ما وراء السؤال의 모든 챕터: 챕터 61 - 챕터 70

130 챕터

الفصل 061

شعر آدم بالتوتر.مرة أخرى يعود ذلك الاسم.وريث الدمين.كأن حياته كلها مرتبطة به.لكن قبل أن يكمل...صدر صوت إنذار حاد من أحد الأجهزة.أضاءت شاشة صغيرة فجأة.ثم ظهرت خريطة مدينة الياسمين.كانت أجزاء واسعة منها تتحول إلى اللون الأسود.حي الميناء.المنطقة الصناعية.الجامعة.وأحياء كاملة في الغرب.قال سامر عبر جهاز الاتصال:"الوضع يزداد سوءاً."كان صوته متقطعاً." الناس في الشوارع.والأنظمة تتعطل."ثم انقطع الاتصال للحظة.وعاد مجدداً." وهناك شيء آخر."قال آدم:" ماذا؟"جاء الجواب مخيفاً."الوصي لم يعد يظهر."ساد الصمت.قالت ليان:" ماذا تعني؟"أجاب سامر:" اختفى."ثم أكمل." كل قنواته توقفت منذ ساعة."تبادل الجميع النظرات.حتى المستشار بدا مصدوماً.قال عمران:" هذا مستحيل."أما رائد فبدأ يدرك شيئاً.شيئاً أخافه.وقال:" إذا اختفى الوصي...فهذا يعني أن شخصاً آخر تولى القيادة."شعر آدم بأن الأمور تزداد سوءاً.ثم نظر إلى الرسالة مجدداً.وكان هناك سطر أخير.لم يقرأه بعد.سطر مكتوب بخط مختلف.أكثر ارتجافاً.وأقل وضوحاً.اقترب من الضوء.ثم قرأه بصوت مرتفع."احذروا الرجل الذي لا يشيخ."ساد الصمت.وت
더 보기

الفصل 062

نظر إلى آدم." لأن الوصي كان يرى فيّ دليلاً على نجاح المشروع."ثم ابتسم بحزن." بينما كنت أراه لعنة."شعر الجميع بثقل السنوات التي حملها هذا الرجل.سنوات أطول مما تخيلوا.لكن آدم لاحظ شيئاً.قال:"إذا كنت آخر تجربة...فلماذا حذرت الرسالة منك؟"ساد الصمت.ولأول مرة تردد نادر.ثم قال:" لأن كمال ترك شيئاً داخلي."تسارعت دقات القلوب." ماذا ترك؟"أجاب بصوت خافت:" مفتاحاً."نظر الجميع إليه.ثم أكمل:" جزءاً من المنارة لا يفتح إلا بوجودي."شحب وجه عمران.أما المستشار فبدا وكأنه تأكد من أسوأ مخاوفه.قال:" كنت أعرف ذلك...لكنني كنت آمل أن أكون مخطئاً."في تلك اللحظة...صدر صوت من داخل الممر الجديد.صوت معدني عميق.كأن آلية قديمة بدأت تعمل.التفت الجميع نحو الغرفة الرابعة.ثم قال رائد:—"علينا الدخول."نظر آدم إلى العداد.57:41:29الوقت يقترب من النهاية.ولم يعد لديهم رفاهية الانتظار.دخلوا الممر.كان أطول من كل الممرات السابقة.وجدرانه مغطاة بألواح معدنية قديمة.وعلى امتداده ظهرت أسماء كثيرة.عشرات الأسماء.ثم مئات.توقف آدم أمام أحدها.وشحب وجهه.لأنه قرأ:"ريم السالم"والدته الحقيقية.ثم ا
더 보기

الفصل 063

لكن المستشار لم يجب.بل بدا وكأنه فقد القدرة على الكلام.قال كمال بهدوء:" لأن التاريخ الذي تعرفونه ناقص."ثم بدأ يتقدم نحو المنصة الحجرية." أنا لم أُسجن هنا."شحب وجه عمران.أما رائد فأحكم قبضته على سلاحه.وأكمل كمال:" أنا اخترت البقاء."ساد الصمت.ثم تابع:" عندما أدركت أن المنظمة بدأت تنحرف."نظر إلى السجل الضخم فوق المنصة."وعندما أدركت أن الطموح البشري أخطر من أي سلاح."قال آدم:" إذا كنت بريئاً...فلماذا أخفاك المؤسسون؟"ابتسم كمال." أنهم لم يخفوني."ثم أشار إلى السجل." بل أخفوا الحقيقة."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض من جديد.لكن هذه المرة كان الاهتزاز مختلفاً.أقوى.وأقرب.ثم أضاءت جدران الغرفة تلقائياً.واحدة تلو الأخرىلتظهر عشرات الشاشات القديمة المدمجة داخل الحجارة.شاشات لم يرها أحد من قبل.وفجأة...ظهرت عليها صور مدينة الياسمين.المدينة كلها.الأحياء.الشوارع.المستشفيات.الميناء.الجامعة.قالت ليان بدهشة:" ماذا يحدث؟"لكن كمال لم يبدُ متفاجئاً.بل قال:" المرحلة الأخيرة بدأت."شحب وجه المستشار." لا..."ثم اقترب من إحدى الشاشات.وكان ما يراه كافياً لإسقاط الدم من وجهه.ظه
더 보기

الفصل 064

أما كمال فبقي واقفاً مكانه.شاحب الوجه.وعيناه معلقتان بالنقطة التي اختفى منها الرجل.قال آدم:" من هو؟"لم يجب كمال فوراً.وكأن الكلمات أصبحت ثقيلة عليه.ثم جلس ببطء على المقعد الحجري.لأول مرة بدا عجوزاً حقاً.وقال:"اسمه عاصم."ساد الصمت.ثم تابع:" قبل جابر.وقبل إبراهيم.وقبل الميثاق كله."شعر الجميع بالدهشة.قالت ليان:" لكنك قلت إن المؤسسين هما جابر وإبراهيم."أومأ كمال." هذا ما كُتب في التاريخ."ثم رفع رأسه." أما الحقيقة...فأقدم من ذلك بكثير."اقترب آدم.وقال:" أخبرنا."تنهد كمال.ثم بدأ الكلام." قبل مئة وخمسين عاماً تقريباً...كانت مدينة الياسمين مجرد بلدة صغيرة.لا قوانين تحكمها.ولا نظام يوحدها.وكانت العائلات الكبرى تتصارع باستمرار.كل عائلة تبحث عن النفوذ.وكل زعيم يسعى للسيطرة.وفي وسط تلك الفوضى ظهر رجل.رجل اسمه عاصم."قال عمران:" الوصي الأول."أومأ كمال." نعم."ثم تابع:" لم يكن حاكماً.ولا قائداً.ولا حتى ثرياً."لكنه كان يملك شيئاً أخطر."الرؤية."ساد الصمت.وأكمل:" رأى المدينة كما يمكن أن تكون.مدينة مستقرة.متطورة.وموحدة.وفي البداية...نجح.نجح أكثر مما توقع الجميع.بدأت
더 보기

الفصل 065

وفجأة...بدأت أبواب الغرفة الرابعة تُغلق تلقائياً.باباً بعد باب.وممراً بعد ممر.حتى اهتزت الأرض بعنف.وسقط جزء من السقف.صرخت ليان.وأمسك آدم بيدها.أما كمال...فكان ينظر إلى أحد الجدران.وكأنه يرى شيئاً لا يراه الآخرون.ثم قال:" لقد وجد الطريق."قال آدم:" من؟"أجاب كمال بصوت خافت:"عاصم."ثم أشار إلى الجدار.وببطء شديد...بدأت الحجارة تتشقق.وتنهار.لتكشف خلفها ممراً قديماً لم يظهر على أي خريطة.وفي نهاية الممر...كان هناك ضوء أبيض ساطع.ضوء قادم من أعماق المنارة نفسها.وأدرك الجميع أن المواجهة التي انتظرتها المدينة لعقود طويلة...قد بدأت أخيراً.ظل الضوء الأبيض يتوهج في نهاية الممر.هادئاً.لكنه بدا كأنه ينبض بالحياة.وقف الجميع أمام المدخل الجديد.لا أحد يعرف ما الذي ينتظرهم خلفه.لكنهم جميعاً أدركوا شيئاً واحداً.لم يعد هناك طريق للعودة.قال كمال:" هذا الطريق لم يُفتح منذ أكثر من مئة عام."نظر إليه آدم."وأنت تعرف ما يوجد في نهايته؟"أومأ كمال ببطء." أعرف ما كان يوجد."ثم أضاف:" أما الآن...فلا أحد يعلم."بدأوا السير داخل الممر.كان مختلفاً عن كل الأنفاق السابقة.الجدران مصنوع
더 보기

الفصل 066

قال عاصم:" اليوم تعود الحقيقة."شعر آدم بالخطر.ليس بسبب الكلمات.بل بسبب الطريقة التي استقبلها الناس.كثيرون كانوا يستمعون.ويصدقون.ويبحثون عن إجابات.قالت ليان بقلق:" إنه يكسبهم."أومأ كمال."لهذا كان دائماً خطيراً."ثم نظر إلى البوابة العملاقة.وقال:" علينا الوصول إلى القلب قبل أن يصل هو."أخرج آدم المفاتيح الثلاثة.ووضعها أمام الفتحات.لكن قبل أن يدخلها...توقف.لأنه تذكر كلمات رائد.وكلمات مريم.وكلمات كمال.الجميع كانوا يطلبون منه الاختيار.لكن أحداً لم يخبره ماذا سيخسر.قال بصوت منخفض:" ماذا يحدث عندما تُفتح المنارة؟"ساد الصمت.ولم يجب أحد.ثم تكلم كمال أخيراً." سيُطلب منك قرار."ادم: " أي قرار؟"نظر إليه كمال طويلاً.ثم قال:" القرار الذي لم يجرؤ أحد قبلك على اتخاذه."شعر آدم بأن قلبه ينبض بعنف.أما ليان فاقتربت منه.وأمسكت يده.وكأنها تشعر أن اللحظة تقترب.اللحظة التي ستغير كل شيء.في تلك الثانية...دوى انفجار هائل خلفهم.واهتز الممر بكامله.ثم ظهر صوت خطوات.بطيئة.ثابتة.قادمة من أعماق النفق.التفت الجميع.وعبر سحابة الغبار...ظهر رجل واحد فقط.لم يحمل سلاحاً.ولم يرافقه
더 보기

الفصل 067

لم يجب أحد.لأن السؤال كان صعباً.وفي تلك اللحظة...أضاءت الشاشات المحيطة بهم.فظهرت صور مدينة الياسمين.أحياء مظلمة.شوارع متوقفة.ومستشفيات تعاني من الانقطاعات.قال عاصم:" انظر."وأشار إلى الشاشة." هذه نتيجة ميثاقكم."ثم نظر إلى آدم."مدينة تعتمد على نظام هش.وعلى أشخاص يخفون الحقيقة."قال كمال:" بل نتيجة تلاعبك."ابتسم عاصم." ربما."ثم أضاف:" لكن الناس لا يهمهم السبب بل من يستطيع إنقاذهم."في تلك اللحظة...صدر صوت خافت من البوابة العملاقة.ثم بدأت الرموز الثلاثة تتوهج.الدائرة.والمثلث.والمربع.شعر الجميع بالاهتزاز تحت أقدامهم.وقال المستشار:" المنارة تستجيب."لكن المفاجأة جاءت بعد ذلك.إذ ظهر ضوء رابع.لم يكن موجوداً من قبل.رمز غريب.يشبه نجمة داخل دائرةشحب وجه كمال.أما عمران فتراجع خطوة.وقال:" الختم الرابع."نظر آدم إليه." ما هو؟"أجاب عمران بصوت مرتجف:" القرار النهائي."شعر آدم بأن قلبه ينبض بعنف.ثم سأل:" أي قرار؟"لكن هذه المرة...أجاب عاصم." مستقبل المدينة."ساد الصمت.ثم تابع:" عندما تفتح المنارة...ستُمنح ثلاثة خيارات."نظر الجميع إليه.وقال:" الإبقاء على النظام ال
더 보기

الفصل 068

قال آدم:" وما هي الحقيقة؟"ساد الصمت.ثم أخرجت مريم سلسلة فضية من تحت ملابسها.سلسلة قديمة.تحمل رمزاً صغيراً.نفس الرمز الذي ظهر على الختم الرابع.شحب وجه كمال.أما عاصم...فاختفت ابتسامته.قال آدم:" ما هذا؟"أجابته مريم:" الدليل الأخير."ثم أمسكت السلسلة بقوة.وأكملت:" أنت لم تُولد صدفة يا آدم."شعر الجميع بالتوتر.أما ليان فحدقت في والدتها.وقالت:" ماذا تقصدين؟"أخذت مريم نفساً عميقاً.ثم قالت:" عندما اكتشف جابر وإبراهيم أن الميثاق قد يفشل يوماً...وضعا خطة أخيرة."نظر الجميع إليها.وأكملت:" خطة تمتد عبر أجيال."ثم أشارت إلى آدم." وكانت نهايتها أنت."شعر آدم بالدوار.كأنه يسمع حكماً كُتب قبل ولادته.قال:" ماذا يعني هذا؟"أجابته مريم:" يعني أن اختيارك بدأ قبل ثلاثين عاماً."ثم أضافت:" قبل أن تلتقي أمك بأبيك."ساد الصمت.أما عاصم فبدا منزعجاً.لأول مرة.وقالت مريم:" كانت هناك عائلات تحمي الميثاق."وعائلات تحمي المدينة.وعائلات تحفظ السر.ثم نظرت إلى آدم." وتم الجمع بينها كلها في شخص واحد."ادم :" أنا؟"أومأت." نعم."ثم رفعت السلسلة." لهذا تستطيع المنارة التعرف عليك.ولهذ
더 보기

الفصل 069

لم يكن ضخماً كالأبواب السابقة.بل بسيطاً.هادئاً.وعليه جملة واحدة."اعرف نفسك أولاً."شعر آدم بغرابة.لكنه دفع الباب.فانفتح.ودخل.توقع أن يجد غرفة.أو مركز تحكم.أو أجهزة قديمة.لكن ما رآه أوقفه مكانه.كانت الغرفة فارغةتماماً.عدا مرآة ضخمة تحتل الجدار المقابل.اقترب منها فرأى انعكاسه.ثم حدث شيء غريب.لم يعد الانعكاس يقلده.بل رفع رأسه ببطء.ونظر إليه مباشرة.شعر آدم بأنفاسه تتسارع.ثم تكلم الانعكاس." من أنت؟"تراجع خطوة.لكنه أجاب:" آدم."هز الانعكاس رأسه." هذا اسم."ثم كرر السؤال." من أنت؟"ساد الصمت.قال آدم:" أنا وريث الدمين."هز الانعكاس رأسه مرة أخرى." هذا لقب."ثم اقترب من الزجاج."من أنت؟"شعر آدم بالحيرة.لم يكن السؤال بسيطاً كما بدا.مرت لحظات طويلة.ثم قال:" أنا شخص يحاول إنقاذ المدينة."ابتسم الانعكاس لأول مرة." الآن بدأت تقترب."وفجأة...اختفت المرآة.وتحولت الجدران إلى شاشات ضوئية.ظهرت عليها مشاهد من حياتهطفولته.مدرسته.أصدقاؤه.ليان.ريم.مريم.كل شيء.حتى اللحظات التي ظن أنه نسيها.قال الصوت:" الاختبار الأول."ثم ظهرت أمامه ثلاثة أبواب.باب أبيض.وباب أسود.وباب ر
더 보기

الفصل 070

شعر بأن الوقت ينفد.وأن شيئاً خطيراً يحدث في الأسفل.ثم دوى الإنذار مجدداً.أقوى من السابق.واهتزت أرضية الغرفة.لتظهر أمامه نافذة ضوئية جديدة.لم تكن جزءاً من الاختبار.بل بثاً مباشراً.من داخل الغرفة الرابعة.شاهد عاصم واقفاً أمام السجل الكامل.والكتاب العملاق مفتوح أمامه.أما كمال والمستشار وعمران...فكانوا يحاولون الوصول إليه.لكن حاجزاً ضوئياً هائلاً أحاط به.قال عاصم وهو ينظر إلى الصفحات:" أخيراً..."ثم مرر يده فوق إحدى الصفحات.فأضاء السجل كله.وشعر آدم أن المنارة نفسها ترتجف.قال الصوت داخل الغرفة:" تحذير.تم الوصول إلى بروتوكول التأسيس."شحب وجه آدم.أما عاصم فابتسم.وقال:" لهذا السبب كنت أبحث عن هذا الكتاب طوال حياتي."ثم رفع رأسه نحو الكاميرا.وكأنه يخاطب آدم مباشرة." لأن المؤسسين لم يكتبوا الميثاق فقط بل كتبوا المدينة."ساد الصمت.ثم ظهرت خرائط قديمة على صفحات السجل.ووثائق.ومخططات.وأسماء آلاف الأشخاص.قال عاصم:"كل شيء بدأ هنا."ثم أضاف:" وكل شيء يمكن إعادة كتابته من هنا."في تلك اللحظة...وصل آدم إلى حقيقة مرعبة.السجل ليس أرشيفاً.بل أداة.أداة قادرة على التحكم بالنظا
더 보기
이전
1
...
56789
...
13
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status