الفصل السبعون – الحقيقة التي عاشت معهاظلّت نوران تحدّق في الصورة.لم تعد تسمع صفارات الإنذار، ولا أصوات الرجال في الخارج، ولا حتى أنفاس آدم القريبة منها.كل ما رأته هو الطفل الصغير الذي يقف بجوارها في الصورة.البطاقة المعلقة على صدره تحمل الرقم 19.والملامح الصغيرة، رغم مرور سنوات طويلة، كانت واضحة.قال آدم بصوت منخفض:— دي أنا فعلًا.رفعت نوران عينيها إليه.— بس إنت كنت تعرفني؟هز رأسه.— لا.— ولا حتى فاكرني؟— نوران، أنا أول مرة أشوف الصورة دي.تدخل فؤاد:— لأنهم فصلوا ذاكرتكم عن بعض.التفت إليه آدم بعنف.— يعني إيه فصلوا ذاكرتنا؟— بعد ما بدأت التجارب، الأطفال كانوا بيتنقلوا من مكان لمكان. كل طفل كان بيتمنع عنه أي شخص ممكن يربطه بالماضي.قالت نوران:— لكن إحنا كنا في الصورة مع بعض.— لأن الصورة اتاخدت قبل عملية النقل.سألت هناء:— مين كان ماسك الأطفال وقتها؟لم يجب فؤاد.فقالت نوران:— عبدالعزيز؟هز رأسه.— أيوه.تقدمت نوران نحوه.— وإنت كنت فين؟— أنا اللي صورت الصورة.توقفت.— إنت؟— أيوه.— ليه؟أجاب بعد لحظة:— لأن دي كانت آخر مرة شفتكم فيها قبل ما عبدالعزيز يقرر ينقلكم لمكان
آخر تحديث : 2026-09-04 اقرأ المزيد