شعرت ساشا بالريح تداعب فراءها، والثلج يغوص تحت مخالبها، وركضت بكل قوة تسمح بها أطرافها عبر الغابة المحيطة بالمنزل الكبير، شاعرةً بالحياة والحرية. قفزت بين جذور الأشجار وتخطت الشجيرات الصغيرة، متحركةً بخفةٍ جعلتها تشعر بانسجام كامل مع شكلها الذئبي.لحظةً ما، سمحت لنفسها أن تكون ذئبةً فقط، تلعب وحدها بين ظلال الأشجار. شمّت عطْر الأشجار، ورائحة الحيوانات الحيّة من حولها، مأدبةٌ من الأحاسيس.لمدةٍ وجيزةٍ، سمحت لنفسها أن تنسى تماماً الهموم، والمخاوف، والشكوك والقلق بشأن المستقبل؛ كيف سيتصرف والدها عندما يكتشف أمر الليكانز و...تذكّر كلمات ميغيل: «بيدرو كان يعرف عن الليكان، عن العالم الخفي للبشر» فأصابت تلك الذكرى ساشا، مما جعلها تُبطئ هرولتها.إذًا أبي كان يعلم أنه يرسِلني إلى عالم الليكان؟ أين أمي خائنة؟ هل ألقاني في جُحر الذئاب دون أن يهتم بما سيحدث؟ — تنهال الأسئلة على ذهنها، وتبدأ الحزن بالتسلل إلى قلبها.فجأةً، بدأت تتوضح العديد من الذكريات التي لم تعرها أي اهتمام من قبل. كل عامين تقريبًا، عندما تبدأ بالشعور بغرابة في جسدها، تعود صديقتها المقرّبة دائمًا من رحلةٍ ما وتغمرها نوبة نومٍ ع
Última actualización : 2026-08-27 Leer más