《قلب الأوميغا المتمردة》全部章節:第 21 章 - 第 30 章

37 章節

​الفصل الحادي والعشرون: تميمة وايلد

"ليديا بلاكوود" تحركتُ بخطوات خفيفة كظل باهت، حريصة على ألا أصدر أي صوت قد يزعج سكونه أو يقلق الطمأنينة الهشة التي تحيط به. تذكرتُ الأمانة التي طالما حملتها بين ضلوعي وفي خبايا ثيابي طوال رحلة الهروب الطويلة، الأمانة التي تمثل إرث عائلة وايلد النابض بالشرعية والقوة المطلقة، العقد العتيق الذي سُفكت لأجله دماء لا تحصى، والذي يمثل الخيط الأخير المتبقي من مجد العائلة الغابرة. انحنيتُ ببطء بجانب الفراش، ومددتُ يدي تحت الفراش، في البقعة السرية التي اخترتها بعناية فائقة بعيداً عن أعين الحراس، وحتى بعيداً عن أنظار سيلاس الذي يتردد على الغرفة آثناء الليل وأطراف النهار. أخرجت العقد ببطء شديد، ورفعته أمام عينيّ ليتلألأ ووجدتُ نفسي أبتسم بغصة أمل، واتخذتُ قراري النهائي في تلك اللحظة. لن أخبئه بعد الآن لفترة طويلة، بل سأقدمه لجاكس لتأكيد العهد والولاء فور أن يفتح عينيه ويستيقظ من غيبوبته الطويلة. أعدته ببطء إلى مكانه السري تحت الفراش، وتأكدتُ من تسوية الغطاء فوقه تماماً، ثم وقفتُ وأنا أتنفس الصعداء، شاعرة بأن الوقت قد حان لأتفقد بقية أركان حياتي المبعثرة خارج هذه الغرفة. خرجتُ من الغرفة وأغل
last update最後更新 : 2026-07-05
閱讀更多

الفصل الثاني والعشرون: ظلال الغابة والرهينة غير المتوقعة

مرت الساعات الأولى بعد مغادرة الفصيل السري كأنها دهر كامل، حيث تداخل ضباب الفجر البارد مع أنفاس الحصن المثقل بالجراح. استيقظت ليديا وجلست بجانب السرير، تراقب النبض المستقر لجاكس، لكن عقلها كان يطير هناك، خلف الأسوار المكسورة، يلاحق خطوات مقاتلي النخبة الخمسة الذين انطلقوا في عتمة الليل. في هذه الأثناء، وعلى بعد أميال عديدة من حصن وايلد، وتحديداً عند الأطراف المهجورة للأراضي القديمة، كانت هناك أعين أخرى تراقب. كانت جينجر تقف خلف جذع شجرة بلوط ضخمة، تتنفس ببطء وتكتم أنفاسها وهي ترى خمسة ظلال تتحرك بريبة وسرعة خيالية بين شقوق الصخور. لم تكن هذه الظلال لرجال زاراك، بل كانت تعرف تلك البنية العسكرية المنظمة جيداً؛ إنهم رجال جاكس. كان قلبها يدق بعنف داخل صدرها، ولم يكن دافعها هذه المرة هو الرغبة في القتل أو التدمير، بل كان خوفاً مبهماً يلتهم أحشاءها. تذكرت كيف كانت تصرخ في وجه ليديا وتتنمر عليها أمام أفراد العشيرة، وكيف كانت تظهر تلك القسوة المصطنعة فقط لكي يراها والدها زاراك قوية، لكي يعترف بها ابنةً حقيقية وليس مجرد أداة إضافية في جيشه. تحرك الفصيل السري بخفة، ودخلوا المنزل الصغير المعز
last update最後更新 : 2026-07-05
閱讀更多

الفصل الثالث والعشرون: تراتيل الأمان

"ليديا بلاكوود" تسللت خيوط الشمس ببطء عبر النوافذ العالية لتكسر عتمة الرواق الطويل وتفرش الأرضية بنور دافئ بعد ليلة سُبكت من الخوف والدماء. جلستُ لثوانٍ معدودة بجانب فراش جاكس، أستمع إلى أنفاسه التي باتت أكثر عمقاً واستقراراً، والراحة تغمر ملامحه وكأنه يمتص السكينة التي حلت بالحصن عقب عودة فصيل النخبة وسلسلة الأحداث المتسارعة. وضعتُ يدي على كفه للحظة أودع دفئها، ثم وقفتُ بـخطوات متزنة وهادئة وأنا أشعر بحمل ثقيل قد انزاح عن كاهلي، فعائلة صديقي باتت هنا، داخل الحصن، كان يجب عليّ أن أترك ملاذ الألفا مؤقتاً لأتفقد العمة بيث والصغيرة ماري، فلوعات الغربة والهروب التي عشتها سابقاً جعلتني أدرك مدى حاجتهما لـرؤية وجه مألوف يمنحهما الطمأنينة بعد رحلة مرعبة عبر مسالك الموت وضباب الفجر الرمادي. خطوتُ داخل الغرفة التي خصصها ليوناردو لـاستضافة العائلة القادمة من خلف الحدود، كانت العمة بيث تجلس على حافة الفراش، وجهها الشاحب يحمل خطوطاً حفرها القلق وسنوات العيش تحت وطأة الخوف في الأراضي القديمة، لكن عينيها كانتا تلمعان بـبريق دافئ وهي تنظر إلى كوبي الذي كان جاثياً عند قدميها، متمسكاً بـثوبها وكأنه
last update最後更新 : 2026-07-05
閱讀更多

الفصل الرابع والعشرون: يقظة الذئب الأسود

"جاكس وايلد" انقشعت غيوم الغيبوبة المظلمة عن عقلي ببطء، وتلاشى ذلك الخدر الثقيل الذي كان يكبل حواسي طوال الساعات الماضية. فتحتُ عينيّ لـكأستقبل الضوء المتسلل عبر النافذة، وشعرتُ بـقوة الذئب تتدفق مجدداً في عروقي بـحرارة، مكسرةً بقايا الإنهاك وألم الجروح الشديدة التي التأمت بالكامل بفضل الشفاء الذاتي السريع. تنفستُ الصعداء، والتفتُّ بـرأسي نحو الجانب، فـتجمدت نظراتي وارتسمت على شفتيّ ابتسامة طردت ملامح الجدية الشديدة عن وجهي، كانت ليديا تجلس على المقعد الخشبي الصغير، ورأسها مائل بـتعب وغارقة في نوم عميق وساكن بعد ليلة طويلة من السهر والخوف لأجلي. كانت يدها ما زالت متمسكة بأطراف كفي بقوة. تحركتُ، وسحبتُ كفي برفق شديد، وانحنيتُ نحوها، مددتُ ذراعيّ تحت جسدها، ورفعتها عن الكرسي بـسلاسة ودون أن تشعر بـأي حركة تؤرق جفونها. وضعتُها برفق وسط الفراش، ودثرتها بـالأغطية، ثم انحنيتُ وقبّلتُ جبينها قبلة طويلة. وقفتُ بـكامل قامتي، وارتديتُ قميصي الأسود، متوجهاً نحو الباب، فـقد حان الوقت لـأستعيد زمام المبادرة وأتأكد من أوضاع عائلتي وحصني. فتحتُ الباب وخرجتُ إلى الممرات، صعدتُ السلالم المؤدية
last update最後更新 : 2026-07-05
閱讀更多

الفصل الخامس والعشرون: انعكاسات المرايا

"ليديا بلاكوود" نهضتُ من الفراش بعد مغادرته بـقليل، وشعرتُ بـنشاط يتدفق في عروقي. رتبتُ شعري المنسدل، وخرجتُ متوجهة نحو الساحة الداخلية ومنها إلى ممرات جناح الضيافة حيث تستقر عائلتي وعائلة كوبي. كانت الصغيرة ماري تركض في الرواق بـمرح طفولي، وفور أن رأتني اتسعت عيناها بـفرحة عارمة. ماري: ليديا! ليديا! انحنيتُ لمستواها وفتحتُ ذراعيّ. ليديا: أهلاً بعزيزتي ماري، صباح الخير. ارتمت ماري في حضني فوراً. ماري: صباح الخير! هل استيقظ الذئب الكبير؟ ليديا: نعم يا حبيبتي، جاكس استيقظ وهو بـخير تماماً. ماري: الحراس في الخارج قالوا إنه سـيموت بـسبب السيوف. مسحتُ على شعرها. ليديا: الحراس يمزحون فقط، جاكس قوي جداً ولا تؤذيه السيوف بسهولة. ماري: أنا جائعة، وأمي طبخت حساءً لذيذاً في المطبخ الكبير بالأسفل. ليديا: سـنذهب لـتناوله معاً بـالتأكيد، أين والدتكِ الآن؟ ماري: إنها تجلس مع الخالة بياتريس في الغرفة الداخلية ويتحدثون بـصوت منخفض. أمسكتُ يدها الصغيرة. ليديا: دعينّا نذهب إليهم إذن لنطمئن على الجميع. دخلتُ الغرفة، فوجدتُ أمي تجلس بـجانب والدة كوبي، العمة بيث، والقدور
last update最後更新 : 2026-07-06
閱讀更多

الفصل السادس والعشرون: انشطار الصمت

"جاكس وايلد" تلاشت حرارة القبلة الأخيرة فوق شفتيّ، كنتُ مستلقياً بـجانبها، متأملاً هدوء ملامحها، ويدي تحتضن خصرها بأمان. فجأة، وبدون أي مقدمات، انتفض ذئبي بداخلي بشكل عنيف، وزأر زئيراً صامتاً كاد يمزق ضلوعي كان النداء يحمل نبرة ذعر حقيقية من ليوناردو. سحبتُ ذراعي برفق شديد من تحت رأسها، وتحركتُ بسرعة خارقة لكي لا تشعر بأي حركة تؤرق نومها. نهضتُ من الفراش، وارتديتُ عباءتي واخذت سيفي، ثم ألقيتُ نظرة أخيرة عليها، ودفعتُ الباب متسللاً إلى الممرات الخارجية، فقد انشطر الصمت وحان وقت الدماء بـالفعل. نزلتُ السلالم المؤدية إلى عمق القلعة بسرعة، ولم تكن دقات قلبي تضطرب خوفاً، بل بـسبب الغضب الشديد الذي بدأ يسري في عروقي كالسم بـسبب. عند نهاية الممر المظلم الموصل إلى السرداب الملكي حيث تُحفظ العهود القديمة، وجدتُ ليوناردو واقفاً بمفرده بـدون حراس، ووجهه شاحب للغاية بـشكل لم أعهده فيه. جاكس: ليو! ماذا حدث؟ نداءك كاد يمزق عقلي. التفت بملامح مصدومة وقبضته تنزف دماً. ليوناردو: جاكس، الأمر كارثي بالفعل، القفل السحري لـمخزن الآثار والعهود الملكية تم تدميره بـالكامل. تصلب جسدي بالكامل وا
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل السابع والعشرون: فك الطلاسم

"المعالج سيلاس" ارتجفت كفاي وأنا أشعل المصباح الزيتي الثالث فوق طاولتي الممتلئة بقوارير الأعشاب والكتب الجلدية المتآكلة. كان هدوء غرفتي بالقسم الطبي يبدو كقناع زائف يغطي غليان الحصن بالأسفل، فالوضع كان مشحوناً بطاقة مضطربة تنبئ بعاصفة قريبة، بسبب خيانة إيلينا تلك الفتاة الهادئة التي ربيتها كابنة لي وعلمتها أسرار الشفاء، تبين أنها كانت الأداة الذليلة التي اخترق بها المجلس الأعلى للعشائر أقدس أسرار عائلة وايلد الحاكمة بطرق دنيئة خالية من الشرف. وضعتُ الرسالة بحذر شديد على السطح الجلدي المقاوم للسحر، تلك الرسالة التي صُوّبت بسهم مسموم ونصل صدئ، الرموز المكتوبة لم تكن مجرد حبر عادي، بل كانت طلاسم وثنية تتحرك كالأفاعي بفعل هيدروجين السحر الأسود المتغلغل بها، وهي لغة ميتة قديمة لا يجرؤ على خطها أو فك مغاليقها سوى سحرة النخبة بالعاصمة، أولئك القابعون في ظلال كراسي المجلس بأجسادهم الهرمة وعقولهم الملتوية. سيلاس: هذا ليس خط الطاغية زاراك... هذا مكر الثعالب العجوزة في العاصمة، مكر المجلس الذي يرتدي ثوب الحكمة ويخفي مخالب الخيانة بين طياته لتدميرنا. ليوناردو: هل توصلت لشيء حاسم يا سيلاس؟
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل الثامن والعشرون: طقوس الرماد

سار راغنار بخطوات ثقيلة يتردد صداها في الممرات المؤدية إلى زنزانة إيلينا بالأسفل بعد أن غادرت ليديا فالواجب العسكري يقتضي منه التأكد من إطباق الحصار بالداخل لكي لا يضيع الخيط الوحيد المتبقي لإدانة المجلس الأعلى أمام بقية العشائر بأرض العاصمة. كانت الأجواء بالأسفل باردة للغاية، ورطوبة الجدران الحجرية تنضح برائحة الموت والنسيان التي تغلف زنازين الحصن السفلي منذ قرون. عند وصوله إلى الباب الحديدي السميك لزنزانة إيلينا، وجد حارسين من نخبة مقاتلي وايلد يقفان بصلابة وفي أيديهما الرماح الطويلة المكسوة بالفضة المقاومة للسحر. راغنار: هل حاولت الخائنة التواصل مع أي غراب أو إرسال إشارات سحرية عبر نوافذ السقف بالأسفل للاتصال بالمجلس العجوز؟ الحارس الأول: لا يا قائد الأسوار، إنها تجلس في الزاوية بدون حركة وتنتحب بصوت منخفض. راغنار: افتح الباب بسرعة، أريد استجوابها بمفردي بشأن التعويذة والختم الدموي للمجلس قبل أن يأتي جاكس وليوناردو لهنا لرؤية ما حدث. الحارس الثاني: تفضل يا قائد، لكن احذر فقد تكون ملامحها الضعيفة والانكسار مجرد فخ سحري آخر زرعه سحرة العاصمة بداخل جسدها لإيقاعك. دخل راغنار
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل التاسع والعشرون: هدوء الغسق

"ليديا بلاكوود" انقشعت غيوم السحر الأسود أخيراً عن سماء أرض وايلد، وتركت خلفها ليلة لن تنساها الجبال السبعة ما حيت. بعد أن هدأت النيران الزرقاء وتلاشى هسيس الرماد المتطاير عند الأسوار الغربية، كان الحصن يغط في سكينة أشبه بالذهول. الخطة نجحت، وارتداد السحر دك معاقل الفتنة في العاصمة، لكن الثمن كان نفوساً متعبة وجراحاً تحتاج إلى بلسم الشفاء الهادئ بعيداً عن صخب السلاح وقاعات الحكم المشحونة بالسياسة. توجه سيلاس صوب كهف المعالجة بطلب من جاكس، فهذا الكهف يملك سحراً خاصاً في لم شتات الأرواح المنهكة. تسللت خيوط الشمس عبر الشقوق لكهف المعالجة، حاملة معها رائحة الطمأنينة التي غابت عن الحصن لأسابيع طويلة من الترقب والحصار. كان مشهد راغنار وهو يندفع وسط ألسنة اللهيب البركاني البارحة، محطماً الباب لإنقاذ جينجر، ما زال حياً في مخيلتي. لقد رأيت في عينيه القاسيتين البارحة وجلاً وخوفاً لم أره قط في عيني مقاتل يخوض الحروب، لم يكن خائفاً من النار، بل كان مرتعباً من فكرة أن يصيب جينجر أي مكروه قبل أن يمسك بيدها وسط تصاعد الدخان والرماد. ليديا: البارحة، وأنا أضع كفي فوق جمرة العهد في السرداب، شع
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل الثلاثون: هدير العاصفة

"جاكس وايلد" تطلعتُ إلى ليديا الجالسة بجانبي، كانت مسترخية لأول مرة منذ بدء هذا الحصار الملعون. ارتفعت دقات نبضي بهدوء وأنا أرتشف من كوب الشاي الساخن ببطء، وعيناي لا تفارقان تفاصيل وجهها، كأن ذئبي الأسود كان يتأكد مع كل نفس من أنها حية، بـأمان، وبين يدي بالفعل بعد جحيم النيران البركانية. ليديا: جاكس، بماذا يفكر ذئبك الأسود الآن بالضبط بـبعد هذه الهزيمة التي ألحقناها بالمجلس؟ وضعتُ كوب الشاي جانباً ونظرتُ في عمق عينيها. جاكس: يفكر بأن الخطوة القادمة يجب أن تكون حاسمة ومدروسة يا ليديا. لن ننتظر هجوماً آخر يطرق بوابات حصننا ويستهدف دماءنا، بل سـنذهب نحن إليهم في عقر دارهم بالعاصمة لنفرض العقد القديم بشروطه كاملة بدون نقصان، وننهي هذا المكر بـشكل جِذري. اعتدل ليو في جلسته بحماس وضرب على قبضة سيفه. ليوناردو: وأنا سأكون أول من يقود طليعة المقاتلين النخبة بين الممرات الجبلية لتأمين طريق القافلة يا جاكس، ولن يجرؤ أي جاسوس للمجلس على الاقتراب. أومأ كوبي برأسه بـثقة. كوبي: وأنا سأتولى إدارة شؤون الحصن بالداخل وتأمين بوابات الطوارئ مع الحراس لـضمان السلامة الكاملة والتموين بغيابكم
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多
上一章
1234
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status