جميع فصول : الفصل -الفصل 80

102 فصول

الفصل السبعون

الفصل السبعون – الحقيقة التي عاشت معهاظلّت نوران تحدّق في الصورة.لم تعد تسمع صفارات الإنذار، ولا أصوات الرجال في الخارج، ولا حتى أنفاس آدم القريبة منها.كل ما رأته هو الطفل الصغير الذي يقف بجوارها في الصورة.البطاقة المعلقة على صدره تحمل الرقم 19.والملامح الصغيرة، رغم مرور سنوات طويلة، كانت واضحة.قال آدم بصوت منخفض:— دي أنا فعلًا.رفعت نوران عينيها إليه.— بس إنت كنت تعرفني؟هز رأسه.— لا.— ولا حتى فاكرني؟— نوران، أنا أول مرة أشوف الصورة دي.تدخل فؤاد:— لأنهم فصلوا ذاكرتكم عن بعض.التفت إليه آدم بعنف.— يعني إيه فصلوا ذاكرتنا؟— بعد ما بدأت التجارب، الأطفال كانوا بيتنقلوا من مكان لمكان. كل طفل كان بيتمنع عنه أي شخص ممكن يربطه بالماضي.قالت نوران:— لكن إحنا كنا في الصورة مع بعض.— لأن الصورة اتاخدت قبل عملية النقل.سألت هناء:— مين كان ماسك الأطفال وقتها؟لم يجب فؤاد.فقالت نوران:— عبدالعزيز؟هز رأسه.— أيوه.تقدمت نوران نحوه.— وإنت كنت فين؟— أنا اللي صورت الصورة.توقفت.— إنت؟— أيوه.— ليه؟أجاب بعد لحظة:— لأن دي كانت آخر مرة شفتكم فيها قبل ما عبدالعزيز يقرر ينقلكم لمكان
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والسبعون

الفصل الواحد والسبعون– الطفلان اللذان اختفياارتجّت الغرفة تحت الأرض بعنف.تساقطت قطع صغيرة من السقف، وارتفع الغبار في الهواء حتى أصبحت الرؤية شبه مستحيلة.صرخت هناء:— يونس!لم يرد أحد.— يونس!ركض آدم نحو المكان الذي كان يقف فيه يونس قبل لحظات، لكن كتلة من الحجارة سقطت أمامه.أمسك حسن بذراعه.— متروحش!صرخ آدم:— سيبه!— لو السقف وقع عليك مش هنقدر نطلع حد!كانت نوران واقفة في مكانها، تحاول أن ترى وسط الدخان.— بابا!جاء صوت ضعيف من الجهة الأخرى.— نوران...تحركت نحوه.— أنا هنا!— متقربيش!توقفت.ثم ظهر يونس من خلف أحد الرفوف، ويده تنزف.كان قد سحب نفسه إلى جانب الجدار قبل سقوط السقف.اقترب آدم وساعده.— إنت كويس؟ابتسم يونس رغم الألم.— لسه.قالت نوران:— إنت قلت إني فقدت طفلين.نظر إليها يونس.— مش هنا.— لأ، هنا.اقتربت منه.— أنا عايزة أعرف.قال يونس:— لازم نخرج الأول.— مش هخرج قبل ما أعرف.صمت يونس.ثم قال:— الطفل الأول كان أخوكي.توقفت نوران.— أخويا؟— أيوه.— مين؟نظر إلى هناء.كانت تبكي.قالت نوران:— ماما؟لم تستطع هناء النظر إليها.قال يونس:— كان ليكي أخ أكبر منك.سأل
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والسبعون

الفصل الثاني والسبعون– يوسفلم يتحرك أحد.كانت كلمة واحدة على الشاشة كافية لتجعل الغرفة كلها تبدو أضيق من أن تتسع لأنفاسهم.يوسف.حدقت نوران في الاسم، ثم رفعت عينيها ببطء نحو فؤاد.— يوسف أخويا؟لم يجب.قال آدم:— إنت كنت عارف؟ظل فؤاد صامتًا.اقتربت نوران منه.— كنت عارف إن يوسف أخويا؟قال أخيرًا:— كنت شاكك.— شاكك؟ارتفع صوتها.— يونس قال إنه أخويا ولسه عايش، وإنت بتقول شاكك؟— لأن مفيش دليل قاطع.تدخل سامر:— عندنا دليل.وأشار إلى الشاشة.— التسجيل ده من يونس نفسه.هز فؤاد رأسه.— التسجيل ممكن يكون جزء من الخطة.قال حسن:— يعني إيه؟— يونس كان عارف إن عبدالعزيز بيراقبه. كان ممكن يسيب تسجيلات مضللة علشان يحمي شخص معين.قالت نوران:— وأنا؟— إنتِ لازم تعرفي الحقيقة، بس مش كل حقيقة كانت آمنة.تقدمت هناء نحو الشاشة.كانت الدموع تملأ عينيها.— يوسف...قالت الاسم وكأنها تستعيد ذكرى بعيدة.التفتت إليها نوران.— ماما، إنتِ تعرفيه؟هزت هناء رأسها.— أعرفه.— شوفتيه؟— مرة واحدة.— إمتى؟جلست هناء على الكرسي.— بعد ما اختفى من المستشفى.سأل آدم:— يونس أخده؟— أيوه.— وإنتِ كنتِ معاه؟— لأ.
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والسبعون

الفصل الثالث والسبعون– الرجل الذي لم يمتلم تستطع نوران أن ترمش.الصورة ظلت أمام عينيها، والرجل الذي يقف بجوار هناء يحدق بها من الماضي وكأنه خرج للتو من إحدى ذكرياتها.قالت بصوت بالكاد سُمع:— ده مين؟يوسف لم يجب فورًا.نظر إلى هناء.كانت جالسة على الكرسي، ووجهها شاحب.قالت نوران:— ماما... أنا بسألك.رفعت هناء عينيها.— اسمه سليم.شعرت نوران بارتعاشة في جسدها.— سليم فؤاد؟هزت هناء رأسها.— لا.ثم نظرت إلى فؤاد.— سليم عبدالعزيز.تراجع فؤاد خطوة.— إنتِ بتقولي إيه؟قالت هناء:— أبو نوران الحقيقي هو سليم.رد فؤاد بغضب:— سليم أخويا.— عارفة.— وإنتِ عارفة إنه مات!— هو ما ماتش.سقط الصمت.حتى يوسف، الذي بدا وكأنه يعرف الإجابة، لم يتدخل.قال فؤاد:— أنا شفت الجثمان.ردت هناء:— شفت جثمان مين؟لم يجد فؤاد إجابة.اقتربت نوران.— ماما، إنتِ كنتِ متجوزة سليم؟خفضت هناء رأسها.— لا.— يبقى؟— كانت علاقتنا سرية.أغمضت عينيها.— عبدالعزيز كان رافضها من البداية.قال فؤاد:— مستحيل.نظرت إليه هناء.— سليم كان مختلف عنك.— كان أخويا.— وكان رافض المشروع.قال يوسف:— وعلشان كده عبدالعزيز قرر يتخل
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والسبعون

الفصل الرابع والسبعون – الخزنةتوقفت نوران في منتصف الممر.الصوت الذي خرج من داخل المنزل كان كافيًا ليجمد الدم في عروقها.طلقة واحدة.ثم صمت.قال آدم بسرعة:— نوران، لازم نمشي.لم تتحرك.— بابا جوه.أمسك يوسف بكتفها.— سليم عارف هو بيعمل إيه.التفتت إليه.— إنت واثق؟لم يجب.فهمت من عينيه أنه ليس واثقًا على الإطلاق.جاء صوت حسن من خلفهم:— لو عبدالعزيز وصل للبيت، يبقى لازم نتحرك قبل ما يقفل علينا الطريق.قال آدم:— الخزنة.نظر يوسف إليه.— إيه؟— سليم قال إن الدليل في الخزنة.أخرجت نوران المفتاح من جيبها.— لازم نلاقيها.قال حسن:— فين؟نظر يوسف إلى البيت.— سليم كان بيخزن حاجاته في مكان واحد.— فين؟— تحت الأرض.ركضوا إلى نهاية الممر الخلفي.كان هناك باب خشبي صغير مخفي خلف مجموعة من الصناديق.فتح يوسف الباب.ظهر درج ضيق ينزل إلى الأسفل.نزل حسن أولًا، ثم يوسف، وآدم، وأخيرًا نوران.كانت الغرفة مظلمة وباردة.أضاء حسن مصباح هاتفه.الجدران كانت مليئة برفوف قديمة، لكن في نهايتها كان هناك صندوق معدني مثبت داخل الحائط.اقتربت نوران.وجدت مكانًا للمفتاح.أدخلته.لم يفتح.قال آدم:— يمكن المف
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والسبعون

الفصل الخامس والسبعون– الصورة التي كذبتلم تتحرك نوران.ظلت واقفة أمام فؤاد، وعيناها معلقتان بالصورة التي كانت في يد عبدالعزيز.الرجل الذي يحمل الطفل.فؤاد.لم تكن الصورة مجرد لقطة قديمة كما حاول عقلها أن يتعامل معها.كانت شيئًا تعرفه.شيئًا شعرت به قبل أن تتذكره.طريقة وقوف الرجل، يده التي تحيط بجسد الطفل، والملابس التي يرتديها، حتى الساعة المعدنية في معصمه... كل شيء أعاد إلى رأسها إحساسًا غريبًا بالاختناق.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك.لم يجب فؤاد.ابتلع ريقه، ونظر إليها للحظات قبل أن يقول:— أيوه.شهقت هناء من مكانها.— فؤاد!التفت إليها آدم بسرعة.— إنت كنت عارف؟رفع فؤاد عينيه إليه.— كنت عارف جزء من الحقيقة.ضحك عبدالعزيز ضحكة قصيرة.— جزء؟ثم اقترب خطوة من فؤاد، وأمسك بذراعه بقوة.— قول لهم يا فؤاد... قول لهم مين كان الطفل اللي في الصورة.لم يجب.ضغط عبدالعزيز على ذراعه أكثر.— قول.صرخ آدم:— سيبه!رفع أحد الرجال سلاحه في اتجاه آدم.تحرك يوسف فورًا، ووضع نفسه أمامه.— ولا واحد يتحرك.كان صوت يوسف هادئًا، لكنه يحمل تحذيرًا واضحًا.نظر عبدالعزيز إلى نوران.— إنتِ عايزة تعرفي
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد

الفصل السادس والسبعون

الفصل السادس و السبعون – البيت القديملم يتبادل أحدهم كلمة واحدة طوال الطريق.كانت نوران تجلس في المقعد الأمامي بجوار آدم، بينما جلست هناء في الخلف إلى جوار فؤاد، ويوسف وحسن وسامر في السيارة الأخرى التي كانت تسير خلفهم.لم تكن نوران تنظر إلى الطريق.كانت تنظر إلى الصورة التي وضعتها فوق ساقيها.صورة قديمة.هي ويوسف طفلان.والرجل الواقف خلفهما.الرجل الذي رأته في أحلامها لسنوات.لم تكن تعرف اسمه.لكن وجهه كان محفورًا في ذاكرتها بطريقة لم تستطع تفسيرها.قال آدم دون أن يلتفت إليها:— من وقت ما ركبنا وإنتِ ساكتة.— بفكر.— في إيه؟رفعت الصورة.— فيه حاجة غلط.نظر إليها سريعًا.— إيه؟— عبدالعزيز كان عايزنا نشوف الصورة.— عشان يثبت إن فؤاد كان موجود وقتها.— لأ.هزت رأسها.— الصورة فيها حاجة هو ما كانش عايزنا نركز فيها.أبطأ آدم السيارة قليلًا.— إيه هي؟أشارت إلى الخلفية.— الباب.نظر آدم إلى الصورة.كان خلف الأطفال باب خشبي قديم، نصفه ظاهر في الصورة.— ده باب بيت يونس؟— أيوه.ثم اقتربت من الصورة أكثر.— بس مش باب البيت الرئيسي.— أمال؟— باب المخزن اللي ورا البيت.نظر إليها آدم.— متأكدة
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد

الفصل السابع والسبعون

الفصل السابع والسبعون لم تعرف نوران كيف وجدت نفسها داخل الممر الضيق.كل ما كانت تسمعه هو صوت أنفاسها، وأنفاس آدم ويوسف من حولها، بينما ظلت أصوات إطلاق النار تأتي من خلف الباب الحديدي.رصاصة.ثم أخرى.ثم صمت.رفعت نوران يدها نحو الباب.— سليم...أمسك آدم بمعصمها.— استني.— هو لسه بره.— وعشان كده لازم نعرف هو كان عايزنا ندخل هنا ليه.نظر يوسف إلى الباب.— مفيش وقت.أشار إلى الممر أمامهم.— لازم نكمل.أضاء آدم كشاف هاتفه.كان الممر قديمًا، جدرانه خرسانية، وعلى الجانبين أبواب معدنية صغيرة.فوق أول باب لوحة صدئة.اقتربت نوران.مسحت الغبار بيدها.ظهرت كلمات باهتة:"غرفة التسجيل."تجمد يوسف.— التسجيل؟قال آدم:— ممكن يكون فيها ملفات المشروع.هز يوسف رأسه.— أو ذكرياتنا.نظرت نوران إليه.— الذكريات مش موجودة على شريط.— بس ممكن تكون موجودة في التسجيلات.اقتربوا من الباب.كان مقفلاً.أخرجت نوران المفتاح الأول.أدخلته.لم يتحرك.ثم أخرجت المفتاح الثاني الذي أعطاها إياه سليم.وضعت المفتاحين معًا في فتحتين متجاورتين.صدر صوت طقطقة.انفتح الباب.دخلوا.كانت الغرفة صغيرة، لكنها ممتلئة بأشرطة تس
last updateآخر تحديث : 2026-09-09
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والسبعون

الفصل الثامن والسبعون – الحالة 19ظل اسم آدم ظاهرًا على الشاشة.الحالة 19 – آدم.لم يتحرك أحد.كان الصمت داخل الغرفة أثقل من أي كلمة.نظر آدم إلى الشاشة، ثم إلى نوران.— أنا؟لم تجبه.كانت تحدق في الرقم وكأنها تحاول أن تجد خلفه تفسيرًا لا يحمل كارثة جديدة.يوسف اقترب من الشاشة.— افتحوا التسجيل.ضغط فؤاد على الزر.صدر تشويش قصير، ثم ظهر صوت عبدالعزيز.— لو وصلتم للحالة 19، يبقى فهمتم إن نوران ما كانتش نهاية المشروع.توقفت الصورة.ثم عاد صوته:— كانت البداية.نظر آدم إلى نوران.— يعني إيه؟قالت بصوت منخفض:— معرفش.تحدث عبدالعزيز مجددًا:— آدم دخل المشروع متأخر. لم يكن طفلًا عاديًا بالنسبة لنا. كان جزءًا من مرحلة مختلفة تمامًا.ضرب يوسف الطاولة بيده.— إيه المرحلة المختلفة؟لم يجب التسجيل.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لآدم وهو طفل.كان يقف أمام مبنى أبيض، وبجواره رجل لم يظهر وجهه.قال فؤاد فجأة:— دي مستشفى الإسكندرية.نظر إليه آدم.— أنا كنت هناك؟— أيوه.— وإنت عارف؟صمت فؤاد.اقترب آدم منه.— كل مرة أسألك عن حاجة، تقول لي إنك عارف جزء منها. أنا تعبت من كلمة "جزء".رفع فؤاد عينيه إليه.
last updateآخر تحديث : 2026-09-09
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والسبعون

الفصل التاسع والسبعون – السجل الأصليوقف آدم أمام الباب الأبيض.لم يكن هناك مقبض.ولا قفل.فقط لوحة صغيرة فوقه:"السجل الأصلي – الدخول للحالة 19 فقط."نظر آدم إلى فؤاد.— يعني أنا اللي لازم أفتحه؟أومأ فؤاد.— أيوه.اقترب آدم من الباب، لكنه لم يلمسه.— وإنت متأكد إن ده مش فخ؟قال يوسف:— أكيد فخ.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.— بس يمكن الفخ الوحيد اللي يخلينا نوصل للحقيقة.نظر آدم إلى نوران.كانت واقفة خلفه، تنظر إلى الباب وكأنها تحاول تذكر شيئًا.— نوران؟قالت:— أنا شفت الباب ده قبل كده.تجمد الجميع.اقتربت منه.— وأنا صغيرة.قالت هناء:— مستحيل.— لأ.وضعت يدها على صدرها.— أنا فاكرة.بدأت الذكرى تظهر بوضوح أكبر.كانت طفلة صغيرة تمسك يد سليم.كان يمشي بها في نفس الممر.قال لها:— هتدخلي هنا يومًا ما.سألته:— ليه؟— علشان تعرفي الحقيقة.— وأنا هكون لوحدي؟ابتسم سليم.— لأ.ثم أشار إلى طفل صغير كان يمشي بجوارهما.آدم.قال:— هيكون معاكي.انقطعت الذكرى.فتحت نوران عينيها.نظر إليها آدم.— كنتِ تعرفيني؟— كنت طفل.— وإنتِ؟— خمس سنين تقريبًا.هز آدم رأسه.— وأنا مش فاكر.قالت:— علشان كده ك
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد
السابق
1
...
67891011
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status