All Chapters of ما وراء السؤال: Chapter 81 - Chapter 90

130 Chapters

الفصل 081

أكبر من جميع النقاط السابقة.وتتحرك من عمق لم يظهر على أي خريطة من قبل.شحب وجه سليم فوراً.وقال:"هذا مستحيل."سأله آدم:"ما الذي يحدث؟"ابتلع سليم ريقه.ثم أجاب:"الحراس ليسوا وحدهم هناك شيء آخر يتحرك."تجمد الجميع.وقال عمران:"ماذا تقصد؟"ظل سليم صامتاً لثوانٍ.ثم قال:"الشيء الذي كانوا يحرسونه."وفي اللحظة نفسها اهتزت المدينة كلها.اهتزازاً عنيفاً جعل الجدران ترتجف.وسقطت بعض الأجهزة على الأرض.ثم دوى صوت عميق قادم من باطن الأرض.صوت لم يكن بشرياً.ولم يكن آلياً.بل بدا كأنه زئير عملاق استيقظ بعد سبعين عاماً من السكون.وانطفأت جميع الشاشات دفعة واحدة.عدا شاشة واحدة ظهرت عليها عبارة قصيرة:"البوابة السادسة سقطت."ساد الصمت داخل القاعة بعد ظهور الرسالة الأخيرة."البوابة السادسة سقطت."لم يكن أحد بحاجة إلى تفسير معناها.فالجميع أدرك أن الوقت يوشك على النفاد.وقف سليم أمام الشاشة المظلمة للحظات.ثم استدار نحو الفريق.وقال:"إذا كنا سنفعل شيئاً، فيجب أن نتحرك الآن."أومأ آدم دون تردد.أما ليان فاقتربت منه وقالت:"سننزل معاً."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.فلم يعد هناك داعٍ لمحاولة إقناعها
Read more

الفصل 082

شعر آدم بالغرابة.فسأل:"لماذا وُضعت صورهم هنا؟"أجاب سليم:"لأنهم اختاروا البقاء."ساد الصمت.ثم أضاف:"عندما بدأت الأزمة كان بإمكانهم الهرب. لكنهم فضلوا التضحية."تأثر الجميع بالكلمات.لكن شيئاً آخر لفت انتباه عاصم.في نهاية القاعة.خلف صف الصور.كان هناك باب صغير.مختلف عن بقية الأبواب.اقترب منه ببطء. ثم توقف.شاحب الوجه.نظر آدم إليه.وقال:"ماذا هناك؟"رفع عاصم يده المرتجفة نحو اللوحة المعدنية المثبتة على الباب.وكان مكتوباً عليها اسم واحد."الدكتور نادر الراوي."تجمد آدم.فاسم الراوي كان اسم إحدى العائلات المؤسسة.قال المستشار بدهشة:"أحد أحفاد جابر الراوي."لكن عاصم هز رأسه ببطء.وقال:"لا. إنه ابنه."ساد الصمت.ثم تابع:"الرجل الذي أسس المشروع كله."شعر الجميع بالذهول.فكل ما عرفوه سابقاً كان يشير إلى أن المؤسسين بنوا المدن لإنقاذ الناس.لكن يبدو أن الحقيقة أقدم من ذلك.اقترب سليم من الباب.ثم أدخل رمزاً قديماً في لوحة التحكم.وببطء...انفتح الباب.ظهرت خلفه غرفة صغيرة.مغطاة بالغبار.كأن أحداً لم يدخلها منذ عشرات السنين.وفي وسطها مكتب قديم.وفوق المكتب جهاز تسجيل.ما زال يعمل
Read more

الفصل 083

توقف الفريق.وشعر الجميع بأنفاسهم تتسارع.قالت ليان همساً:"إنهم الحراس."أومأ سليم ببطء."أو ما تبقى منهم."تقدم آدم خطوة إلى الأمام.وحاول أن يرى وجوههم بوضوح.بعضهم بدا شاباً.وبعضهم مسناً.لكن شيئاً واحداً جمعهم جميعاً.نظراتهم الخالية من أي مشاعر.وفجأة تقدم أحدهم.كان رجلاً ذا شعر أبيض.يرتدي شارة قائد قديمة.نظر مباشرة إلى سليم.ثم قال بصوت هادئ:"لقد تأخرتم."تجمد الجميع.قال سليم:"أنت حي؟"ابتسم الرجل ابتسامة غريبة.وقال:"ليس تماماً."ساد الصمت.ثم أضاف:"لكنني لست ميتاً أيضاً."شعر آدم بقشعريرة.وقال:"من أنت؟"أجاب الرجل:"اسمي رائد السرو.قائد الحراس الأوائل."اتسعت عينا سليم.فهذا الاسم كان أسطورة داخل المدينة.الرجل الذي قاد آخر بعثة إلى الأعماق.واختفى منذ سبعين عاماً.قال رائد:"كنا ننتظركم."سأله آدم:"لماذا؟"نظر رائد نحو البوابة السوداء خلفه.ثم قال:"لأن الوقت انتهى."في تلك اللحظة اهتزت الأرض بقوة.وظهر صدع طويل في أحد جدران النفق.ثم دوى صوت عميق.نفس الصوت الذي سمعوه سابقاً.لكنه كان أقرب الآن.وأقوى.قال رائد:"إنه يستيقظ."تقدم عاصم للأمام.وقال:"إذا كنت تحت
Read more

الفصل 084

صوت جعل النفق كله يهتز.وظهرت رسالة حمراء على الجدران:"فشل الحاجز الأخير."وفي اللحظة نفسها...أضاءت الدائرة السابعة بالكامل.وساد الصمت.صمت قصير.مرعب.قبل أن تبدأ البوابة السابعة بالانفتاح للمرة الأولى منذ سبعين عاماً.بدأت البوابة السابعة بالانفتاح ببطء.صدر منها صوت معدني عميق.كأن جبلاً كاملاً يتحرك من مكانه.وقف الجميع مشدوهين.أما الحراس الذين صمدوا لعقود طويلة فقد سقط معظمهم على ركبهم.كانت قوتهم تنفد.وكانت مهمتهم التي استمرت سبعين عاماً تقترب من نهايتها.تراجع سليم خطوة إلى الخلف.وقال بصوت مرتجف:"لقد فشلنا."لكن آدم لم يتحرك.ظل يراقب الشق الأسود الذي اتسع بين مصراعي البوابة.شيئاً فشيئاً.حتى بدأ نور غريب يتسرب من الداخل.لم يكن نوراً أبيض.بل ضوء فضي متغير.يتحرك وكأنه حي.قالت ليان:"هذا ليس ممكناً."أما عاصم فقد شحب وجهه أكثر.وقال:"إنه هو."نظر إليه آدم.فسأله:"هل رأيته من قبل؟"أجاب عاصم بصوت خافت:"رأيته للحظة واحدة ومنذ ذلك اليوم لم أنم ليلة واحدة بسلام."اتسعت فتحة البوابة أكثرفأكثر.حتى أصبح بإمكان الجميع رؤية ما خلفها.لكن ما رأوه لم يكن سجناً.ولا مختبراً.و
Read more

الفصل 085

شعر آدم ببرودة تسري في جسده.وقال:"إذن من الموجود هناك؟"نظر أوريون إلى الظلام المتصاعد في الأفق.ثم أجاب:"أخي."بدأت الأرض تهتز من جديد.وانفجرت بعض النوافذ في الأبراج البعيدة.بينما أخذت سحب الظلام تتمدد فوق المدينة.قال أوريون بصوت لم يعد هادئاً:"لقد أمضيت سبعين عاماً أمنعه من الاستيقاظ.لكن فتح البوابة حرره."نظر إليه آدم.وقال:"من هو؟"أجاب أوريون:"اسمه نيموس.""وأول ما شعر به عندما وُجد..."ساد الصمت.ثم أكمل:"كان الكراهية."في تلك اللحظة انشق أحد الأبراج البعيدة.وخرج منه عمود هائل من الظلام.ارتفع نحو سقف العالم السفلي.حتى بدا كأنه يلامس السماء الصخرية فوقهم.ثم دوى صوت عميق.أعمق من أي صوت سمعوه من قبل.وقال:"أخيراً..."ارتجفت الأرض كلها.وتجمدت الدماء في العروق.لأن الصوت لم يكن قادماً من بعيد.بل من داخل عقولهم مباشرة.ثم جاءت الكلمات التالية.الكلمات التي أعلنت بداية مرحلة جديدة من الصراع:"لقد وجدتكم."ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد داخل عقول الجميع."لقد وجدتكم."لم يكن صوت نيموس يشبه أي صوت بشري.كان أعمق من أن يكون مجرد كلمات.وأثقل من أن يكون مجرد تهديد.شعر آدم
Read more

الفصل 086

ثم بدأ الظلام يتحرك.ليس كسحابة.بل ككائن حي.موجات سوداء تتقدم بين الأبراج.وتحطم كل ما يواجهها.ظهر وجه نيموس داخل العاصفة.أكبر من أي وقت مضى.وقال:"ما زلت تروي القصص يا أخي."نظر إليه أوريون.وقال:"وما زلت تكره كل شيء."ضحك نيموس.ضحكة جعلت الهواء نفسه يرتجف.ثم قال:"أنا لا أكره. أنا أفهم."ساد الصمت.وأكمل:"البشر خلقونا. ثم خافوا منا ثم سجنونا والآن يريدون الحكم علينا."شعر آدم بالحيرة.لأن جزءاً من كلامه بدا منطقياً.لاحظ أوريون ذلك.فنظر إلى آدم مباشرة.وقال:"احذر إنه يقول نصف الحقيقة دائماً."ابتسم نيموس.وقال:"أما أنت فتخفي نصفها الآخر."ثم تحرك الظلام فجأة.وانطلقت منه مئات الخيوط السوداء نحو الأبراج المحيطة.وفي لحظات بدأت المباني تتحول.الجدران المعدنية التوت.والطرقات تشققت.وكأن المدينة نفسها أصبحت تحت سيطرته.قال سليم:"إنه يندمج مع البنية التحتية."شحب وجه رائد.وأضاف:"إذا سيطر على المدينة الأولى بالكامل فلن نستطيع إيقافه."اقترب آدم من أوريون.وقال:"ما الذي تحتاجه؟"نظر إليه أوريون للحظات.ثم قال:"هناك قلب للطاقة في مركز المدينة. إذا وصل إليه نيموس سيتمكن من ا
Read more

الفصل 087

فحتى الآن لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كان أوريون آلة أم كائناً حياً أم شيئاً آخر تماماً.فجأة توقف عمران.وأشار إلى أحد المباني.قال:"هناك شخص."استدار الجميع بسرعة.وعلى سطح بناية بعيدة وقف رجل يراقبهم.ثم ظهر ثانٍ.وثالث.ورابع.حتى امتلأت الأسطح بالأشخاص.وجوه شاحبة.وأعين مظلمة.قال سليم:"أتباع نيموس."لم يتحرك أولئك الأشخاص.بل ظلوا يراقبون فقط.كأنهم ينتظرون أمراً ما.قال آدم:"فلنكمل."واصل الفريق التقدم.لكن مع كل شارع يعبرونه كانت أعداد المراقبين تزداد.حتى أصبحوا محاطين من كل الجهات.وفي منتصف الطريق تقريباً دوى صوت انفجار بعيد.ثم اهتزت الأرض.ونظر الجميع نحو السماء الصناعية للمدينة.فشاهدوا موجة سوداء تتحرك بين الأبراج.تبتلع الضوء خلفها.قال أوريون:"لقد بدأ بالانتشار."أسرع الجميع خطواتهم.وبعد دقائق وصلوا إلى ساحة واسعة تتوسط المدينة.وفي قلب الساحة ارتفع برج بلوري عملاق.كان أجمل مبنى رأوه منذ دخولهم.جدرانه شفافة.ويتدفق داخله ضوء أزرق نابض.قال أوريون:"هذا هو القلب."شعر آدم بأن المكان مختلف.وكأن طاقة هائلة تنبعث منه.سأل:"ماذا يوجد بداخله؟"أجاب أوريون:"مصدر الطا
Read more

الفصل 088

ثم أجابت:"لقد سألتني هذا السؤال قبل ثمانين عاماً."تجمد الجميع.أما آدم فشعر بأن الكلمات لا معنى لها.قال:"هذا مستحيل."هزت الفتاة رأسها.وقالت:"أعرف."ثم نظرت إلى أوريون.وأضافت:"لكنه ليس مستحيلاً بالنسبة لنا."كان أوريون يحدق بها دون أن يتكلم.وكأن جزءاً من ذاكرته عاد فجأة.قال بصوت خافت:"أمل..."ابتسمت له."اشتقت إليك."شعر الجميع بالحيرة.حتى نيموس الذي كان يراقب المشهد من خلال الظلال المنتشرة في المدينة بدا صامتاً.سأل سليم:"هل يمكن لأحد أن يشرح ما يحدث؟"تنهدت أمل.ثم رفعت يدها.وفي اللحظة نفسها امتلأت الساحة بالصور الضوئية.مشاهد قديمة.واضحة بشكل مذهل.رأى الجميع مدينة مزدهرة مليئة بالناس.الأطفال يركضون في الشوارع.والعائلات تتنزه بين الحدائق.والعلماء يعملون في المختبرات.قالت أمل:"هذه المدينة قبل الكارثة."ثم ظهرت طفلة صغيرة تركض بين الأشجار.كانت هي نفسها.لكن أصغر سناً.قالت:"كنت أول طفلة وُلدت في المدينة الأولى."ظهرت صورة لعالم يحملها بين ذراعيه.فعرف الجميع وجهه فوراً.الدكتور نادر الراوي.قالت أمل:"كان جدي."شعر آدم بالصدمة.فأمل لم تكن مجرد طفلة من سكان المد
Read more

الفصل 089

ابتسمت أمل ابتسامة حزينة.ثم أجابت:"أنا لست حية."ساد الصمت.وأضافت:"الجسد مات منذ زمن. أما الوعي..."فوضعت يدها على الحجرة البلورية."...فبقي هنا."شعر آدم ببرودة تسري في جسده.فهم أخيراً.أمل كانت أول عقل يتم حفظه.قبل أوريون.وقبل نيموس.وقبل كل المشاريع اللاحقة.وفجأة اهتزت المدينة بعنف.أعنف من أي وقت مضى.وتشققت الأرض في أطراف الساحة.وتصاعدت منها أعمدة من الظلام.ظهر صوت نيموس مجدداً.لكن هذه المرة كان غاضباً.غاضباً حقاً.قال:"كفى."اهتز الهواء كله.وانفجرت عشرات النوافذ حول الساحة.ثم بدأت الظلال تتجمع.وتتشكل.حتى ظهرت هيئة بشرية عملاقة فوق الأبراج.عينان سوداوان.وجسد من الدخان والطاقة.نظر الكيان إلى أمل.وقال:"أنتِ السبب في سجني."أجابت أمل بهدوء:"لا. الخوف هو السبب."اتسعت الظلال أكثر.وأصبح حضور نيموس طاغياً على المدينة كلها.ثم قال:"إذن سأزيل الخوف."سأل آدم:"وكيف؟"نظر إليه نيموس.ثم أجاب بجملة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:"بإزالة البشر."ساد صمت ثقيل.لكن أمل لم تبدُ خائفة.بل نظرت إلى آدم مباشرة.وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ عقود.ثم قالت:"الآن فهمت لماذا
Read more

الفصل 090

ثم ظهرت صورة أوريون.وبجانبها صورة نيموس.وأضاف:"لذلك وُلدا مختلفين. أحدهما تعلم الأمل والآخر تعلم الخوف."سأل آدم:"وماذا تريد مني؟"ابتسم نادر.ثم رفع يده.فظهر أمامهما جسم بلوري صغير.بحجم راحة اليد.ينبض بضوء ذهبي.قال:"هذا هو المفتاح."شعر آدم بأن قلبه تسارع.وقال:"مفتاح ماذا؟"أجاب نادر:"مستقبل العالم."ساد الصمت.ثم تابع:"يمكن لهذا المفتاح أن يفعل أحد أمرين."ظهرت أمامهما صورتان.في الأولى اختفى أوريون ونيموس معاً.وتوقفت جميع أنظمة الوعي الصناعي في العالم.وفي الثانية اندمج أوريون ونيموس في كيان واحد جديد.كيان أكثر قوة من كليهما.قال نادر:"الخيار الأول ينهي كل شيء الخيار الثاني يمنح بداية جديدة."سأل آدم:"وأيهما الصحيح؟"ابتسم نادر بحزن.وقال:"لو كنت أعرف الإجابة لما احتجت إليك."ساد الصمت.ثم بدأت الصور تتغير.ظهرت مدن مزدهرة.وأخرى مدمرة.ظهرت حروب.وأزمنة سلام.وأجيال لم تولد بعد.وقال نادر:"المستقبل ليس معادلة ولا يمكن التنبؤ به."ثم نظر مباشرة إلى آدم.وأضاف:"لهذا السبب لم أترك القرار لعالم ولا لحاكم. ولا لآلة."شعر آدم بثقل المسؤولية يهبط على كتفيه.لكن قبل أن يت
Read more
PREV
1
...
7891011
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status