مدينة لا تنام على أحلامهامدينة الياسمين تبدو من بعيد كأنها لوحة رسمها فنان عاشق للجمال.تنتشر البيوت البيضاء على التلال الخضراء، وتتعرج الشوارع الحجرية القديمة بين الأسواق والساحات، بينما تتدلى أوعية الياسمين من الشرفات فتملأ الأجواء بعطرٍ لا يخطئه أحد.كان الزائرون يقولون دائماً إن المدينة جميلة. أما أهلها، فكانوا يعرفون أنها جميلة ومتعبة في الوقت نفسه.فخلف الحدائق المزدهرة والنوافير اللامعة كانت توجد حكايات أخرى؛ حكايات عن الفقر والطموح والصراع والخوف والأحلام المؤجلة.وفي أحد الأحياء الشعبية الواقعة عند الطرف الشرقي للمدينة، استيقظت ليان السالم قبل شروق الشمس بساعة كاملة.فتحت عينيها ببطء ونظرت إلى السقف الخشبي لغرفتها الصغيرة.كان صوت المطر الخفيف يتسلل من النافذة.ابتسمت.لطالما أحبت المطر.كانت تشعر أنه يشبهها بطريقة ما هادئ في بدايته، لكنه قادر على تغيير كل شيء إذا استمر طويلاً.نهضت من فراشها ورتبت غطاءها بعناية. لم تكن تحب الفوضى.وربما لهذا السبب حلمت منذ طفولتها بأن تصبح مهندسة معمارية. كانت ترى أن المدن تشبه البشر. كلما اعتنيت بها أكثر، أصبحت أجمل.خرجت من غرفتها بهدوء.في ا
Read more