All Chapters of ظلال الحقيقه : Chapter 91 - Chapter 100

102 Chapters

الفصل التسعون

الفصل التسعونلم يتحرك أحد داخل الغرفة.ظلت الرسالتان مضيئتين على الشاشة، وكأنهما تهديدان لا يحتاجان إلى تفسير.الحالة 17: تم تحديد موقعها.الحالة 19: لم يعد مطلوبًا حيًا.نوران كانت لا تزال تمسك الهاتف، لكن الاتصال انقطع منذ ثوانٍ. رفعت عينيها إلى سليم، فوجدته واقفًا أمام الشاشة بوجه شاحب.قال آدم:— هو يقصد إيه؟ يعني إيه آدم لم يعد مطلوبًا حيًا؟لم يرد سليم.اقترب منه آدم وأمسك بذراعه.— أنا بسألك!انتفض سليم قليلًا، ثم نظر إليه.— معناها إنهم غيروا الخطة.سامر رفع رأسه عن الجهاز.— أي خطة؟سليم لم يجب، لكن حسن اتجه إلى الباب وأغلقه من الداخل.— مفيش وقت للكلام الغامض. لازم نعرف إذا كانوا قدروا يحددوا مكاننا فعلًا ولا الرسالة مجرد تخويف.سامر بدأ يفحص الشاشة بسرعة.— الرسالة مش جاية من الجهاز نفسه. فيه اتصال خارجي دخل على النظام، وغيّر البيانات المعروضة.— تقدر تحدد مصدره؟ سأل حسن.— مش بسهولة. لكن فيه حاجة غريبة.— إيه؟— الرسالتان ظهرتا في نفس اللحظة، لكن مصدر كل واحدة مختلف. رسالة نوران جاية من نظام التتبع، ورسالة آدم جاية من ملف طبي قديم.آدم ابتسم بسخرية.— حتى بعد خمسة عشر سنة
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل الواحد وتسعون

ظلت نوران تحدق في الصورة الموجودة على هاتفها، وكأنها تنتظر أن تتغير ملامح الرجل أو تختفي الكلمات أسفلها.أنا لم أمت يا نوران... لكن أخوك يوسف هو من أنقذني.كان الرجل يقف بجوار هناء أمام مبنى محطة القطار القديمة. بدا أصغر سنًا مما تخيلته، لكنه كان يحمل نفس النظرة التي رأتها نوران في وجه أمها كلما حاولت الحديث عن الماضي.اقترب آدم منها.— مين ده؟لم تجبه فورًا.مدت الهاتف إليه، فقرأ الرسالة، ثم نظر إلى سليم.— هو ده خال نوران؟سليم أومأ ببطء.— اسمه جلال.نوران رفعت رأسها.— إنت كنت تعرف اسمه، وعارف إنه عايش؟— كنت أعرف إنه اختفى، لكن ماكنتش متأكد إنه لسه حي.— بس قلت إن هناء كانت فاكرة إنه مات.— لأنها تلقت خبر وفاته بعد الحادث بفترة قصيرة. وقتها كل الأدلة كانت بتشير إنه مات في حريق بالمخزن القديم.حسن نظر حوله بحذر.— الكلام ده نكمله في مكان آمن. إحنا لسه خارجين من مبنى مليان رجال مسلحين.سامر كان واقفًا عند طرف الشارع، يتابع حركة السيارات.— الطريق فاضي مؤقتًا. بس لازم نتحرك قبل ما حد يخرج وراينا.نوران لم ترفع عينيها عن الهاتف.— هو بيقول إن يوسف أنقذه.آدم اقترب منها أكثر.— يمكن ا
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثاني والتسعون

لم تستطع نوران أن تستوعب الجملة التي قالها جلال.أمك هناء كانت تعرف إن الشخص ده لسه عايش.وسط أصوات إطلاق النار والرجال الذين يحاصرون المحطة، لم يكن هناك شيء يشغل تفكيرها سوى اسم أمها.هناء.المرأة التي قضت سنوات طويلة وهي تخفي عنها أجزاء من الماضي، والتي كانت كلما اقتربت نوران من الحقيقة تغيّر الموضوع أو طلبت منها ألا تسأل.همست:— أمي كانت تعرف؟جلال أمسك بذراعها.— مش وقت الكلام ده.— لأ، وقته دلوقتي. مين الشخص اللي يوسف أنقذه؟ ومين اللي أمي كانت عارفة إنه عايش؟ارتفعت أصوات الرجال في الخارج.— آخر تحذير! اخرجوا وإلا هنفجر المكان!حسن أشار إلى الجميع بالانخفاض خلف الطاولة.— عندنا دقيقة واحدة نلاقي مخرج.سامر كان يراقب الخريطة المعلقة على الحائط، بينما يحاول آدم أن يحمي نوران بجسده.قال آدم:— جلال، لازم تقول لنا كل اللي تعرفه بسرعة.جلال نظر إليه، ثم إلى نوران.— الشخص اللي يوسف أنقذه كان موجودًا في المركز ليلة الحادث. كان واحدًا من الأطفال اللي اتنقلوا قبل كده، لكن ملفه اختفى.سليم قال بحدة:— طفل تاني؟— أيوه.نوران شعرت بالقلق.— إحنا كنا عارفين إن فيه أطفال كتير. إيه المختلف ف
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثالث والتسعون

لم تستطع نوران أن ترفع عينيها عن الهاتف.كانت الصورة لا تزال أمامها، واضحة رغم رداءة الإضاءة. يوسف، وهو طفل صغير، يقف أمام باب أبيض، وبجواره رجل يخفي وجهه عن الكاميرا.لكن الجملة أسفل الصورة كانت أكثر قسوة من الصورة نفسها.يوسف لم ينقذ مروان... يوسف سلّمه إليّ.شعرت نوران بأن أنفاسها تضيق.— لا... ده مستحيل.آدم أخذ الهاتف منها، وقرأ الرسالة مرة أخرى.— الصورة ممكن تكون متعدلة.سامر اقترب منه.— ابعتها لي.ناولَه آدم الهاتف، فبدأ سامر يفحص الصورة. أما جلال فكان واقفًا في مكانه، ينظر إلى الشاشة وكأنه تلقى ضربة مفاجئة.قالت نوران:— جلال، قول إن الكلام ده كذب.لم يرد.— جلال!رفع عينيه إليها.— أنا مش عارف.— إنت كنت هناك! إنت قلت إن يوسف ساعد مروان!— قلت اللي أعرفه.— لأ، إنت قلت إن يوسف أخده للعربية وإنه حاول ينقذه!— وده اللي شفته.— يبقى إزاي سلّمه؟جلال مرر يده على وجهه.— لأنني لم أكن معهما طوال الوقت.اقترب سليم منه بعصبية.— إنت أخفيت الجزء ده عننا؟— ماكنتش أعرف إن فيه شخصًا آخر استلم مروان.— لكنك كنت تعرف إن يوسف لم يكن وحده.— كنت أعرف إنه خرج من الممر مع مروان. بعد كده حصل
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الرابع والتسعون

لم يتحرك أحد.ظل صوت نبيل الراوي يتردد داخل الغرفة الضيقة، قادمًا من السماعات القديمة المثبتة في الجدران، بينما كانت الإضاءة الضعيفة تومض فوق رؤوسهم، كأن المكان نفسه يوشك على الانهيار.نوران كانت واقفة بجوار آدم، ويدها ما زالت ممسكة بيده. لم تكن تنظر إلى السماعة، بل إلى سليم، الذي وقف في الجهة المقابلة من الغرفة، شاحب الوجه، وعيناه معلقتان بالأرض.قالت نوران بصوت مرتجف:— بابا... هو يقصد إيه لما قال إنك ما اختفيتش لوحدك؟ وإن أمي ما كانتش الضحية الوحيدة؟رفع سليم عينيه إليها ببطء. حاول أن يتكلم، لكن صوته لم يخرج.اقتربت منه خطوة.— أنا تعبت من الأسرار. كل مرة نكتشف حاجة، تطلع وراها حاجة أكبر. أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة، حتى لو كانت مؤلمة.تدخل فؤاد، وهو يراقب الباب المعدني المغلق خلفهم:— مش وقته يا نوران. لازم نخرج من هنا الأول.جاء صوت نبيل من السماعة، هادئًا بصورة أثارت القلق أكثر من الصراخ:— لأ، ده وقته بالضبط. لأن سليم لو ما اتكلمش دلوقتي، مش هتخرجوا من المكان ده أحياء.تحرك حسن نحو لوحة التحكم الموجودة بجانب الباب، وبدأ يفحص الأسلاك القديمة.— السماعات متوصلة بنظام مركزي، لكن
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الخامس والتسعون

لم يتحرك أحد.كان الرجل المقيد على الكرسي يحدق في نوران بعينين متعبتين، بينما ظل صوت نبيل الراوي يتردد من السماعة الموجودة خلفهم، مؤكدًا أن الرجل الموجود أمامهم ليس هو.تقدم سليم خطوة، ثم انحنى قليلًا ليتفحص وجه الرجل.— نبيل... إنت فعلًا؟رفع الرجل رأسه بصعوبة.— أيوه يا سليم. بس متقربش مني... المكان كله مراقب.تراجع سليم، وكأن الكلمات أصابته في صدره.قال فؤاد وهو يوجه مصباحه نحو الرجل:— لو ده نبيل الحقيقي، يبقى مين اللي كان بيكلمنا من السماعات؟جاء الصوت من خلفهم:— شخص كان لازم يفضل ميت في نظر الكل.استدار الجميع بسرعة.ظهر رجل عند مدخل الغرفة، يرتدي معطفًا داكنًا، ويمسك بيده جهاز تحكم صغير. كان وجهه مألوفًا، لكن ملامحه بدت أكبر سنًا وأكثر قسوة مما ظهرت في الصور القديمة.حدقت نوران فيه، ثم همست:— عبدالعزيز.ابتسم الرجل ابتسامة خالية من أي دفء.— أخيرًا وصلنا للحظة اللي كنت مستنيها.تحرك آدم أمام نوران مباشرة، بينما رفع حسن قطعة حديد وجدها بجوار الباب.قال عبدالعزيز:— متحاولوش تعملوا أبطال. المكان ده تحت سيطرتي، وكل باب فيه ممكن يتقفل في ثانية.رد آدم بثبات:— لو كنت مسيطر على كل
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل السادس والتسعون

لم تستطع نوران التحرك.ظلت واقفة أمام الرجل الذي يشبه الصور القديمة، لكن ملامحه الآن تحمل سنوات طويلة من الغياب والتعب. كانت عيناها معلقتين بوجهه، تحاولان التأكد أن ما تراه حقيقة، وليس ذكرى أخرى صنعها الخوف داخل عقلها.يوسف فتح ذراعيه، لكنه لم يقترب.— نوران...خرج اسمها من فمه بصوت مرتجف.تحركت نحوه ببطء، ثم توقفت قبل أن تصل إليه بخطوة واحدة.— إنت... بجد يوسف؟ابتسم، وامتلأت عيناه بالدموع.— أيوه. أنا أخوكي.اندفعت نحوه فجأة، واحتضنته بقوة. لم تقل شيئًا في البداية، فقط تشبثت بملابسه وكأنها تخشى أن يختفي مرة أخرى إذا تركته.ضمها يوسف إليه، ودفن وجهه في شعرها.— سامحيني... سامحيني إني سيبتك كل السنين دي.ضربته نوران بقبضتها على صدره وهي تبكي.— إنت كنت عايش؟ كنت عايش وسايبني أفتكر إنك مت؟— ما سبتكيش بإرادتي.— كلهم قالوا إنك مت! كلهم خلوني أعيش وأنا فاكرة إن مفيش أخ ليا!ابتعد يوسف عنها قليلًا، وأمسك وجهها بين يديه.— أنا حاولت أوصلك. أكتر من مرة. لكن كل مرة كانوا بيلحقوني قبل ما أقدر أظهر. كنت عارف إن أي خطوة غلط ممكن تخلّيهم يوصلوا ليكي.كان سليم واقفًا خلفهما، غير قادر على الكلام.
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل السابع والتسعون

كانت عقارب الساعة تقترب من الحادية عشرة والنصف ليلًا، عندما خرجوا من المبنى القديم عبر الممر الخلفي.لم يكن أحد يتحدث.كان كل شخص يحمل داخله أسئلة كثيرة، لكنهم جميعًا أدركوا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار. سليم عبدالعزيز طلب مقابلتهم في المستشفى القديمة، المكان الذي بدأت فيه الحكاية منذ سنوات طويلة، والمكان الذي شهد أول لقاء بين سليم ومريم.كان من الصعب على نوران أن تصدق أن كل الطرق التي سلكوها، وكل الأبواب التي فتحوها، وكل الأشخاص الذين عادوا من غيابهم، كانت تقودهم إلى المكان نفسه.ركبوا سيارتين، وتولى حسن القيادة في السيارة الأولى، بينما جلس آدم بجوار نوران في الخلف. كان يوسف وسليم وفؤاد في السيارة الثانية، ومعهم نبيل الراوي الذي أصر على الذهاب رغم إصاباته.قال آدم وهو يراقب وجه نوران:— إنتِ كويسة؟ظلت تنظر من النافذة إلى الشوارع المظلمة.— مش عارفة. حاسة إن كل ما بنقرب من النهاية، بخاف أكتر.— الخوف مش معناه إنك ضعيفة.— عارفة. بس أنا تعبت من إني أكون شجاعة طول الوقت.صمت آدم لحظة، ثم قال:— مش لازم تكوني شجاعة كل ثانية. ممكن تتعبي، وممكن تبكي، وممكن تسندي راسك على كتفي. د
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثامن والتسعون

لم تستطع نوران أن ترفع عينيها عن الورقة.كان التوقيع واضحًا أسفل الأمر المكتوب، رغم أن الحبر بدأ يتلاشى بفعل السنوات. لم يكن توقيع عبدالعزيز، كما ظنوا، ولم يكن توقيع سامح الدمنهوري.كان توقيع شخص تعرفه نوران جيدًا.شخص وقفت بجانبه طوال الأيام الماضية، وصدقت كلماته، واعتمدت على وجوده في أصعب اللحظات.رفعت رأسها ببطء نحو سليم.كان وجهه قد فقد لونه.قالت بصوت خافت:— بابا... ده توقيعك؟لم يجب.تراجعت خطوة، وكأن الصمت كان اعترافًا أقسى من أي كلمة.— رد عليّ.اقترب آدم منها، لكن نوران رفعت يدها تمنعه.— لأ. المرة دي أنا اللي هسمع الإجابة.نظر سليم إلى الورقة، ثم إلى ابنته.— أيوه... التوقيع توقيعي.شهقت هناء، بينما اندفع يوسف نحوه بغضب.— إنت وقّعت على أمر قتل مريم؟هز سليم رأسه بسرعة.— لا. مش بالشكل اللي فاكرينه.صرخ يوسف:— التوقيع توقيعك!قال سليم بصوت مكسور:— أنا وقّعت على أمر نقل، مش أمر قتل. كانوا بيستخدموا نفس النماذج لكل العمليات. الورقة دي اتزوّرت بعد كده، واتضافت عليها الجملة الأخيرة.تدخل سامح الدمنهوري من مكانه:— كفاية كذب يا سليم. أنت كنت عارف إن مريم هتختفي، ووافقت.التفتت
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل التاسع والتسعون

في صباح اليوم التالي، كانت الشمس قد بدأت تظهر فوق شوارع المدينة، لكن نوران لم تشعر أن الليل انتهى فعلًا.جلست في غرفة صغيرة داخل مبنى الشرطة، وبجوارها آدم ويوسف وهناء. كان الجميع ينتظرون وصول المحامي، بينما انشغل سامر وحسن بتسليم النسخ الرقمية من الأدلة إلى الضباط المختصين.على الطاولة أمام آدم، استقر شريط التسجيل الأخير الذي تركته مريم.لم يلمسه منذ أن أخرجه يوسف من جيبه.كان ينظر إليه وكأنه يخشى أن يسمع صوت أمه، وفي الوقت نفسه يخشى ألا يسمعه أبدًا.قالت نوران بهدوء:— مش لازم تسمعه لو مش جاهز.رفع آدم عينيه إليها.— طول عمري مستني اللحظة دي. بس دلوقتي لما بقت قدامي، حاسس إني خايف أسمع حاجة تخليني أندم.مدت يدها نحوه.— أيًا كان اللي هتسمعه، مش هتكون لوحدك.نظر إلى يدها، ثم أمسكها.— عشان كده أنا عايز أسمعه.وضع يوسف الشريط في جهاز التسجيل القديم الذي أحضره معه. احتاج الجهاز إلى محاولتين حتى بدأ العمل، ثم خرج صوت تشويش خفيف، أعقبه صوت مريم.— آدم... لو أنت بتسمعني، يبقى أنت كبرت. ويمكن تكون نسيت صوتي، ويمكن تفتكرني بطريقة مختلفة. لكني عايزاك تعرف إنك كنت دايمًا أكتر من مجرد طفل حاولو
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status