكن—»«قلت اسكت.»أغمضت عينيها.كانت تحاول أن تستمع إلى أي حركة.أي صوت.أي شيء يخبرها أنه بخير.وفجأة...سمعت وقع خطوات.نهضت فورًا وسحبت سيفها.ظهر
last updateآخر تحديث : 2026-08-13
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثمانون

ليلة الاختبارلم تكن صفارات الإنذار قد توقفت عندما وصلت لورين إلى البوابة الرئيسية للأكاديمية.كان الجنود يركضون في جميع الاتجاهات، والمتدربون يُستدعون إلى مواقعهم، بينما أغلقت البوابات الحديدية الثقيلة واحدة تلو الأخرى.وفوق أسوار الأكاديمية، ظهرت عشرات الظلال تتحرك بين الأشجار.قال أحد الجنود بصوت مرتفع:«إنهم قادمون من الجهة الشرقية!»أجاب القائد:«لا تفتحوا البوابات! حافظوا على مواقعكم!»استلت لورين سيفها.كانت عيناها مثبتتين على الغابة.لكنها لم تكن تبحث عن الوحشيين فقط.كانت تبحث عن شيء آخر.عن الخطة التي تقف خلف هذا الهجوم.اقترب كاسيان منها.قالت دون أن تنظر إليه:«الهجوم ده مش طبيعي.»«أعرف.»«الوحشيين عادةً يهاجموا المدنيين، لكن الأكاديمية هدف عسكري.»«بالضبط.»نظر إلى الأسوار.«اللي حركهم عايز يخلّي البشر يعتقدوا إن النبلاء فقدوا السيطرة عليهم.»التفتت إليه.«وفي نفس الوقت يخلي النبلاء يعتقدوا إن البشر هيستغلوا الفوضى ضدهم.»أومأ.«إنه يريد الحرب.»قالت بجدية:«مش هنسمح له.»نظر إليها للحظة.ثم ابتسم.«بدأتِ تتكلمين مثلي.»«لا تفرح أوي.»ضحك بخفة.لكن الضحكة اختفت عندما دوى
last updateآخر تحديث : 2026-08-13
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثمانون

سر والدها...لم تتحرك لورين.بقي الملف بين يديها، بينما كانت كلمات المدير تتردد في رأسها.«إذا خرجت الآن، قد تشعل الحرب قبل أن يبدأ التحالف.»رفعت عينيها إليه.«أنا مش طفلة.»كان صوتها هادئًا، لكنه حمل غضبًا واضحًا.«طوال حياتي وأنتم بتقولوا إنكم بتحموني من الحقيقة. أبي مات، وعائلتي ماتت، وأنا قضيت سنين أطارد الوحشيين من غير ما أعرف إن أبي كان يعرف بوجود مصاصي الدماء النبلاء.»صمت المدير.تابعت:«ودلوقتي بتطلب مني أقفل الملف؟»قال المدير:«أطلب منك أن تفهمي لماذا أخفيته.»«إذن فهمني.»نظر المدير إلى كاسيان، ثم عاد ببصره إليها.«والدك لم يكن يريد الانتقام فقط. كان يريد أن يعرف لماذا هاجم الوحشيون عائلتكم.»تجمدت ملامحها.«ماذا تقصد؟»«الهجوم لم يكن عشوائيًا.»شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.«إذن كنت تعرف؟»«كنت أعرف أن هناك شيئًا غير طبيعي.»«ولماذا لم تخبرني؟»أجاب المدير بصوت خافت:«لأنك كنت طفلة، ولأنني لم أملك دليلًا كافيًا.»تدخل كاسيان:«والآن؟»نظر إليه المدير.«الآن أصبح لدينا دليل.»اقتربت لورين من الطاولة.«أين؟»أشار المدير إلى الملف.«في الصفحات الأخيرة.»فتحت لورين الملف.ك
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثمانون

أثر من الماضي...لم تنم لورين تلك الليلة.بعد انتهاء الهجوم، عادت الأكاديمية إلى هدوئها تدريجيًا، لكن عقلها ظل عالقًا عند الكلمات التي قالها الوحشي المصاب.رجل من النبلاء.لم تكن تلك الجملة سهلة التصديق.فحتى بعد كل ما عرفته عن وجود مصاصي الدماء النبلاء، لم تستطع أن تنسى أن عائلتها قُتلت على يد الوحشيين، وأنها قضت سنوات تكره كل من ينتمي إلى عالمهم.لكن كاسيان كان مختلفًا.لم يكن يقتل البشر.بل كان يطارد الوحشيين الذين يهددونهم.والآن بدأت تفهم أن مهمته لم تكن مختلفة تمامًا عن مهمتها.كلاهما كان يطارد العدو نفسه، وإن كان كل منهما ينتمي إلى عالم مختلف.سمعت طرقًا على باب غرفتها.استدارت.«من؟»جاءها صوت المدير:«أنا.»فتحت الباب.كان يحمل كوبين من الشراب الساخن.ناولها أحدهما.«لم تنامي.»أخذته منه.«وأنت؟»ابتسم.«أنا أعرفك منذ أن كنت طفلة. أعرف متى يكون عقلك مشغولًا.»جلست على حافة السرير.وبقي المدير واقفًا أمامها.قالت بعد لحظة:«أريد أن أعرف الحقيقة عن أبي.»تنهد.«كنت أعلم أنك ستطلبين ذلك.»«ليس جزءًا منها. كل شيء.»جلس مقابلها.«والدك كان صيادًا، لكنه لم يكن يعتقد أن جميع مصاصي
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثمانون

الخائن بيننا...لم تنتظر لورين لحظة واحدة.اندفعت خلف الجندي نحو الجناح المخصص لاحتجاز الوحشيين، وكان كاسيان يسير إلى جوارها بخطوات سريعة، بينما لحق بهما المدير والقائد بعد أن أخبرهما الجندي بما حدث.كلما اقتربوا من المكان، ازداد الصمت غرابة.لم تكن هناك أصوات حراس.ولا صراخ.ولا حتى حركة خلف الأبواب الحديدية.توقفت لورين أمام المدخل.«أين الحراس؟»أشار الجندي إلى الممر.«هنا.»كانت ثلاثة أجساد ملقاة على الأرض، فاقدة للوعي، لكن دون جروح خطيرة.انحنى كاسيان بجوار أحدهم، ووضع أصابعه على عنقه.«إنهم أحياء.»قال القائد:«هل هاجمهم الوحشي؟»هز كاسيان رأسه.«لا.»رفع نظره إلى القائد.«لو كان هو من فعلها، لكانت آثار الهجوم مختلفة.»اقتربت لورين من الباب الحديدي.كان القفل مفتوحًا.لكن الباب لم يكن محطّمًا.مررت أصابعها فوق القفل.«حد فتحه بالمفتاح.»قال المدير:«إذن الشخص الذي أخرجه كان يملك تصريحًا بالدخول.»ساد الصمت.قالت لورين:«أو سرق المفتاح.»أجاب كاسيان:«أو كان يملك مفتاحًا خاصًا.»نظر القائد إلى الجنود.«من كان مسؤولًا عن هذا الجناح الليلة؟»تبادل الجنود النظرات.ثم أجاب أحدهم:«ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-17
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثمانون

الطريق إلى الحقيقة..لم تستطع لورين النوم تلك الليلة.كانت تقف أمام نافذة غرفتها، تنظر إلى أضواء الأكاديمية البعيدة، بينما بقيت الورقة التي عثرت عليها في مكتب مسؤول السجلات فوق الطاولة خلفها.تم تنفيذ ما طلبته.جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لتؤكد شيئًا واحدًا؛ الهجوم الذي تعرضت له الأكاديمية لم يكن عشوائيًا، وهروب الوحشي لم يكن مجرد فرصة استغلها أحدهم.كان هناك من يحرك الأمور من الخلف.لكن السؤال الذي لم تستطع التخلص منه كان أهم من ذلك كله.منذ متى؟وهل كان هذا الشخص يعرف عائلتها؟وضعت لورين يدها على صدرها.كلما اقتربت من الحقيقة، عادت إليها ذكريات طفولتها بصورة أقوى.النار.الدماء.صرخات والدها.ووجه والدتها وهي تخفيها قبل أن يصل الوحشيون إليها.أغمضت عينيها.لم تكن تريد أن تتذكر.لكنها هذه المرة لم تهرب من الذكرى.بل سمحت لها بالعودة.كانت هناك تفاصيل صغيرة لم تنتبه إليها وهي طفلة.شيء رأته قبل بداية الهجوم.شخصًا كان يقف بعيدًا عن منزلها.لم تستطع رؤية وجهه.لكنها تذكرت الآن أنه لم يكن يرتدي ملابس الوحشيين.كان هادئًا.وكأنه كان يراقب كل شيء.فتحت عينيها فجأة.«هل كان هناك شخص آخر؟
last updateآخر تحديث : 2026-08-17
اقرأ المزيد

الفصل التسعون

أثرٌ من الماضي....لم تغادر كلمات والد لورين ذهنها حتى بعد أن انتهى الاجتماع.«لا تثقوا بمن يظهر كصديق للطرفين.»كانت الجملة بسيطة، لكنها حملت في داخلها شيئًا جعلها تشعر بأن والدها لم يكن يكتب تحذيرًا عابرًا، بل كان يعرف أن هناك شخصًا محددًا يخشاه.جلست لورين أمام الطاولة، والملف القديم مفتوح أمامها، بينما بقي كاسيان واقفًا بالقرب من النافذة.كان المدير والقائد قد غادرا منذ دقائق، بعدما اتفقوا على مراجعة كل التقارير القديمة المتعلقة بالوحشيين، لكن لورين لم تستطع الانتظار.رفعت عينيها إلى كاسيان.«أبي كان يعرف.»التفت إليها.«يعرف ماذا؟»وضعت إصبعها فوق الجملة.«إن في حد بيحاول يمنع البشر والنبلاء من التقارب.»اقترب كاسيان من الطاولة، ثم نظر إلى التقرير.«والدك كان من أوائل الصيادين الذين أدركوا أن القضاء على الوحشيين لن يحل المشكلة بالكامل.»«ماذا تقصد؟»جلس أمامها.«الوحشيون يسببون المشاكل للنبلاء أيضًا. وجودهم يهدد سر عالمنا، ويجعل من الصعب على النبلاء حماية أنفسهم من البشر.»صمتت لورين.كانت هذه الحقيقة قد تغيرت في ذهنها كثيرًا منذ أن عرفت كاسيان.في البداية كانت ترى كل مصاصي الدما
last updateآخر تحديث : 2026-08-18
اقرأ المزيد
السابق
1
...
678910
...
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status