All Chapters of محامي النخبه يريد مشاركة الفراش: Chapter 71 - Chapter 80

90 Chapters

فصل 71

اختفت هيبته المتعالية التي كان يتعامل بها مع الجميع، وحلّت محلها ابتسامة ودودة مليئة بالمجاملة. تقدّم نحوه قائلاً بحرارة: «المحامي قصي، يسعدني حقاً أنك استطعت الحضور الليلة. كيف حال والدك هذه الأيام؟ أرجو أن يكون بصحة جيدة.» وقف قصي بيدٍ في جيبه، محافظاً على هدوئه وبروده المعتادين، ثم أجاب باقتضاب: «بخير، وما زال يتمتع بصحة قوية.» لم يحاول التودد إليه أو مجاملته كما يفعل الآخرون. كان يتحدث إليه بندية كاملة. الأمر الذي جعل رنيم تنظر إلى المشهد بدهشة خفية. هل… كان غسان يتودد إليه؟ من يكون والد قصي بالضبط حتى يتصرف رئيس مجلس إدارة شركة بحجم قمة الازدهار بهذه الطريقة؟ ضحك غسان قائلاً: «هذا مطمئن. على عكسي تماماً، فصحتي لم تعد كما كانت في شبابي.» ثم انتقل مباشرة إلى العمل وسأل: «بالمناسبة، كيف تسير عملية التدقيق والمراجعة التي تقومان بها؟ ومتى تتوقعان الانتهاء منها؟» أجاب قصي بهدوء: «خلال شهر واحد.» أومأ غسان برضا. «إذن فقد أتعبتكما معنا. نجاح صفقة الاستحواذ هذه يعتمد إلى حد كبير على عملكما. وإذا احتجتما إلى أي شيء، فأخبرا المدير مالك مباشرة.» كان يبدو ودوداً ومهذباً كما
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 72

رفعت رأسها بصعوبة وألقت نظرة متفحصة حولها لكنها لم تستطع تمييز أي وجه مشبوه. اقترب منها أحد رجال الأعمال الذين كانوا يتحدثون معها قبل قليل وسأل بقلق: «المحامية رنيم، هل أنتِ بخير؟» أجبرت نفسها على الابتسام. «أنا بخير… أعتذر، سأذهب إلى دورة المياه قليلاً.» سلّمته كأسها الفارغ، ثم استدارت وغادرت بخطوات متعثرة. كانت بحاجة إلى الماء البارد. إلى أي شيء يعيد إليها وعيها. في إحدى زوايا القاعة، كان رجل يرتدي بدلة رمادية فاتحة ونظارة بإطار ذهبي يراقبها وهي تبتعد. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة. ثم تبعها بهدوء. وصلت رنيم إلى الممر المؤدي إلى دورات المياه. كانت على وشك دفع باب قسم السيدات عندما سمعت صوتاً خلفها: «يبدو أن المحامية رنيم تعرضت لشيء ما الليلة؟» استدارت ببطء. وما إن وقعت عيناها عليه حتى انعقد حاجباها. اياد. مديرها السابق. اقترب منها بخطوات واثقة. أما هي فسألته مباشرة، دون مقدمات: «أأنت من عبث بشرابي؟» ابتسم ابتسامة ساخرة. ثم قال: «أنتِ محامية. أليس من المفترض أن تتحدثي بالأدلة؟» اقترب أكثر. «كل ما في الأمر أنني رأيتكِ تبدين غريبة بعض الشيء، فجئت لأطمئن عليكِ
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 73

ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت بأنها محاصرة بالفعل. وفجأة… انفتح باب دورة المياه بقوة. ارتفع صوت اصطدامه بالحائط. توقف اياد عن الحركة. واستدارت رنيم بسرعة. عند المدخل وقف قصي. وجهه بارد إلى درجة مخيفة. وعيناه تحملان قسوة حادة كالسكاكين. انتقلت نظرته أولاً إلى رنيم. إلى هيئتها المضطربة. ثم استقرت على اياد. في تلك اللحظة، شعرت رنيم برغبة عارمة في طلب المساعدة. لكن كبرياءها منعها. أما اياد فابتسم بسخرية وقال: «قصي…» ثم أضاف بازدراء: «هل تنوي التدخل في شؤون الآخرين مرة أخرى؟ لا تظن أن بعض الشهرة في الوسط القانوني تمنحك الحق في التصرف كما تشاء.» تصلبت ملامحه أكثر وهو يتابع: «من الأفضل أن تكون مستعداً لتحمل عواقب معاداة عائلة رضوان حدّق اياد فيه بغضب مشتعل، وأطلق تحذيراً حاداً، غير مدرك إطلاقاً لحقيقة خلفية هذا الرجل أو نفوذ عائلته. كان يظنه مجرد محامٍ ناجح لا أكثر. قال بازدراء: «هل تعرف العواقب التي ستتحملها إن أسأت إلى عائلة رضوان؟» رفع قصي حاجبه بسخرية باردة، ثم سأله بنبرة لا تحمل أدنى اكتراث: «وأي عواقب تقصد؟» وما إن أنهى كلماته حتى اندفع خطوة إلى الأمام. بوووم!
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 74

إذن… هكذا هو الأمر. لقد أنقذها فقط خشية أن تتضرر سمعة المكتب. في تلك اللحظة، صدر رنين خافت معلنًا وصول المصعد، وانفرج الباب المعدني ببطء. مدّ قصي يده وكأنه يريد أن يمسك بيدها ويدخلها معه، لكن رنيم سحبت يدها بعيدًا، تقاوم بصعوبة الدوار والحرارة المشتعلة في جسدها، ثم خطت إلى الداخل بخطوات حاولت أن تبدو ثابتة. وقالت ببرود: “أستطيع تدبّر أمري بنفسي… اذهب.” وقبل أن يُغلق الباب تمامًا، رفع قصي يده وأوقفه، ثم دخل دون أن ينطق بكلمة. قطبت حاجبيها وهي تنظر إليه. “ولماذا دخلت؟ قلت لك إنني لا أحتاج إليك. أم أنك لا تخشى أن ترى صديقتك الحالية هذا المشهد فتغار؟” لم يجب. اكتفى بالضغط على زر الطابق الأول. ساد الصمت بينهما، ولم يُسمع سوى أزيز المصعد وهو يهبط ببطء. ⸻ في الطابق الأرضي، استأجر قصي غرفة فندقية، ثم اصطحبها إليها بنفسه. ما إن دخلا الغرفة حتى استندت رنيم إلى الجدار البارد، تشعر بأن ساقيها تكادان تخونانها. ورغم ذلك، تظاهرت باللامبالاة وقالت: “ما زلت هنا؟” رفع عينيه نحوها وسأل ببرود: “ماذا؟ مستعجلة لاستدعاء أحد أولئك الرجال؟” ضحكت بخفة. “أجل. إن لم تغادر،
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 75

كانت مستلقية داخل حوض الاستحمام وقد غلبها النوم. الماء الصافي يحيط بجسدها. وشعرها الأسود منتشر حولها. للحظة، تجمد في مكانه. ثم أبعد نظره بسرعة. وأفرغ الماء البارد من الحوض. بعدها أحضر منشفة وجفف قطرات الماء عن جسدها بحذر. ثم حملها بين ذراعيه إلى السرير. في صباح اليوم التالي… كانت الستائر الثقيلة لا تزال مسدلة، إلا أن خيوط الشمس تسللت من بينها إلى الغرفة. أطلقت رنيم همهمة خافتة وهي تفتح عينيها ببطء. التفتت حولها. ثم وقع بصرها على الأريكة القريبة من النافذة. هناك… كان قصي لا يزال نائمًا. ساقاه الطويلتان متقاطعتان. ورأسه مستند إلى ظهر الأريكة. وقد فُكت ثلاثة أزرار من قميصه الأبيض، كاشفة جزءًا من صدره. بدا وسيمًا بصورة مستفزة. كسولًا. هادئًا. ومع ذلك، يحمل ذلك السحر البارد الذي يصعب تجاهله. حدقت فيه للحظات. ثم شتمت نفسها في سرها وأبعدت نظرها بسرعة. جلست على السرير وهي تمرر أصابعها بين خصلات شعرها المبعثرة. “كيف انتهى بي الأمر على السرير؟” تمتمت بحيرة. “ولماذا لا أتذكر شيئًا؟” ثم اتسعت عيناها فجأة. “لا تقل لي إنه هو من حملني؟!” رفعت الغطاء بسرعة ونظرت إلى نفسه
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 76

بصعوبة أخفى الابتسامة التي ارتسمت عند طرف شفتيه، وأمسك بمعصمها قبل أن تعبث أكثر بحزامه. وقال بهدوء: “أنتِ من جلستِ أمامي هكذا بإرادتك، فما علاقتي أنا بالأمر؟” ازدادت رنيم غضبًا. “لا يهمني! هل تظن أنني سأسمح لك بالنظر مجانًا؟!” كانت تشعر بظلمٍ فادح. كيف يكون هو المستفيد الوحيد من هذا الموقف؟ أين كرامتها إذًا؟ دفعت يده جانبًا وأصرت على شد الحزام مرة أخرى. لكن هذه المرة، خفض قصي رأسه قليلًا ونظر إليها نظرة عميقة. ثم قال بصوت منخفض: “هل أنتِ متأكدة حقًا أنك تريدينني أن أخلعه؟” توقفت يدها في منتصف الحركة. وكان هناك شيء خطير في نبرته. شيء جعل قلبها ينبض أسرع دون إرادتها. تابع وهو يحدق بها مباشرة: “لأنني لست من النوع الذي يسمح للآخرين بالنظر ثم يكتفي بذلك.” ساد الصمت. وفهمت رنيم فورًا ما يقصده. فتصلب جسدها. وأطبقت شفتيها بقوة. ورغم أنها كانت غاضبة للغاية، إلا أنها لم تجرؤ على المتابعة. من يدري ماذا قد يفعل هذا الرجل لو استمرت في استفزازه؟ رآها تلوذ بالصمت، فارتسمت في عينيه لمعة خافتة من التسلية. ثم قال ببرود متعمد: “إذا كنتِ خائفة، فتوقفي عن افتعال المشاكل.” وأردف و
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 77

كانت تعرف أن هذا الثعلب العجوز بدأ يشك بالفعل. وإذا اكتشف أن قصي خرج من غرفتها صباحًا… فلن تكون تلك مجرد إشاعة عابرة. بل فضيحة كفيلة بقلب موازين كثيرة داخل مكتب المحاماة ابتسمت رنيم ابتسامة خفيفة وهي تكبح توترها، ثم قالت بنبرة طبيعية قدر الإمكان: «مصادفة فعلًا… يبدو أنك عائد إلى المدينة الآن يا مدير رامي؟ هيا، لننزل معًا.» كانت تحاول إبعاده عن هذا الطابق بأي وسيلة. فما إن نطق قصي قبل قليل من داخل الغرفة، حتى بدأ جرس الإنذار يدق في رأسها. إن كان ذلك الثعلب العجوز قد التقط الصوت أو بدأ يربط الأمور ببعضها، فالمشكلة ستكون أكبر مما تتخيل. والأهم من كل شيء… يجب التخلص من تسجيلات المراقبة في هذا الطابق. في أسرع وقت ممكن. لكن رامي لم يكن ينوي المغادرة بهذه السهولة. بل نظر إليها نظرة تحمل الكثير من الفضول والخبث، ثم قال مبتسمًا: «أخبريني يا محامية رنيم… أليس هناك رجل داخل غرفتك؟» توقف قليلًا ثم تابع ضاحكًا: «لماذا لا تدعينه يخرج لنتناول الإفطار معًا؟ لا داعي للخجل، فنحن جميعًا بالغون هنا، وأفهم مثل هذه الأمور جيدًا.» كان يتوق لرؤية ذلك الرجل. بل كان فضوله يلتهمه من الداخل. م
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 78

كلمتان لا غير: 【توسّلي إليّ.】 توقفت خطواتها للحظة. ثم كادت تطحن أسنانها من الغيظ. ذلك الرجل! كان يستمتع باستفزازها أكثر من أي شيء آخر. دائمًا يريد أن يسمع منها كلمة طلب. وكأنه يتمنى أن يراها يومًا ما راكعة أمامه تستجديه. حسنًا… فليفرح الآن ما دام يستطيع. لكن إن وقعت هي يومًا على نقطة ضعفه… فستجعله يذوق المر نفسه. بل ستجعله هو من يتوسل إليها. تنفست بعمق، ثم كتبت بعصبية: 【أرجوك!!!!】 وأتبعتها بعدد مبالغ فيه من علامات التعجب. داخل الغرفة، نظر قصي إلى الرسالة. ارتفع طرف شفتيه قليلًا. وكان ذلك كافيًا ليشعر بالرضا. أما رامي، فظل واقفًا أمام الغرفة المغلقة لبعض الوقت. نظر إلى الباب مرة أخرى. وبما أن الطرف الآخر لا يريد الظهور، فلا يمكنه إجباره على ذلك. لكن… هل كان يحتاج فعلًا إلى خروجه؟ ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه ببطء. فهذا الطابق بأكمله مليء بكاميرات المراقبة. وإن أراد معرفة هوية ذلك الرجل… فالأمر قد يكون أسهل بكثير مما يبدو لكن في الحقيقة… هل كان من الصعب فعلًا معرفة هوية ذلك الرجل؟ أبدًا. فهذا الطابق وحده مليء بكاميرات المراقبة. يكفي أن يراجع التسجيلات ل
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 79

وخوفًا أكبر من أن يفقد مكانته نهائيًا أمام غسان بل إن الشركة المنافسة لم تكتفِ بالمطالبة بالتعويضات وإعادة حقوق التصميمات فحسب، وإنما طالبت أيضًا بأن تصدر القمه اعتذارًا رسميًا وعلنيًا. كانت ضربة موجعة. ولهذا السبب تحديدًا لم يكن رامي واثقًا من الفوز. فالقضية معقدة، والأدلة في صالح الطرف الآخر إلى حد كبير. ولو خسرها… فقد لا يقتصر الأمر على غضب غسان هذه المرة، بل قد يخسر مكانته بالكامل داخل المجموعة. لذلك أراد أن يجر رنيم الى جانبه. فإن فازا، اقتسم معها المجد. وإن خسرا، اقتسم معها المسؤولية. لكن رنيم لم تكن غبية إلى هذا الحد. ابتسمت ابتسامة مهنية مهذبة وقالت: «أعتذر يا مدير رامي، لدي عدة قضايا بين يدي حاليًا، ولا أظن أن لدي الوقت الكافي لتولي قضية إضافية. يمكنك البحث عن محامٍ آخر.» رفضٌ مباشر. دون أي مجال للمساومة. وفي داخلها كانت تسخر بشدة. أساعد القنه؟ وأتقاسم الأتعاب مع هذا العجوز الماكر؟ يحلم كثيرًا. اقترب المصعد من الطابق، فواصل رامي إقناعها: «لكن قضية السيد ماهر ما زال موعد جلساتها بعيدًا، أليس كذلك؟» ثم أضاف بسرعة: «هذه القضية وحدها أت
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

فصل 80

أراد أن يرد عليها. أراد أن يوبخها. لكن المشكلة المؤلمة أنها لم تقل إلا الحقيقة. ولهذا كان الرد صعبًا. تنفس ببطء لكبح غضبه، ثم قال: «عودي أنت أولًا يا محامية رنيم.» ثم أضاف: «السيد غسان ما زال موجودًا في الفندق. سأذهب للتحدث معه بشأن الأمر.» ألقت عليه نظرة سريعة دون أن تعلق. في اللحظة نفسها، وصل المصعد. دخلت رنيم واختفى وجهها خلف الأبواب المعدنية المغلقة. لكن ذهنها لم يكن منشغلًا بالقضية. بل بشيء آخر تمامًا. هل تمكن قصي من معالجة تسجيلات المراقبة؟ هل اختفت الأدلة كلها؟ أم أن ذلك الثعلب العجوز سيعثر على شيء؟ كانت تأمل فقط ألا يخرج قصي من الغرفة الآن. وإلا فكل شيء سينهار. في الطابق العلوي… ظل رامي واقفًا مكانه حتى اختفى المصعد عن الشاشة الرقمية. ثم استدار ببطء. وتوجه نحو الزاوية المقابلة للممر. وقف هناك متخفيًا كصياد يترقب فريسته. كانت عيناه مثبتتين على باب غرفة رنيم. يريد فقط أن يرى من سيخرج. دقيقة… خمس دقائق… عشر دقائق… لكن الباب ظل مغلقًا. لا أحد دخل. ولا أحد خرج. ازدادت حيرته. وفي النهاية، ضاق صبره. فاستدار مباشرة وا
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status