في الحقيقة، كانت الكلاب طويلة الشعر مصدر إزعاج حقيقي بالنسبة له.فلا يمر يوم إلا ويضطر إلى تمشيطها مرة واحدة على الأقل، وإلا امتلأت أرجاء المنزل بالشعر المتطاير.وكان ذلك كافيًا ليجعله يشعر بالضيق.أما “سـولي”، صاحبة المشكلة كلها، فلم تكن تشارك صاحبها أيًّا من معاناته.كانت ممددة على الأرض بكل استرخاء، مستمتعة إلى أبعد حد بما تتلقاه من عناية.كلما مرر الفرشاة فوق جسدها، تمددت أكثر، وأغلقت عينيها بنشوة، تاركةً له الحرية في أن يقلبها يمينًا ويسارًا كما يشاء.وكان فمها مفتوحًا على اتساعه، ولسانها متدلٍ للخارج، تلهث بسعادة وكأنها تعيش أجمل لحظات حياتها.أما على الأرض بجواره، فكان هناك كيس بلاستيكي امتلأ بعدة كتل كبيرة من الشعر الأبيض الذي نزعه منها للتو.راقب رامي المشهد للحظات، ثم لم يستطع مقاومة فضوله.اقترب قليلًا وسأل بنبرة مليئة بالتطفل المعتاد:“بالمناسبة… عندما انفصلت أنت ورنيم، من الذي ترك الآخر؟”رفع رأسه قليلًا وهو يحدق في وجه صديقه باهتمام بالغ، ثم تابع:“هل هي التي هجرتك؟ أم أنك أنت من تركتها؟”توقف لثانية، ثم ضيق عينيه وكأنه اكتشف سرًا خطيرًا.“لأنني كلما راقبتكما أكثر، شعرت
Last Updated : 2026-06-20 Read more