على رمال الشاطئ الهادئ، وقفت الطفلة ذات أحد عشر عاماً. كانت تلعب الغميضة مع والدتها، لكن لعبها انقطع فجأة؛ فقد استوقفها نداء غامض كان يتردد صداه من أعماق المحيط.استسلمت لصوت الأمواج، ثم خطت برفق حتى لمست قدمها ماء البحر البارد. في تلك اللحظة، شعرت بشيء صلب تحت الرمال."لؤلؤة..."أمسكت بتلك اللؤلؤة، ثم نظرت إلى المحيط الذي كان يلمع مثل الجوهرة التي في يدها، متلوناً بألوان غروب الشمس. مزيج من البنفسجي والبرتقالي زين سطح الماء، وغمر قلبها شعوراً غريباً من الراحة."هذا رائع! يا لها من لؤلؤة جميلة حقاً."تعلو وجهها ابتسامة عريضة وهي تنظر إلى اللؤلؤة البيضاء في يدها."كاثرين! كاثرين!"سمعت صوتاً ينادي اسمها من بعيد، يقترب بسرعة."أخيراً وجدتُكِ!"عرفت كاثرين هذا الصوت جيداً، فالتفتت ووجهها يضيء بابتسامة بريئة."كاثرين، أخبرتكِ ألا تبتعدي كثيراً! لقد جعلتيني قلقة عليكِ."اختفت الابتسامة من وجه كاثرين ونظرت إلى الرمال تحت قدميها."أعتذر يا أمي."تنهدت الأم ونظرت إلى ابنتها الحزينة برفق."فقط لا تعيدي ذلك مجدداً."أومأت كاثرين، ثم عادت الابتسامة إلى وجهها فجأة عندما تذكرت ما تحمله بيدها."أمي!
Magbasa pa