INICIAR SESIÓNمحاميان عبقريان وعدوان لدودان يخفيان علاقة حب سابقة. بعد سنوات من الفراق، تعود البطلة إلى حياته ليجد نفسه مضطرًا لمواجهتها في المحكمة، بينما يحاول بكل الطرق استعادتها بعد أن أدرك متأخرًا أنها كانت أهم شخص في حياته. رواية مليئة بالمشاحنات، والغيرة، والندم، ومطاردة الحبيبة الهاربة.
Ver másكانت رنيم قد رأت حلمًا واقعيًا للغاية.
حلمت أنها بعد أن ثملت، دخلت بالخطأ إلى غرفة خاصة تابعة لمكتب المحاماة المنافس، ثم جلست بكل جرأة على ساقي عدوّها اللدود! قصي، الشخصية الأسطورية الشهيرة في عالم المحاماة، والرجل الذي لاحقته لعام كامل قبل أن تدخلا في علاقة سرية استمرت نصف عام فقط، هو أيضًا حبيبها السابق. ومنذ انفصالهما قبل عامين، اشتدت المنافسة بينهما في العمل بشكل غير مسبوق. ذلك الوغد… هو من أسقطها بنفسه من عرشها، بعدما كانت لا تعرف الهزيمة. ومنذ ذلك الحين، كانت تبحث عن فرصة لمواجهته مجددًا في المحكمة، لكنه كان يتعمد تجنب أن يكون خصمها. وأصبحت هزيمتها على يديه وصمةً في مسيرتها المهنية. الجميع يقول إن رنيم لن تستطيع أبدًا الفوز بقضية أمام قصي. وقد زرعت تلك الضربة بذرة من الحقد في قلبها، حتى إنها كانت تشعر برغبة في عضّه حتى الموت كلما رأته. قالت بغضب وهي تحتضنه بقوة: “أيها الوغد، تتعمد معارضتي كل يوم، وجعلتني أخسر قضيتين متتاليتين! الليلة سألقنك درسًا…” وفجأة عضّت عنقه. “…” أطلق قصي، المستند إلى الأريكة، تأوهًا مكتومًا وهو يعبس. نظر إلى حبيبته السابقة التي اقتحمت غرفته الخاصة وجلست على ساقيه أمام الجميع، وظهر في عينيه الباردتين وميض من الدهشة. رفعت رنيم حاجبها وهي تمسك بربطة عنقه بثمالة وقالت: “أخبرني، كيف تريدني أن أتعامل معك الليلة؟” أجاب بهدوء: “المحامية رنيم، أنتِ ثملة.” ثم ألقى نظرة سريعة على زملائه في الغرفة، وسحب ربطة عنقه من يدها بكل هدوء. أما زملاؤه، فقد كادت أعينهم تخرج من محاجرها! فالمحامي قصي، المعروف بعدم اقترابه من النساء، سمح لغريمته بالجلوس في حضنه؟ أمسك بمعصمها وهمّ بإبعادها، لكنها ضحكت مترنحة وقالت: “مستعجل لهذه الدرجة؟” وبقي زملاؤه مذهولين. أليس الاثنان عدوين لدودين؟ كانا يتبادلان الكلمات اللاذعة باستمرار، ويتنافسان بشراسة على القضايا! أوصلها قصي إلى فندق قريب. قال بصوته العميق الخالي من المشاعر: “ارتاحي جيدًا.” نظرت إليه، إلى ذلك الرجل الذي يرتدي بدلة سوداء ويحيط نفسه بهالة تنفر الغرباء، ثم دفعته فجأة نحو الحائط وقبّلته. تجمد في مكانه من الصدمة، واتسعت عيناه بدهشة، ثم دفعها مبتعدًا. فهي عادةً لا تعاملُه بلطف. لكنها عادت لتطوق عنقه بقوة، وقالت بنبرة متسلطة امتزجت بالشكوى: “أيها الوغد… اشتقت إليك. ألا يمكننا ألا ننفصل؟” نظر إليها وسأل بصوت منخفض: “هل تدركين ما تقولينه؟” تمتمت بثمالة: “أعرف… أنا لا أوافق على الانفصال…” كانت المشاعر التي أخفتها في أعماق قلبها قد اندفعت أخيرًا. فقد أرادت فقط أن تبقى معه. عندما قال لها سابقًا: “لنفترق.” أجابته بكبرياء: “حسنًا.” لم تتوسل، ولم تسأله عن السبب. فكبرياؤها لم يسمح لها بأن تكون ضعيفة أو متذللة. نظر إليها قصي بعينين معتمتين، وتحركت تفاحة آدم في عنقه بصمت، قبل أن يجذبها إليه ويعمّق القبلة. في صباح اليوم التالي… استيقظت رنيم أخيرًا. كان رأسها يؤلمها بشدة، وجسدها متعبًا وكأنه أُعيد تركيبه من جديد. وبينما كانت تستعيد وعيها، تدفقت إلى ذهنها ذكريات الليلة الماضية مع حبيبها السابق. جلست فجأة في السرير كقطة دُعس على ذيلها. “هل كان ما حدث حلمًا… أم حقيقة؟” نظرت إلى السرير الفوضوي. لم يكن هناك أثر لذلك الرجل. ثم كشفت الغطاء ونظرت إلى جسدها، لتجد علامات حب متناثرة على صدرها. اتسعت عيناها. “إذًا… لم يكن حلمًا؟” “حقًا قضيت الليلة معه؟” “بل وذهبت إلى غرفة مكتب المحاماة المنافس وجلست في حضنه أمام زملائه؟” ثم تذكرت شيئًا أكثر رعبًا. “لكن… اليوم هو أول يوم لي في العمل بذلك المكتب!” مررت يديها في شعرها بعصبية.أراد أن يرد عليها. أراد أن يوبخها. لكن المشكلة المؤلمة أنها لم تقل إلا الحقيقة. ولهذا كان الرد صعبًا. تنفس ببطء لكبح غضبه، ثم قال: «عودي أنت أولًا يا محامية رنيم.» ثم أضاف: «السيد غسان ما زال موجودًا في الفندق. سأذهب للتحدث معه بشأن الأمر.» ألقت عليه نظرة سريعة دون أن تعلق. في اللحظة نفسها، وصل المصعد. دخلت رنيم واختفى وجهها خلف الأبواب المعدنية المغلقة. لكن ذهنها لم يكن منشغلًا بالقضية. بل بشيء آخر تمامًا. هل تمكن قصي من معالجة تسجيلات المراقبة؟ هل اختفت الأدلة كلها؟ أم أن ذلك الثعلب العجوز سيعثر على شيء؟ كانت تأمل فقط ألا يخرج قصي من الغرفة الآن. وإلا فكل شيء سينهار. في الطابق العلوي… ظل رامي واقفًا مكانه حتى اختفى المصعد عن الشاشة الرقمية. ثم استدار ببطء. وتوجه نحو الزاوية المقابلة للممر. وقف هناك متخفيًا كصياد يترقب فريسته. كانت عيناه مثبتتين على باب غرفة رنيم. يريد فقط أن يرى من سيخرج. دقيقة… خمس دقائق… عشر دقائق… لكن الباب ظل مغلقًا. لا أحد دخل. ولا أحد خرج. ازدادت حيرته. وفي النهاية، ضاق صبره. فاستدار مباشرة وا
وخوفًا أكبر من أن يفقد مكانته نهائيًا أمام غسان بل إن الشركة المنافسة لم تكتفِ بالمطالبة بالتعويضات وإعادة حقوق التصميمات فحسب، وإنما طالبت أيضًا بأن تصدر القمه اعتذارًا رسميًا وعلنيًا. كانت ضربة موجعة. ولهذا السبب تحديدًا لم يكن رامي واثقًا من الفوز. فالقضية معقدة، والأدلة في صالح الطرف الآخر إلى حد كبير. ولو خسرها… فقد لا يقتصر الأمر على غضب غسان هذه المرة، بل قد يخسر مكانته بالكامل داخل المجموعة. لذلك أراد أن يجر رنيم الى جانبه. فإن فازا، اقتسم معها المجد. وإن خسرا، اقتسم معها المسؤولية. لكن رنيم لم تكن غبية إلى هذا الحد. ابتسمت ابتسامة مهنية مهذبة وقالت: «أعتذر يا مدير رامي، لدي عدة قضايا بين يدي حاليًا، ولا أظن أن لدي الوقت الكافي لتولي قضية إضافية. يمكنك البحث عن محامٍ آخر.» رفضٌ مباشر. دون أي مجال للمساومة. وفي داخلها كانت تسخر بشدة. أساعد القنه؟ وأتقاسم الأتعاب مع هذا العجوز الماكر؟ يحلم كثيرًا. اقترب المصعد من الطابق، فواصل رامي إقناعها: «لكن قضية السيد ماهر ما زال موعد جلساتها بعيدًا، أليس كذلك؟» ثم أضاف بسرعة: «هذه القضية وحدها أت
كلمتان لا غير: 【توسّلي إليّ.】 توقفت خطواتها للحظة. ثم كادت تطحن أسنانها من الغيظ. ذلك الرجل! كان يستمتع باستفزازها أكثر من أي شيء آخر. دائمًا يريد أن يسمع منها كلمة طلب. وكأنه يتمنى أن يراها يومًا ما راكعة أمامه تستجديه. حسنًا… فليفرح الآن ما دام يستطيع. لكن إن وقعت هي يومًا على نقطة ضعفه… فستجعله يذوق المر نفسه. بل ستجعله هو من يتوسل إليها. تنفست بعمق، ثم كتبت بعصبية: 【أرجوك!!!!】 وأتبعتها بعدد مبالغ فيه من علامات التعجب. داخل الغرفة، نظر قصي إلى الرسالة. ارتفع طرف شفتيه قليلًا. وكان ذلك كافيًا ليشعر بالرضا. أما رامي، فظل واقفًا أمام الغرفة المغلقة لبعض الوقت. نظر إلى الباب مرة أخرى. وبما أن الطرف الآخر لا يريد الظهور، فلا يمكنه إجباره على ذلك. لكن… هل كان يحتاج فعلًا إلى خروجه؟ ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه ببطء. فهذا الطابق بأكمله مليء بكاميرات المراقبة. وإن أراد معرفة هوية ذلك الرجل… فالأمر قد يكون أسهل بكثير مما يبدو لكن في الحقيقة… هل كان من الصعب فعلًا معرفة هوية ذلك الرجل؟ أبدًا. فهذا الطابق وحده مليء بكاميرات المراقبة. يكفي أن يراجع التسجيلات ل
كانت تعرف أن هذا الثعلب العجوز بدأ يشك بالفعل. وإذا اكتشف أن قصي خرج من غرفتها صباحًا… فلن تكون تلك مجرد إشاعة عابرة. بل فضيحة كفيلة بقلب موازين كثيرة داخل مكتب المحاماة ابتسمت رنيم ابتسامة خفيفة وهي تكبح توترها، ثم قالت بنبرة طبيعية قدر الإمكان: «مصادفة فعلًا… يبدو أنك عائد إلى المدينة الآن يا مدير رامي؟ هيا، لننزل معًا.» كانت تحاول إبعاده عن هذا الطابق بأي وسيلة. فما إن نطق قصي قبل قليل من داخل الغرفة، حتى بدأ جرس الإنذار يدق في رأسها. إن كان ذلك الثعلب العجوز قد التقط الصوت أو بدأ يربط الأمور ببعضها، فالمشكلة ستكون أكبر مما تتخيل. والأهم من كل شيء… يجب التخلص من تسجيلات المراقبة في هذا الطابق. في أسرع وقت ممكن. لكن رامي لم يكن ينوي المغادرة بهذه السهولة. بل نظر إليها نظرة تحمل الكثير من الفضول والخبث، ثم قال مبتسمًا: «أخبريني يا محامية رنيم… أليس هناك رجل داخل غرفتك؟» توقف قليلًا ثم تابع ضاحكًا: «لماذا لا تدعينه يخرج لنتناول الإفطار معًا؟ لا داعي للخجل، فنحن جميعًا بالغون هنا، وأفهم مثل هذه الأمور جيدًا.» كان يتوق لرؤية ذلك الرجل. بل كان فضوله يلتهمه من الداخل. م






reseñas