All Chapters of محامي النخبه يريد مشاركة الفراش: Chapter 21 - Chapter 30

90 Chapters

فصل 21

فحتى هو لم يستطع كبح فضوله، فكيف بها؟ثم إنه لاحظ منذ زمن أن الفتاة تحمل مشاعر خفية تجاه قصي.نظر إلى الملابس التي اشترتها لرنيم، ثم تمتم في نفسه:“ألم يكن بإمكانها اختيار شيء أجمل من هذا؟ يبدو أنها تعمدت ذلك.”ثم ابتسم بسخرية.“الفتاة ليست بسيطة كما تبدو.”⸻لم تكن شقة رنيم فاخرة كمنزل قصي.بلغت مساحتها نحو مئة وستين مترًا مربعًا فقط، لكنها كانت دافئة ومريحة، وتقع ضمن مجمع سكني راقٍ.ما إن فتحت الباب حتى وجدت والدتها تؤدي تمارين اليوغا أمام التلفاز في غرفة المعيشة.كانت ترتدي ملابس رياضية ضيقة باللون الأزرق الفاتح، ويبدو أنها تعتني ببشرتها وقوامها بعناية فائقة. أما شعرها الطويل المموّج، فكان يمنحها مظهرًا أقرب إلى الأخت الكبرى منه إلى الأم.والحقيقة المؤلمة، كما كانت رنيم تقول دائمًا، أن كل هذا الجمال كان يُموّل من عرق جبينها هي.حتى مع الديون المتراكمة، لم تتخلَّ والدتها عن ذوقها الأرستقراطي الصغير.كانت ترغب دائمًا في الأفضل.ألقت الأم نظرة على ملابس ابنتها، ثم أطلقت صوت استنكار.“يا إلهي! ذوقك يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. بهذه الهيئة، كيف ستصطادين زوجًا ثريًا؟”خلعت رنيم حذاءها وقال
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 22

استند قصي إلى ظهر مقعده، ثم أشعل سيجارة.تسلل الدخان خلف عدسات نظارته الشفافة، قبل أن يدير رأسه نحوها ببطء.ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.وقال:“شكرًا على الإطراء.”شعرت رنيم برغبة عارمة في خنقه.كان بارعًا في استفزازها إلى حد لا يُحتمل.نهض قصي من مكانه، ثم نظر إليها نظرة عميقة وقال:“ربما حان الوقت لكي تتعلمي متى تقتربين ومتى تبتعدين. وما الذي يجب فعله وما الذي لا ينبغي فعله.”ثم أضاف بصوت منخفض:“وإلا، أخشى أنك لن تبقي طويلًا في هذا المكتب.”تجمدت ابتسامتها قليلًا.أهذا هو سبب سرقته لعملائها؟لأنه لا يريد لها أن تزداد قوة داخل المكتب؟اقتربت منه أكثر، ومدت إصبعها نحو حزامه، تجذبه نحوه قليلًا.ثم قالت بثقة:“أن أكون مطيعة؟ هذا لن يحدث.”نظرت مباشرة في عينيه وأضافت:“أما الأمور التي أنوي القيام بها، فلا علاقة لها بك على الإطلاق… لذا من الأفضل ألا تتدخل.”تصلبت ملامحه.ثم سألها بنبرة غامضة:“إذًا… ما هو هدفك الحقيقي من الانضمام إلى هذا المكتب؟أنتِ الآن لستِ سوى زميلة عمل عادية بالنسبة إليّ، فلماذا عليّ أن أخبرك؟”خفض قصي بصره نحو أصابعها التي كانت تعبث بحزامه، ثم سألها بنبرة هادئة
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 23

رمقته بنظرة غاضبة.“لقد انفصلنا… ما الذي تفعله الآن؟”ساد الصمت للحظات.ثم أجابها بهدوء:“إن كنتِ قد انفصلتِ حقاً… فلماذا لا تزالين تستمتعين باستفزازي؟”اختنقت الكلمات في حلقها.اشتعلت حرارة وجهها.بينما ظل هو محتفظاً بذلك الهدوء المستفز الذي يدفعها إلى الجنون.هتفت من بين أسنانها:“قصي… لن أتركك وشأنك.”نظر إليها بعينين عميقتين قبل أن يقول:“إن كنتِ تريدين شيئاً من أحد، فعليكِ أن تتحلي ببعض اللباقة.”قهقهت بسخرية.“أتوسل إليك؟ مستحيل.”لقد سرق منها قضايا مهمة.وأفشل خططها أكثر من مرة.وأغاظها بلا رحمة.فكيف يمكن أن تطلب مساعدته؟لكن ما إن رأت الإصرار في عينيه حتى تلاشى شيء من عنادها.عضّت على شفتيها، ثم قالت بغضب مكتوم:“… أرجوك.”رفع أحد حاجبيه.“كلمة واحدة فقط؟”كادت تنفجر من الغيظ.ثم أغمضت عينيها لثانية، وقالت وكأنها تنتزع الكلمات انتزاعاً:“كنت مخطئة.”لم يكن سماع تلك الكلمات منها أمراً سهلاً.فهي امرأة لا تعترف بالهزيمة أبداً.ولأول مرة منذ وقت طويل، بدت مستعدة للتراجع.أطلق سراحها أخيراً.فحركت معصميها اللذين احمرّا من شدة قبضته.لكنها لم تنسَ الإهانة.وبمجرد أن سنحت لها الفرص
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 24

كانت موظفات هذه الشركة مزعجات إلى حد لا يُطاق.حتى الذهاب إلى دورة المياه لم يكن يمر بسلام؛ دائماً ما كانت هناك امرأة تتظاهر بالاصطدام به عرضاً.سألته رنيم مجدداً وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها، وتحاول جاهدة إخفاء ابتسامتها:“ما الأمر؟ لماذا لا تجيب، أيها المحامي قصي؟”رفع رأسه ونظر إليها نظرة ذات مغزى، ثم قال بهدوء خطير:“ماذا؟ هل تبحثين عن المتاعب مجدداً؟”اختفت ابتسامتها فوراً.ابتعدت عنه عدة خطوات، ثم جلست في مقعدها المقابل وهي تتمتم في سرها:يستحق ما حدث له تماماً!⸻عند الظهيرة، وبعد انتهاء الدوام الصباحي، دعاها قصي لتناول الغداء معه.لكن رنيم رفضت قائلة إنها مرتبطة بموعد مع أحد العملاء.في الواقع، كانت قد رتبت لقاءً مع زوج إحدى عميلات قصي المحتملات.ووفقاً لقواعد مهنة المحاماة، لا يجوز لمحاميين من المكتب نفسه تمثيل طرفي الدعوى المتخاصمين.كانت زوجة الرجل تنوي توكيل قصي في دعوى الطلاق.أما هي… فقد قررت أن تسبق الجميع إلى الزوج.وصلت متأخرة نحو خمس عشرة دقيقة.كان السيد ماهر يجلس متكئاً إلى الخلف، يضع ساقاً فوق الأخرى، وتبدو على وجهه ملامح الاستياء.ما إن جلست حتى قال ببرود:“محامية
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 25

لكن رنيم لم تكن تعلم أن زوجة ماهر امرأة لا تُستهان بها.في المساء، وبعد انتهاء العمل، كانت متجهة إلى سيارتها عندما ترجلت امرأة فاتنة من سيارة فاخرة متوقفة بالقرب منها.تعرفت عليها فوراً.كانت زوجة السيد ماهر.وقفت المرأة تعقد ذراعيها، وقالت بابتسامة باردة:“المحامية رنيم… تعرفين من أكون، أليس كذلك؟”أخرجت رنيم سيجارة من حقيبتها وأشعلتها قبل أن تجيب بهدوء:“بالطبع. ماذا تريدين مني يا سيدتي؟”ضيقت السيدة عينيها وقالت:“سأمنحك فرصة واحدة.”“ألغِ عقدك مع زوجي فوراً.”“وإلا… أخشى أنك لن تعيشي طويلاً بما يكفي لدخول قاعة المحكمة.”رفعت رنيم حاجباً وسألت بسخرية:“هل هذا تهديد؟”ثم تابعت:“هل تعلمين أن الاعتداء على محامٍ والتسبب له بإصابة قد يؤدي إلى السجن لسنوات؟”“عندها… هل ستبقين قادرة على تجريد زوجك من ممتلكاته؟”نظرت إليها السيدة مطولاً.ثم ابتسمت ابتسامة غامضة وعادت إلى سيارتها دون أن تضيف كلمة أخرى.تحركت السيارة مبتعدة.وبعد لحظات، ظهر أكثر من عشرة رجال أشبه بالبلطجية، واتجهوا مباشرة نحو رنيم.دون مقدمات، رفع أحدهم قبضته استعداداً لضربها.لكن رنيم كانت أسرع.ألقت سيجارتها المشتعلة في و
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 26

توجها معاً إلى مطعم فاخر متخصص بالمأكولات المطبوخه صحيتا، وجلسا قرب الواجهة الزجاجية.لم تتردد رنيم في طلب مجموعة من الأطباق الباهظة الثمن.لا بأس من استنزاف محفظة هذا الثعلب العجوز قليلاً.وبعد أن انتهى النادل من تدوين الطلبات، سألها رامي متحسساً الأجواء:“كيف تسير الأمور بينك وبين المحامي قصي؟ هل تتعاونان بشكل جيد؟”أجابت بهدوء:“لا نتحدث كثيراً. كل منا يؤدي عمله فحسب. حتى وإن كنا لا نطيق بعضنا البعض، فإن ذلك لا يمنعنا من إنجاز ما يجب إنجازه.”كانت تدرك جيداً أنه يحاول معرفة طبيعة علاقتها بقصي.ابتسم الرجل براحة واضحة وقال:“من الجيد أنك تنظرين إلى الأمر بهذه الطريقة.” في مطعم آخر…كان قصي يتناول الغداء برفقة صديقه سامي.قال الأخير وهو يلتقط بعض الطعام بعيدان الطعام:“هل قلت إن رنيم تتناول الغداء مع ذلك الثعلب العجوز؟ لا أشعر بالارتياح تجاه اجتماع هذين الاثنين.”رد قصي باقتضاب:“مم.”ثم رفع كأس الماء إلى شفتيه.كان يستطيع أن يتخيل بسهولة نوع الحديث الذي سيدور بينهما، لكنه ظل هادئاً.إن كانت رنيم حقاً متحالفة مع ذلك الرجل…فلن يتهاون معها.رفع سامي نظره نحوه متسائلاً:“لم تعد تكن له
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 27

أما رامي، الذي اشتهر بحسن ضبط النفس، فقد تغير لون وجهه من شدة الغضب.كان يرغب فعلاً في تلقين تلك المرأة درساً، لكنه كان يدرك أن فقدان أعصابه أمام الجميع سيضر بسمعته.نهضت رنيم ببطء.ثم ابتسمت.ألقت نظرة خاطفة على ميا…وفي اللحظة التالية، أمسكت بطبق السمك المطهو على البخار، والذي لم يتبق منه سوى نصفه تقريباً، ثم قلبته بالكامل على وجه المرأة!صفعة!سقط الطبق على الأرض وتحطم إلى شظايا.أما ميا، فقد وقفت في مكانها مذهولة.كان وجهها مغطى بقطع السمك والزيت والصلصة.مشهد مقزز بكل المقاييس.اتسعت عيناها غضباً.فتحت فمها لتصرخ، لكن بعض الزيت تسرب إلى شفتيها، فازداد وجهها تشوهاً.رفعت يدها محاولة إزالة ما علق بها، لكنها تراجعت باشمئزاز.اقتربت السيدة سمر بسرعة، وأخرجت منديلاً ورقياً من حقيبتها وقدّمته لها.وبينما كانت ميا تمسح وجهها المرتجف من الغضب، صاحت بصوت مرتفع:“ماذا؟ هل أغضبتك الحقيقة إلى هذا الحد؟ هل شعرتِ بالإهانة لأنني كشفت أمرك؟”بدأ رواد المطعم يلتفتون نحوهم.لكن رنيم…ابتسمت فقط.ثم تناولت هاتفها المحمول بهدوء.فتحت تسجيلاً صوتياً أمام الجميع.ورفعت مستوى الصوت إلى أقصاه.وفي اللحظ
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 28

ثم أخذت حقيبتها وغادرت دون أن تلتفت.أما السيدة سمر، فبقيت واقفة، وجهها مظلم من الغضب، ثم أطلقت ضحكة ساخرة.“لن أحصل على شيء؟ سنرى.”حتى وإن لم تستطع إقناع قصي بالدفاع عنها في المحكمة، فإنها تستطيع دائمًا شراء النتيجة.المال… يفعل الكثير.⸻بعد فترة قصيرة، وصلت رنيم إلى غرفة الاجتماعات.ولم يمض وقت طويل حتى دخل قصي أيضًا.لم يسألها عمّا دار بينها وبين ذلك “الثعلب العجوز”.لم ينظر حتى نظرة واحدة إضافية.خلع سترته ووضعها على ظهر الكرسي، ثم فك ربطة عنقه قليلًا وجلس بهدوء، مستعدًا للعمل.نظرت إليه رنيم بصمت، ثم عادت إلى أوراقها.لم يعد بينهما ما يستحق التفسير.حتى عندما كانا معًا، كان سوء الفهم حاضرًا دائمًا… والبرود يسكن المسافة بينهما.أما الآن، فالأمر أصبح أوضح: هما مجرد خصمين في نفس المكان.وفجأة…شعرت رنيم بألم حاد في أسفل بطنها، كأن سكينًا تحرّك داخله بلا رحمة.شحبت ملامحها فورًا.وضعت يدها على جبهتها وأخرى على بطنها، محاولة كتم الألم الذي يتصاعد بلا توقف.ثم حدث ما جعلها تدرك الحقيقة.دفء مفاجئ…تدفّق بشكل متتابع.تجمدت للحظة.لا يمكن…هل جاء ذلك الوقت الآن؟كان وضعها أسوأ ما يكون:
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 29

عندما عادت ورأت الماء والدواء، نظرت إلى الرجل المقابل لها…وشعرت، رغم كل شيء، بلمسة خفيفة من الامتنان.قال لها بصوته البارد الخالي من الدفء:“تناولي الدواء واذهبي إلى المنزل، لا يُغمى عليكِ هنا، فيظنّ الناس أنني أؤذيكِ.”تناولت حبة المسكن، ثم جلست أمام الطاولة تنظر إلى الملفات الكثيرة.قالت:“بعد الدواء سأتحسن، لا داعي للعودة.”نظر إليها ولم يعلّق.ثم سألت فجأة:“ألا ترى أن أرباح شركة قمة الازدهار السنوية منخفضة جدًا؟”أجاب بهدوء:“نعم.”وأضافت بثقة:“لاحظت أن الكثير من المصاريف مبالغ فيها، ومعظم المشاريع تنتهي بالفشل تحت ذرائع مختلفة. هذا يشبه أسلوب التلاعب بالحسابات واختلاس الأموال. يمكننا تتبع حركة الأموال.”“انخفاض الأرباح يعني تقليل الضرائب وتقليل الأرباح الموزعة على المساهمين. وفي النهاية، قد تذهب تلك الأموال إلى جيب رئيس الشركة.”رفع نظره نحوها وهو يدخن سيجارته، وقال ببرود:“يا محامية رنيم، هدفنا إتمام صفقة الاستحواذ، لا تدمير رئيس قمة الازدهار.”استندت إلى الكرسي، وقد بدا عليها شيء من الجدية.قال لها وهو يراقبها:“إذا لم يقدموا الحسابات الحقيقية، على أي أساس تقولين إنها مزورة؟
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more

فصل 30

الإضاءة الخافتة المنبعثة من الثريا تنعكس على الكؤوس الزجاجية، فتمنح المكان وهجًا باردًا يزيد المشهد قسوة.كانت يده ما تزال على عنقها، أصابعه مشدودة بثبات، وصمته أشد رعبًا من أي صراخ.ثم خرج صوته أخيرًا، هادئًا على نحو مخيف:«حادث تلك الليلة… الرجلان اللذان هاجماها… هل كانا بتوجيه منك؟»اتسعت عيناها في ذعر، واهتزت أنفاسها وهي تحاول الكلام:«أنا… أنا لا أعرف عمّا تتحدث… لست أنا… أقسم لك… لست أنا!»لكن يده لم ترتخِ، بل شدّ قبضته أكثر قليلًا، كأنه ينتزع الحقيقة من داخلها.تقطعت أنفاسها، وبدأ وجهها يزداد شحوبًا واختناقًا، ودموعها انهمرت بلا مقاومة.«أرجوك… أنا أختنق… أرجوك دعني…»ظلّ يحدّق فيها طويلًا، نظرة باردة تزن الكلمات قبل تصديقها، ثم فجأة تركها.سقطت على الأريكة وهي تلهث بعنف، تمسك عنقها وتكح حتى احمرّ وجهها، وكأنها عادت من حافة الموت.صوته جاء بعدها، قاطعًا، بلا أي انفعال:«تحدثي بوضوح.»كانت الكلمات قليلة، لكنها كافية لتجعلها ترتجف من الداخل.مسحت دموعها بسرعة، وصوتها خرج متقطعًا:«إنها… إنها ميا… قالت إن تلك المرأة متعجرفة… وطلبت مني فقط أن أُرعبها… لم أكن أقصد أن يصل الأمر إلى ه
last updateLast Updated : 2026-06-19
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status