"ليديا بلاكوود" لم يكد الباب الخشبي الثقيل يتحرك ليغلق تماماً، ولم تكد تفارق شفتيه تلك الابتسامة الواعدة الحازمة، حتى حدث شيء عاصف ومباغت زلزل السكون الذي بدأ يزحف إلى المكان، خطا جاكس خطوتين واسعتين أغلق بهما المسافة الفاصلة بيننا في لمح البصر. قبل أن أستوعب حركته، طوّق خصري بيديه الضخمتين الدافئتين ورفع جسدي إليه قليلاً لتلتفي أنفاسنا الحارقة، ودفن رأسه في عنقي في عناق مفاجئ حانٍ وعاصف في آن واحد. استنشقتُ برعب وعاطفة جياشة رائحة المطر والغابة والبرية النقيّة التي تفوح من جسده، وشعرتُ بيده الأخرى تستقر على ظهري بحماية مطلقة هزت كياني بالكامل، وكأن جيوش الطغاة في الأسفل قد تلاشت. لكن، وبذات المفاجأة التي بدأ بها هذا الاندفاع العاطفي، تصلب جسد جاكس فجأة وكأن صوتاً داخلياً أو زئير ذئبه قد ذكّره بالوقت الحرج وحشد المعركة بالخارج. أرخى قبضته ببطء شديد، وتراجع خطوة إلى الوراء وهو ينظر في عمق عينيّ بتمعن صامت، ثم استدار وسحب مقبض الباب مغادراً الغرفة بهدوء تام دون أن ينطق بكلمة واحدة، تاركاً خلفه دوامة من المشاعر التي كادت تقتلع ثباتي. انغلق الباب خلفه تماماً هذه المرة، مخلفاً وراءه سك
最後更新 : 2026-07-02 閱讀更多