لكن آدم تذكر شيئاً.تذكر سؤال المرآة."من أنت؟"لم يكن وريث الدمين.ولم يكن مفتاح المنارة.ولم يكن الوصي القادم.بل إنساناً يحاول أن يفعل الصواب.تقدم نحو الأبواب.ثم وضع يده على الباب الرمادي.فاهتزت الغرفة كلها.وظهر صوت المنارة." هل تؤكد الاختيار؟"أغمض آدم عينيه.وفكر في ليان.وفي المدينة.وفي الناس الذين لم يطلبوا أن يقرر أحد عنهم.ثم فتح عينيه.وقال:" نعم."وفوراً...اختفى كل شيء.الأبواب.والشاشات.والضوء.والصوت.وغرق المكان في سكون مطلق.ثم ظهرت عبارة واحدة أمامه."تم قبول القرار."وفي اللحظة نفسها...دوى انفجار ضوئي هائل في قلب المنارة.وشعر الجميع في الأسفل بالأرض تهتز تحت أقدامهم.أما عاصم...فنظر إلى السجل.ورأى صفحاته تبدأ بالإغلاق.واحدة تلو الأخرى.ثم همس بصدمة:" لا..."لأن ما بدأ الآن...لم يكن نهاية المعركة.بل بداية عصر جديد بالكامل.ساد الضوء.في كل مكان.ضوء أبيض نقي.لم يكن مؤلماً.ولا مخيفاً.بل بدا كأنه يمحو شيئاً قديماً.شيئاً ظل يسيطر على المدينة لعقود طويلة.داخل قلب المنارة...وقف آدم وحده.ينظر إلى العبارة المضيئة أمامه."تم قبول القرار."ثم بدأت الكلمات تتلاشى
Read more