All Chapters of ميراث الدم: Chapter 51 - Chapter 59

59 Chapters

الفصل 51

ظلّت ليان تحدق في شاشة هاتفها."ابحثي عن الرجل الذي لم يمت."كانت الجملة الأخيرة من تسجيل نادية تدور داخل رأسها بلا توقف.من الرجل الذي لم يمت؟رؤوف ظهر بالفعل.وفارس ظهر.وسليم ما زال حيًا.إذن من تقصد نادية؟قال آدم:ـ ليان...لم تجبه.اقترب منها أكثر.ـ ليان، بصيلي.رفعت عينيها إليه.ـ ماما كانت عارفة إن كل ده هيحصل.ـ وعارفة إن حد هيزوّر الحقيقة.ثم نظرت إلى يوسف.ـ وإنت كنت عارف أكتر مما قلت.خفض يوسف عينيه.ـ أيوه.اشتعل غضبها.ـ مين الرجل اللي ما ماتش؟لم يجب.صرخت:ـ بابا!تنهد يوسف.ـ أنا ما كنتش أعرف إنه عايش.ـ مين؟نظر يوسف إلى آدم.ثم إلى رؤوف الذي كان قد وصل إليهم.قال رؤوف:ـ يمكن أنا عارف.توقفت ليان.ـ مين؟قال رؤوف:ـ الرجل الوحيد اللي كان عنده سبب يخلي مالك يختفي.سأله آدم:ـ مين؟ـ شقيق مالك الأصغر.تجمد يوسف.ـ مستحيل.قال رؤوف:ـ إنت عارف إنه ما ماتش.ـ إنت بس صدقت الرواية اللي اتقالتلك.سألت ليان:ـ اسمه إيه؟قال رؤوف:ـ حازم السيوفي.ساد الصمت.قال آدم:ـ حازم؟ـ أيوه.أضاف رؤوف:ـ كان أصغر إخوات سليم ومالك.ـ واختفى قبل موت مالك بشهور.سألته ليان:ـ ليه؟ـ لأن
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 52

— التسجيل المفقودلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الرسالة."المرة دي... إحنا اللي هنختار المواجهة."قال آدم وهو يراقب وجهها:ـ متأكدة إنك عايزة ترجعي القصر؟رفعت عينيها إليه.ـ لأ.سكتت لحظة.ـ بس لازم أرجع.ـ هما عايزين بابا.ـ وحازم في إيديهم.ـ وكمان الجزء الأخير من تسجيل ماما عندهم.أومأ آدم.ـ يبقى هنرجع.لكن قبل أن يتحركا، وصل صوت العقيد حسام من خلفهما:ـ مش بالطريقة دي.التفتا.كان حسام يقترب ومعه يوسف.قال:ـ لو رجعتوا القصر من غير خطة، هتدخلوا على ناس مستنيينكم.نظر يوسف إلى ليان.كان القلق واضحًا في عينيه.ـ أنا مش هسمحلك ترجعي.قالت:ـ بابا، هما أخدوا حازم علشان يوصلوا لك.ـ لو فضلت هنا، هيأذوه.قال يوسف:ـ ممكن يكون فخ.ـ عارفة.ـ ومع ذلك لازم أروح.اقترب يوسف منها.ـ ليان...قاطعته:ـ طول عمري كل ما أسأل عن الحقيقة، حد يقولي "مش دلوقتي".ـ المرة دي أنا اللي هقول "دلوقتي".صمت يوسف.ثم قال:ـ طيب.ـ لكن مش لوحدك.نظر آدم إليه.ـ ولا أنا.قال حسام:ـ وأنا هأمّن المكان من الخارج.ثم أخرج هاتفه.ـ لكن لازم نعرف الأول مين اللي بيراقبنا.رفع آدم حاجبه.ـ إزاي؟ابتسم حسام.ـ لأ
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 53

لم تتحرك ليان.لم تستطع حتى أن ترمش.كانت عيناها معلقتين بالشاشة.الرجل الذي ظنت طوال حياتها أنه مات...كان أمامها.حيًا.يتنفس.وينظر إليها.ويقول كلمة واحدة هدمت كل ما تبقى من يقينها:"بنتي."ارتجفت شفتاها.ـ مالك...خرج الاسم من فمها كأنه سؤال.لكن الرجل الموجود على الشاشة أومأ ببطء.ـ أيوه.اقتربت منه أكثر دون أن تشعر.ـ إنت... أبويا؟ساد صمت طويل.ثم قال مالك:ـ أيوه يا ليان.انهارت آخر ذرة تماسك داخلها.وضعت يدها على فمها.كانت دموعها تنزل دون توقف.أما يوسف...فبقي واقفًا في مكانه وكأن الماضي عاد أمامه دفعة واحدة.صرخ:ـ مالك!ابتسم مالك ابتسامة حزينة.ـ وحشتني يا يوسف.تقدم يوسف نحو الشاشة.ـ إنت كنت عايش؟ـ عشرين سنة.ـ عشرين سنة وأنا فاكر إنك مت!تغيرت ملامح مالك.ـ كنت لازم تموت في نظر الكل.صرخ يوسف:ـ ونادية؟ساد الصمت.اختفت الابتسامة من وجه مالك.ـ نادية...خفض عينيه.ـ نادية كانت الثمن.صرخت ليان:ـ الثمن لإيه؟!رفع مالك عينيه إليها.ـ علشان أحميكي.ـ إنتوا كلكم بتقولوا نفس الجملة!ـ كل واحد فيكم بيقول إنه كان بيحميني!ـ بابا خبّى الحقيقة.ـ حازم اختفى.ـ أمي ماتت.ـ و
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 54

— المرأة خلف البابتجمدت ليان أمام الباب.لم تعد تسمع صوت آدم...ولا حسام...ولا حتى أنفاس يوسف المتقطعة.كل ما كان يملأ أذنيها هو ذلك الصوت.الصوت الذي حفظته من تسجيلات قديمة.الصوت الذي لم تسمعه يومًا وهي طفلة، لكنها شعرت طوال حياتها أنها تعرفه.صوت نادية.همست ليان:ـ ماما...؟جاء الرد من خلف الباب:ـ أيوه يا ليان.ارتجفت يدها فوق المفتاح.أما يوسف فاندفع نحوها وأمسك بمعصمها.ـ استني.نظرت إليه.ـ إنت سمعت؟ـ سمعت.ـ ده صوتها.خفض يوسف عينيه.ـ عارف.قال آدم بحذر:ـ وده بالضبط اللي يخوف.التفتت ليان إليه.ـ ليه؟ـ لأن نادية ماتت من عشرين سنة.ساد الصمت.قال حازم:ـ ممكن يكون تسجيل.هز آدم رأسه.ـ لأ.ـ الصوت بيرد علينا.اقترب حسام من الباب، ووضع أذنه عليه.وبعد ثوانٍ ابتعد.ـ في حد فعلًا ورا الباب.شهقت ليان.ـ افتح.قال يوسف بسرعة:ـ لأ.ـ بابا...ـ قلت لأ.ـ لو دي أمي؟نظر إليها بعينين ممتلئتين بالألم.ـ ولو مش هي؟اقتربت منه.ـ طول عمري بتقولي إنك بتحميني.ـ المرة دي سيبني أواجه الحقيقة.صمت يوسف.ثم ترك يدها ببطء.أخذت ليان نفسًا عميقًا.وأدارت المفتاح.صدر صوت معدني عميق.ثم ت
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 55

ظلت ليان تحدق في الرسالة."ما تثقيش في يوسف."كانت الكلمات قليلة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء داخلها.رفعت عينيها ببطء.كان يوسف واقفًا أمامها، يراقبها بقلق.قال:ـ فيه إيه؟لم تجبه.أعاد السؤال:ـ ليان... مين بعت الرسالة؟أغلقت الهاتف في يدها.ـ محدش.اقترب منها.ـ متأكدة؟هزت رأسها.ـ أيوه.لكن يوسف عرف من نظرتها أنها تكذب.اقترب حسام منهما.ـ لازم نخرج من هنا فورًا.قال يوسف:ـ وآدم؟ـ هنرجعه.صرخت ليان:ـ إزاي؟!ـ إحنا حتى مش عارفين خدوه فين!أجاب حسام بثبات:ـ الرسالة معناها إنهم عايزين المفتاح.ـ يبقى أكيد هيظهروا تاني.نظرت ليان إلى المفتاح.ثم أغلقت يدها عليه.ـ مش هديهم المفتاح.قال يوسف:ـ وده الصح.رفعت عينيها إليه.للحظة...شعرت بشيء غريب.لم تكن تعرف لماذا بدأت تشك فيه.لكن الرسالة زرعت داخلها سؤالًا لم تستطع التخلص منه.هل كان يوسف فعلًا يخفي عنها شيئًا؟---خرجوا من الغرفة بحذر.كان النفق هادئًا بشكل مخيف.لا صوت.لا حركة.ولا أثر لسليم.قال حسام:ـ لازم نرجع القصر.رد يوسف:ـ القصر مش آمن.ـ سليم عرف مكاننا هنا.قالت ليان:ـ يبقى نروح فين؟صمت يوسف.ثم قال:ـ مكان
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 56

......أخت ناديةلم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى المرأة الواقفة بجوار مالك، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه.ملامحها...عيناها...حتى الطريقة التي كانت تنظر بها إليها...كل شيء كان يحمل شيئًا من نادية.لكنها لم تكن نادية.قالت ليان بصوت مرتجف:ـ أخت ماما؟أومأت المرأة ببطء.ـ اسمي سارة.تقدمت خطوة.ـ وأنا أخت نادية التوأم.شهقت ليان.ـ توأم؟نظر يوسف إلى سارة وكأنه يرى شبحًا.قال:ـ إنتِ...توقفت سارة أمامه.ـ اتفاجئت؟ـ كنت فاكر إنك ماتّي؟لم تجبه.بل قالت:ـ زي ما خلتوا الكل يفتكر إن مالك مات.اشتد وجه يوسف.ـ إنتِ كنتي عارفة إنه عايش؟قالت:ـ عرفت من زمان.ـ لكني ما كنتش أعرف إنه هيرجع.تدخلت ليان:ـ أنا مش فاهمة حاجة.التفتت إليها سارة.ـ عارفة.ـ وعشان كده أنا هنا.قالت ليان:ـ ماما كانت عندها أخت توأم؟ـ أيوه.ـ ليه محدش قالي؟نظرت سارة إلى يوسف.ـ لأنه كان لازم السر يفضل مدفون.صرخت ليان:ـ كل أسراركم بتتدفن وأنا اللي بدفع تمنها!تقدم مالك.ـ ليان...رفعت يدها.ـ متقربش.توقف.ـ أنا مش عارفة أصدق مين.قال مالك:ـ من حقك.ـ لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تسمعيني.قالت:ـ الحقيقة الل
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 57

ظل الهاتف في يد ليان بعد انقطاع المكالمة.لم تستطع أن تتحرك.كانت آخر كلمات آدم تدور في رأسها بلا توقف:"الخائن مش موجود في القصر... هو أقرب شخص ليكي."رفعت عينيها ببطء.وقعت نظرتها على يوسف.ثم على سارة.ثم على مالك.وأخيرًا على حسام.أربعة أشخاص...وأحدهم قد يكون أقرب شخص إليها.قال حسام بهدوء:ـ ما نستنتجش حاجة من كلام آدم دلوقتي.ردت ليان:ـ هو كان بيحاول يحذرني.قال يوسف:ـ ويمكن كانوا بيجبروا عليه يقول الكلام ده.التفتت إليه بسرعة.ـ وإنت ليه أول واحد بتدافع عن نفسك؟تجمد يوسف.ـ أنا ما دافعتش عن نفسي.ـ بس خفت من الكلام.اقتربت منه.ـ بابا...ـ هل فيه حاجة آدم عرفها عنك وأنا ما أعرفهاش؟لم يجب.ساد الصمت.قالت ليان:ـ رد عليا.أخفض يوسف عينيه.ـ فيه حاجات...ـ بس مش زي ما إنتِ فاكرة.صرخت:ـ أمال إيه؟!تدخلت سارة:ـ يوسف، كفاية أسرار.رفع رأسه إليها.ـ إنتِ ملكيش حق تتكلمي عن الأسرار.ـ نادية ماتت وهي فاكرة إنك هترجعي لها.تغير وجه سارة.ـ وأنا رجعت.ـ بس بعد فوات الأوان.قال يوسف:ـ رجعتي بعد عشرين سنة.ردت:ـ لأنك أنت اللي خليتني أعتقد إن ليان ماتت.تجمدت ليان.ـ إيه؟نظرت إل
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 58

— الصندوق الأخيرلم يتحرك أحد.ظلت كلمات ليان معلقة في الهواء:"مفيش أسرار تاني."لكن الصمت الذي أعقبها كان كافيًا ليؤكد أن الجميع ما زال يخفي شيئًا.رفعت ليان المفتاح أمام أعينهم.ـ أنا مش هفتح أي حاجة قبل ما أفهم.نظرت إلى يوسف.ـ إنت قلت إن المفتاح ده بيفتح صندوق عينات الدم.ـ فين الصندوق؟تردد يوسف.ـ تحت القصر.قالت:ـ وريني الطريق.تدخل حسام:ـ هنروح كلنا.لكن سارة هزت رأسها.ـ لأ.نظر إليها.ـ ليه؟قالت:ـ لأن المكان اللي تحت القصر مش مجرد مخزن.ـ نادية كانت بتسميه "الغرفة الأخيرة".شعرت ليان بقشعريرة.ـ غرفة أخيرة؟أومأت سارة.ـ لأنها كانت آخر مكان وصلت له قبل موتها.تجمد يوسف.ـ سارة...قالت:ـ كفاية يا يوسف.ـ ليان لازم تعرف.ثم التفتت إلى ليان.ـ أمك ما كانتش بتحقق في جرائم سليم بس.ـ كانت بتحقق في حاجة أخطر.سألت ليان:ـ إيه؟أجابت:ـ أصل العيلة.لم تفهم ليان.ـ يعني إيه؟قال مالك:ـ نادية اكتشفت إن فيه شخص من العيلة...ـ كان بيزور أنساب وأوراق ملكية وأسماء.ـ وكان بيغير هويات أشخاص بالكامل.قالت ليان:ـ وليه؟صمت.ثم قال:ـ علشان يخفي وراثة معينة.تدخل حسام:ـ وراثة إيه؟
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 59

ساد صمت مرعب داخل الغرفة. لم تتحرك ليان. حتى أنفاسها بدت وكأنها توقفت. كانت الجملة ما تزال تتردد في رأسها: "ليان لازم تعرف إنها مش بنتي." نظرت إلى سارة. ثم إلى آدم. ثم إلى المكان الذي اختفى فيه يوسف. همست: ـ يعني إيه... مش بنته؟ لم يجب أحد. اقتربت من جهاز التسجيل المعلق في السقف، وكأنها تريد التأكد أن ما سمعته لم يكن وهمًا. قالت بصوت مرتجف: ـ شغلوا التسجيل تاني. نظر حسام إلى أحد رجاله. أعاد المقطع. وجاء صوت يوسف من جديد: ـ لو حصل لي حاجة... ليان لازم تعرف إنها مش بنتي. ثم توقف التسجيل. صرخت ليان: ـ كفاية! ضربت بيدها على الطاولة. ـ أنا عايزة الحقيقة! اقترب آدم منها. ـ ليان... ابتعدت عنه. ـ إنت كنت عارف؟ تجمد. ـ عارف إيه؟ ـ إن بابا مش أبويا؟ لم يجب فورًا. وكان صمته كافيًا ليزيد شكها. قالت: ـ آدم! تنهد. ـ كنت شاكك. ـ لكن ما كانش عندي دليل. نظرت إليه بألم. ـ وليه ما قلتليش؟ ـ لأن أبوكي كان بيحاول يحميكي. ـ وكل مرة كنت بتسألي عن الحقيقة، كان بيحصل شيء يخلينا نرجع خطوة. ضحكت ليان بسخرية وسط دموعها. ـ تحمون
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status